جرافات الاحتلال الإسرائيلي تغرس أنيابها من جديد في قرية العقبة

332

 طريق السلام بعد أن تم تدميرة من قبل جرافات الاحتلال الإسرائيلي

محمد أبو علان:

قرية العقبة (7كم شرق مدينة طوباس) اختارت أسماء شوارعها لتعبر عن الواقع الذي تعيشه، لهذا تجد فيها شارع يحمل اسم المهجرين، وللتعبير عن الأمل الذي يحدو سكانها بتغير الحال لما هو أفضل مما عليه اليوم تجد فيها شارع يحمل اسم “السلام”، ومدخل القرية الرئيس المزين بالجزر الملونة والورود الزاهية  يحمل اسم الزعيم الروحي للاستقلال الهندي “غاندي”.

وعلى كرسيه المتحرك، وبين يديه كومة من قرارات الهدم بحق قريته، وعلى طرف  أحد  شارعين تم تدميرهما صباح الخميس السابع من نيسان من قبل جرافات  الاحتلال الإسرائيلي، يجلس الحاج سامي صادق رئيس المجلس المحلي لقرية العقبة ومن حوله عدة أشخاص لا يتجاوز عددهم أصابع اليد الواحدة.

الشارع الأول بطول  كليو متر واحد يقع في المدخل الشرقي للقرية، يربط القرية بالشارع الموصل لمنطقة الأغوار الشمالية،  غرست فيه جرافات الاحتلال الإسرائيلي أنيابها حتى أخفت كل معالمه، ولم تُبقي خلفها سوى أكوام  من الأسلفت  والتراب تشير إلى أنه كان هنا في يوم من الأيام شارع.

والمنظر من المدخل الغربي لقرية العقبة لم يكن يختلف عن منظر مدخلها من الجهة الشرقية من حيث شكل وحجم الدمار الذي زرعته جرافات الاحتلال الإسرائيلي ، طول الشارع الغربي الذي يلتف على جزء من القرية هو كيلو متر واحد أيضاً، وحسب قرار الهدم من قوات الاحتلال الإسرائيلي كان يفترض هدم (400) متر من الشارع، إلا أن الاحتلال الإسرائيلي لم يلتزم حتى بقرار الهدم نفسه،  وقامت جرافاته بتدمير كامل الشارع، إلى جانب هدم “بركسين” وغرفة سكنية على أطراف هذا الشارع.

لا مبرر ولا مسوغ لجرائم الاحتلال الإسرائيلي ضد الأرض الفلسطينية بشكل عام، وضد قرية العقبة بشكل خاص غير تلك القوانين التي يحاول الاحتلال الإسرائيلي تطويعها بالشكل الذي يخدم مخططاته لتهجير سكان الأرض الأصليين، يستند الاحتلال في عمليات الهدم والتخريب لقرية العقبة لقوانين كانت موجودة في العهد الأردني، وبالتحديد ” لقانون التنظيم والبناء للمدن والقرى والأبنية رقم (79) لسنة 1966″.

 الحاج سامي صادق يعلق على قرارات هدم شوارع قرية العقبة وعدد من البركسات وأعمدة الكهرباء فيها قائلاً “يحاولون تهجيرنا من القرية تارةً بالقوة، وتارةً بالتفاوض، ولرفضنا ترك القرية يلجأون لمثل هذه الأعمال “.

ويتابع الحاج سامي حديثه بالقول” عدد سكان القرية الأصليين يبلغ حوالي (700) نسمة، والسكان الفعليين والمقيمين حالياً فيها حوالي (300) نسمة، وهذا بفعل سياسية الاحتلال التي تمنع البناء والتوسع في القرية، مما دفع المئات من أهل القرية للانتقال والعيش في التجمعات السكانية المجاورة مثل تياسير  وطوباس”.

وسعي الاحتلال  الدائم لتهجير سكان  قرية العقبة كونها تعتبر من الأماكن المحبذة للتدريب بالنسبة لجيش الاحتلال الإسرائيلي على اعتبار “أن تضاريسها تشبه إلى حد كبير تضاريس الجنوب اللبناني” على حد قول أحد ضباط جيش الاحتلال الإسرائيلي  لرئيس المجلس المحلي في إحدى اقتحاماتهم المتكررة للقرية.

وكانت القرية لقبل سنوات عديدة حبيسة أحد معسكرات جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي كان موجوداً على المدخل الغربي للقرية ، ولم يُزلْ إلا بعد  طول عناء وصمود لسكان القرية الذين رفضوا تركها تحت كل الظروف الذي كان الاحتلال الإسرائيلي يضعهم بها بهدف تهجيرهم منها.

وحظيت قرية العقبة بحملات دعم وتضامن دولية كبيرة ضد ممارسات الاحتلال الإسرائيلي  بحقها، وكانت من أبرزها الحملة التي قادتها “منظمة العفو الدولية” في منتصف العام 2010 ، حيث شملت الحملة التعريف بالمخاطر التي تتعرض لها القرية وسكانها من قبل الاحتلال الإسرائيلي، والتعريف كذلك بحجم الإنجازات التي حققها رئيس المجلس المحلي فيها سامي صدق عبر نجاحه في توفير التمويل للعديد من المشاريع  التي عززت من صمود سكان القرية في  أمام محاولات تهجيرهم.

moh-abuallan@hotmail.com

 

 

 

 

 

 

 

 

 
 
Be Sociable, Share!

تعليقات3

  • بقلم محمد خريشة, أبريل 27, 2011 @ 8:35 ص

    الجاسوس الذي أحب اسرائيل

    هذه حقيقة الفرعون الكرتوني الذي حكم مصر الكنانة.. اصح يا مصر

    http://boukerchmohamed.unblog.fr/2010/01/31/1610-28

    يا شباب الثورة .. لا تنخدعوا فى عمرو موسى فهو الوجه الآخر لمبارك !!
    بقلم د. رفعت سيد أحمد

    لن نكف عن تحذير كل من شارك فى ثورة 25 يناير ، من رجال أمريكا وإسرائيل الجدد الذين يحاولون سرقة الثورة وأمركتها ، وفى مقدمة هؤلاء عمرو موسى و هو أخطرهم لأنه (شاطر) فى الضحك على الذقون ، ذقون السذج من شبابنا وشعبنا ، من خلال الإعلام ، فتجده نهاراً أمام الشاشات ، والميكروفونات يشتم إسرائيل ، وفى المساء يسهر شيمون بيريز ، ويعقد المؤتمرات لصالح دعم مبادرات التطبيع ، وتجده يخشن صوته ويضع ساق على ساق، ويطلق تصريحات عنترية عن الحرية والمقاومة ، وفى السر ، فى داخل الغرف المغلقة مع الطغاة العرب ، يعمل بأدب ، وينقذ أجندتهم فيما يأمرونه .

    فهل بعد ذلك ننخدع فيه ويذهب إليه شباب 6 أبريل ، و25 يناير ليطلبون من سيادته أى يترشح للرئاسة ، وهو حلم كبير يسيل لعاب سيادته ، ويتمناه ؟

    هل وصلت بالبعض حسن النية إلى حد عدم قراءة تاريخ عمرو موسى رجل التطبيع الأول مع العدو الصهيونى منذ 1991 وحتى اليوم ؟ الرجل الذى يمثل الوجه الآخر المطابق تماماً لمبارك للطاغية السابق ؟ .

    إن الرجل لا ينكر – يا شباب 6 أبريل – إنه ابن النظام السابق والنائم فى حضنه منذ أربعين عاماً ، وهو الصانع الأول للتطبيع مع العدو الإسرائيلى أيام كان وزيراً لخارجية مصر ، وهو المعادى بطبعه للمقاومة ، والذى لا يؤيدها إلا عبر الشاشات والفضائيات المتأمركة ؛ هو فقط يفهم و(شاطر) فى التعامل مع الإعلام والتعامل مع الميديا ، ولكنه مجرد ظاهرة صوتية ، سلوكه التطبيعى وتاريخه فى خدمة التطبيع معلوم وأمثلة لذلك :

    قام برعاية وعقد المؤتمر العالمى فى شرم الشيخ عام 1996 لدعم إسرائيل وتحديداً شيمون بيريز فى مواجهة نتنياهو بعد سلسلة العمليات الاستشهادية التى قامت بها حماس والجهاد الإسلامى وحضر المؤتمر 30 دولة منها 18 دولة عربية ، وخرج قرارها بدعم إسرائيل ومقاومة الارهاب (الإرهاب المقصود هنا هو المقاومة الفلسطينية) .

    ونفس الأمر عن موقفه من الاحتلال الأمريكى للعراق (2003) وعقده لقاءات دافئة مع الحاكم العسكرى الأمريكى بول بريمر على رمال البحر الميت فى الأردن وعلى نفس المنصة ، وتأييده للعدوان ، وعلاقاته الدائمة والمستمرة مع الحكومات التى عينها الاحتلال وإلقاءه مؤخراً خطاباً فى البرلمان الكردى الانفصالى وإلى جواره عملاء أمريكا البرزانى والطالبانى خير مثال على دوره المشبوه لخدمة أمريكا فى المنطقة.

    وكذلك موقفه من حزب الله ومساندته سعد الحريرى الأمريكى الهدف والرسالة ، فى الأزمة التى اشتعلت وقسمت لبنان بعد استشهاد رفيق الحريرى عام 2005 ، إلى حد تخصيص سعد الحريرى طائرة خاصة له ليتحرك بها على نفقته ولكى تأتى قراراته ضد المقاومة ولصالح الفريق الأمريكى . وموقفه إبان عدوان 2006 و2009 .

    ومواقفه من التطبيع فى مصر إلى حد إنشاء الجمعية المصرية للسلام والتطبيع برئاسة الراحل لطفى الخولى ود. عبد المنعم سعيد ، وعقده عشرات الاتفاقات واللقاءات مع القيادات الإسرائيلية ، إبان توليه وزارة الخارجية ثم أمين عام (أى سكرتير جلسات) الجامعة العربية ، آخرها لقاء فى سويسرا مع شيمون بيريز عام 2010 ، (ولدى ملفات عن الرجل وتاريخه التطبيعى تقترب من الـ 500 صفحة باليوم والساعة والقرار والوثيقة).

    ترى هل مثل هذا الشخص يؤتمن على انتفاضة تطالب بالتغيير وهل رجل نام فى حضن نظام مبارك طيلة كل هذه السنين ولم ينطق إلا (كلام حنجورى) فقط، أمام الإعلام ضد هذا النظام وعلى استحياء ، وعلى الأرض كان يمارس سلوكاً (مباركياً) – نسبة إلى مبارك مائة فى المائة ؟ .

    ترى متى يستفيق السذج من خديعة عمرو موسى وكل أمريكى أو إسرائيل معدل فى بلادنا ؟ متى ؛ إنه سؤالى إلى شباب الثورة قبل أن تقع المصيبة .. مصيبة مجىء رجل مبارك لحكم مصر .. اللهم قد بلغنا اللهم فأشهد

  • بقلم خالد, نوفمبر 11, 2011 @ 5:18 ص

    حي الله اهل تياسير

  • بقلم خالد, نوفمبر 11, 2011 @ 5:20 ص

    من ماجد ابو صبيح الف تحيه الى الاهل الكرام كل عام وانتم بخير

روابط أخرى لهذا الموضوع

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash