الانقسام يطال نقابة الموظفين الحكوميين…!!!

محمد أبوعلان:

باسم حداديه أعلن عن تأسيس “النقابة الوطنية العامة للموظفين الحكوميين”، هذا الإعلان جاء في ظل وجود نقابة الموظفين العموميين التي يرأسها بسام زكارنة، هذا الأمر لم يكن مفاجىء كونه تسرب قبل أسبوعين تقريباً عن نية مجموعة من موظفي القطاع العام الانسلاخ عن نقابة الموظفين العموميين، وتشكيل النقابة الوطنية كجسم بديل أو موازي، مصادر مطلعة بحال العمل النقابي الخاص بموظفي القطاع العام قال” شخصية سياسية فلسطينية رفيعة المستوى  تقف وراء هذا الانقسام في نقابة الموظفين العموميين”.

بغض النظر عن الجهة أو الأفراد الذين يقفون وراء الانقسام في نقابة الموظفين العموميين، فالأمر يشكل خطورة على مصالح الموظفين في القطاع العام وخاصة في هذه المرحلة التي يدور فيها الحديث عن تعديل قانون التقاعد للعاملين في القطاع العام، قانون سيكون مؤاده رفع نسبة البطالة والباحثين عن عمل في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية، ويسهم في رفع نسبة الهجرة لجيل الشباب خاصة بحثاً عن فرصة عمل.

كما يأتي هذا الانقسام ليؤكد التأثيرات السلبية لعملية الولادة القيصيرة لنقابة الموظفين العموميين التي لم تمر في مرحلة الحمل الطبيعة لتخرج مولود سليم اسمه نقابة موظفين حكوميين حقيقية، بل جاءت في ظروف غير طبيعية وغير ديمقراطية مما أدى لهذا الانقسام والتشرذم في الجسم النقابي الحكومي، ناهيك عن انصراف النقابة في مطالبها بحقوق وامتيازات للشريحة العليا من الموظفين، وما الإضراب الحالي الذي يخوضه موظفي وزارة التربية والتعليم للمطالبة بالعلاوات الإشرافية، وترك جموع المدرسين يرزحون تحت ظروف عمل تقسم الظهر، وتنشر الإحباط بينهم بحجة انهم جزء من الاتحاد العام للمعلمين وليس جزء من نقابة الموظفين العموميين.

صراع داخلي يدفع ثمنه الموظف البسيط الذي تهدر حقوقه لصالح شريحة محدودة من موظفي القطاع العام، واقع يتطلب من موظفي القطاع العام القيام بعملية جرد حساب مع ممثليهم الحاليين واستخلاص العبر بما يخدم مصالحهم الوظيفية.

moh-buallan@hotmail.com

http://blog.amin.org/yafa1948

 

Be Sociable, Share!

تعليقات4

  • بقلم مهند عبد الله, نوفمبر 2, 2010 @ 1:30 ص

    هذه نتيجة طبيعية للخلل الكارثي الحاصل في العقل الجمعي للشعب الفلسطيني..!

    فالشعب الفلسطيني لم يدرك إلى الآن أنه يعاني من نقص شديد في المعرفة المسئولة عن التشبيك البيني أي المشترك المعرفي المواكب لعالم متسارع التطور..!

    فإذا فقدت المعرفة المسئولة عن التشبيك البيني فإن أي شكل من أشكال العمل الجماعي وبالتالي العمل المؤسسي سوف تفشل…!

    فمشكلة الشعب الفلسطيني أنه ومنذ عقول وهو يركز على المعرفة المتخصصة أي على التعليم المدرسي والجامعي، ولا يدرك بتاتا أن المعرفة المشتركة المستمدة من الكتب القادرة على التواجد في جميع العقول دون الحاجة إلى التخصص (أي الكتب الثقافية العامة) هي المصدر الأساس للمشتركات المعرفية المسئولة عن التشبيك البيني في عالم متسارع التطور..!

    وبالتالي الشعب الفلسطيني يتصادم مع قوانين الطبيعة دون أن يدري والنتيجة فشله بأي شكل من أشكال العمل الجماعي والتي على رأسها العمل المؤسسي، وما يحدث على المستوى النقابي ما هو إلا دليل آخر على هذا الأمر المؤسف..!

    وكل ما هو مطلوب من الشعب الفلسطيني هو عمل مقارنة احصائية بين الشعوب القارئة والشعوب غير القارئة ليدرك بعدها خطورة وأهمية ما أتحدث عنه منذ خمس سنوات ولا حياة لمن تنادي..!

  • بقلم government grants for women, ديسمبر 15, 2010 @ 6:36 م

    Superb blog post, I have book marked this internet site so ideally I’ll see much more on this subject in the foreseeable future!

  • بقلم Rapidshare Search, يناير 27, 2011 @ 7:45 ص

    Good blog post. I like your point of view and i want to thank you for interesting and helpful information. Thank you!

  • بقلم سامر, مارس 6, 2011 @ 5:07 ص

    تعتبر وزاره التربيه والتعليم من اهم الوزارات في الدول لانها احد اورده الدوله الحديثه .. فهي الوريد الحقيقي والاساسي بالدوله … حيث انها منبع العلم الذي هو اساس الفكر والبناء الاجتم……اعي والتقدم والحضاره … فماذا نعتقد من دوله يكون بها……… هذا الوريد قائم على خلل نتيجه مرض خطير تغلل به ووصل حد السخريه … فوزاره التربيه والتعليم الفلسطينيه مع احترامنا لها تعاني من خلل ومرض نستطيع ان نقول انه خطير ومدمر وهذا نستطيع ان نلمسه بالمراحل الاساسيه .. فالطلبه غير مؤسسين على اساس متين حيث ان معظم المدرسين بوزاره التربيه هم من المعلمين الداعمين وليسو مدرسين اساسيين بمجالاتهم فنجد ان نسبه ليست بسيطه من المدرسين لا يدرسون تخصصهم او تجد تخصصات ليست لها علاقه بالتدريس تجدهم احد اسس نظام التدريس بمدارسنا الفلسطينيه فتجد ومع الاسف تلك التخصصات من اهم المواد التي يحتاجها الطالب لبنائه كي يقوم على اساس متين يمكنه من مواجهه تحديات العصر الحديث بالتقدم العلمي وهي الرياضيات والعلوم والفيزياء والكيمياء لنجد ان معظم هؤلاء المدرسين ليسو من هذه التخصصات وكل هذا علىحساب ابنائنا الذين يواجهون صعوبات مستقبليه … ولو تسائل احدكم ( ماذا نعمل ؟فهولاء المدرسين لو قامت الوزاره باصلاح هذا الخلل لجلسوا بمنازلهم ) اقول له وهل مجال عمل هؤلاء يجب ان يكون على حساب مصلحه ابنائنا وهل مجال عمل 5% ان لم يكن اقل يجب ان يكون على حساب كافه ابناء المجتمع لتكون النظره الى شريحه صغيره بشكل عاطفي على حساب مستقبل اجيال كامله . وهل التربيه والتعليم لجنه زكاه ؟ فهذا الموضوع له الكثير من الحلول اما ان يستغلوا بمجالاتهم او ان يعاملوا كشريحه كبيره من المجتمع ايضا لا نجد لهم حل من الخريجين الجالسين بمنازلهم .. فلا اعتقدان حل مشكله شريحه صغيره جدا جدا يجب ان يكون على حساب تدمير مجتمع كامل ومع الاسف هذه واقع التربيه والتعليم الفلسطينيه والحجه ان هذا موظف مثبت . وما علاقه ابنائنا بخلل قانوني يبرر الكارثه .. وما العيب القانوني بأن يتقدم كل موظف من هؤلاء لامتحان جدي ومن يجتازه فليبق فهو كفؤ لتدريس ابنائنا ومن لا يجتازه فليذهب يعمل اينما شاء كما هو غيره من ابناء المجتمع.. وهذا هو الواقع الذي نعانيه لتجد ابنك يقول لك معلمي لم يستطع اجابه السؤال الذي سألتني اياه بالامس فتسأل عن هذا المعلم لتجد تخصصه الاصلي اما محاسب يدرس رياضيات او زراعه يدرس علوم او كيمياء او بيطره يدرس مواد اخرى وما دخل هذا بذاك …. هذا التربيه والتعليم بفلسطين فماذا تتخيلونمستقبل ابنائنا .الى متى ؟؟؟؟؟؟؟؟ الى متى ؟؟؟؟؟ كم جيل يجب ان نخسر حتى يتقدم هؤلاء الى امتحان ومن يجتازه فليبقى ومن لا يجتازه لماذا يبقى ليملأ شاغرا وكانه غير موجود وكل هذا على حساب ابنائنا …….ومن المسؤول عن كل ذلك نقابه الموظفين التي لا يهمها مصلحه المجتمع وهي من يسعى دائما الى تثبيت مثل هؤلاء الموظفين .. الا يجب ان تضع النقابه مصالح المجتمع بالتوازي مع مصلحه الموظف ..

روابط أخرى لهذا الموضوع

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash