أين اتفاقية حقوق الطفل من حياة الطفل الفلسطيني يحيى أبو شباب؟

صورة عن حقوق الطفل الفسطيني تحت الاحتلال

صورة عن حقوق الطفل الفسطيني تحت الاحتلال

كتب:محمد أبو علان

الطفل الفلسطيني المقيم في قطاع غزة “يحيى أبو شباب (4سنوات) يعاني مشاكل صحية لا تؤهله تناول أية أطعمة غير حليب (galactomin19)، وهذا النوع من الحليب مفقود من قطاع غزة بسبب الحصار العربي الإسرائيلي المشترك على قطاع غزة، ومع يوم الخميس إن لم يوفر هذا النوع من الحليب سيفارق الطفل الحياة وفق تصريحات لعم الطفل.

هذا الانتهاك الصريح والواضح لحقوق الإنسان الفلسطيني بشكل عام، والأطفال الفلسطينيين بشكل خاص يحدث في ظل عالم يدعي الديمقراطية والعدالة، ويدعي إيمانه بحقوق الإنسان، ولكن فهمه لحقوق الإنسان والطفل يختلف عندما يتعلق الأمر بعالمنا العربي، وخاصة شعوبه الرازحة تحت الاحتلالات.

الطفل “يحيى أبو شباب” يتضور جوعاً، وقد يفقد حياته بين لحظة وأخرى نتيجة النقص في الحليب والدواء في ظل “اتفاقية حقوق طفل” صيغت بديباجة جميلة، و(54) مادة قانونية، والتزمت بها (193) دولة، واحتفل العالم هذا العام بمرور عشرون عاماً على توقيعها، كل هذه النصوص والمواد القانونية لم تعد تحمل أي قيمة إنسانية كونها فشلت حتى اللحظة في ردع الاحتلال الإسرائيلي وحلفائه السياسيين من العرب من انتهاك حقوق أطفال غزة بمنع الدواء وكوب الحليب عنهم.

قضية الشعب الفلسطيني وانتهاكات حقوق الإنسان التي يتعرض لها على يد الاحتلال الإسرائيلي الذي وقبل كل شي انتهكه حقه الأساسي في حريته وتقرير مصيره، لا تقل أهمية عن بقية حقوق الشعوب الأخرى والتي تطالب أمريكا وأوروبا بحمايتها، فالمطالبة بحق الإيرانيين في حرية التعبير والتظاهر ليست أهم من حق الشعب الفلسطيني في الحياة، ولكن عندما توضع حقوق الإنسان في ميزان المصالح السياسية تصبح لها تفسيرات وتأويلات متعددة وفق مصالح المجتمع الدولي وأسس النظام العالمي الجديد.

moh-abuallan@hotmail.com

 

 

 

 

 

 

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash