حركة حماس أين تتجه سياسياً؟؟

خالد مشعل/رئيس المكتب السياسي لحركة حماس

بقلم/ محمد أبو علان:

فلسطين التاريخية عبارة عن أرض وَقفْ إسلامي وفق ما تعلنه حركة حماس من مواقف سياسية، ومفهوم كلمة وَقفْ إسلامي لا تحتاج لتفسير وشرح، وقبل أيام نقلت وسائل الإعلام عن رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” خالد مشعل قوله “مستعدون لقبول أي حل سياسي يقبل به الشعب الفلسطيني”.

مع  العلم أن موضوع الحلول السياسية مع دولة الاحتلال الإسرائيلي أمر مرفوض وفق ميثاق حركة “حماس” الذي يرفض التفاوض والاعتراف بحق الاحتلال الإسرائيلي على أي جزء من فلسطين التاريخية، ناهيك أن جزء ليس بقليل من الشعب الفلسطيني يدعم البرنامج السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية الذي أساسه دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس، وهو ما يخالف الخط السياسي المعلن لحركة “حماس”.

واليوم الجمعة نقلت صحيفة “الجريدة” الكويتية خبر عن لقاء بين قيادي من حركة “حماس” مع شخصية سياسية إسرائيلية في إحدى دول الخليج، الهدف من اللقاء حسب ما ذكرت الصحيفة هو إمكانية تفاوض دولة الاحتلال الإسرائيلي مع حركة “حماس” من أجل حل سياسي طويل الأمد في ظل  استياء إسرائيلي من حالة الضعف التي تعيشها السلطة الوطنية الفلسطينية على حد تعبير الصحيفة، ومرحلة التفاوض مع حركة”حماس” تبدأ بعد الانتهاء من صفقة “شاليط” وفق نفس المصدر.

هذه التغيرات في المواقف السياسية لحركة “حماس” والتي تطلق بين الفينة والأخرى  من قيادتها السياسية لا يمكن المرور عليها مرور الكرام،  ولا يمكن التعامل معها دون ربطها بالتحول الجوهري في مواقف حركة “حماس” السياسية وأهمها  دخولها الانتخابات التشريعية الفلسطينية الثانية 2006 والتي كانت نتاج اتفاق أوسلو المرفوض رسمياً من قبل حركة “حماس”، والذي بدونه لما كانت هذه الانتخابات قد كانت.

وإن صح الخبر الذي نقلته صحيفة الجريدة الكويتية، وربط الأمر بالتحولات السياسية في مواقف حركة حماس خاصة في ظل وقف المقاومة من قطاع غزة الذي تحكمه حركة حماس،  وخفض وتيرة المقاومة لدرجة كبيرة  في الضفة الغربية وداخل فلسطين المحتلة 1948 إذا استثنينا بعض العمليات العسكرية التي كانت تهدف بالدرجة الأولى لتحقيق أهداف سياسية محددة (وهو أمر مشروع في عرف المقاومة) كما كان الحال في عملية الخليل الأخيرة التي قتل فيها أربعة مستوطنين، فالأمر إن لم نعتبره تحولات كبيرة في مواقف “حماس” السياسية، يمكن اعتباره بداية لتحولات باتجاه تغيرات جوهرية ربما تحتاج لبعض الوقت لتتبلور.

 كما أن هذا الوضع يذكرنا ببدايات العلاقة بين منظمة التحرير الإسرائيلي وحكومات الاحتلال الإسرائيلي التي بدأت بلقاءات سرية في أوروبا أحياناً، وفي تونس والمغرب أحياناً أخرى، ومن ثم تسريبات إعلامية عن هذه اللقاءات لكي يتجرعها الرأي العام الفلسطيني بالتدريج، وبقي الحال بهذا الشكل من التواصل حتى ظهر علينا بشكل مفاجئ اتفاق أوسلو .

فهل وضعت حركة “حماس” قدمها على الطريق التي وضعت منظمة التحرير  الفلسطينية قدمها عليه منذ نهاية السبعينات وبداية الثمانيات  وهو طريق الاعتراف بإسرائيل كمقدمة لحل سياسي؟.

moh-abuallan@hotmail.com

http://blog.amin.org/yafa1948

 

 

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash