هدايا نتنياهو والرد الفلسطيني!!

مشاهدة الصورة بالحجم الكامل

بقلم: محمد أبو علان

في ظل تهيئة الجانب الفلسطيني نفسه للعودة لمفاوضة دولة الاحتلال الإسرائيلي بشكل غير مباشر هذه المرّة استجابةً للضغوطات الأمريكية والأوروبية وبعض العرب يقدم نتنياهو رده على هذا التجاوب الفلسطيني في العودة للمفاوضات بممارسات تؤكد أن لا نية لدية ولا رغبة حقيقية في أية عملية سلام سواء كانت بمفاوضات مباشرة أو غير مباشرة، وأن كل ما يريده تجديد ملهاة أو مسرحية تسمى عملية سلام لتجميل وجهه وجه حكومته أمام العالم.

عملية اغتيال المبحوح، ضم الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال للتراث اليهودي، وبناء (600) وحدة استيطانية جديدة في القدس لربط مستوطنة “بسكات زائيف” مع مستوطنة “نفي يعقوب” كانت آخر هدايا نتنياهو للجانب الفلسطيني، ناهيك عن رفض نتنياهو للالتزام بأي من المطالب الفلسطينية للعودة للمفاوضات والتي هي بالأصل بنود خارطة الطريق التي يصر الجانب الفلسطيني على التمسك بها في ظل رفض إسرائيلي مطلق لها.

الموقف الفلسطيني الرسمي للعودة لمفاوضات غير مباشرة يأتي بخلاف للرأي العام الفلسطيني، وبخلاف للموقف الرسمي لمعظم فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، وهذا الشكل في إدارة الشأن الفلسطيني يوضح كم هو القرار الفلسطيني قرار فردي كما دلت الكثير من الشواهد في مرات سابقة مثل القرار المتعلق بتقرير “غولدستون” على سبيل المثال لا الحصر.

الشارع الفلسطيني يتحمل جزء ليس بقليل من تفرد القيادة السياسية في القرار وإدارة البلاد والعباد بشكل مخالف لتوجهاته وقناعته السياسية، وهناك العديد من السبل والوسائل الديمقراطية السلمية والمقرّة في القانون الأساسي الفلسطيني تعطي الشارع الحق في التعبير عن آراه ضد التفرد وغياب الديمقراطية في اتخاذ القرار، فلماذا يصمت الشارع عن حقه؟.

والأغرب في هذا الأمر هو الصمت الرسمي والشعبي كذلك تجاه ممارسات الاحتلال الإسرائيلي والتي باتت ردود الفعل عليها محصورة في منطقة محددة دون غيرها كما هو الحال في الخليل وبيت لحم والقدس هذه الأيام.

الحل للخروج من هذا الواقع قد يكون بتشكيل قيادة وطنية موحدة للتحرك الشعبي الموحد والمتزامن ضد الاحتلال (بما أن المقاومة الشعبية أصبحت الحل الوحيد عند الجميع) في مختلف المواقع التي تشكل نقاط احتكاك مباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي في مواقع بناء وتوسيع المستوطنات والجدار العازل، ويجب أن تتحول حواجز الاحتلال كذلك لنقاط احتكاك لغرض إثارة هذه القضية في الطريق لإزالتها بشكل نهائي.

moh-abuallan@hotmail.com

 

 

Be Sociable, Share!

تعليق واحد

  • بقلم محمد جسار, فبراير 27, 2010 @ 1:39 ص

    في مثل هذه الظروف يصبح توحيد الصف الفلسطيني واجب بكل المعايير الوطنية والدينية والإنسانية، فالعدو المتغطرس لم يعد يخفي شيئاً، ويلعب بكل الأوراق علانية، وفي الوقت ذاته آن للعرب أن يسجلوا موقفاً يحميهم من لعنة التاريخ، ويصونهم من اللطمات الصهيونية المقبلة.
    لك المحبة أخي محمد.. ولشعبنا العظيم كل الإكبار.

روابط أخرى لهذا الموضوع

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash