قرية العقبة: عندما يحتفل من فقد السلام بيوم السلام !!!

كتب/محمد أبو علان:

يوم السلام العالمي يوماً أقرته هيئة الأمم المتحدة في المرّة الأولى في العام 1981، ويحتفل به في الواحد والعشرون من شهر أيلول من كل عام، والهدف دعم السلام وتعزيز مثله بين الشعوب، سكان قرية العقبة الفلسطينية (7كم شرق مدينة طوباس، يسكنها قرابة الثلاثمائة شخص)، رغم الحصار وقرارات الهدم والتهجير الذي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي ضد البشر والحجر والشجر فيها أصر أطفالها وشيوخها ونسائها على مشاركة العالم الاحتفال بيوم السلام العالمي.

أعلام عربية وأوروبية، يافطات كتبت باللغات الثلاث العربية والعبرية والإنجليزية، كلها تتحدث عن حجم الأمل والألم في عيون أطفال وشيوخ ونساء قرية العقبة المحتفلين مع مليونين ونصف المليون إنسان في العالم اعتادوا الاحتفال بهذا اليوم.

علم دولة الاحتلال الإسرائيلي لم يكن من بين الأعلام المعلقة على جدران ومداخل ساحة الاحتفال في القرية رغم أنه يحتفل في أحد التجمعات الفلسطينية المحتلة في العام 1948 بيوم السلام العالمي، الزائر لا يحتاج للاستفسار عن سبب غياب علم دولة الاحتلال الإسرائيلي، فدولة قائمة على أنقاض شعب آخر لا يمكن أن تؤمن بمثل السلام الذي يسعى يوم السلام العالمي لتعزيزها بين بني البشر

مشاركة قرية العقبة لهذا العام كانت مختلفة عن مشاركتها بهذا اليوم عما كانت في الأعوام الثلاثة الماضية، حيث تميزت مشاركة هذا العام بمخيم صيفي عرف باسم “مخيم السلام الصيفي” استمر لمدة قاربت الشهرين والنصف بمشاركة عشرات الأطفال من قرية العقبة والقرى المجاورة.

الاحتفال الختامي بالمخيم الصيفي أقيم في ساحة جمعية المرأة الريفية بحضور محافظ محافظة طوباس الدكتور سامي مسلم، ورئيس المجلس المحلي لقرية العقبة الحاج سامي صادق، وجمع غفير من الأهالي، المحافظ مسلم تحدث عن سعي الشعب الفلسطيني الدؤوب وقيادته السياسية لتحقيق السلام العادل والدائم، وتابع حديثه قائلاً:” رغم الإرهاب المنظم الذي تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلي عمل الرئيس الراحل أبو عمار ليجعل لكم مكاناً تحت الشمس، ورسالة هذا المخيم أن أطفال فلسطين هم مع السلام”، بدوره تحدث رئيس المجلس المحلي سامي صادق عن الممارسات الإسرائيلية القمعية ضد سكان قرية العقبة، وعن صمود سكان القرية أمام هذه الممارسات، وتحدث عن يوم السلام العالمي قائلاً:”أصغر قرية فلسطينية تتواصل مع العالم من خلال الرغبة بالعيش بسلام، وتشاركنا مع (2,5) مليون إنسان في العالم في رسالتنا هذه، وتلقت القرية (185) ألف رسالة تضامنية مع القرية وضد سياسية الاحتلال”.

وقدم خلال الاحتفال العديد من الفقرات الفنية من قبل أطفال المخيم تمثلت في الأغاني الوطنية والتراثية، والمسرحيات الهادفة والمعبرة عن الواقع الذي يعيشه سكان قرية العقبة خاصة، والشعب الفلسطيني عامة تحت الاحتلال الإسرائيلي، وفي نهاية الاحتفال تم افتتاح المعرض الشعبي الذي احتوى على العديد من الأشغال اليدوية لأطفال المخيم، والمطرزات الشعبية، وبعض المأكولات الشعبية.

 

 

 

 

 

 

Be Sociable, Share!

تعليق واحد

  • بقلم نجاة البُكري, أكتوبر 7, 2009 @ 3:34 م

    ***ترجمة النص للفرنسية

    Le 21 Septembre est laJourneeInternationale de la Paix que l’UN a fixe en tant que tel depuis 1981, et le but de cette manifestation est d’etablir la Paix et un dialogue commun entre les peuples.
    Les habitants du village palestinien Al-Akabah (situe a sept kilometers du gouvernerat de Toubass en Cisjordanie et dont la densite populaire ne depasse pas 300 personnes).
    Malgre l’injustice que subit les habitants de ce village de la part des forces militaries israeliennes (demolition des maisons d’ou le nombre eleve des sans-abris), ils ont cherche a celebrer le 21 Septembre avec tous ceux qui manifestent ce jour de Paix a travers le monde.
    La manifestation a ete devance de drapeaux arabes, europeens, et des slogans ecrits des trois langues, arabe, anglais et en hebreu aussi a travers lequels ils ont fait allusion a l’Espoir qu’expriment les yeux des vieux, des femmes et des enfants du village d’El_Akaba.
    Le drapeau israelien n’etait pas present sur les toits et les facades des batiments du village et chaque visiteur peut surement deduire la vraie cause.
    La participation du village a cet evenement a ete particulierement notee par l’organisatin de colonies de vacances qui ont dure presque deux mois et demi au cours desquelles ont participe un grand nombre d’enfants du meme village et des villages voisins et qui a porte le nom du “Camp de la Paix”
    …….et au cours de la ceremonie de cloture, le maire de la ville a bien precise dans son discours:” voila que le plus petit village palestinien communique, a travers ces festivites avec 2.5 millions personnes dans le monde cherchant a vivre en Paix, comme il a recu 185 milles messages de soutien des mouvements de solidarite et renoncant la politique coloniale contre ses habitants……traduction Najet bk

روابط أخرى لهذا الموضوع

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash