ماذا لو كان الحاخام عُفاديا يوسف فلسطينياً؟؟

الحاخام اليهودي عفاديا يوسف

بقلم/محمد أبو علان:

الحاخام اليهودي “عفاديا يوسف” الأب الروحي لحركة شاش، تمنى الموت للرئيس الفلسطيني وشعبه، وقال “أتمنى أن يختفوا من هذه الأرض”، وموقف الحاخام اليهودي نابع من كون الفلسطينيين “.أشرار وكارهي دولة إسرائيل”  على حد قوله.

هذه التصريحات العنصرية جاءت  على لسانه خلال الدرس الديني الأسبوعي الذي يلقيه الحاخام يوسف على أتباعه من اليهود المتدينين مساء كل يوم سبت، وهذه ليست المرّة الأولى التي يتفوه فيها رجال دين يهود أمثال الحاخام “عفاديا يوسف” بهذه التصريحات العنصرية ضد الشعب الفلسطيني.

وكان قد سبق تصريحات الحاخام يوسف اعتقال حاخام يهودي من مستوطنة “يتسهار”   جنوب مدينة نابلس،  ويدعى “إلي تسور”  كان قد نشر كتاباً أجاز فيه قتل  العدو الفلسطيني  وخاصة الأطفال منهم”كي لا يتربوا على كره إسرائيل” على حد تعبيره.

لو كانت هذه التصريحات صدرت عن شخصية سياسية أو دينية فلسطينية، هل كانت ردة الفعل ستكون كما هي على تصريحات “عفوديا يوسف”؟، بكل تأكيد لا، بل لقامت الدنيا على الأمر ولم تقعده بعد، ولطالب الاحتلال الإسرائيلي ومن خلفه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بمحاكمة الشخص صاحب هذه التصريحات، ولربما وصل الأمر للمطالبة بتشكيل محكمة جنيات دولية خاصة بالموضوع.

في المقابل لا زال الحصار الإسرائيلي والدولي وبمشاركة عربية يفرض على قطاع غزة منذ أكثر من أربعة أعوام ليس لسبب إلا لرفض حكومة “حماس” الاعتراف بدولة الاحتلال الإسرائيلي كدولة صاحبة سيادة على الأرض الفلسطينية.

أما عندما يتعلق الأمر بممارسات أو تصريحات عنصرية  من طرف شخصيات سياسية أو دينية يهودية فلا تجد أية ردة فعل في هذا العالم، عالم باتت العنصرية جزء من ثقافة القادة السياسيين والعسكريين فيه، وبناء عليها يمارسون سياستهم تجاه شعوب هذا الكون.

moh-abuallan@hotmail.com

 

 

 

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash