عندما تستغبي بعض مواقعنا الإخبارية زوارها…!!!

بقلم/ محمد أبو علان:

أثناء تصفحي لمواقع إخبارية فلسطينية لفت نظري خبر “مركزية فتح تدين الأكاذيب التي بثتها القناة العاشرة الإسرائيلية ضد قريع” ، وكان الخبر على أحد المواقع التي تُصنف من أكثر المواقع الإخبارية الفلسطينية زواراً وشهرةً.

الخبر احتوى على الكثير من عبارات الشجب والإدانة لتقرير القناة العاشرة الإسرائيلية الذي يهدف الإساءة لأحمد قريع عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية على حد تعبير البيان، وتابعت قراءة الخبر حتى النهاية لمعرفة ما هي القضية الرئيسة في الخبر  موضوع الإساءة لأحمد قريع، انتهيت من قراءة الخبر  دون أن استطيع أن أجد كلمة واحدة  عن القضية المدانة والمستنكرة ببيان مركزية حركة فتح.

حينها سألت نفسي سؤالاً، لماذا اهتم هذا الموقع الإخباري بخبر الإدانة لتقرير القناة العاشرة، دون الاهتمام بتعريف القارئ بموضوع الإساءة التي تعرض لها قريع؟، مع العلم أن نفس الموقع ينقل لنا عشرات التقارير والأخبار المترجمة عن الصحافة العبرية بكل تفاصليها في قضايا أخرى، فهل هي مجاملة الإعلام لرجال السياسية؟.

في المقابل احتل خبر اجتماع قيادات من حركتي حماس والجهاد الإسلامي مع ضباط من جهاز المخابرات الإسرائيلية  وفق إدعاء صحيفة هآرتس  الإسرائيلية مكاناً بارزاً في نفس الموقع، وتعمد الموقع ترجمة كافة التفاصيل الخاصة بهذا الخبر دون الاكتفاء بنشر نفي الحركتين للخبر وفق ما تعامل مع بيان مركزية حركة فتح.

المهنية الإعلامية تقتضي من  الصحفي أو الموقع الإعلامي وضع القارئ بتفاصيل الخبر  من مختلف جوانبه، لا أن يعرض الخبر بطريقة موجه تشتم منها رائحة المجاملة وعدم المهنية، إلا إذا اعتقد كاتب الخبر أن موقعه الإخباري هو الموقع الوحيد على الشبكة العنكبوتيه بالتالي يستطيع توجيه الخبر بالشكل والمضمون الذي يريد.

والأدهى والأمر في الموضوع أن عدد من المواقع الإخبارية المحلية الأخرى نقلت الخبر بنفس الصيغة والحرفية  (على قاعدة القص واللصق) دون تكبيد نفسها عناء استكمال الخبر بكافة تفاصيله،  ولكن على الرغم من ذلك وجدنا بعض المواقع الإخبارية الفلسطينية التي نقلت الخبر بتفاصيله الكاملة دون الإساءة لأيٍ كان.

فعلى الجميع أن يدرك إن إعلام سنوات السبعينات وبداية الثمانيات قد ولى إلى غير رجعة، وإن الفضاء الإعلامي بات أوسع من أن يستطيع أي طرف سياسي أو إعلامي مهما بلغت شهرته أو جبروته أن يتحكم بهذا الفضاء، والقارئ لم يعد يكتفي بهذا الموقع أو تلك الصحيفة، بل سيبقى يبحث عن المعلومة الدقيقة والخبر الصادق إلى أن يجده.

moh-abuallan@hotmail.com

http://blog.amin.org/yafa1948

 

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash