جرائم الاحتلال الإسرائيلي تتواصل في الأراضي الفلسطينية المحتلة

فلسطين المحتلة- أصدر ا”المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان” تقريره الأسبوعي عن الفترة من 16-22/12/2009 حول الانتهاكات التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، وقد طالت هذه الانتهاكات كافة جوانب الحياة للشعب الفلسطيني، وجاءت تفاصيل هذه الانتهاكات على النحو التالي:

قوات الاحتلال تواصل استخدام القوة ضد المظاهرات السلمية المناهضة لبناء الجدار في الضفة الغربية

   قوات الاحتلال تنفذ (20) عملية توغل في الضفة الغربية 

  اعتقال (23) مواطناً، من بينهم سبعة أطفال 

     قوات البحرية الإسرائيلية تواصل ملاحقة الصيادين الفلسطينيين في عرض البحر، وتهددهم في لقمة عيشهم

     إجراءات تهويد مدينة القدس الشرقية المحتلة متواصلة بوتيرة سريعة       

     إخطارات جديدة بهدم مسجد وتسعة منازل في بلدة جبل المكبر

     الأعمال الاستيطانية واعتداءات المستوطنين تتواصل في الضفة الغربية

     المستوطنون يواصلون اعتداءاتهم ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم

    قوات الاحتلال تواصل عزل قطاع غزة نهائياً عن العالم الخارجي، وتشدد من حصارها على الضفة الغربية 

  اعتقال خمسة مدنيين فلسطينيين، من بينهم طفل، على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية في الضفة الغربية

 استمرار أعمال التنكيل بالمدنيين على الحواجز العسكرية

ملخص

واصلت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (16/12/2009- 22/12/2009) اقتراف المزيد من الانتهاكات الخطرة والجسمية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي يرتقي العديد منها إلى جرائم حرب وفقاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.  وفي انتهاك خطير لمجمل الحقوق الأساسية للسكان المدنيين تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي حصارها الجائر وغير المسبوق على قطاع غزة، للسنة الثالثة على التوالي.  وفي نفس السياق، لا تزال قوات الاحتلال تفرض المزيد من العقوبات على السكان المدنيين في الضفة الغربية في إطار سياسة العقاب الجماعي المخالفة لكل القوانين الدولية والإنسانية، في الوقت الذي تقوم فيه بقضم المزيد من الأراضي لصالح مشاريعها الاستيطانية، ولصالح أعمال البناء في جدار الضم (الفاصل) بين أراضي الضفة الغربية، فضلاً عن سياستها المستمرة في تهويد مدينة القدس المحتلة.  وتشهد مناطق الضفة الغربية المصنفة بمنطقة (C) وفق اتفاق أوسلو الموقع بين حكومة إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية حملات إسرائيلية محمومة بهدف تفريغها من سكانها الفلسطينيين لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني.  تقترف تلك الجرائم في ظل صمت دولي وعربي رسمي مطبق، مما يشجع دولة الاحتلال على اقتراف المزيد منها، ويعزز من ممارساتها على أنها دولة فوق القانون. 

وكانت الانتهاكات التي تم توثيقها خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي على النحو التالي:

 

أعمال القتل وإطلاق النار والقصف الأخرى 

في إطار استخدام القوة بشكل مفرط ومنهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب المدافعون عن حقوق الإنسان، ضد استمرار أعمال البناء في جدار الضم (الفاصل) في الضفة الغربية، استخدمت قوات الاحتلال القوة لتفريق المتظاهرين في العديد من القرى الفلسطينية المحاذية للجدار.  أسفر ذلك عن إصابة عشرات المتظاهرين بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز، فضلاً عن إصابة عدد من المتظاهرين برضوض وكدمات جراء الاعتداء عليهم بالضرب من قبل جنود الاحتلال، وذلك في قريتي بلعين ونعلين، غربي مدينة رام الله، وقرية المعصرة، جنوبي مدينة بيت لحم. 

أعمال التوغل:

استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ممارسة أعمال التوغل والاقتحام واعتقال المواطنين الفلسطينيين بشكل يومي في معظم محافظات الضفة الغربية.  وخلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي، نفذت تلك القوات (20) عملية توغل على الأقل في معظم مدن وبلدات ومخيمات الضفة، اعتقلت خلالها (23) مواطناً، من بينهم سبعة أطفال.  ومن خلال رصد وتوثيق باحثي المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في الضفة الغربية للانتهاكات الإسرائيلية المقترفة بحق المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم، بات واضحاً أن قوات الاحتلال تتعمد إساءة معاملة المدنيين الفلسطينيين والتنكيل بهم وإرهابهم أثناء اقتحام منازلهم، وإلحاق أضرار مادية في محتوياتها، وتدمير أجزاء من أبنيتها. 

وخلال هذا الأسبوع، اعتدت قوات الاحتلال المتمركزة والمنتشرة وسط وجنوبي مدينة الخليل، على عدة أفراد من عائلة أبو هيكل في حي تل الرميدة، بالقرب من البؤرة الاستيطانية “رمات يشاي”، وسط المدينة، ونكلت بهم.  وأفاد أفراد من العائلة لباحث المركز أن جنود الاحتلال اعتدوا عليهم بالضرب المبرح، بالأيدي وخلفيات البنادق، ما أسفر ذلك عن إصابة خمسة منهم بجروح ورضوض وكدمات في أنحاء مختلفة من الجسم، فضلاً عن اعتقال أربعة منهم.

إجراءات تهويد مدينة القدس الشرقية المحتلة

استمرت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي في تطبيق إجراءاتها التعسفية ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم الخاصة ومقدساتهم ومؤسساتهم العامة في مدينة القدس الشرقية المحتلة، وذلك لصالح المشاريع الاستيطانية، وبهدف طرد أكبر عدد ممكن من سكانها الفلسطينيين وتهجيرهم منها، وتهويد المدينة نهائياً.  وفي السياق نفسه، تواصلت اعتداءات تلك القوات والمستوطنين على أهالي المدينة الفلسطينيين، ومقدساتها.

وخلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، سلمت أطقم تابعة لبلدية الاحتلال في مدينة القدس المحتلة، ووزارة الداخلية الإسرائيلية بتاريخ 17/12/2009 قرارات تقضي بهدم تسعة منازل تعود لعائلتي والخلايلة في حي جبل المكبر، جنوبي مدينة القدس المحتلة، كما علّقت قراراً إداريا صادرا عن وزارة الداخلية الإسرائيلية بهدم مسجد الحي خلال عشرة أيام.  وتفيد تحقيقات المركز أن جزءً كبيراً من تلك المنازل سبق وأن تعرض أصحابها لأعمال هدم لمنازلهم، فأعادوا بناءها من الطوب وسقفوها بالصفيح.  كما أن سلطات الاحتلال فرضت عليهم غرامات مالية باهظة وهم يقومون بتسديدها في المواعيد المحددة.

وفي إطار حربها المعلَنة ضد إقامة أي نشاط ثقافي في المدينة، هاجمت قوات الاحتلال المشاركين في تجمع شعبي عند باب العامود في مدينة القدس المحتلة بمناسبة اختتام احتفالية القدس عاصمة للثقافة العربية لعام 2009.  وذكر شهود عيان لباحث المركز أن العشرات من أفراد شرطة الاحتلال وقوات (حرس الحدود) هاجموا المشاركين في التجمع الشعبي، وانهالوا عليهم بالضرب المبرح بالأيدي والهراوات، مما أدى إلى إصابة ثلاثة أطفال وسيدة بجروح ورضوض نتيجة تعرضهم للضرب.  كما واعتقلت قوات الاحتلال ستة مواطنين.  وفي سياق متصل، حاصرت تلك القوات مقر المركز الثقافي الفرنسي في شارع صلاح الدين، ودقق أفرادها في الوثائق الشخصية للداخلين والخارجين من المركز بادعاء البحث عن مواطنين نظموا فعالية إطلاق بلالين في الهواء تحمل ألوان العلم الفلسطيني بمناسبة اختتام فعالية القدس عاصمة الثقافة لعام 2009.  هذا وكان أفراد جهاز المخابرات الإسرائيلي قد سلموا إدارة ست مدارس في المدينة أوامر تمنع المشاركة في فعاليات الاحتفالية.

الأعمال الاستيطانية واعتداءات المستوطنين:

استمر المستوطنون القاطنون في أراضي الضفة الغربية المحتلة خلافاً للقانون الإنساني الدولي في اقتراف جرائمهم المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم.  وعادة ما تتم تلك الجرائم على مرأى ومسمع من قوات الاحتلال التي توفر حماية دائمة لهم، كما وإنها تتجاهل التحقيق في الشكاوى التي يتقدم بها المدنيون الفلسطينيون ضد المعتدين من المستوطنين. 

 ففي تاريخ 16/12/2009، هاجم عدد من المستوطنين، انطلاقاً من مستوطنة “شيلو”؛ شمالي مدينة رام الله، عدداً من مزارعي قرية قريوت، جنوبي محافظة نابلس، أثناء قيامهم بحراثة أراضيهم الزراعية.  وذكر شهود عيان أن عشرات المستوطنين اعترضوا، تحت حماية جنود الاحتلال، المزارعين الفلسطينيين، ومنعوهم من حراثة أراضيهم، واعتدوا عليهم بالضرب. 

وفي تاريخ 19/12/2009، تجمهر عشرات المستوطنين، انطلاقاً من مستوطنة “شيلو”؛ شمالي محافظة رام الله، على مفترق المستوطنة المذكورة المتفرع من شارع نابلس ـ رام الله، وشرعوا برشق السيارات الفلسطينية المارة على الشارع بالحجارة.  وذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال التي تواجدت في المكان لم تتخذ أي إجراءات لردع المستوطنين، وإجبارهم على وقف اعتداءاتهم.

وفي ساعات مساء اليوم المذكور أعلاه، أقدم أحد المستوطنين المقيمين في مستوطنات “غوش عتصيون”، جنوب غربي محافظة بيت لحم، على إطلاق النار من سلاحه، تجاه عدد من مزارعي قرية “صافا”، الواقعة شمالي بلدة بيت أمر، شمالي محافظة الخليل، دون أن يؤدي ذلك لوقوع إصابات.

الحصار والقيود على حرية الحركة

واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إجراءات حصارها المفروضة على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ بدء انتفاضة الأقصى، فيما شددت من حصارها على قطاع غزة، وعزلته بالكامل عن محيطة الخارجي منذ أكثر من ثلاث سنوات، الأمر الذي وضع نحو 1,5

مليون مواطن فلسطيني داخل سجن جماعي، وأدى إلى شلل في كافة مناحي الحياة، فضلاً عن انتهاكه الصارخ لكافة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للسكان المدنيين الفلسطينيين في القطاع.

من جانب آخر، لا تزال الضفة الغربية تعاني من إجراءات حصار خانق، وانتشار مستمر للحواجز العسكرية بين المدن والقرى والمخيمات، الأمر الذي حوَّل معظم مناطق الضفة إلى كانتونات صغيرة معزولة عن بعضها البعض.  وإن شهدت الضفة الغربية في الآونة الأخيرة إزالة عدد من الحواجز العسكرية الإسرائيلية، إلا أنه جرى نقل بعضها إلى أماكن أخرى، و/أو أن هناك حواجز أخرى كانت قريبة منها في السابق، ما يعني أن الحال لم تتغير كثيراً.        

ففي قطاع غزة

استمر تدهور الأوضاع الإنسانية، وبخاصة في ظل فرض حصار شامل على واردات القطاع من مواد البناء والإنشاء التي تمثل حاجة قصوى وطارئة، لإعادة بناء وترميم كافة المنشآت والأعيان المدنية التي تعرضت لعمليات تدمير شامل وجزئي خلال العدوان الحربي على القطاع.  وتستمر معاناة السكان المدنيين، بعد أن قاسوا ظروفاً إنسانية خطيرة خلال فترة العدوان الحربي على القطاع، وفضلاً عن ذلك تتدهور الأوضاع المعيشية للسكان المدنيين جراء النقص الخطير في احتياجاتهم الغذائية.  وتزداد حقوق السكان المدنيين الاقتصادية والاجتماعية تفاقماً في قطاع غزة مع ارتفاع حدة الفقر والبطالة بينهم إلى نسبة 80% و60% على التوالي، خاصة مع تشديد وإحكام الحصار الشامل على القطاع، وفي ظل التوقف التام لكافة المرافق الاقتصادية الإنتاجية، بما فيها المرافق الصناعية والزراعية والخدمية، والناجم عن حظر الواردات والصادرات الغزية، وبسبب التدمير المنهجي لتلك المرافق خلال العدوان على القطاع. 

وفيما يلي أبرز مظاهر الحصار

  لا تزال الأوضاع الكارثية لبنية الخدمات الأساسية في القطاع، كالطرق، الشوارع وشبكات إمداد السكان بخدمات المياه، الكهرباء والصرف الصحي على حالها دونما تغيير، ورغم مرور ما يقارب العام على انتهاء العدوان الحربي، بسبب استمرار تشديد الحصار الشامل المفروض على قطاع غزة، وإحكام إغلاق المعابر التجارية المخصصة لدخول احتياجات القطاع من البضائع.  وتزداد الأوضاع الإنسانية تدهوراً مع استمرار حظر دخول أية مواد أولية خاصة بالبناء والإعمار، والذي مضى عليه نحو ثلاثة أعوام.  ويتزامن ذلك مع تقاعس دولي مخجل، بل ويساهم في استمرار انتهاك حقوق المدنيين الفلسطينيين الاقتصادية والاجتماعية، ويحاربهم في وسائل عيشهم، عبر التخاذل عن القيام بأية تدابير فورية وفعالة تكفل احترام قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، والتي تجبر السلطات المحتلة على رفع الحصار الجائر عن قطاع غزة، والسماح الفوري بتدفق رسالات وإمدادات المواد اللازمة لإعادة بناء وإعمار ما خلفه العدوان الحربي الإسرائيلي من دمار هائل.

    بات الهم الأساسي لنحو 1,5 مليون فلسطيني من سكان القطاع الحصول على الحد الأدنى من احتياجاتهم الأساسية من الغذاء والدواء، وتوفير الاحتياجات الأساسية لآلاف العائلات والأسر التي أصبحت بلا مأوى جراء تدمير منازلها وفقدانها لكافة ممتلكاتها.

  لا تزال السلطات الحربية المحتلة توقف إمداد القطاع باحتياجاته بالشكل الطبيعي من الوقود والمحروقات، عبر معبر ناحل عوز، حيث تمنع دخول مادتي السولار والبنزين بشكل كامل منذ أكثر من  عامين، فيما سمحت في الآونة الأخيرة بتوريد كميات محدودة من غاز الطهي، وبشكل جزئي، وكميات محدودة من الوقود اللازم لتشغيل محطة توليد الكهرباء، والتي توقفت بالكامل عن التشغيل فترة العدوان الحربي.  وهذا بدوره أثر لاحقاً على كفاءة المحطة ومدة تشغيلها وإمداداتها للمناطق السكنية، الأمر الذي ما زالت آثاره بارزة حتى اليوم في عمليات القطع المستمر للتيار الكهربائي لعدة ساعات يومياً. ومنذ نحو شهرين حولت سلطات الاحتلال مضخات الوقود من معبر نحال عوز إلى كرم ابوسالم” كيرم شالوم”، جنوب شرق رفح والمخصص لنقل المؤن والمساعدات، وبالتالي تغلق بشكل شبه كلي معبر نحال عوز، وبالمقابل لم يتم تشغيل ابوسالم بالشكل الطبيعي لضخ الغاز والوقود حتى اللحظة، الأمر الذي فاقم من أزمة غاز الطهي، وأيضاً اثر بشكل سلبي على أداء محطة توليد الكهرباء، وبالتالي تشهد جميع مناطق قطاع غزة انقطاع مستمر ولساعات طويلة في التيار الكهربائي.

 لا يزال معبر رفح مغلقاً بشكل يكاد يحرم فيه السكان المدنيون من التنقل الآمن والطبيعي ويفتح في نطاق ضيق للوفود الزائرة للقطاع والمرضى الفلسطينيين، وبعض الحالات الإنسانية من الحاصلين على تأشيرات إقامة في البلدان الأخرى أو حاملي التأشيرات.

 استمر إغلاق معبر بيت حانون (إيريز) في وجه سكان القطاع الراغبين بالتوجه إلى الضفة الغربية و/ أو إلى إسرائيل للتجارة، للزيارات الدينية أو العائلية بشكل تام طيلة أيام الفترة التي يغطيها التقرير.

 استمرار حرمان معتقلي القطاع “نحو 900 معتقل” من حقهم في تلقي الزيارات من ذويهم، منذ نحو ثلاثة أعوام.

 يعاني قطاع المياه والصرف الصحي عجزاً كبيراً بسبب استمرار منع توريد المعدات وقطع الغيار اللازمة لإصلاح وتأهيل آبار المياه، الشبكات الداخلية ومحطات معالجة مياه الصرف الصحي.  ويتزامن ذلك مع ظهور تعقيدات كبيرة تتعلق بإصلاح الأضرار الجسيمة التي نجمت عن العدوان الإسرائيلي في قطاع المياه، حيث دمرت ثلاث آبار للمياه بشكل كلي، وعشر آبار دمرت بشكل جزئي في شمال القطاع.  كما تضررت البنية الأساسية لشبكات المياه في معظم المناطق التي تعرضت لاجتياح القوات المحتلة البرية، ولحقت أضرار بالغة بأحواض معالجة مياه الصرف الصحي، في منطقة الشيخ عجلين جنوب غربي مدينة غزة.  وقد بلغت إجمالي الخسائر المباشرة التي لحقت بقطاع المياه إثر العدوان بلغت 6 ملايين دولار. 

 تواصل سلطات الاحتلال ملاحقة صيادي الأسماك داخل البحر وتمنعهم من ممارسة مهنة الصيد، وفي كثير من الأحيان تقوم قواتها البحرية بإطلاق النار عليهم رغم وجودهم في المنطقة المسموح الصيد فيها وفقاً لاتفاقيات أوسلو.  ولازال المركز يوثق العديد من حالات إطلاق النار والاعتقالات في صفوف الصيادين الفلسطينيين، فضلاً عن تدمير وتخريب أدواتهم ومراكب صيدهم. 

 وفي الضفة الغربية، ورغم الادعاءات الإسرائيلية بتخفيف القيود على حركة السكان المدنيين، وإزالة بعض الحواجز العسكرية، إلا أن تلك القوات لا تزال تتحكم بحركتهم بشكل مطلق.  كما  أنها لا تزال تفرض قيودها التعسفية على مدينة القدس الشرقية المحتلة، وتمنع دخول المواطنين الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة إليها إلا وفق تصاريح خاصة تصدرها، وعلى نطاق ضيق جداً، وفي حالات يحتاج أصحابها للعلاج في مستشفيات المدينة. 

وفيما يلي أبرز مظاهر الحصار المفروض على الضفة الغربية:

 تواصل قوات الاحتلال إقامة الحواجز في داخل مدينة القدس ومحيطها، وتفرض قيوداً مشددة على دخول الفلسطينيين للمدينة، كما يمنع المدنيون المسلمون بشكل متكرر من الصلاة في المسجد الأقصى، والمدنيون المسيحيون من الصلاة في كنيسة القيامة. 

 هناك 630 حاجزاً يعيق حركة الفلسطينيين، من ضمنهم 93 حاجزًا عسكريًا معززاً بالجنود، و537 حاجزاً مادياً (كتل ترابية، كتل إسمنتية، جدران، الخ).  وإلى جانب ذلك، هنالك حوالي 60 ـ 80 حاجزاً “طياراً” أو مؤقتاً تنصبها قوات الاحتلال في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية كل أسبوع. 

 عند استكمال بناء جدار الضم غير القانوني في الضفة الغربية فإن طوله سيبلغ 724 كيلومتراً، وهو ما سيؤدي إلى فرض المزيد من إجراءات العزل على السكان الفلسطينيين.  وقد تم حتى الآن بناء 350 كيلومتراً من الجدار، منها 99% على الأراضي الضفة الغربية نفسها، وهو ما يعرض المزيد من الأراضي الفلسطينية للمصادرة.

  هنالك ما يقارب 65% من الطرق الرئيسية في الضفة الغربية والتي تؤدي إلى 18 تجمعاً سكانياً فلسطينياً مغلقة أو مسيطر عليها من قبل حواجز قوات الاحتلال الإسرائيلي (47 من أصل 72 طريقاً).    هنالك ما مجموعه 500 كيلومتر من الطرق المحظور على الفلسطينيين استخدامها في الضفة الغربية. علاوة على ذلك، لا يسمح للفلسطينيين بالوصول إلى نحو ثلث مساحة الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، دون الحصول على تصاريح تصدرها قوات الاحتلال، وهو أمر غاية في الصعوبة. 

    تواصل قوات الاحتلال مضايقة الفلسطينيين في القدس وفي مختلف أنحاء الضفة الغربية، بما في ذلك توقيفهم وتفتيشهم في الشوارع. 

    تستخدم قوات الاحتلال الحواجز العسكرية كمصائد للمدنيين الفلسطينيين حيث تقوم باعتقال العشرات منهم سنويا، فضلاً من تعريض عشات آخرين لجرائم التنكيل والإذلال والمعاملة غير الإنسانية والحاطة بالكرامة. 

 تشكل الحواجز العسكرية عائقاً أمام حرية حركة نقل البضائع، ما يزيد من تكلفة النقل التي تنعكس على أسعار السلع ما يزيد من الأعباء المالية على المستهلكين.  

 

وكانت الانتهاكات التي تم توثيقها خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (16/12/2009 – 22/12/2009)، على النحو التالي:

 

أولاً: أعمال التوغل والقصف وإطلاق النار، وما رافقها من اعتداءات على المدنيين الفلسطينيين 

 

 الأربعاء 16/12/2009

* في حوالي الساعة 12:00 منتصف الليل، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مخيم العروب للاجئين، شمالي مدينة الخليل.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المخيم، واقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات الفتى طارق خليل غوانمه، 18 عاماً، واقتادته إلى جهة غير معلومة.

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في قرية نعلين، غربي مدينة رام الله.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء القرية، واقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطن حامد سعدات سرور، 18 عاماً، واقتادته إلى جهة غير معلومة.

* وفي حوالي الساعة 3:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في قرية برقة، شمال غربي مدينة نابلس.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع القرية، واقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها في حوالي الساعة 5:00 صباحاً، اعتقلت قوات الاحتلال ثمانية مواطنين، من بينهم طفلان، واقتادتهم معها.  والمعتقلون هم: غيث غسان عبد اللطيف أبو عمر، 18 عاماً؛ إسلام عادل غنام، 17 عاماً؛ ملهم وليد عارف أبو عمر، 17 عاماً؛ أحمد يوسف علي أبو عمر، 19 عاماً؛ ماهر محمود حسين حجة،20 عاماً؛ ربيع يوسف احمد صلاح،20 عاماً؛ عمار محمد مصطفى سيف، 19 عاماً؛ وعبد الله محمد أمين سيف، 21 عاماً.  وذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال اقتحمت منزل عائلة المواطن خالد رشدي دغلس بهدف اعتقال طفله رشدي، 17 عاماً، فلم يكن موجوداً في المنزل، وفي ساعات الصباح اصطحب المواطن المذكور نجله ليسلم نفسه لتلك القوات.

* وفي ساعات المساء، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي حي السعدية في البلدة القديمة من مدينة القدس المحتلة.  دهم العشرات من أفرادها ساحة منزل عائلة كانت تقيم لطفليها إياد الغوج وراني الرشق حفلاً بمناسبة عيد ميلادهما، وسلمتها قراراً صادرا عن وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي بمنع الاحتفال بادعاء أن الحفل يأتي ضمن احتفالية القدس عاصمة للثقافة العربية لعام 2009!!

 

الخميس 17/12/2009

* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة جيوس، شمال شرقي مدينة قلقيلية.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء البلدة، واقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي وقت لاحق انسحبت قوات الاحتلال من البلدة دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مخيم الدهيشة للاجئين، جنوبي مدينة بيت لحم.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المخيم، واقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي وقت لاحق انسحبت قوات الاحتلال من المخيم دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.

* وفي ساعة متأخرة من مساء اليوم المذكور أعلاه، اقتحمت الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة سيارات جيب عسكرية، قرية رمانة، غربي مدينة جنين.  قامت تلك القوات بأعمال الدورية في محيط جدار الضم (الفاصل) غربي القرية.  وقبل انسحابها، اعتقلت قوات الاحتلال طفلين فلسطينيين كانا متواجدين بالقرب من الجدار، واقتادتهما معها.  والمعتقلان هما: مجد وليد الأحمد، 16 عاماً؛ ومحمد تيسير أبو حماد، 16 عاماً.

 

الجمعة 18/12/2009

* في حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة إذنا، غربي مدينة الخليل.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء البلدة، واقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات المواطن زياد احمد المصري، 23 عاماً، واقتادته إلى جهة غير معلومة.

* وفي وقت متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات العسكرية، قرية نعلين، غربي مدينة رام الله.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع القرية، ودهم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن جمال كنعان عميرة، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته.  وقبل انسحابها في حوالي الساعة3:00 فجراً، سلمت تلك القوات نجله عرفات جمال عميرة، 16 عاماً، بلاغا لمقابلة المخابرات الإسرائيلية.  يشار إلى أن المواطن هو والد الفتاة التي قامت بتصوير أحد جنود الاحتلال وهو يقوم بإطلاق النار على شاب معصوب العينين في منع التجول الذي خضعت له القرية العام الماضي.

* وفي ساعات بعد الظهر، اعتدت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة والمنتشرة وسط وجنوبي مدينة الخليل، على عدة أفراد من عائلة أبو هيكل في حي تل الرميدة، بالقرب من البؤرة الاستيطانية “رمات يشاي”، وسط المدينة، ونكلت بهم قبل أن تعتقل أربعة منهم.

واستناداً لتحقيقات المركز، وما أفادت به المربية فريال أبو هيكل لباحثه، ففي حوالي الساعة 2:30 بعد ظهر اليوم المذكور أعلاه، حاصرت قوة عسكرية من جيش الاحتلال الإسرائيلي، منزلين مجاورين يعودان لعائلتي المواطنين عبد العزيز راتب أبو هيكل، وشقيقه عماد.  اقتحم العديد من أفرادها منزل الأخير، واعتدوا على سكانه بالضرب المبرح، بالأيدي وخلفيات البنادق، كما واعتدوا على بعض أفراد عائلة شقيقه عقب تدخلهم لمعرفة ما يجري.  أسفر ذلك عن إصابة خمسة مواطنين من أفراد العائلتين بجروح ورضوض وكدمات متوسطة في أنحاء مختلفة من الجسم، نقل بعضهم على إثرها إلى مستشفى الخليل الحكومي لتلقي العلاج.  والمصابون هم: عبد العزيز راتب أبو هيكل، 66 عاماً، وأصيب بخدوش حادة بالرقبة، وبناته سماح، 37 عاماً؛ وسلام، 27 عاماً؛ ومجد، 22 عاماً، وأصبن على التوالي بجرح في الصدر، وجرح ورضوض بكف اليد اليسرى، ورضوض في اليد اليمنى, وغدير عماد أبو هيكل، 17 عاماً، وأصيبت رضوض والتواء باليد اليمنى.

وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات أربعة من أفراد العائلة بادعاء عرقلة عمل الجنود.  والمعتقلون هم: عبد العزيز راتب أبو هيكل، 66 عاماً، ونجله فهد، 24 عاماً؛ عماد راتب أبو هيكل، 49 عاماً، ونجله سامي، 17 عاماً، حيث جرى اقتيادهم إلى مركز شرطة الاحتلال بالقرب من مستوطنة “كريات أربع”، جنوب شرقي المدينة، للتحقيق معهم، قبل إن يُفرَج عن ثلاثة منهم بالكفالة المالية بقيمة ألف شيكل لكل واحد منهم لحين موعد المحاكمة، والإبقاء على استمرار اعتقال المواطن عماد أبو هيكل، وتحويله إلى مركز توقيف “كفار عتصيون”، شمالي المحافظة.  الجدير ذكره أن العائلة المذكورة تتعرض لاعتداءات متكررة ومتواصلة من قبل جيش الاحتلال والمستوطنين في ذلك الحي.

 

السبت 19/12/2009

* في حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة طوباس.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المدينة، واقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي وقت لاحق انسحبت قوات الاحتلال من المدينة دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.

* وفي وقت متزامن، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة قباطية، جنوب شرقي مدينة جنين.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في شوارع البلدة، واقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي وقت لاحق انسحبت قوات الاحتلال من البلدة دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين.

 

الأحد 20/12/2009

* وفي حوالي الساعة 2:30 فجراً، اقتحمت قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي مكونة من خمس سيارات جيب عسكرية، تقل حوالي 30 جندياً، قرية بلعين، غربي مدينة رام الله.  دهم العديد من أفرادها منزلي عائلتي المواطنين محمد علي ياسين وعبد الفتاح برناط، وأجبروا سكانهما على الخروج منهما، واحتجزوهم بالعراء، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتهما، وسألوا عن ابنيهما إبراهيم برناط وياسين ياسين اللذين لم يكونا موجودين في منزليهما.  وقبل انسحابها، صادرت قوات الاحتلال اللوحات الفنية التي كان يشكِّلها المواطن إبراهيم برناط من الأعيرة المعدنية وقنابل الغاز والقنابل الصوتية التي تستخدمها تلك القوات ضد المتظاهرين في القرية.  يشار إلى أن قوات الاحتلال تلاحق المواطنين المذكورين منذ أكثر من خمسة شهور بتهمة مشاركتهما في المظاهرات السلمية ضد الجدار والاستيطان في القرية.

 وفي تاريخ 10/12/2009 اعتقلت تلك القوات منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين المواطن عبد الله أبو رحمة، 39 عاماً، ليرتفع عدد المعتقلين في القرية إلى 34 معتقلاً منذ شهر حزيران (يونيو) الماضي، حيث أخلي سبيل نصفهم بعد قضاء مدة حكمهم في المعتقل، بينما بقي الآخرون قيد الاعتقال حتى صدور هذا التقرير الأسبوعي.  

* وفي حوالي الساعة 10:00 مساءً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مخيم العروب للاجئين، شمالي مدينة الخليل.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المخيم، وسط إطلاق القنابل الصوتية.  تجمهرت مجموعة من الفتية والأطفال ورشقت الحجارة تجاهها، فقام أفرادها بملاحقتهم، واعتقال الطفل محمد ياسر جوابره 14 عاماً، واقتياده إلى جهة غير معلومة.

 

الاثنين 21/12/2009

* في حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في بلدة بيت أمر، شمالي مدينة الخليل.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء البلدة، واقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها، اعتقلت قوات الاحتلال مواطنينِ منها، واقتادتهما إلى جهة غير معلومة.  والمعتقلان هما: منتصر محمد إبراهيم ابريغيث، 19 عاماً؛ ومحمد سعيد أبو عياش، 24 عاماً.

* وفي حوالي الساعة 1:30 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مخيم بلاطة للاجئين، شرقي مدينة نابلس.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء المخيم وسط إطلاق النار العشوائي والقنابل الصوتية.  وفي ساعات الصباح، انسحبت قوات الاحتلال من المخيم دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المواطنين.

* وفي حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في قرية جلبون، شرقي مدينة جنين.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء القرية، واقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وقبل انسحابها، اعتقلت تلك القوات يوسف توفيق أبو الرب، 45 عاماً، واقتادته إلى جهة غير معلومة.

* وفي وقت متزامن، اقتحمت الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة سيارات جيب عسكرية، قرية رمانة، غربي مدينة جنين.  سيَّرت تلك القوات آلياتها في أحياء القرية، واقتحم أفرادها العديد من المنازل السكنية، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.  وفي ساعات الصباح، انسحبت قوات الاحتلال دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المواطنين.

 

الثلاثاء 22/12/2009

* وفي حوالي الساعة 12:00 منتصف الليل، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة مركبات عسكرية، بلدة يطا، جنوبي محافظة الخليل.  سيَّرت تلك القوات مركباتها في شوارع البلدة، ودهم أفرادها العديد من منازل المواطنين في منطقة “بيت عمرة”، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، بعد احتجاز سكانها في العراء والتحقيق الميداني معهم.  والمنازل التي استهدفت، تعود لعائلات المواطنين: رشاد عبد الله ادعيس، كمال عبد الله ادعيس، إبراهيم خليل ادعيس، بدر عبد الله ادعيس، وخالد عبد الله ادعيس.   وفي وقت لاحق، انسحبت قوات الاحتلال دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المواطنين.

* وفي حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بعدة آليات عسكرية، في مدينة قلقيلية.  اقتحم العديد من أفرادها منزل عائلة المواطن إسماعيل عبد الله عبد الحافظ، 27 عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته.  وبعد الانتهاء من تفتيش المنزل، اقتادت تلك القوات المواطن المذكور إلى مقر شركة الرزان لتجارة وتأجير السيارات التي يعمل مديراً لها، وأجرت أعمال تفتيش مشابهة.  وقبل انسحابها، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن عبد الحافظ، واقتادته إلى جهة غير معلومة.

 

ثانياًً: جدار الضم داخل أراضي الضفة الغربية

* استخدام القوة المفرطة ضد مسيرات الاحتجاج السلمي   

*  في إطار استخدام القوة بشكل مفرط ومنهجي ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب المدافعون عن حقوق الإنسان، ضد استمرار أعمال البناء في جدار الضم (الفاصل) في الضفة الغربية، استخدمت قوات الاحتلال القوة لتفريق المتظاهرين في العديد من القرى الفلسطينية المحاذية للجدار.  أسفر ذلك عن إصابة عشرات المتظاهرين بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز، فضلاً عن إصابة عدد من المتظاهرين برضوض وكدمات جراء الاعتداء عليهم بالضرب من قبل جنود الاحتلال، وذلك في قريتي بلعين ونعلين، غربي مدينة رام الله، وقرية المعصرة، جنوبي مدينة بيت لحم. 

* واستناداً للمعلومات التي حصل عليها باحث المركز من عضو اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين، د. راتب أبو رحمة، ففي أعقاب انتهاء صلاة ظهر يوم الجمعة الموافق 18/12/2009، تجمهر عشرات المدنيين الفلسطينيين والمتضامنين الدوليين والإسرائيليين من حركات السلام المناهضة لوجود الاحتلال، المدافعين عن حقوق الإنسان، وسط قرية بلعين، غربي مدينة رام الله.  جاب المتظاهرون شوارع القرية، ثم توجهوا بعد ذلك نحو جدار الضم، حيث كانت قوة عسكرية من جيش الاحتلال الإسرائيلي تكمن خلف المكعبات الإسمنتية خلف الجدار، بعد أن قامت بإغلاق بوابة الجدار بالأسلاك الشائكة.  وعند محاولة المتظاهرين العبور نحو الأرض الواقعة خلف الجدار التي يملكها أهالي قرية بلعين، شرع جنود الاحتلال بإطلاق الأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط، وإلقاء قنابل الغاز والقنابل الصوتية تجاه المتظاهرين، ما أسفر عن إصابة العشرات بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز، وأصيب عدد آخر منهم برضوض وكدمات جراء الاعتداء عليهم بالضرب.

* واستناداً للمعلومات التي حصل عليها باحث المركز من الناطق الإعلامي للجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في نعلين، صلاح الخواجا، ففي أعقاب انتهاء صلاة ظهر يوم الجمعة الموافق 18/12/2009، تجمهر عشرات المدنيين الفلسطينيين والمتضامنين الدوليين والإسرائيليين من المدافعين عن حقوق الإنسان، وسط قرية نعلين، غربي مدينة رام الله.  جاب المتظاهرون شوارع القرية، ثم توجهوا بعد ذلك نحو جدار الضم، ورشقوا الحجارة تجاه جنود الاحتلال.  شرع جنود الاحتلال بإطلاق الأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط، وإلقاء قنابل الغاز والقنابل الصوتية تجاه المتظاهرين، ما أسفر ذلك عن إصابة عشرات المتظاهرين بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز، وأصيب عدد آخر منهم برضوض وكدمات جراء الاعتداء عليهم بالضرب.

* وفي أعقاب انتهاء صلاة ظهر يوم الجمعة الموافق 18/12/2009، نظم عشرات المواطنين من قرية المعصرة، جنوبي محافظة بيت لحم، وعشرات المتضامنين الأجانب من ايطاليا وفرنسا وأسبانيا ونشطاء حركات السلام وحقوق الإنسان الدولية، المسيرة الأسبوعية بالقرية ضد بناء الجدار والاستيطان.  انتهت المسيرة بصدام مع قوات الاحتلال التي منعت استكمالها لطريقها تجاه منطقة الجدار، بعد إغلاق مدخل القرية بالأسلاك الشائكة، وملاحقة المشاركين بها والتصدي لهم مستخدمة إطلاق القنابل الصوتية تجاههم مباشرة، والاعتداء بالأيدي والأرجل على عدد منهم.  أدى ذلك إلى إصابة المواطن محمود علاء الدين، 24 عاماً، برضوض مختلفة في أنحاء الجسم، حيث جرى معالجته ميدانيا.

ثالثاً: إجراءات تهويد مدينة القدس الشرقية المحتلة

استمرت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي في تطبيق إجراءاتها التعسفية ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم الخاصة ومقدساتهم ومؤسساتهم العامة في مدينة القدس الشرقية المحتلة، بما في ذلك مواصلة عمليات هدم المنازل ووقف أعمال البناء والتوسع العمراني للمواطنين المقدسيين، وذلك لصالح المشاريع الاستيطانية، وبهدف طرد أكبر عدد ممكن من سكانها الفلسطينيين وتهجيرهم منها، وتهويد المدينة نهائياً.

 وفيما يلي أبرز الانتهاكات التي اقترفتها قوات الاحتلال في المدينة وضواحيها خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير:

 إخطارات هدم جديدة

 سلمت أطقم تابعة لبلدية الاحتلال في مدينة القدس المحتلة، ووزارة الداخلية الإسرائيلية بتاريخ 17/12/2009 قرارات تقضي بهدم تسعة منازل تعود لعائلتي والخلايلة في حي جبل المكبر، جنوبي مدينة القدس المحتلة، كما علّقت قراراً إداريا صادرا عن وزارة الداخلية الإسرائيلية بهدم مسجد الحي خلال عشرة أيام.  والمنازل المخطرة هي:

1.   منزلان يعودان للمواطن سعيد جمعة، الأول قديم وتم تشييده عام1920 على مساحة 45 م2، والثاني أقيم عام 1999 على مساحة 50 م2، وتم فرض مخالفة مالية على صاحب المنزل قيمتها ثمانية آلاف شيكل.

2.   منزل عائلة المواطن علي محمد موسى جمعة، وهو منزل مقام على مساحة 110 م2 وتم هدم منزل المواطن المذكور مرتين، الأولى كانت عام 2004، والثانية في عام 2008، والمنزل الحالي مبني من الطوب والصفيح، وتم فرض مخالفة مالية على صاحب المنزل قيمتها 32 ألف شيكل.

3.   منزل عائلة المواطن منور محمد موسى جمعة، وهو مقام على مساحة 45 م2 من الطوب والصفيح، وقام ببنائه عام 2004، وحاليا يواجه أمر هدم، ودفع غرامة قيمتها 20 ألف شيقل.

4.      منزل عائلة المواطن شاكر محمد موسى جمعة، وصدر بحقه قرار هدم لمنزله رغم التزامه بدفع مخالفة بناء قيمتها 50 ألف شيقل.

5.      منزل عائلة المواطن حمود محمد موسى جمعة، وهو مقام على مساحة 85 م2. 

6.      منزل عائلة لمواطن حازم علي جمعة، وهو مقام على مساحة 100 م2. 

7.   منزل عائلة المواطنة عليا حافظ عواد خلايلة، وكانت المحكمة خالفت المواطنة أكثر من أربع مرات آخرها بقيمة 6 آلاف شيقل، والمنزل مقام على مساحة 100 م2. 

8.   منزل عائلة المواطن ياسر عواد محمد خلايلة، وهو مقام على مساحة 100 م2 منذ عام 2001 ويقوم المواطن المذكور بدفع المخالفة التي فرضت عليه وقيمتها 60 ألف شيقل.

 منع إقامة احتفالات بمناسبة اختتام احتفالية القدس عاصمة للثقافة العربية

* هاجمت قوات غفيرة من شرطة الاحتلال و(حرس الحدود) الإسرائيلي المشاركين في تجمع شعبي أقيم عند باب العامود في مدينة القدس المحتلة بمناسبة اختتام احتفالية القدس عاصمة للثقافة العربية لعام 2009.  وذكر شهود عيان لباحث المركز أن العشرات من أفراد شرطة الاحتلال وقوات (حرس الحدود) هاجموا في ساعات ظهيرة يوم الخميس الموافق 17/12/2009، الأطفال والنساء والشبان المشاركين في التجمع الشعبي، وانهالوا عليهم بالضرب المبرح بالأيدي والهراوات، مما أدى إلى إصابة ثلاثة أطفال وسيدة بجروح ورضوض نتيجة تعرضهم للضرب.  كما واعتقلت قوات الاحتلال ستة مواطنين وهم: عمر شلبي؛ صالح نعيم؛ مالك حداد؛ موسى العباسي؛ وعمر البرقاوي، وأوقفتهم لمدة 24 ساعة في مقر التوقيف الإسرائيلي في القدس. 

وفي سياق متصل، حاصرت قوة من أفراد الشرطة الإسرائيلية مقر المركز الثقافي الفرنسي في شارع صلاح الدين، ودقق أفرادها في الوثائق الشخصية للداخلين إلى المركز والخارجين منه، بادعاء البحث عن مواطنين نظموا فعالية إطلاق بلالين في الهواء تحمل ألوان العلم الفلسطيني بمناسبة اختتام فعالية القدس عاصمة الثقافة لعام 2009. 

هذا وكان أفراد جهاز المخابرات الإسرائيلية قد سلموا إدارة ست مدارس في المدينة أوامر تمنع المشاركة في فعاليات الاحتفالية، وهذه المدارس هي: المطران, الفرير, الطفل العربي, الفتاة اللاجئة, دار الأولاد، ومدرسة روضة الزهور.

 رابعاً: جرائم الاستيطان والتجريف واعتداءات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم

 ** الاعتداءات على المواطنين وممتلكاتهم

استمر المستوطنون القاطنون في أراضي الضفة الغربية المحتلة خلافاً للقانون الإنساني الدولي في اقتراف جرائمهم المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم.  وعادة ما تتم تلك الجرائم على مرأى ومسمع من قوات الاحتلال التي توفر حماية دائمة لهم، كما وإنها تتجاهل التحقيق في الشكاوى التي يتقدم بها المدنيون الفلسطينيون ضد المعتدين من المستوطنين. 

 وفيما يلي أبرز الانتهاكات التي اقترفها المستوطنون على هذا الصعيد خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير:

* ففي تاريخ 16/12/2009، هاجم عدد من المستوطنين، انطلاقاً من مستوطنة “شيلو”؛ شمالي مدينة رام الله، عدداً من مزارعي قرية قريوت، جنوبي محافظة نابلس، أثناء قيامهم بحراثة أراضيهم الزراعية.  وذكر شهود عيان أن عشرات المستوطنين الذين انطلقوا من المستوطنة المذكورة اعترضوا، تحت حماية جنود الاحتلال، المزارعين الفلسطينيين، ومنعوهم من حراثة أراضيهم، واعتدوا عليهم بالضرب.  وفي أعقاب ذلك أجبرت قوات الاحتلال المزارعين على مغادرة أراضيهم القريبة من المستوطنة.

* وفي ساعات بعد ظهر يوم الأحد الموافق 19/12/2009، تجمهر عشرات المستوطنين، انطلاقاً من مستوطنة “شيلو”؛ شمالي محافظة رام الله، على مفترق المستوطنة المذكورة المتفرع من شارع نابلس ـ رام الله، وشرعوا برشق السيارات الفلسطينية المارة على الشارع بالحجارة.  وذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال التي تواجدت في المكان لم تتخذ أي إجراءات لردع المستوطنين، وإجبارهم على وقف اعتداءاتهم.

* وفي ساعات مساء اليوم المذكور أعلاه، أقدم أحد المستوطنين المقيمين في مستوطنات “غوش عتصيون”، جنوب غربي محافظة بيت لحم، على إطلاق النار من سلاحه، تجاه عدد من مزارعي قرية “صافا”، الواقعة شمالي بلدة بيت أمر، شمالي محافظة الخليل، دون أن يؤدي ذلك لوقوع إصابات.

ووفق معلومات المركز، ففي حوالي الساعة 4:00 مساء، أطلق المستوطن النار من مسافة حوالي 150 متراً، تجاه الأشقاء، محمد وعايد وسامي عبد القادر اخليل، والمزارع على أحمد عادي ونجله أحمد، بينما كانوا يقومون بفلاحة أرضهم، الواقعة جنوب غربي مستوطنة” بيت عين”، شمالي القرية.  وعلى الرغم من حضور قوة عسكرية إسرائيلية للمكان، عقب إطلاق النار، إلا أن أفرادها لم يتدخلوا لإيقاف المستوطنين عن محاولتهم التحرش بالمزارعين وتهديد حياتهم. ويأتي اعتداء المستوطنين هذا، في إطار محاولات من قبل المستوطنين للسيطرة على مساحات إضافية من أراضي المواطنين.

 خامساً: جرائم الحصار والقيود على حرية الحركة

واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إجراءات حصارها المفروضة على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ بدء انتفاضة الأقصى، فيما شددت من حصارها على قطاع غزة، وعزلته بالكامل عن محيطة الخارجي منذ نحو ثلاث سنوات،  الأمر الذي وضع نحو 1,5 مليون مواطن فلسطيني داخل سجن جماعي، وأدى  إلى شلل في كافة مناحي الحياة، فضلاً عن انتهاكه الصارخ لكافة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

من جانب آخر، لا تزال الضفة الغربية تعاني من إجراءات حصار خانق، وانتشار غير مسبوق للحواجز العسكرية، بين المدن والقرى والمخيمات، الأمر الذي حول معظم مناطق الضفة إلى كانتونات صغيرة معزولة عن بعضها البعض.      

ففي قطاع غزة، استمر تدهور الأوضاع الإنسانية، خاصة في ظل فرض حصار شامل على واردات القطاع من مواد البناء والإنشاء التي تمثل حاجة قصوى وطارئة، لإعادة بناء وترميم كافة المنشآت والأعيان المدنية التي تعرضت لعمليات تدمير شامل وجزئي خلال العدوان الحربي على القطاع.  وتستمر معاناة السكان المدنيين، بعد أن قاسوا ظروفاً إنسانية خطيرة خلال فترة العدوان الحربي على القطاع، وفضلاً عن ذلك تتدهور الأوضاع المعيشية للسكان المدنيين جراء النقص الخطير في احتياجاتهم الغذائية.  وتزداد حقوق السكان المدنيين الاقتصادية والاجتماعية تفاقماً في قطاع غزة مع ارتفاع حدة الفقر والبطالة بينهم إلى نسبة 80% و60% على التوالي، خاصة مع تشديد وإحكام الحصار الشامل على القطاع، وفي ظل التوقف التام لكافة المرافق الاقتصادية الإنتاجية، بما فيها المرافق الصناعية والزراعية والخدمية، والناجم عن حظر الواردات والصادرات الغزية، وبسبب التدمير المنهجي لتلك المرافق خلال العدوان على القطاع.   

 وفيما يلي أبرز مظاهر الحصار

-     استمرت السلطات الحربية المحتلة، في فرض الإغلاق الشامل على كافة معابر القطاع الحدودية معها، وعرقلت في معظم الأحيان وصول معظم الإمدادات من الأغذية والأدوية وكافة الاحتياجات الضرورية للسكان وفي أضيق نطاق، بما فيها تلك التي وصلت من العديد من الدول والمنظمات الإنسانية كإعانات عاجلة للمنكوبين من سكان القطاع من أجل بقائهم على قيد الحياة.

-     لا تزال سلطات الاحتلال تحظر توريد احتياجات القطاع الضرورية من مواد البناء، وخاصة مواد الأسمنت، قضبان الحديد المسلح والحصمة، منذ نحو ثلاثة اعوام.  وتتفاقم معاناة سكان القطاع في ظل الحاجة الماسة لإعادة بناء وترميم منازلهم ومنشآتهم المدنية المختلفة التي دمرتها القوات المحتلة خلال عدوانها على القطاع.  كما استمرت في فرض حظر تام على خروج كافة الصادرات الغزية إلى الخارج، باستثناء تصدير شاحنات معدودة من الزهور وبات الهم الأساسي لنحو 1,5 مليون فلسطيني من سكان القطاع الحصول على الحد الأدنى من احتياجاته الأساسية من الغذاء والدواء، وتوفير الاحتياجات الأساسية لآلاف العائلات والأسر التي أصبحت بلا مأوى جراء تدمير منازلها وفقدانها لكافة ممتلكاتها.

-     لا تزال السلطات الحربية المحتلة توقف إمداد القطاع باحتياجاته بالشكل الطبيعي من الوقود والمحروقات، عبر معبر ناحل عوز، حيث تمنع دخول مادتي السولار والبنزين بشكل كامل منذ أكثر من عامين، فيما سمحت بعد انتهاء عدوانها الأخير على غزة  بتوريد كميات محدودة من غاز الطهي، وبشكل جزئي، وكميات محدودة من الوقود اللازم لتشغيل محطة الكهرباء، الأمر الذي فاقم من مشكلة انقطاع التيار الكهربائي ولساعات طويلة ووفق برنامج يومي على جميع أنحاء القطاع بلا استثناء.  ويؤثر هذا بدوره على جميع مناحي الحياة اليومية للسكان المدنيين.

-     لا يزال معبر رفح مغلقاً بشكل يكاد يحرم فيه السكان المدنيون من التنقل الآمن والطبيعي ويفتح في نطاق ضيق للوفود الزائرة للقطاع والمرضى الفلسطينيين، وبعض الحالات الإنسانية من ذوي الإقامات في البلدان الأخرى أو حاملي التأشيرات.

-     استمر إغلاق معبر بيت حانون (إيريز) في وجه سكان القطاع الراغبين بالتوجه إلى الضفة الغربية و/ أو إسرائيل للتجارة، للزيارات الدينية أو العائلية بشكل تام منذ ما قبل اندلاع انتفاضة الأقصى.

-         استمرار حرمان معتقلي القطاع “نحو 900 معتقل” من حقهم في تلقي الزيارات من ذويهم، منذ نحو ثلاثة أعوام.

-     يعاني قطاع المياه والصرف الصحي عجزاً كبيراً بسبب استمرار منع توريد المعدات وقطع الغيار اللازمة لإصلاح وتأهيل آبار المياه، الشبكات الداخلية ومحطات معالجة مياه الصرف الصحي.  ويتزامن ذلك مع ظهور تعقيدات كبيرة تتعلق بإصلاح الأضرار الجسيمة التي نجمت عن العدوان الإسرائيلي في قطاع المياه، حيث دمرت 3 آبار للمياه بشكل كلي، و10 آبار دمرت بشكل جزئي في شمال القطاع.  كما تضررت البنية الأساسية لشبكات المياه في معظم المناطق التي تعرضت لاجتياح القوات المحتلة البرية، ولحقت أضرار بالغة بأحواض معالجة مياه الصرف الصحي، في منطقة الشيخ عجلين جنوب غربي مدينة غزة.  وقد بلغت إجمالي الخسائر المباشرة التي لحقت بقطاع المياه إثر العدوان بلغت 6 ملايين دولار. 

-     تواصل سلطات الاحتلال ملاحقة الصيادين داخل البحر وتمنعهم من ممارسة مهنة الصيد، وفي كثير من الأحيان تقوم قواتها البحرية بإطلاق النار عليهم رغم وجودهم في المنطقة المسموح الصيد فيها وفقاً لاتفاقيات أوسلو، حيث وثق المركز العديد من حالات إطلاق النار والاعتقالات في صفوف الصيادين الفلسطينيين، فضلاً عن تدمير وتخريب أدواتهم ومراكب صيدهم.

 وكانت حركة المعابر على مدار الأسبوع على النحو التالي:

 * معبر رفح البري

كانت الحركة على معبر رفح البري خلال الفترة من 15/12/2009-  21/12/2009م

اليوم

التاريخ

التفاصيل

الثلاثاء

15/12/2009م

مغلق.

الأربعاء

16/12/2009م

مغادرة 6 مواطنين، وقدوم 130 مواطنا من العالقين والمرضى ومرافقيهم.

الخميس

17/12/2009م

مغادرة 12 مواطنا، وقدوم 96 مواطنا من العالقين والمرضى ومرافقيهم.

الجمعة

18/12/2009م

مغلق.

السبت

19/12/2009م

مغلق.

الأحد

20/12/2009م

مغادرة 7 مواطنين وقدوم 4 مواطنين من العالقين.

الاثنين

21/12/2009م

قدوم 24 مواطنا من العالقين والمرضى ومرافقيهم.

 * معبر (كرم أبو سالم ) كيرم شالوم

 كانت الحركة على معبر (كرم أبو سالم) كيرم شالوم خلال الفترة من 15/12/2009 إلى 21/12/2009

اليوم

التاريخ

التفاصيل

الثلاثاء

15/12/2009م

دخول 83 شاحنة: 1 مساعدات للأونروا؛ و4 لبرنامج الغذاء العالمي؛ و1 للإغاثة الإسلامية؛ و3 للصليب الأحمر الدولي؛ 15 فواكه؛  3 صابون ومواد تنظيف؛ 6 حفاضات أطفال وتواليت؛ 8 مجمدات؛ 13 مواد غذائية متنوعة؛ 4 مشتقات ألبان؛ 11 مواد زراعية؛ 2 حرامات؛ 6 أدوية؛ 2 كلور؛ و4 غاز طبيعي تحمل 84,580 طنا.

الأربعاء

16/12/2009م

دخول 72 شاحنة: 2 مساعدات للأونروا؛ و7 لبرنامج الغذاء العالمي؛ و1 للإغاثة الإسلامية؛ 14 فواكه؛  3 صابون ومواد تنظيف؛ 4 حفاضات أطفال وتواليت؛ 11 مجمدات؛ 12 مواد غذائية متنوعة؛ 3 مشتقات ألبان؛ 1 أدوية؛ 2 حرامات؛ 6 مواد زراعية؛ 1 غاز طبيعي تحمل 10,470 طنا؛ و5 سولار صناعي تحمل 402410 لتر .

الخميس

17/12/2009م

دخول 106 شاحنات: 1 مساعدات للأونروا؛ و7 لبرنامج الغذاء العالمي؛ و1 للإغاثة الإسلامية؛ و3 للصليب الأحمر الدولي؛ 19 فواكه؛ 4 صابون ومواد تنظيف؛ 3 حفاضات أطفال وتواليت؛ 11 مجمدات؛ 13 مواد غذائية متنوعة؛ 6 مشتقات ألبان؛ 4 مواد زراعية؛ 3 حرامات؛ 2 أدوية؛ 2 كلور؛ 6 بيض مخصب؛ و24 أعلاف للحيوانات.

الجمعة

18/12/2009م

مغلق.

السبت

19/12/2009م

مغلق.

الأحد

20/12/2009م

دخول 86 شاحنة: 1 مساعدات للأونروا؛ و10 لبرنامج الغذاء العالمي؛ و1 لمؤسسة أنيرة؛ 20 فواكه؛ 1 صابون ومواد تنظيف؛ 5 حفاضات أطفال وتواليت؛ 7 مجمدات؛ 16 مواد غذائية متنوعة؛ 8 مشتقات ألبان؛ 3 مواد زراعية؛ 3 غاز طبيعي تحمل 64,410 طن؛ و11 سولار صناعي تحمل 473400 لتر.

الاثنين

21/12/2009م

دخول 83 شاحنة: 1 مساعدات للأونروا؛ و9 لبرنامج الغذاء العالمي؛ و2 للإغاثة الإسلامية؛ و1 للصليب الأحمر الدولي؛ و1 لوزارة الصحة؛ 12 فواكه؛ 2 صابون ومواد تنظيف؛ 8 حفاضات أطفال وتواليت؛ 5 مجمدات؛ 11 مواد غذائية متنوعة؛ 9 مشتقات ألبان؛ 2 حرامات؛ 2 مضخات مياه؛ 1 أدوات منزلية؛ 3 مواد زراعية؛ 3 غاز طبيعي تحمل 104.410 طنا؛ و11 سولار صناعي تحمل 434810 لتر.

 

* معبر ناحل عوز، جنوب شرق مدينة غزة: يعتبر هذا المعبر هو المنفذ الوحيد لدخول المحروقات إلى قطاع غزة. 

 سمحت قوات الاحتلال بفتح المعبر يوم الثلاثاء الموافق 15/12/2009، حيث دخل 283 طناً من الغاز، أي ما يعادل 12 صهريجاً، كما دخل 1187020 لتراً من وقود الطاقة، أي ما يعادل 30 صهريجاً.  من الجدير ذكره أن قوات الاحتلال تسمح بدخول المحروقات عبر معبر كرم أبو سالم جنوبي قطاع غزة.

* معبر كارني، شرق غزة المخصص لدخول الحبوب والأعلاف: سمحت قوات الاحتلال بفتح المعبر المذكور يوم الأربعاء الموافق 16/12/2009، حيث دخل 1640 طناً من القمح، أي ما يعادل 41 شاحنة، ودخل أيضاً 1240 طناً من الأعلاف، أي ما يعادل 31 شاحنة.  كما فتح المعبر المذكور يوم الاثنين الموافق 21/12/2009، حيث دخل 1000طن من القمح، أي ما يعادل 25 شاحنة، ودخل أيضا 960 طناً من الأعلاف، أي ما يعادل 24 شاحنة.

* معبر ايريز “بيت حانون”، شمال القطاع والواصل بين الضفة الغربية والقدس المحتلة وإسرائيل والقطاع :لا زالت سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل إغلاق معبر بيت حانون “ايرز” أمام حركة وتنقل سكان قطاع غزة، فيما سمحت لأعضاء البعثات الدبلوماسية، وبعض الصحفيين الأجانب، وعدد من العاملين في المنظمات الدولية، وبعض المرضى من ذوي الحالات الخطيرة، بالتنقل والحركة عبر المعبر وعدد آخر من المواطنين المسافرين عن طريق جسر اللنبي من العاملين في المنظمات الدولية ووفق تنسيق خاص. وما زالت سلطات الاحتلال الإسرائيلية تواصل حرمان ذوي الأسرى في قطاع غزة من زيارة أبنائهم المعتقلين في السجون الإسرائيلية. فيما تواصل سلطات الاحتلال عرقلة مرور عشرات المرضى، وتخضعهم للتفتيش والسير لمسافات طويلة قبل السماح لهم بالمرور، فيما حرمت المئات ممن هم بحاجة ماسة للعلاج في مستشفيات الضفة الغربية والمستشفيات الإسرائيلية بدون مبرر، جدير بالذكر أن المرضى الذين يتقدمون بطلبات للعلاج في تلك المستشفيات يعانون أمراضا خطيرة ، وبحاجة ماسة للعلاج من أمراض لا يتوفر لها علاج في مستشفيات القطاع.

 

حركة المغادرين من قطاع غزة عن طريق معبر ايرز في الفترة الواقعة من 15/12/2009 ولغاية 21/12/2009

اليوم

التاريخ

الحالة

مرضي

مرافقين

عرب من إسرائيل

سفراء

صحافيين أجانب

منظمات دولية

جسر اللنبي

تجار

bmc

الثلاثاء

15/12/200

جزئي

41

39

ــ

3

13

48

ــ

7

الأربعاء

16/12/2009

جزئي

25

23

5

4

8

34

9

4

الخميس

17/12/2009

جزئي

21

19

7

12

8

51

ــ

1

الجمعة

18/12/2009

جزئي

4

4

2

2

9

16

ــ

ــ

السبت

19/12/2009

كلي

ــ

ــ

ــ

ــ

ــ

ــ

ــ

ــ

الأحد

20/12/2009

جزئي

45

40

12

2

5

29

5

ــ

الاثنين

21/12/2009

جزئي

56

55

7

6

6

24

1

1

 

“ولمزيد من المعلومات والتفاصيل حول الحصار، أنظر/ي التقارير والبيانات الصحفية الصادرة عن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان حول حالة المعابر الفلسطينية، وحالة الحصار على قطاع غزة” على الصفحة الالكترونية للمركز.

وفي الضفة الغربية، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارها وتقييدها لحرية حركة وتنقل المدنيين الفلسطينيين.  وخلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في فرض قيود مشددة على حركة المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية. 

وفيما يلي أبرز مظاهر القيود التي تفرضها قوات الاحتلال على الحركة في الضفة الغربية خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي على النحو التالي: 

* محافظة القدس: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، في فرض المزيد من القيود على حركة المدنيين الفلسطينيين في مدينة القدس العربية المحتلة، وفي محيطها.  وشهدت الفترة التي يغطيها هذا التقرير، تشديد الإجراءات والقيود التعسفية على المدينة، واستمرار قوات الاحتلال في تطبيق إجراءاتها التعسفية على حركة المدنيين الفلسطينيين من سكان المدينة، ومن خارجها.  وشملت تدابيرها التعسفية المشددة، المدنيين الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية، ممن يحملون تصاريح دخول مؤقتة للمدينة، بغرض العلاج أو قضاء حاجات إنسانية، بما في ذلك إذلالهم على معابر التفتيش وإرجاع العديد منهم من حيث أتوا، دون ذكر لأي أسباب. 

 * محافظة نابلس: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في فرض قيودها المشددة على حركة المدنيين الفلسطينيين في المحافظة.  ففضلاً عن الإجراءات التعسفية التي تمارسها تلك القوات على الحواجز الدائمة المنتشرة على مداخل مدينة نابلس، وفي محيطها، استمر أفرادها في إقامة الحواجز الفجائية على العديد من الطرق الرئيسة الواصلة بين المحافظة وقراها، وبينها وبين المحافظات الأخرى. 

وللأسبوع الثاني على التوالي استمرت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز “شافي شومرون”، شمال غربي مدينة نابلس، في إغلاق الحاجز المذكور بشكل كلي أمام حركة المدنيين الفلسطينيين.  وكانت تلك القوات قد أغلقت الحاجز بتاريخ 10/12/2009 دون إبداء الأسباب.  الحاجز المذكور مقام على شارع نابلس ـ جنين، وعلى مسافة حوالي عشرة كيلومترات من مدينة نابلس، ويعتبر أحد شرايين الطرق الرئيسة في الضفة الغربية.  وفي أعقاب إغلاقه سيضطر المواطنون الفلسطينيون إلى دخول مدينة نابلس عبر طريق عصيرة الشمالية، شمالي المدينة، والخروج منها لاستكمال سفرهم إلى المحافظات الأخرى.  يشار إلى أن قوات أعادت فتح الحاجز العسكري المذكور

وفي ساعات صباح يوم السبت الموافق 19/12/2009، اتبعت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز حوارة، جنوبي مدينة نابلس، إجراءات تفتيش دقيقة في بطاقات هوية المواطنين الخارجين من مدينة رام الله، وأخضعوا العديد من السيارات للتفتيش بشكل عشوائي.  وأفاد باحث المركز أن مئات السيارات اصطفت في رتل طويل قبل السماح لها بالخروج من الحاجز.

وفي ساعات صباح يوم الثلاثاء الموافق 22/12/2009، اتبعت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز زعترة، جنوبي مدينة نابلس، إجراءات تفتيش دقيقة في بطاقات هوية المواطنين المتجهين إلى مدينة رام الله، وأخضعوا العديد من السيارات للتفتيش بشكل عشوائي.  وأفاد باحث المركز أن مئات السيارات اصطفت في رتل طويل.

* محافظة رام الله: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، في فرض المزيد من القيود على حركة المدنيين الفلسطينيين في المحافظة.  كما واصلت قواتها المتمركزة على حاجز ” جبع – قلنديا” المقام جنوب شرقي المحافظة، بتشديد إجراءاتها العسكرية التعسفية بحق المواطنين، من خلال توقيف واحتجاز أعداد كبيرة من المركبات في طوابير طويلة، وإتباع إجراءات تفتيش بطيئة ومذلة، بذريعة الفحص “الأمني” لهويات عدد كبير من العابرين للحاجز.

وفي سياق متصل، استمرت قوات الاحتلال في إقامة الحواجز العسكرية الفجائية على مختلف شوارع المحافظة، حيث قام أفرادها، وبشكل عشوائي بتوقيف بعض السيارات وتفتيشها والتدقيق في بطاقات هوية ركابها، واحتجازهم لبعض الوقت. 

* محافظة جنين: استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بإجراءات مختلفة لتقييد حركة المواطنين في المحافظة، وأقامت خلال هذا الأسبوع، العديد من الحواجز الفجائية على الطرق الواصلة بين مدينة جنين وبلداتها.

ففي ساعات صباح يوم الاثنين الموافق 21/12/2009، أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي حاجزاً فجائياً لها جنوبي المحافظة.  وذكر شهود عيان أن تلك القوات أقامت حاجزاً عسكرياً على مفترق بلدة عرابة، جنوب مدينة جنين.  شرع أفرادها بتوقيف المركبات الفلسطينية، وتفتيشها والتدقيق في هويات راكبيها بعد احتجازهم لفترات طويلة، دون أن يبلغ عن أي اعتقالات.

* محافظة الخليل: واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي تشديد تدابيرها العسكرية وإجراءات الحصار والإغلاق التعسفية بحق المواطنين في مدينة الخليل والتنكيل بهم، خاصة على الحواجز العسكرية الدائمة والفجائية.

 ففي ساعات صباح يوم الاثنين الموافق 21/12/2009، أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي، وبصورة فجائية، حاجزاً عسكرياً على المدخل الرئيس الشمالي لبلدة الظاهرية، جنوبي المحافظة. قام أفرادها من خلاله، بإيقاف المركبات والتدقيق في هويات المواطنين المارة.

وفي ساعات ظهر يوم الثلاثاء الموافق 22/12/2009، أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي، وبصورة فجائية، حاجزاً عسكرياً آخر، على المدخل الرئيس الشرقي لمدينة الخليل.

 

** الاعتقالات على الحواجز العسكرية الداخلية والخارجية والمعابر الحدودية

في إطار سياسة استخدام الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية كمصائد لاعتقال مواطنين فلسطينيين، تدعي أنهم مطلوبون لها، اعتقلت قوات الاحتلال خلال الفترة التي يغطيها التقرير خمسة مدنيين فلسطينيين على الأقل، من بينهم طفل واحد.

* في حوالي الساعة 3:00 مساء يوم الجمعة الموافق 18/12/2009، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على حاجز حوارة، جنوبي مدينة نابلس، المواطن عزات خالد سليمان, 22 عاماً، من قرية مردا، شمالي مدينة سلفيت، واقتادته إلى جهة غير معلومة.  وذكر شهود عيان أن تلك القوات أجبرت المواطن سليمان على إيقاف سيارة الأجرة التي يقودها، وهي من نوع (سكودا) عندما كان يقل ركاباً فيها, ودققوا في بطاقة هويته، ثم احتجزوه على جانب الطريق وأمروا الركاب بالنزول منها، ونقلوه إلى مركز اعتقال معسكر حوارة المجاور. 

* وفي ساعة مبكرة من صباح يوم السبت الموافق 19/12/2009 اعتقلت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز تياسير، شرقي مدينة طوباس، الطفل مبين جمال صلاحات، 16 عاماً، من سكان مخيم الفارعة للاجئين، جنوبي المدينة.  وذكر شهود عيان أن جنود الاحتلال المتمركزين على الحاجز أوقفوا الطفل المذكور لعدة ساعات قبل أن يقوموا باعتقاله، واقتياده إلى جهة غير معلومة.

* وفي ساعات مساء يوم الأحد الموافق 20/12/2009 اعتقلت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز تياسير، شرقي مدينة طوباس، مواطنين فلسطينيين، واقتادتهما إلى جهة غير معلومة.  وذكرت مصادر في تلك القوات أن جنودها المتمركزين على الحاجز المذكور اعتقلوا شابين فلسطينيين، وادعت أنهم عثروا بحوزتهما على عبوات ناسفة.

* وفي ساعات مساء اليوم المذكور أعلاه، اعتقلت قوات الاحتلال المتمركزة على بوابات مسجد الحرم الإبراهيمي في البلدة القديمة من مدينة الخليل، المواطن حسام فضل العدرة، 22 عاماً، من سكان بلدة يطا، جنوبي المدينة.  وذكر سدنة الحرم أن جنود الاحتلال اعتقلوا المواطن المذكور، واقتادوه إلى جهة غير معلومة. 

  مطالب وتوصيات للمجتمع الدولي

1.     يتوجب على الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة، منفردة أو مجتمعة، تحمل مسئولياتها القانونية والأخلاقية والوفاء بالتزاماتها، والعمل على ضمان احترام إسرائيل للاتفاقية وتطبيقها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بموجب المادة الأولى من الاتفاقية.  ويرى المركز أن مؤامرة الصمت التي يمارسها المجتمع الدولي تشجع إسرائيل على التصرف كدولة فوق القانون وعلى ارتكاب المزيد من الانتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

2.     وعلى هذا، يدعو المركز إلى عقد مؤتمر جديد للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وقت الحرب، لبلورة خطوات عملية لضمان احترام إسرائيل للاتفاقية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتوفير الحماية الفورية للمدنيين الفلسطينيين.

3.     يدعو المركز الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها القانونية الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المسئولين عن اقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية، أي جرائم حرب الإسرائيليين.

4.     يطالب المركز المجتمع الدولي بالتنفيذ الفوري للرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، فيما يتعلق بعدم شرعية بناء جدار الضم الفاصل في عمق أراضي الضفة الغربية المحتلة.

5.     ويوصي المركز منظمات المجتمع المدني الدولية بما فيها منظمات حقوق الإنسان، نقابات المحامين، ولجان التضامن الدولية بالانخراط أكثر في ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين وحث حكوماتهم على تقديمهم للمحاكمة.

6.     يدعو المركز الاتحاد الأوروبي و/أو الدول الأعضاء في الاتحاد إلى العمل على تفعيل المادة الثانية من اتفاقية الشراكة الإسرائيلية  الأوروبية التي تشترط استمرار التعاون الاقتصادي بين الطرفين وضمان احترام إسرائيل لحقوق الإنسان.  ويناشد المركز دول الاتحاد الأوروبي بوقف كل أشكال التعامل مع السلع والبضائع الإسرائيلية، خاصة تلك التي تنتجها المستوطنات الإسرائيلية المقامة فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة.

7.     يدعو المركز المجتمع الدولي إلى وضع عملية الانفصال التي تمت في قطاع غزة قبل  أكثر من أربعة أعوام في مكانها الصحيح، وهي أنها ليست إنهاء للاحتلال، بل إنها عامل تعزيز له، وتؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة.

8.     يدعو المركز اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى تكثيف نشاطاتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك، العمل على تسهيل زيارة الأهالي لأبنائهم المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

9.     يقدر المركز الجهود التي يبذلها المجتمع المدني الدولي بما في ذلك منظمات حقوق الإنسان ونقابات المحامين والاتحادات والمنظمات غير الحكومية، ولجان التضامن، ويحثها على مواصلة دورها في الضغط على حكوماتها من أجل احترام إسرائيل لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، ووضع حد للاعتداءات على المدنيين الفلسطينيين.

10.   يدعو المجتمع الدولي وحكوماته لممارسة ضغوط على إسرائيل وقوات احتلالها من أجل وضع حد للقيود التي تفرضها على دخول  الأشخاص الدوليين والمنظمات الدولية إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.

11.   أخيراً، يؤكد المركز مرة أخرى، بأنه لا يمكن التضحية بحقوق الإنسان بذريعة التوصل إلى سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.  كما يؤكد أن أية تسوية سياسية مستقبلية لا تأخذ بعين الاعتبار معايير القانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان، لن يكتب لها النجاح، ولن تؤدي إلى تحقيق حل عادل للقضية الفلسطينية، بل إنها ستؤدي إلى مزيد من المعاناة وعدم الاستقرار.  وبناءً عليه يجب أن تقوم أية اتفاقية سلام على احترام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

 

 

 

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash