بتول أحمد عطون تخرج إلى النور حاملة قرار إبعادها عن القدس

مركز إعلام القدس – ديالا جويحان – عدسة محمد صادق :-
 
بتول أحمد عطون ابنة الأربع أيام خرجت للنور مساء يوم الجمعة, الساعة العاشرة في مستشفي المقاصد الخيرية، الطفلة هي الأولى التي تحمل قرار إبعادها عن مدينة القدس، لأنه بحسب القوانين الإسرائيلية التي تفرض على المواطن المقدسي ضرورة أن يحمل الأب والأم ( الهوية المقدسية) لاعتبار والدها النائب احمد عطون المهدد بالإبعاد عن مدينة القدس، لا يملك الوثائق والمستندات القانونية فإنه لا يحق لطفلته بعد عمر 16 عاماً أن تحصل على (الهوية المقدسية).

ووطأت بتول خيمة الاعتصام التي يقيم بها والدها برفقة النائب في المجلس التشريعي عن كتلة التغيير والإصلاح محمد طوطح والوزير السابق خالد أبو عرفة المهددون بالإبعاد عن مدينة القدس, ليحتضنها وليكبر بأذنها، حيث أستقبلها النواب المقدسيون والشيخ ناجح بكيرات رئيس قسم المخطوطات في المسجد الأقصى المبارك، وأقرباء الطفلة.

وقال النائب المقدسي أحمد عطون ” كنت انتظر بفارغ الصبر هذا الخبر السعيد أياماً عديدة بقلق كبير، وذلك بسبب بعدي عن زوجتي ورفيقة دربي “أم مجاهد” منذ أربع شهور، حيث أنني لا أتمكن من الذهاب إلى مستشفى المقاصد الذي لا يبعد عن مقر الصليب الأحمر في حي الشيخ جراح أكثر من 100 متر للاطمئنان على وضع زوجتي والوقوف إلى جانبها “، وأكد أن هذه هي المعاناة الذي سببها لنا ولشعبنا الاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف عطون ” أن لحظة ولادة طفلته بتول والذي استمرت نحو 12 ساعة كان الحاضر في الجسد والذهن والوجدان، وبنفس الوقت كنت أتواصل مع أبنائي، وما أصعب هذه اللحظات بأن تقف عاجزاً وأنت موجود في خيمة الاعتصام في القدس ولن تستطيع بأن تكون بقرب الأطفال ولا حتى الزوجة “.

وأكد عطون أن بتول هي رسالة للاحتلال بأننا سنبقي في مدينتنا، ولا يعيقنا الاحتلال لاستكمال مسيرتنا لنعيش كبقية البشر وشعوب العالم، بالرغم من الظروف الغير طبيعية ولكن هذا هو حال الشعب الفلسطيني.

وتابع حديثه بالقول ” لان الطفل من لحظة وجوده سيدافع عن القدس والمسجد الأقصى المبارك، وهذه هي الرسالة الذي نريد ان نرسلها للعالم “.

وأشار عطون إلى أن المواطن الفلسطيني وخاصة المقدسي يعيش بشعور متناقض ما بين حبه لبلده وصموده وتحديه للاحتلال الإسرائيلي ” قائلاً ” يبقي في المحصل هو إنسان له مشاعر وأحاسيس يحب أن يقوم بدور الأب والزوج وهذا ما حرمنا منه الاحتلال حتى هذه اللحظات وهي لحظات الميلاد “.

وقد تمنى النائب عطون أن تتربى الصغيرة بتول وتكبر في أجواء المسجد الأقصى المبارك حيث الطهر والبركة والقداسة، وقال ” أرجو من الله أن يمن على كافة الآباء والأمهات من أبناء شعبنا ما يفرح أيامهم وينسيهم آلامهم وعذاباتهم “.

يذكر أن مناسبات عديدة قد مرت على عوائل النواب والوزير السابق وهم في سجنهم تارة وفي اعتصامهم تارة أخرى.

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash