الوفد التضامني المغربي من محافظة طوباس: “نحن شعب واحد موش شعبين”

399
 

الوفد التضامني المغربي يحتضن أبناء الأسرى من محافظة طوباس

محمد أبو علان:

محافظة طوباس كانت يوم السبت الحادي عشر من حزيران على موعدٍ مع وفد تضامني مغربي من “جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان”، وهي منظمة  مغربية غير حكومية، رئيس وفد التضامن المغربي  المحامي”الحبيب حاجي” قال:”نتابع كل ما يجري في فلسطين عبر ما تنقله لنا وسائل الإعلام، واليوم جئنا لنرى ما لا تستطيع وسائل الإعلام نقله لنا”.

الوفد التضامني المغربي في زيارة مركز الشهيد صلاح خلف

“الحبيب حاجي” تحدث عمن يعتبرون زيارة  فلسطين للتضامن مع الشعب الفلسطيني في ظل الاحتلال الإسرائيلي تطبيعاً قائلاً “جئنا متضامين لا مطبعيين، وقلنا لهم نحن ذاهبون لفلسطين  عن طريق أجهزة السلطة الوطنية الفلسطينية”.

تحدث الوفد عن مشاهداته في فلسطين ، تحدث عن الشهداء والأسرى والجرحى قائلاً” وجدنا في كل بيت فلسطيني إما شهيداً أو  أسيراً أو جريحاً، لكل مدينة فلسطينية مكانة خاصة، هناك مدن فلسطينية نحفظها عن ظهر قلب، واليوم جئنا لنتعرف على مدنٍ أخرى”.

وكما كانت كلمات التضامن  من الوفد المغربي لها كبير الأثر  في نفوسنا، تخلل زيارتهم لمحافظة طوباس لحظات أخرى مؤثرة  وذات معنى، وكانت هذه اللحظات عندما احتضن أعضاء الوفد التضامني المغربي عدد من أبناء الأسرى الفلسطينيين وهم يقدمون لهم باقات الورود تعبيراً عن حبهم للشعب المغربي، والشكر له على تضامنه مع الشعب الفلسطيني، واستذكر الحضور المؤتمر التضامني مع الأسرى الفلسطينيين  الذي عقد في المغرب قبل شهور عدة.

والصورة التضامنية  الأكثر تأثيراً كانت حينما  التف الوفد التضامني المغربي حول والدة الأسير خالد الشاويش، مقبلين رأسها، ولسان حالهم يقول كلنا معك، كلنا مع حق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال، ومع حق أسراه في الحرية من سجون الاحتلال الإسرائيلي، والجدير ذكره هو أن والدة الأسير خالد الشاويش هي والدة شهيد وثلاثة أسرى.

خلال جولة الوفد التضامني المغربي لمحافظة طوباس والتي نظمها نادي الأسير الفلسطيني  زار الوفد عدد من المؤسسات الرسمية والشعبية في المحافظة، وكانت البداية من بلدية طوباس التي دعا رئيسها عقاب دراغمة للعمل باتجاه خلق توأمة بين المدن الفلسطينية والمغربية في إطار تعزيز العلاقة مع الشعب المغربي الشقيق، كما زار الوفد مدرسة بنات طوباس الأساسية التي بنيت في العام 1979 بدعم من المغرب.

وفي سعيه لاستكشاف  المزيد من المعاناة الفلسطينية زار الوفد التضامني المغربي مخيم الفارعة، واطلع من خلال لقاءه مع   أعضاء لجنة مخيم الفارعة عن حجم المعاناة في المخيم ، وعن حجم الأمل بالعودة إلى (80) قرية فلسطينية في فلسطين المحتلة عام 1948 هجروا  منها سكان المخيم البالغ عددهم اليوم حوالي  ثمانية آلاف لاجئ.

مركز الشهيد صلاح خلف (سجن الفارعة سابقاً) كان أحد محطات الوفد المغربي ، تعرفوا خلال زيارتهم على  التاريخ المظلم لهذا السجن الذي عانى فيه آلاف الأسرى الفلسطينيين شتى صنوف التعذيب والإهانة على يد أجهزة  أمن الاحتلال الإسرائيلي، وكيف أصبح هذا السجن مركزاَ اجتماعيا يشع بالحياة في ظل السلطة الوطنية الفلسطينية.

اختلفت الأمكنة، وتعددت الوجوه والجموع التي  التقت الوفد التضامني المغربي، إلا أن العنوان في جميع الأمكنة كان واحداً، وردده المحامي الحبيب حاجي رئيس الوفد بقوله” الشعب الفلسطيني والشعب المغربي شعب  واحد موش  شعبين”.

   moh-abuallan@hotmail.com

 

Be Sociable, Share!

تعليق واحد

روابط أخرى لهذا الموضوع

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash