ضَحِكَ موظف شركة توزيع الكهرباء حينما قال له أبو يزن أن قيمة الفاتورة تأتيه أكثر مما كانت عليه قبل الأزمة , وحين سأله لماذا مع أن التيار الكهربائي ينقطع يومياً؟ قال الموظف: لا أدري .

أبو يزن والذي لا زال يدفع حتى الآن 170 شيكل استحقاق ما عليه من فاتورة الكهرباء, ويدفع شهريا 50 شيكل أخرى ثمن البنزين لمولد الكهرباء, ويدفع أيضاً فاتورة المياه 60شيكل أخرى -على أساس أنها تأتيه يوماً بيوم- أو أنها صالحة للشرب.

بعد أن دفع أبو يزن فاتورة المياه عائداً إلى بيته, وطوال الطريق يحسب ما تبقى له من الراتب, حتى رنَّ جواله لتقول له زوجته: أن الهاتف الأرضي قد فُصِل, وعليك دفع الفاتورة قبل العودة للبيت “يا حبيبي”.

“طَرْطَقَتْ” مع أبو يزن فلديه فاتورة الجوال 100 شيكل أخرى, -على أساس أن الخدمة جيدة أو التكلفة رخيصة- , ولديه أيضاً فاتورة الإنترنت 50 شيكل يدفعها لجاره, فهو أحد المشتركين معه, والانترنت ضروري جداً – مع العلم أن التصفح والتحميل يتوقفان قبل الدخول في الثلث الأخير من الشهر-.

ضحك أبو يزن حينما قال له أبو علي : أن هناك حملة “صَفِّرْ فاتورتك واربح معنا” وقال : يا أبو علي إن صَفَّرْتُ فاتورتي, أُصَّفِّرْ معها راتبي.

جلس أبو يزن مع زوجته ليحسب بالورقة والقلم, كيف لنا أن نخفض تكاليف الفواتير؟ فقال: الإنترنت سأفصله, وكذلك التليفون, وكذلك فاتورة الجوال, والكهرباء مضطرٌ أن أدفعها – فهي تخصم من راتبي- قصراً لا طوعاً, وماتور الكهرباء سأرميه من فوق “العِمَارَة”, والمياه سنفكر في حل لها, والأفضل أن أفصلها, وسأشرب بدلاً منها العصير, وستذهبين والأولاد لبيت أهلك كل شهر خمسة أيام كَخِطَّة تكتيكية, حتى ينتهي الشهر ويبقى معي 100 شيكل فقط قبل الراتب القادم.

نظرت زوجته المسكينة إليه وقالت: يا أبو يزن, لا نلوم أحداً أبداً فقط لو الخدمة جيدة ولكن “خِدْمَة تَعِيسَة وفَوَاتِيرْ عَاليِة ” .

Be Sociable, Share!