أبو مازن في مواجهة البرغوثي: فتح مع الكفاح المسلح

ترجمة وتعليق محمد أبو علان:
الصحفي “على واكد” نقل في صحيفة” يديعوت أحرنوت” أن حركة “فتح” وعلى أبواب المؤتمر السادس والمقرر عقده بدابة شهر آب 2009 تعيش صراع بين ثلاثة توجهات بداخلها حول الموقف من الكفاح المسلح ضد الاحتلال الإسرائيلي.

التوجه الأول الذي يقوده الرئيس الفلسطيني “محمود عباس” ويسعى لشطب موضوع الكفاح المسلح من ميثاق الحركة، وهذا التوجه لتيار الرئيس الفلسطيني يواجه معارضة قوية من قبل تيار يقوده مروان البرغوثي وفاروق القدومي والذين يطالبون بعدم إهمال أو إسقاط خيار الكفاح المسلح، وعدم السعي لتصوير حركة فقط كحزب سياسي فقط، بل هي حركة صاحبة شعار “محاربة الاحتلال بكل السبل”، فبدون ذلك تعاني الحركة من صورة الحركة الصديقة للاحتلال.

التيار الثالث في الحركة هو ما يمكن أن يعتبر التيار التوفيقي وطرحه يتمثل في عدم إهمال الكفاح المسلح، ولكن في المقابل لا يطرح كوسيلة مركزية للحركة بل يطرح على أنه حق مشروع للشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال.

ليس بمقدوري الحكم على صحة ما نقلته صحيفة “يديعوت أحرنوت” ولكن هذا الكلام يذكرني بقضية غاية في الأهمية تحدث عنها القيادي الفتحاوي “محمود العالول” في أحد المهرجانات الفتحاوية قائلاً ” ليس المهم انعقاد المؤتمر من عدمه، المهم ما هي الإستراتيجيات التي سيخرج بها المؤتمر، هل سنتبنى مبدأ المفاوضات كخيار استراتيجي، أم سيكون هناك خيارات أخرى؟”، هذا هو السؤال المطلوب الإجابة عليه من قبل حركة فتح قياده وقاعدة خاصة في ظل فشل خيار المفاوضات والذي جربته الحركة على مدار عقد ونصف من الزمن دون نتائج ايجابية.

كما أن الظروف السياسية الراهنة المتمثلة بوجود حكومة إسرائيلية أكثر صراحة ووضوح في مخططاتها الاستيطانية، ورفضها القطعي لحل سلمي مقبول فلسطينياً يتطلب من حركة فتح مواقف أكثر وضوح وأكثر حدية لكي تتمكن الحركة من استنهاض ذاتها بما يخدم المشروع الوطني الفلسطيني، وعليها أيضاً التخلص من طرح بعض القيادات الفتحاوية القائم على مبدأ التمسك بالمبادئ والثوابت هو الأساس، بل عليها تحديد خياراتها في من أجل تحقيق هذه الثوابت بشتى السبل وليس فقط على مبدأ “الحياة مفاوضات”.
وما يزيد الأمر غموضاً تجاه التعرف على إستراتجية حركة فتح القادمة هو قصر النقاش في الإعلام الفلسطيني على قضايا يمكن اعتبارها إجرائية وشكلية فقط تتمثل في عدد من سيحضرون المؤتمر، ومكان انعقاد المؤتمر، ولكن الحقيقية التي يجب أن تكون شاخصة أمام حركة فتح هو أياً كان قرارها بخصوص كيفية مواجهة الاحتلال سيعكس نفسه على القضية الفلسطينية بشكل عام وعلى مصير حركة فتح بشكل خاص لعدة اعتبارات أهمها جماهيرية الحركة وتأثيرها القوى على مجريات الأحداث الفلسطينية.

moh-abuallan@hotmail.com

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash