حجم الأسرة ومستوى التعليم عوامل حاسمة في موضوع الفقر في الأراضي الفلسطينية

محمد أبو علان:

أعلن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني عن مستويات الفقر في الأراضي الفلسطينية والمستندة على نتائج  مسح إنفاق واستهلاك الأسرة الفلسطينية في الفترة ما بين 15/1/2009 وحتى 14/1/2010، وشمل المسح عينة مقدارها (3848) أسرة موزعة (2654) أسرة في الضفة الغربية، و (1194) أسرة في قطاع غزة.

المؤشرات الإحصائية أشارت إلى أن نسبة الفقر في الأراضي الفلسطينية بلغت خلال العام 2009 حوالي 21.9%، وأشارت نفس المؤشرات لهوة كبيرة في نسبة الفقر ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة،  ففي الوقت الذي بلغت فيه نسبة الفقر 15.5% في الضفة الغربية، بلغت في قطاع غزة 32.2%.

وعن مستويات الفقر فقد بلغت نسبة الفقر الشديد (المدقع)  من النسبة الإجمالية للفقراء حوالي 12%، وشهد هذا المؤشر كذلك نسبة تباين ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة، فمن يعانون من الفقر الشديد من بين فقراء الضفة الغربية بلغوا حوالي 7.5%، بينما في قطاع غزة بلغت النسبة حوالي 20% من مجمل الفقراء.

وأشارت نتائج مسح إنفاق واستهلاك الأسرة لوجود علاقة مباشرة بين موضوع الفقر وعدد أفراد الأسرة، وبينت نتائج  نفس المسح إلى أن 36.2% من الأسر الفقيرة هي الأسر التي تتكون من عشرة أفراد  فما فوق، في المقابل تنخفض نسبة الفقر بين الأسر التي  لديها طفل أو اثنين، حيث بلغت نسبة هذه الأسر 14.1% من الأسر الفقيرة، في الوقت الذي بلغت فيه نسبة الفقر حوالي 35.3% بين الأسر التي لديها ما بين 7-8 أطفال.

وفي موضوع خصائص الأسر التي تعاني من الفقر في الأراضي الفلسطينية تبين أن عدد الأسر التي يرأسها رجل تعاني من نسبة فقر أكثر من تلك الأسر التي ترأسها امرأة، فنسبة الفقر  في الأسر التي رأسها رجل بلغت حوالي 18.6%، ففي الوقت  الذي كانت نسبة الفقر بين الأسر التي ترأسها امرأة حوالي 17%، وأرجع  الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني السبب في ذلك إلى أن الأسر التي ترأسها إمرة مستهدفة أكثر في موضوع المساعدات الاجتماعية في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة.

وللمستوى التعليمي أثر كبير  على مستويات انتشار الفقر في المجتمع الفلسطيني، فكلما ازداد المستوى التعليمي قلت ظاهرة انتشار الفقر، فنسبة انتشار الفقر بين الذين لم يحصلوا على أي مؤهل علمي بلغت حوالي 27.4%، بينما بلغت نفس النسبة بين من حصلوا على مؤهل علمي حوالي 4.6%، في الوقت الذي بلغت نسبة الفقر بين من أتموا المرحلة الابتدائية   حوالي 25.7%، و 17.8% بين من أتموا مرحلة الدراسة الإعدادية، و16% بين من أتموا المرحلة الثانوية.

ولعلاقة رب الأسرة بالعمل دور مؤثر في موضوع انتشار الفقر في المجتمع الفلسطيني، 44% من أرباب الأسر الفقيرة هم من العاطلين عن العمل، في الوقت الذي  بلغت نسبة الفقر بين أرباب الأسر العاملين حوالي 14%.

وعلى الرغم من ارتفاع نسبة الفقر في الأراضي الفلسطينية في العام 2009، إلا أن هذه النسبة شهدت انخفاضاً كبير عن سنوات سابقة، فقد شهدت ظاهرة الفقر في الأراضي الفلسطينية انخفاضاً بحوالي 9.3% عن العام 2007، والتي بلغت فيه نسبة الفقر حوالي 31.2%.

كما بينت مؤشرات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني خط الفقر المتوسط للأسرة المرجعية المكونة من ستة أفراد (اثنين بالغين وأربعة أطفال) ، وبلغ خط الفقر المتوسط لمثل هذه الأسرة حوالي (2278) شيكل، أي ما يعادل حوالي (581) دولار، في الوقت الذي بلغ فيه خط الفقر المدقع (1870) شيكل، أي ما يعادل حوالي (477) دولار.

moh-abuallan@hotmail.com

http://blog.amin.org/yafa1948

 

Be Sociable, Share!

تعليق واحد

  • بقلم مهند عبد الله, أكتوبر 26, 2010 @ 1:40 م

    حبذا لو توسع جهاز الاحصاء الفلسطيني قليلا وعمل على مستوى عالمي ليلاحظ أن الشعوب المثقفة وليس فقط المتعلمة تتمتع بظروف معيشة أفضل بكثير من الشعوب غير القارئة على الرغم من نسب التعليم العالية لديها.. حينها سوف يقوم جهاز الاحصاء بخدمة للوطن وللبشرية جمعاء…!

    لأن العالم سوف يدرك أهمية نسب انتشار القراءة الثقافية وليس فقط نسب انتشار التعليم..

    لكن هيهات أن يستمع لي أحد… على الرغم من مرور سنوات من مطالبتي بهكذا احصاءات وأن علاقة التناسب الطردي تكاد أن تنفجر في وجوهنا…!

روابط أخرى لهذا الموضوع

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash