معاذ العامودي – غزة

شكراً لأولئك القادمين من وراء البحار , الهابطين من أعالي السماء, الزاحفين عبر أشواك المعابر والممرات, القادمين لغزة داعمين ومناصرين .

إن الجمود الذي تحياه قضيتنا اليوم على جميع الأصعدة من مقاومة, ومفاوضات, ومصالحة, واقتصاد ينزل للأسفل, يحتاج منا حقيقة أن نفكر في مدخلات أخرى للمعادلة أكثر تطويعاً ومرونة للعصر الحديث, لتغير هذا الجمود الداخلي وسط المتغيرات الخارجية .

حدثني صديقي الصحفي القادم من أمريكا, أنه بعد الحرب مباشرة ازداد اهتمام الأمريكان بشكل كبيرٍ جداً لمعرفة ما يدور في غزة, وكان قد صنع فيلماً عن غزة قبل الحرب, وكان عدد المشاهدين له عبر “اليوتيوب ” قليلٌ جداً, ثم بعد الحرب مباشرة أصبح عدد القراء بالملايين, فالناس تريد أن تعرف مجريات الأحداث, وقد ضيعنا فرصة كبيرة علينا في الحرب لنوصل رسالة أقوى, ونوضح حقائق تحتاج للتوضيح في عالم القادمين من وراء البحار .

قد أكون مخطئاً إن قلت أن الجميع مهتم, أو يريد أن يهتم, فكثير من الغرب يحسب أن الشعب الفلسطيني هو المحتل, أو أن ديانة “إسرائيل” هي الاسلام, أو أن فلسطين تقع بين الصين واليابان… ولكن الكثير أيضا يريد أن يعرف, أو يحتاج لمناصر ذكي يستطيع أن يوصل رسالته إليه.

مادام الجمود قائماً في هذه الفترة, لماذا لا نشكل جبهات إعلامية مناصرة  منظمة أو عفوية, شعبية أو شبه رسمية, على مستوى العالم؟  , أوروبا بدولها جميعاً, وأمريكا اللاتينية, والشمالية, وشرق آسيا, وأفريقيا, لنشرح الظلم الواقع علينا بالصوت والصورة والتوقيع والتوزيع, عبر “الفيس بوك” و”التويتر” و”اليوتيوب” و”السكاي بي”  و”المدونات”…. بلغات مختلفة, وبقضايا مختلفة, عن البيئة والاستيطان والأسرى والحصار والقتل والسلام, والحرية ….. ولنستعين بالشباب المصري, والمغربي, والجزائري, وكل الداعمين لنا المتمرسين في الإعلام الحديث…… العالم يريد أن يرانا أو يسمعنا, ونحن كيف نريد ؟؟!!!

Be Sociable, Share!