صورة قلمية: حاجز عطارة وسائقي المركبات العمومية

بقلم/محمد أبو علان:

لا يكفينا صلف ووقاحة جنود الاحتلال الإسرائيلي على الحواجز المنتشرة على طول  وعرض الطرق في الضفة الغربية حتى يأتي سائقي السيارات العمومية ليزيدوا من همنا على هذه الحواجز هماً  آخراً.

الاثنين العاشر من كانون الثاني، الساعة قاربت على الثالثة مساءً، كنا على موعد في طريق العودة من رام الله  مع حلقة جديدة من  ممارسات جنود الاحتلال الإسرائيلي على حاجز عطارة  إلى الشمال من مدينة رام الله.

 عدد هائل من المركبات تصطف على طول الطريق المؤدية لحاجز عطارة انتظاراً لإشارة المرور من جنود الاحتلال الإسرائيلي، جنود الاحتلال يفتشون المركبات بطريقة بطيئة ومستفزة ليس لسبب إلا لمزيد من الإهابة والتأخير والمعاناة للمواطن الفلسطيني على هذه الحواجز، وليذكرونا بأنهم  هم أصحاب السلطة والسيادة في هذه المناطق.

فجأةً يضيق خُلق سائقي المركبات العمومية وكأنهم نوع مختلف عن عامة البشر المنتظرين على الحاجز، يأخذون بنشر الفوضى على جانبي الحاجز بتجاوزهم للمركبات المصطفة على جانب الطريق دون أدنى احترام لغيرهم من البشر والذين قد يكون مر عليهم وقت ليس بقليل في الانتظار للمرور عبر الحاجز.

 وليس هذا فقط، إن تجرأت واعترضت على أحدهم يشعرك وكأنك اقترفت جريمة، وإن المرور والتجاوز حق طبيعي له، وما عليك كمواطن إلا أن تنتظر دورك وفق قواعد جنود الاحتلال الإسرائيلي وسلوكيات سائقي السيارات العمومية.

تصرفات لا تقدم ولا تأخر شيئاً لدى جنود الاحتلال الإسرائيلي المرابطين على الحاجز، بل تدفعهم لمزيد من الإجراءات تطيل ساعات الانتظار للمواطن الفلسطيني على هذه الحواجز  كنوع من العقاب الجماعي نتيجة الفوضى التي ينشرها سائقي المركبات العمومية على الحاجز.

فمتى يدرك سائقي السيارات العمومية أن هناك نظام  يجب احترامه، ويدركون كذلك أن تصرفاتهم الطائشة والفوضوية  تشكل عامل إضافي  في معاناة المواطن على هذه الحواجز، كما قد تؤدي هذه السلوكيات لحوادث تكون حياة البشر ثمناً لها.

moh-abuallan@hotmail.com

 

 

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash