صحفيون يطالبون بإقرار قانون حماية الملكية الفكرية

خلال حلقة نقاش بعنوان قراصنة الكلمة
صحفيون يطالبون بإقرار قانون حماية الملكية الفكرية
من ملتقى إعلاميات الجنوب

رفح :أوصى إعلاميون بضرورة إيجاد لوبي صحفي ضاغط لإقرار قانون حماية الملكية الفكرية وفرض عقوبات رادعة لمن وصفوهم بقراصنة الكلمة وذلك خلال حلقة نقاش نظمها ملتقى إعلاميات الجنوب بالتعاون مع الصندوق العالمي للنساء، بعنوان “قراصنة الكلمة ” وذلك في قاعة الملتقى يوم أمس.


وطالب الصحفيون بتأسيس مرصد يوثق ويكشف السرقات الفكرية والأدبية تحديا لغياب دور القانون الرادع وأكد الكاتب توفيق أبو شومر على خطورة انتشار قراصنة الكلمة مشددا على أن خطورتها تكمن في حرمان الدول التي لا يوجد بها حق ملكية التأليف من العولمة مشيرا إلى أن الأفكار المبدعة في فلسطين لا تجرؤ على نشر أو إظهار مخترعاتها أو أعمالها الفكرية ويكون أمامها احد خيارين إما إظهارها وفقدانها بالقرصنة أو هجرة العقل المفكر .
ولفت أبو شومر إلى أن نسبة خسائر القرصنة في العالم سنويا تبلغ 250 مليار دولار مشيرا إلى أن ثقافة القرصنة أظهرت جيل ينتج برامج فك للشفرة مدمر للتكنولوجيا بدل أن يكون منتجا لها معتبرا ذلك من اخطر وأبشع ما يمكن أن نواجهه في ظل افتقارنا لأي نوع من أنواع الرقابة أو الحماية القانونية ، وانتشار ثقافة شرعنة السرقة بكل إشكالها .
ودعى أبو شومر إلى تأسيس لوبي ضاغط لصياغة ميثاق شرف صحفي ينظم العمل الصحفي وفق أخلاقيات المهنة لمواجهة ثقافة القرصنة التي بدأت تحول الصحفي من باحث عن الحقيقة إلى صحفي مكتبي يولف القصص والمواد الصحفية
واستعرضت ميرفت النحال المحامية بمركز الميزان لحقوق الإنسان الحقوق الفكرية في فلسطين من الناحية القانونية مشيرة إلى أنها حديثة في نوعها لأنها تعكس أفكار وإبداعات الشخص وتم تصنيفها ضمن الحقوق المدنية ، استعرضت القوانين التي طبقت في فلسطين على مر التاريخ ، ومنها القانون البريطاني الذي اعتبرته لم يعد قابلا للتطبيق في ظل التطور التكنولوجي مشيرة إلى أن القوانين الفلسطينية لا يوجد بها ما يمكن اعتباره قانون يحمي الملكية الفكرية منوهة إلى أن تلك الظاهرة لم تقتصر على فلسطين وإنما وجدت في أكثر دول العالم احتراما للقانون فهي مشكله موجودة في كل المجتمعات حتى التي تقر قوانين حماية فكرية لافتة إلى أن الإشكالية تكمن في تطبيق نص القانون وبالتالي نجد الكثير من حالات القرصنة في كل الدول مهما بلغ احترام القانون فيها .
في حين أشار نادر القصير من صحيفة ” الحياة الجديدة ” إلى أن سرقة الـمواضيع الصحافية والتعدي على الـملكيات الفكرية بات أمراً مزعجا في ظل استسهال بعض الصحافيين ممن وصفهم بـ “الكسولين” سرقة التقارير والتحقيقات من بعض مواقع الإنترنت ووكالات الأنباء، في حين تقوم الأخيرة بسرقة مواضيع مميزة سبق نشرها في الصحف أو مواقع أخرى.
مؤكدا على أهمية وجود قانون يحمي الـملكية الفكرية ويمنع التعدي عليها، معرباً عن أسفه لعدم تمكن الجهات الـمعنية من معاقبة وملاحقة من سبق تعديهم على ملكيات الغير.
وقدم الحضور جملة من الـمداخلات لتحديد أسباب انتشار ظاهرة التعدي على الـملكيات الفكرية في غزة، ومن بينها ضعف الـمستوى الـمهني لبعض الصحافيين ما يدفعهم لسرقة مجهود غيرهم، وكذلك الانتشار الكبير للـمواقع الإخبارية، إضافة إلى ضغوط العمل لدى بعض الصحافيين الذين يعملون مع أكثر من جهة و انعدام الطموح الذي يدفع البعض للتكاسل والاعتماد على القرصنة .

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash