جنا وماسه وداعاً

 بقلم/محمد أبو علان

قرية عين البيضاء (25) كم شرق مدينة طوباس كانت مساء الأربعاء على موعد مع فاجعة كبيرة، الطفلة ماسه (10) سنوات وشقيقتها جنا (8) سنوات ذهبتا في رحلتهما الأخيرة بعد أن صدمت مركبة عسكرية إسرائيلية تركتوار والدهم المتوقف على بعد (15) متراً من الشارع الرئيسي المعروف باسم شارع (90)، أصيب في الحادث كذلك الوالد عماد فقهاء (40) عاماً والأبن البكر حسين (11) عاماً.

مكان الحادث بدا كساحة حرب، عشرات المركبات العسكرية الإسرائيلية وعشرات من الجنود ورجال الشرطة الإسرائيلية في المكان، موقع الحادث وتفاصيله الأولية يجعلك تطرح سؤالاً مشروعاً وهو ما الذي أوصل المركبة العسكرية لهذا المكان مع أن الشارع مفتوح ولا عوائق عليه؟ أهو حادث طرق عادي؟، أم هو الموت الذي يزرعه جنود الاحتلال الإسرائيلي بأساليب وأشكال متعددة، فتارةً بالرصاص وتارةً أخرى بالحوادث.

الوالدة التي لم يستطع أحد منا تمالك دموعه أمام صرخات ألم الفراق التي أطلقتها حزناً على رحيل جنا وماسه ستقضى ليلتها الأولى بدونهما، ولربما أيضاً تكون الليلة الأولى التي لم تنم فيها جنى وماسة في حضن والديهما، ولكن أين كانت هذه الليلة، كانت في ثلاجة الموتى انتظاراً لرحيلهما الأبدي.

زملاء جنا وماسه في مدرسة القرية كان يومهم مختلف، حقائبهم المدرسية على أكتافهم ووجهتم كانت مقبرة القرية لا مقاعد الدراسة، شيعوا زميلاتهم في المدرسة وهم يرفعون أسمائهن على سعف النخيل الفلسطيني.

رحلت جنا وماسه إلى الأبد، وبقي من ورائهم الاحتلال الإسرائيلي ليزرع الموت فينا، الموت في بلادنا له طعم مختلف عندما يكون على يد الاحتلال الإسرائيلي، موت فيه غصت الفراق، وغصة فقدان الوطن.

 moh-abuallan@hotmail.com

 

الشهيدتان جنا وماسه

بقلم/محمد أبو علان

الشهيدتان جنا وماسة

Be Sociable, Share!

تعليقات9

  • بقلم ام ساره, أبريل 29, 2010 @ 12:18 ص

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اولا اتقدم بالتعزيه للعائله المكلومه واسال الله تعالى ان تكون هاتين الزهرتين فرطا لاهلهم في الجنه وان ينزل الله الصبر والسلوان وياجرهم خيرا في مصيبتهم ويخلفهم خيرا منها
    ثم اقول هل يا ترى وثصلت الينا رسالاة العدو انه لا يفرق بين طفل وشاب او بين فصيل واخر اما ىن لنا ان نتقي الله في وطننا ونوحد عداوتنا صوب الاحتلال الذي يسرق كل شيء حتى احلامنا

  • بقلم زياد محمود جميل أبو عرة, أبريل 30, 2010 @ 2:14 م

    الحمد لله على كل حال. وإلى جنات الخلد مع طيور الجنة وأسأل الله الصبر لنا ولأهلها. فعليكما رحمة الله.

  • بقلم زياد محمود جميل أبو عرة, أبريل 30, 2010 @ 2:20 م

    وردتان في الدنيا ماسة وجنى
    وهما أحلا طيور في الجنة
    ويارب صبر أمها وأباها وأهلها وجميعنا.
    وأسأل الله الصحة والعافية التامة للآخ العزيز (أبو حسين) وولأبن الأمور العزيز( حسوني).

  • بقلم ابو ساهر, أبريل 30, 2010 @ 3:52 م

    كانتا زهرتان تلفعت اوراقها باريج الارض الطيبة ..دم على خصلة الشعر الصغير ,وبسمتان غابتا للابد ..وفستان الصغيرة صار كفنا ..لم يترك الموت مجال حتى لصرخة ..(جنا )لن يصحو الامل باكرابعد, ولن تصفق كفاك للنشيد..فامضى الى حيث الزمان البعيد ..عينان طار بها الظلام بعد الحدود..شقيقتين كما شقائق النعمان ..رغم ان موعد الميلاد مختلف ,كان الرحيل معا ..كانت اخر ساعات النهار
    اخر لحظات الفرح ..نمن في دفء الارض ام هي اجمل الامهات ..نمن فليس هناك موت اخر ولا قاتل يتربص على الطرقات .ولا وحشة القبور .ففي الارض التي تحضن الشهداء تنام براعم الزهور وفي السماء جنة تحيا فيها الطيور

  • بقلم باسم هايل صوافطه, مايو 1, 2010 @ 2:57 م

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    نحنو اهالي بردلا نقدم التعازي لئهل الطفلتين الشهيدتين ونقول انه الحسن يم المنطقه ونتمنه انه والد الطفلطين ان يوقوم بسلامه هوا وطفله حسين وصبرن جميل وبله المستعان

  • بقلم amer foqha, مايو 2, 2010 @ 9:34 ص

    هنيئا” لكما الجنه زهرات فلسطين وانهن لشمعات تضيء للأخرين طريق الحرية … رحمكم الله واسكنكم فسيح جناته

  • بقلم عماد محاسنه, يوليو 1, 2010 @ 7:01 ص

    سلمت يمناك، وطاب عقلك الم بدع ، وارتقت بك الذاكرة الملتزمة، وهنيئا لك على ابداعك وعلى انتمائك وحسن تصويرك لواقع كان العلقم في طعمه وكان الشهد في سمو الشهادة ، وهنيئا لنا جميعا هذه الكوكبة وهذا الرصيد عند بارئ الكون وفي زمرة الحق، طبت يا ابن العم ، ودامت لك الذاكرة

  • بقلم monira, يوليو 8, 2010 @ 3:15 م

    الي جنات الخلد نشاء الله يا حلي بنات في قريتي

  • بقلم علي محاسنه, يناير 3, 2011 @ 10:33 ص

    ميلو بينا يلي شلتو النعش بالله ميلو بينا ميلو بينا نودع اهلنا و عادة اللي يودع اهله من صورهم يملى عينه ميلو بينا الشوق هزنا لحضن امنا ذيك الحبيبة الحنينة كلمة منا وكلمة منا حيل مشتاقين مشتاقة لحكينا ميلو لعند امنا و بس نودعها بكينا ميلو بينا لحد حبيبتنا الحزينة بلكي بوسة صغيرة منها بلكي لو شفناها مرة ارواحنا ترجع علينا هناك يا يمةزلها و ما حمانا و خان بينا هناك يا يما ارتمينا هناك صار فراق يما هناك ضيعنا خوينا ميلو بينا اخاف يخلص هالنهار و هذه اخر ليلة هينه ميلو بينا و عالجسر وقفونا لحظة كنا هينا زغار نلعب و عالجرف يحضنا طينه

روابط أخرى لهذا الموضوع

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash