عام2011 بدأ بحرب سعودية على النشر الإلكتروني…!!

محمد أبو علان:

قبل أسابيع  كتب مقالاً  تحت عنوان “بعد وثائق ويكيليكس النشر الإلكتروني في خطر”، ولم تمضي أسابيع حتى بدأت انعكاسات الموضوع تترك أثرها على عملية النشر الإلكتروني وبالتحديد في العالم العربي، وهناك بعض الدول العربية التي أخذت إجراءات إستباقيه  تحسباً من أية أمور مماثلة لوثائق “ويكيليكس”.

السعودية كانت أولى الدول العربية التي تسعى لتقنين محاربة عملية النشر  من خلال إصدارها لما أسمته “اللائحة التنفيذية لتنظيم أنشطة النشر الإلكتروني”، خطوة اعتبرتها “الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان” خطوة باتجاه تقيد حرية النشر الإلكتروني كجزء من حرب أشمل على حرية الرأي والتعبير.

اللائحة احتوت تلك على بنود لتنظيم جميع أنواع النشر الإلكتروني بما في ذالك المدونات والمنتديات ورسائل الهاتف المحمول. وقالت الشبكة العربية في بيانها ، “بعد أن تمكن نشطاء الإنترنت مستخدمي المدونات والمواقع الإلكترونية من خلق منصة إعلامية جديدة يستطيعوا من خلالها التعبير عن أرائهم بحرية أكثر من تلك التي توفرها القوانين للمطبوعات,و بقدر أقل من الرقابة التي تفرضها السلطات عليهم , أتت تلك اللائحة بمجموعة مواد من شأنها أن تحد من حرية الرأي والتعبير على الإنترنت”.

ومن الملاحظ أن هذه اللائحة تهدف للحد من ممارسة قدرة جيل الشباب من ممارسة حقهم في التعبير عن آرائهم في قضايا سياسية ومجتمعية مختلفة من خلال اشتراط أن لا يقل عمر من يتقدم بطلب ترخيص للنشر الإلكتروني عن 20 عاماً، وتحوي اللائحة السعودية للنشر الإلكتروني على بنود تضمن سيطرة السلطة الرسمية وتحكمها بمواقع النشر  الإلكتروني من خلال طلب تجديد الترخيص مرّة كل ثلاث سنوات.

وما يعزز فكرة أن الهدف هو حجب المدونات والمواقع الإلكترونية سلسلة العقوبات الواردة في اللائحة التنفيذية لتنظيم النشر الإلكتروني والتي جعلت من الحجب الكلي أو الجزئي جزء من العقوبات التي نصت عليها هذه اللائحة التنفيذية.

وفي إطار سياسية الحجب الإلكتروني ذكرت “الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان”   إن  السعودية قامت بحجب  موقع “ويكيليكس بالعربي” الذي يهتم بنشر الترجمة العربية للوثائق والبرقيات التي يقوم موقع “ويكيليكس ” الشهير بنشرها حول الدول العربية.

 كما قامت السلطات السعودية بحجب موقع “صحيفة إيلاف الإلكترونية” بسبب نشرها تقرير حول وثائق ويكيليكس الخاصة بدول الخليج العربي والتي كان علي رأسها السعودية.

وفي نهاية بيانها وصفت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان الخطوة السعودية :” أنها ليست لائحة لتنظيم أنشطة النشر الإلكتروني كما يزعمون وإنما لائحة مصادرة حرية  النشر على الإنترنت “.

وأضافت الشبكة “لن يستطيعوا منعهم من التعبير عن أرائهم , فكرة الثلج قد تحركت ولن يستطيع أحد أن يوقفها, وسياج القمع الذي تفرضه الحكومة السعودية على مواطنيها ، لن يفلح في تكبيل الفكرة والرأي أو إيقاف المعلومة والخبر ، وهذه اللائحة تؤكد صدارة الحكومة السعودية للحكومات الديكتاتورية ليس فقط في العالم العربي ، بل عالميا”.

ولم تكتفي السعودية بحجب مواقع الانترنت المعارضة، بل سعت لتسخير رجال الدين المقربين من السلطة ضد الصحفيين والإعلاميين، وفي هذا السياق نستذكر تصريحات الشيح “عبد الرحمن البراك” ،  الذي يعمل أستاذاً للعقيدة في جامعة الإمام محمد بن سعود، هذا الداعية وصف الصحفيون ب “جنود الشيطان”.

وإلى جانب السعودية تعتبر تونس والبحرين من الدول العربية الرائدة في مجال القمع الإلكتروني للمعارضين السياسيين ودعاة الإصلاح الديموقراطي.

moh-abuallan@hotmail.com

http://blog.amin.org/yafa1948

 

 

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash