الهجمة الإسرائيلية على المؤسسات الحقوقية الفلسطينية في تزايد

 

بقلم/محمد أبو علان

على ضوء النجاحات التي تحققها مؤسسات حقوق الإنسان الفلسطينية في تعرية دولة الاحتلال الإسرائيلي وكشف حجم جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها بدأت دولة الاحتلال الإسرائيلي حرباً شرسة على هذه المنظمات وعلى الناشطين الحقوقيين القائمين فيها. 

ففي 28 مارس 2010  منعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي على معبر الكرامة شعوان جبارين مدير عام مؤسسة الحق الفلسطينية من مغادرة الأراضي المحتلة إلى العاصمة المصرية للمشاركة في اجتماع إقليمي نظمه مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، باعتباره عضواً في المجلس الاستشاري للبرنامج الذى يتبناه المركز بشأن تفعيل آليات الحماية الدولية لحقوق الإنسان.

وفي يوم الخميس 22/4/2010 منعت شرطة الحدود في دولة الاحتلال الإسرائيلي أمير مخول مدير عام اتحاد الجمعيات العربية ورئيس اللجنة الشعبية للدفاع عن الحريات من عبور الحدود إلى الأردن، وعلى الفور سلمته عناصر الأمن أمرا إداريا صادرا عن وزير الداخلية “أيلي يشاي” يمنعه من مغادرة البلاد لمدة شهرين، ومنع السيد مخول من السفر كان بالاستناد إلى البند السادس من قانون الطوارىء لعام 1948.

هذه الخطوة الإسرائيلية التي تهدف لتحجيم دور المؤسسات الأهلية والحقوقية والحد من دورها في كشف الوجه الحقيقي لدولة الاحتلال الإسرائيلي تعتبر بمثابة انتهاكاً آخر لحقوق الإنسان يضاف لسجلها الطويل في مجال انتهاكات حقوق الإنسان منذ العام 1948.

فالمادة (13) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تنص على أن” لكل فرد حرية التنقل واختيار محل إقامته داخل حدود كل دولة، ويحق لكل فرد أن يغادر أية بلاد بما في ذلك بلده كما يحق له العودة إليه”.

وقبل قيام سلطات الإسرائيلي بمنع كل من مخول وجبارين من السفر كناشطين في العمل الأهلي والحقوقي الإنساني شنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي حملة شعواء عبر الصحف الإسرائيلية على مؤسسة “عدالة”  في فلسطين المحتلة عام 1948 وعدد من المؤسسات الحقوقية العربية الأخرى، والسبب وراء هذه الحملة أن هذه المنظمات الحقوقية تقدم شكاوى ضد ضباط وجنود من جيش الاحتلال الإسرائيلي ووزراء في حكومة الاحتلال الإسرائيلي تتهمهم فيها بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

ولم تقتصر مضايقات دولة الاحتلال الإسرائيلي على المؤسسات الحقوقية والأهلية بل طالت حتى تلك الإسرائيلية، فقدت شنت الأجهزة الحكومية الإسرائيلية قبل شهور حملة مسعورة ضد منظمة “كسر الصمت” الإسرائيلية بعد نقلها شهادات لمجندات في جيش الاحتلال الإسرائيلي روين فيها ممارساتهن المهينة والمذلة للفلسطينيين في الضفة الغربية وعلى حاجز “إيرز” الذي يشكل المدخل الرئيسي إلي قطاع غزة، وكذلك على الحواجز الاحتلالية المقاومة على نقاط العبور لمناطق فلسطين المحتلة عام 1948، ممارسات لم يسلم منها لا الشيوخ ولا النساء والأطفال.

moh-abuallan@hotmail.com

 

 

 

 

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash