جيش الاحتلال الإسرائيلي سادي حتى على جنوده

بقلم: محمد أبو علان:

“إيهود براك” وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي كان يرد على تقارير منظمات حقوق الإنسان التي تتحدث عن جرائم جيشه ضد الشعب الفلسطيني بأن “جيشه أكثر جيوش العالم أخلاقية”، وآخر مرّة أطلق براك مثل هذا الادعاء بعد صدور تقرير منظمة “نكسر الصمت” الإسرائيلية التي نقلت شهادات عشرات الجنود الإسرائيليين عن جرائم جيشهم في قطاع غزة في عدوانهم الذي حمل اسم “الرصاص المصهور”.

صورة من اخلاقيات جيش الاحتلال الإسرائيلي

الأسبوع الماضي حوكم في المحاكم الإسرائيلية جنديان من جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي بتهمة ارتكاب أعمال مشينه وغير أخلاقية بحق زملائهم في وحدة عسكرية بسلاح المدرعات، وصدر بحقهم سجن لمدة خمسة شهور.

القناة العاشرة الإسرائيلية عرضت صور من ممارسات جنود إسرائيليين ضد زملاء لهم، وهذه الممارسات يعتبرها الجنود بمثابة طقوس متعارف عليها في عدد من وحدات الجيش، وجزء من ثقافتهم ، وهذا ما اعترف به جيش الاحتلال الإسرائيلي رسمياً للادعاء العام  في صفقة محاكمة الجنديين.

صور لأجساد جنود بادي عليها آثار التعذيب والضرب المبرح بسياط وعصي، سكب لمياه ملوثة على أجساد جنود آخرين، جنود في أوضاع مشينه، وصور لهم وهو عراه يخفون أعضائهم الحساسة بأيدهم، وهذه الصور مجرد عينة من ممارسات يمارسها ضباط وجنود ضد مجندين مستجدين على بعض الوحدات العسكرية وتم توثيق جزء منها بالصوت والصورة.

والدة أحد الجنود الذي تمت محاكمته صرحت للقناة العاشرة بأن ابنها مارس ما مارسه ضد زملائه الجنود على اعتبار أن هذا تقليد في وحدته العسكرية، وأن الممارسات التي قام بها ضد زملائه الجنود ما هي إلا جزء بسيط الممارسات التي تعرض لها مع بداية التحاقه بهذه الوحدة العسكرية، في حين أكدت والدته أقواله بقولها” عند عودته من الخدمة كنت أرى على جسده علامات وآثار كدمات، وفي كل مرّة استفسر عن السبب كان يختلق أسباب كقوله سقطت عن دراجة هوائية وغير ذلك من الأعذار لكي لا يكشف ما يتعرض له من تعذيب وإهانة في وحدته العسكرية”.

وهذه السادية في صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي لم تقتصر على حفلات التعذيب والإهانة في وحدات الجيش بل تمتد حتى لداخل السجون العسكرية المخصصة لجنود جيش الاحتلال مثل سجن “4″ وسجن “6″، وفي هذا الإطار نقل موقع “عكا” المختص بالشؤون الإسرائيلية شهادة لوالدة أحد جنود الاحتلال المعتقلين في سجن “4″ بأن ابنها الجندي قد تعرض لتعذيب سادي من الشرطة العسكرية، وأنه تعرض لاغتصاب جماعي من قبل خمسه من زملائه أثناء استحمامه.

وحاليا يجلس هذا الجندي في قسم الأمراض النفسية المغلق في مستشفى الأمراض النفسية في مدينة بئر السبع وينظر إلى سقف الغرفة ويستصعب الحديث ويقول لطبيب القسم “لن أدخل الحمام لكي أستحم, أنا أخاف أن يغتصبوني كما فعلوا بي في سجن ” 4 ” العسكري أنا لن أتحرك من غرفتي”.   

هذه هي ممارسات جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي يدعي وزيره بأنه أكثر جيش أخلاقي في العالم، فكيف يمكن لجيش تسوده مثل هذه الممارسات في صفوفه وبين جنوده ضد بعضهم البعض أن يكون أخلاقي تجاه غيره، خاصة في ظل نظام سياسي يقوم على أساس التعبئة العنصرية ضد كل ما هو غير يهودي.  

وفي سياق أخلاقيات جيش الاحتلال الإسرائيلي المزعومة يكفي أن نُذكر بأن عدد شهداء الشعب الفلسطيني خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة كانت (1334) شهيداً في ثلاثة أسابيع منهم حوالي (417) طفل، و(108) امرأة، و(120) مسن، و(14) مسعف، وفق إحصائيات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، في الوقت الذي تجاوز فيه عدد شهداء انتفاضة الأقصى الستة آلاف شهيد.

moh-abuallan@hotmail.com

 

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash