فلسطينية حائط البراق كفلسطينية تل الربيع وأم الرشاش

محمد أبو علان:

ثارت ثائرة حكومة الاحتلال الإسرائيلي بعد المقال الذي نشره وكيل وزارة الإعلام الفلسطينية المتوكل طه حول الحق التاريخي للفلسطينيين في حائط البراق، وأن لا صلة لليهود به.

الرد الإسرائيلي جاء على لسان عضو الكنيست الإسرائيلي ”عينات فيلف” التي اتهمت الشعب الفلسطيني “بالغباء”، وعلى لسان الناطق باسم ديوان رئيس حكومة الاحتلال  الإسرائيلي “مارك رجيف” الذي اتهم السلطة الوطنية الفلسطينية بالتحريض، وشكك بالتزامها باتفاقيات السلام.

فإن كان الغباء هو أن افتراض الإنسان لواقع بديل على حد تعبير عضو الكنيست “فيلف” فإن المجتمع الإسرائيلي يستحق شهادة غباء من الدرجة الأولى كونه هو من يحاول خلق واقع افتراضي ويتصرف بناءً عليه وهو  بأن فلسطين هي الوطن القومي لليهود، ولا حق لغيره فيها، ويحاول إنكار حق الشعب الفلسطيني في وطنه الأصلي فلسطين التاريخية من نهرها إلى بحرها.

فمهما مارست دولة الاحتلال الإسرائيلي من قتل وتهجير ضد الشعب الفلسطيني، ومهما حاولت أن تخلق تغيرات على أرض الواقع لتزوير تاريخ الأرض وفلسطينيتها فهذا لن يعطيهم الحق ولو في شبر واحد منها كان ما كان نوع ومحتوى وشكل الاتفاقيات التي توقع معه، والتي فرضها ميزان قوى يميل لصالح الاحتلال الإسرائيلي، ولن ينفي عنهم صفة الاحتلال والاغتصاب لأرض فلسطين منذ العام 1948.

والموقف الذي لا يقل غباءً عن موقف  عضو الكنيست “فيلف” هو تصريح “مارك ريجف” والذي شكك بالتزام السلطة باتفاقيات السلام في أعقاب هذا المقال مطالباً الرئيس الفلسطيني ورئيس حكومته التبرؤ من هذا المقال بشكل علني وصريح.

 فعن أي اتفاقيات سلام يتحدث الناطق الرسمي باسم ديوان رئيس الوزراء في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، فهذه الاتفاقيات دمرتها مجنزرات الاحتلال الإسرائيلي منذ عملية السور الواقي ومحاصرة الرئيس أبو عمار في المقاطعة في العام 2002 ، وعبر الموت الذي زرعته طيلة الانتفاضة الفلسطينية الثانية ولا زالت تزرعه حتى اليوم، ودمرت هذه الاتفاقيات  كذلك من خلال تدميرها البنية التحتية لمؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية المدنية منها والأمنية طوال السنوات الماضية.

وأجهز على هذه الاتفاقيات رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي الحالي “بنيامين نتنياهو” عبر حملة الاستيطان المسعورة في الضفة الغربية، وعبر سياسية تهويد القدس وتهجير أهلها، وفرض الحصار الشامل على قطاع غزة منذ ما يقارب الخمس سنوات، والذي تخلله حرب “الرصاص المصبوب” الذي سقط فيها قرابة (1500) شهيد فلسطيني النسبة الغالبة منهم مدنيين.

ومقال وكيل وزارة الإعلام الفلسطينية المتوكل طه جاء ليؤكد حقيقية تاريخية وهي بأن حائط البراق فلسطيني، كما هي حيفا ويافا وعكا وتل الربيع وملبس وأم الرشاش مدن فلسطينية، ولن يمحو فلسطينيتها مهما طال عمر الاحتلال الإسرائيلي فيها.

ولكم رابط مقال وكيل وزارة الإعلام الفلسطينية على الرابط أدناه.

http://www.amin.org/articles.php?t=opinion&id=12475

moh-abuallan@hotmail.com

http://blog.amin.org/yafa1948

 

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash