واخيرا السلطة تحل عقدة مستشفى طوباس الحكومي

230

كتب جميل دراغمة/صحيفة الأيام

 في اذار 2008 قررت السلطة الوطنية تحت وطأة المطالب الشعبية التي كانت مدفوعة بالحاجة، بناء مستشفي في مدينة طوباس، وفي نهاية الشهر، وفي ايلول من العام ذاته تم وضع الحجر الاساس له.. لكن ظل ذلك الحجر يتيما في قطعة الارض المخصص للبناء بسبب اشكالات التمويل الدولية، التي تأثرت باكثر من عامل.

اليوم، بعد مضى سنتين، عادت الدولة التي اقرت تمويل بناء المستشفى من قبل، وتراجعت، عادت لتمول البناء، وقبل ذلك نقل عن رئيس الوزراء د.سلام فياض تعهده تجنيد التمويل من خلال وزارة المالية، حتى لو اضطرت الى ترشيد استهلاكها في النفقات، كما قال وزير الصحة د. فتحي ابو مغلي.

 واعتبر عدم بناء المشفي في وقته المحدد من قبل المجتمع المحلي، اخلال بوعود وزارة الصحة التي قطعتها على نفسها. لكن الامر بالنسبة لابو مغلي ” ليس قضية نجاح او فشل. نحن ملتزمون كسلطة ووزارة ببناء مسشفى حكومي في مركز كل محافظة. هذه قناعتنا ولان طوباس محافظة مستحدثة اقحمت في الخطة التنموية لعام 2010-2008″.

واضاف” كان الوعد ببناء المستشفى خلال 3 سنوات، لكن بعد ثلاثة اشهر استطعنا الحصول على موافقة الاتراك لتمويل البناء(..) كان العمل اسرع من الوعد”.

لكن ما الذي جرى، رغم ان السلطة الوطنية لا تستطيع تمويل مثل هذه المشاريع ذاتيا؟

وقال ابو مغلي” لا نسطيع ان نمول مثل هذه المشاريع ذاتيا..حسب المواصفات العالمية لا يجوز بناء مستشفى في تجمع سكاني يضم اقل من 150الف نسمة، حتى يكون هذا المشروع مجد من ناحية اقتصادية”.

 لم يكن الامر هكذا من وجهة نظر المدون محمد ابو علان الذي قاد حملة على مدونات “امين”، طالب فيها السلطة الاسراع في ايجاد تمويل لبناء المستشفى بعد تراجع الاتراك عن التمويل.

 وقال ابو مغلي” وفق رأي الخبراء الاتراك لم يكن ضمن مواصفات طوباس ان يتم بناء مستشفى، لذلك لجأنا الى جهة ثانية، وهي: الاتحاد الاوروبي”. وحاولت السلطة عبر وزارة الصحة اقناع الاتحاد الاوروبي بان مبررات انشاء مستشفي في طوباس، تتعدى اعتبارات المواصفات العالمية، بسبب خصوصية المنطقة وبعد قراها عن مراكز المدن الكبيرة مثل جنين ونابلس.

لكن المدون ابو علان قال، ان كل الاعتبارات ليست ذاات اهمية عندما يتعلق الامر بحياة انسان” نحن لا نمر في ظروف طبيعية. لا يعقل ان ينقل مريض من الاغوار مثلا لاربعين كيلومتر في نابلس حتى يتلق العلاج”. واضاف” حاجة المسشفى اقوى من كل المعاير.الخدمات الصحية منصوص عليها في القانون الاساسي. الحياة السليمة هي اساس الوجود”.

 لكن الاوروبين ذاتهم الذين ابدوا تجاوبا مع الطلب الفلسطيني للتمويل، رفضوا لاحقا تمويل بناء المستشفى لذات المبررات التي طرحتها اللجنة الفنية التركية. وبعد زيارة رئيس الوزراء لطوباس، وخلال محادثة مع وزير الصحة، اشار الى انه في حال انعدام مصادر التمويل، فان التمويل سيكون من خلال الميزانية الحكومية. وقررت السلطة في وقت من الاوقات اقامة هذا المشروع بغض النظر عن توفر التمويل الخارجي، توفر ام لم يتوفر، كما يقول وزير الصحة. لكن ماذا حدث بعد سنتين؟ عاد المغزل مرة ثانية ليد الغازلة الاولى، ووافق الاتراك بعد محادثات مكثفة قادها وزير الصحة معهم على تمويل بناء المستشفى.

وقال ابو مغلي” قالوا : نحن سنعيد النظر في قرار اللجنة الفنية السابقة. سنتعامل مع تصور السلطة. لقد تجاوبوا مع تطلعاتنا ومع رؤيتنا ومبرراتنا السياسية”. وحسب وزير الصحة فان المستشفى الذي ستبدأ اعمال بناؤه خلال ايام، سيكون اساسا ممتازا يضم بنى تحتيه تخدم حاجات المواطنين في الوقت الحاضر، ويمكن التأسيس عليها لامكانية توسع كافية لخمسة عقود.

وقال محافظ طوباس مروان طوباسي، انه رغم كل المعيقات لكن في نهاية الامر، حققنا نجاح.”تم ارساء العطاء على شركة عطاء محلية بقيمة 4 ملايين و200 الف دولار على شركة مقاولات محلية حسب الاصول”. ويسود طوباس رضى عام، بعد سنتين من الامتعاض بسبب تأخر البدء في اضافة احجار اخرى للحجر الاساس اليتيم. قال طوباسي” ما تم كان جهود مشتركة بين وزارة الصحة والمحافظة، حسب توجيهات الرئيس ، بضرورة وجود مستشفي في هذه المحافظة المهمة.”.

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash