والله واجتمعوا

واخيراً اجتمع جمع من اعضاء التشريعي، على الخير. والصحيح انه كانت هناك حاجة ملحة للاجتماع، لان حضرات النواب ناقشوا التجاوزات في عملية منح جواز السفر الدبلوماسي. طبعاً بعد ان حلوا كل الامور والتجاوزات الاخرى وبعد ان اصبح الوطن بخير، وبعد ان اصدروا التشريعات والقوانين وراقبوا عمل الحكومة، وبعد ان لم يناموا الليل سهرا على احوال الامة، لم يبق الا موضوع الجواز الاحمر، فكان لا بد من الاجتماع، لانهم لا يريدون ان ينافسهم احد على كل شيء احمر، نمر السيارات والجوازات. حبيبي يا تشريعي!

 

اين حقوقهم؟

صباحخ يوم ممطر، مررت به وهو يحاول صعود درج احد البنوك، لم يستطع، لان عليه ان يدفع بكرسيه المتحرك فوق درجات البنك. اعانه احد المارة واستطاع الدخول الى البنك. تصادف هذا مع اليوم العالمي لحقوق المعاقين، وتساءلت اين انتم، يا اعضاء التشريعي ويا منظمات المجتمع المدني ويا حكومة؟ اين انتم من تطبيق قانون حقوق المعاقين؟ طبعاً مشغولين، وبالكاد شاركتم في فعاليات اليوم العالمي للمعاقين. الم تلاحظوا ان ابسط حقوقهم منتهكة، ولم تلاحظوا ان بنايات مؤسساتكم، والمراكز التجارية والطبية والبنوك غير مؤهلة.

 

كعب داير

ورطة لا اتمناها لا لصديق ولا لعدو. كان علي ان احصل على بعض الوثائق من دائرة حكومية، ومن ثم الحصول على براءة ذمة من البلدية. وكانت البداية، وتبين ان لا نهاية لها. فقد وجدت، وانا اخر من يعلم، انني امتلك اكثر من شقة حسب سجلات البلدية، وبالتالي كان علي ان اتي بما يثبت ان كل ما املك شقة واحدة، واستمر الامر من دائرة الى اخرى، حتى قضيت حوالي عشرة ايام عمل وانا اتنطط بين الدوائر، واخضع لمزاج الموظف المسؤول، فمنهم من كان يفطر، ومن كان خارج مكتبه يدخن، ومن كان يصلي اطول صلاة عرفتها، ومن في اجازة، ومن في اجتماع، ومن ليس من صلاحياته، حتى الموظف المسؤول عن ماكنة التصوير كان مشغولاً في مساعدة موظف اخر ذهبا لاحضار “صوبة”، وانا انتظر، وما زلت انتظر، والله اعلم كم سانتظر.

 

لو كنت مسؤولاً

وامتلك سيارة “نمرة حمرا”، لكنت حذراً ان لا استخدمها خارج اوقات العمل، حتى لا تلقطني كاميرا دورية السلامة على الطرق. فقد بدأت وزارة النقل والمواصلات بتسيير دوريات خاصة في ساعات الصباح قرب المدارس، بحيث يقوم احد افراد الدورية بتصوير السيارات الحكومية بكاميرا فيديو. بالطبع لو كنت مسؤولاً في وزارة النقل والمواصلات، لاعلنت اننا نقوم بالتصوير، لان من حق الجميع ان يعلم وان يحذر، ربما يكون الاعلان بحد ذاته رادعاً.

 

الاسئلة الخمسة

اول ما درسنا في الصحافة، انه علينا ان نجيب على اسئلة خمسة وهي ماذا ومن ومتى واين ولماذا. للاسف ان هناك بعض الصحافيين الذين يولون الاهتمام لسؤال “من” وبالتحديد لارتباطه بالمسؤولين. فقد قرأت في صحف امس الجمعة خبرين، الاول عن افتتاح ميدان الاسرى في البيرة، والثاني عن حفل لتوقيع ثلاث روايات لثلاث فتيات في غزة. في الخبر الاول اجاب كاتبه على سؤال “من” وذكر الوزير ورئيس البلدية. وقد حاولت ان اجد في الخبر موقع ميدان الاسرى، ولكن عبثاً. اما في الخبر الثاني، فاهتم كاتبه بمن هم اقل اهمية، اي المسؤولين والقائمين على الحدث، لا على الفتيات الثلاث، حيث لم نعرف من هن الا في الفقرة السادسة من الخبر. ملخص الكلام، اذا استمرت صحافتنا على هذا الحال، اذاً “عليها العوض ومنها العوض”. 


الشاطر انا

يا اخي الوضع مش مريح، يعني صار في نظام وشرطة وامن، يعني الواحد صار صعب يتشاطر، ويعمل الحركات اياها. يعني مسروق وصار صعب نركب، ومش مرخص وبدون تأمين ما فينا نسوق، وبدون حزام يا ويلنا. الحال صار زفت. وصار بدها حل. واحسن حل انه الواحد يتخفى. والشطارة انك تتخفى بدون ما تلبس طاقية الاخفا. يعني تتخفى على هيئة مسؤول، او شخصية مهمة، او امن بس بلباس مدني ورايح في مهمة. واحسن طريقة انك تتخفى وبنفس الوقت ما تتخفى، انك تلبس شبابيك السيارة جلاتين اسود، وتحط على التابلو او على بوز السيارة عند الجريل (الشبك) ضوين واحد كحلي والثاني احمر، وتطارد في البلد على اساس انك مهم، وهيك ما حدا بيوقفك، اصلاً الشرطة مش فاضيين، مشغولين بتوقيف التاكسيات والسرفيس، ما هو مثل ما بتفكر انك شاطر، كمان الشرطة بيفكروا ان الشطارة بس ع التاكسيات والسرفيس.