الحمير تدخل حالة الاستقطاب السياسي!!!

والله سلخ مو تشريح

والله سلخ مو تشريح

بقلم:محمد أبو علان:

 

في فلسطين المحتلة لم نكن السباقين في موضوع بيع لحم الحمير  على أنه لحم بقري، فقد سبقنا في ذلك أشقائنا العرب في مصر والمغرب، ولكن السبق يسجل لنا بإدخال الحمير بشحمها ولحمها في حالة الاستقطاب السياسي التي نعيشها بعد انقلاب غزة 2007.

 مع سريان خبر بيع لحم الحمير في قطاع غزة في أيار 2009 خرج الناطق الرسمي باسم وزارة الصحة في الحكومة المقالة همام نسمان بتصريح محملاً المسئولية لبث هذه الإشاعات لمواقع إخبارية فتحاوية صفراء على حد تعبيره تهدف “لإثارة المواطنين في قطاع غزة ضد الحكومة الفلسطينية”، وتابع القول في نفس السياق:”شائعات كاذبة تهدف لترويع المواطنين، وزيادة حجم المعاناة في ظل الحصار المفروض على قطاع غزة، ولتوجيه السباب والشتائم للحكومة برئاسة إسماعيل هنية”.

والحديث عن قضية حمار سلفيت لم يكن بعيد عن نفس سياق الحديث عن حمير غزة، ففي مقال تحت عنوان “حمار سلفيت” كتب باسم أبو سمية رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطيني سابقاً قائلاً” هذه الشائعات التي تلاقي رواجا كبيرا في مجتمعنا لا تأتي من فراغ، وليست مجرد ممارسة هواية إطلاق الحديث على عواهنة، بل هي إشاعات يقصد بها هز ثقة المواطن بالسلطة وزعزعة الاستقرار لأهداف سياسية وليست تجارية”.

توجيه الاتهام بالسعي لهز الثقة بالسلطة والأمن والآمان أصبحت تهمة جاهزة لكل من يحاول الحديث عن الظواهر السلبية التي تظهر في المجتمع الفلسطيني سوء كان ذلك في قطاع غزة أو الضفة الغربية، ولا اعتقد أن من تحدثوا عن حمير غزة أو حمار سلفيت كان في ذهنهم حالة الاستقطاب السياسي على الساحة السياسية الفلسطينية، ولم يكن هدفهم هز الثقة  بأيٍ من السلطات أو الإقطاعيات، بل كان الهدف الحديث عن ظاهرة حجم الحديث عنها وتناقل أخبارها لا توحي بأنها إشاعات مغرضة.

وما دام بيننا من لديه القدرة والاستعداد لتهريب منتجات المستوطنات الإسرائيلية الفاسدة، والتجارة بالمواد الغذائية الفاسدة والمغشوشة، بكل تأكيد سنجد من بين هؤلاء من لديه الاستعداد لإطعامنا لحم الحمير ولحم الخنزير لا بل أكثر من ذلك مقابل مكاسب مادية.

والإجراء الأفضل بدل من توجيه الاتهامات لمن يثيروا هذه القضايا هو التوجه لذوي القرار بوضع القوانين والإجراءات القانونية الرادعة بحق العابثين بمأكل المواطن ومشربه ودوائه وعلاجه، ومقابل آلاف الأطنان من المواد الغذائية الفاسدة والمغشوشة التي نسمع عن ضبطها يومياً، لا نسمع كثيراً عن محاكمات وقرارات حبس وغرامات على مروجي المواد الفاسدة.

وإن أراد ذوي الشأن من السياسيين والإعلاميين التعرف أكثر على رأي المواطن في مثل هذه القضايا وكيفية التعامل معها بهدف إغلاقها، أنقل لكم رأي أحد المواطنين الذي عبر عن امتعاضه قائلاً ” من أغلق قضية أموال المواطنين التي نهبت تحت اسم الاستثمار في أنفاق غزة، وأغلق قضية الأدوية الفاسدة في الضفة الغربية، سهل عليه إغلاق قضية لحم الحمير”.

وعودة لموضوع حمار سلفيت، الصورة التي وصلتني للحمار بعد ذبحه لا تشير إلى أن من ذبحه كان هدفه التعرف على أعضاء وتركيبة جسم الحمار البيولوجية، وإن كان هذا هو الهدف، لماذا تم تقطيع أطراف الحمار؟، ولماذا تم المباشرة بسلخ الجلد عن اللحم؟، هذه الأسئلة أتركها مفتوحة للمكتب الإعلامي للشرطة الفلسطينية للإجابة عليها.

moh-abuallan@hotmail.com

 

 

 

 

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash