ما إن جاء رمضان حتى امتلأت الأسواق بما لذ وطاب من الطعام والشراب, وكأن الناس جوعى طوال العام, أو خوفًا من أن تتوقف المصانع والمواد الغذائية بعد رمضان “لَحِّقْ حَالَك” .

أظهرت بعض استطلاعات الرأي الحديثة أن ما تنفقه الأسرة الفلسطينية خلال شهر رمضان يصل إلى ضعفين أو ثلاث أضعاف ما تنفقه خلال الشهور الأخرى ويرجع ذلك إلى عدم وجود الوعي الاستهلاكي لديها, ولعدم معرفة الغاية الرئيسية من الصوم.

قبيل أذان المغرب بلحظات سنرى امتداداً لألوان قوس قزح على مادة الإفطار, النابع من السَلَطاتْ والأرز والمخللات والخضروات والشوربات والمشروبات, وبعد الانتهاء من الأكل تعود معظم الأطباق إلى المطبخ كما هي, لتلقى في القمامة.

في الحقيقة لا يعرف ماذا يصنع أبو يزن الحائر من زوجته وأبناءه وبطنه, فهو يريد جمع متناقضات الطعام كلها في معدته, وإرضاء الجميع من حوله وبعدها “الْحَقُونَا خَلَّصْ الرَّاتِبْ”.

إن الأصل في رمضان قلة الإنفاق , وليس العكس, وجبتان أحدهما خفيفة وهي السحور والأخرى يجب أن تكون خفيفة لأن حدة العطش أقوى من حدة الجوع في هذا الحر.

Be Sociable, Share!