من أدخل السياسة في المدارس؟

في اليوم الثاني للمدرسة

انقسمت الطالبات

أصبح هناك تجمعا للفتحاويات

وتجمعا للحمساويات

وتجمعا للي على باب الله مثلي

وحتى المعلمات انقسمن

جلست المنقبات في جهة

وجلست المتحررات في جهة

وهكذا أصبحت المدرسة كما غزة

ولكن بصورة مصغرة

كيف سنتعلم في هذا الجو؟

وكيف سأتعامل مع المعلمات وأنا لا أعرف ماذا يجب أن أقول

أو ماذا يجب أن أكون؟؟؟

والسؤال الأهم" لماذا دخلت السياسية للمدرسة؟؟؟

واصبحت في الصف العاشر

هل اقترب الحلم؟

أحلم بأن أتفوق في التوجيهي وأدرس في كلية الطب

وها أنا أقترب من حلمي

أعد الأيام والشهور لأصبح قريبة من حلمي

أمس كان أول يوم في المدرسة الثانوية

التقيت بصديقات قدامى

وصديقات جدد

المدرسة لم تعجبني

ليس فيها مكانا لجلوس الطالبات

الجو حار والشمس أحرقتني

أما الطالبات فحدث ولا حرج عن عروض الأزياء التي بدأت

والسباق :مين تلبس تنورة محزقة وملزقة أكثر من الأخرى؟؟؟

والله عيب

وحرام

متى تفهم الطالبات

وفي النهاية يقلن: الشباب بيعاكسونا على باب المدرسة
المدرسة للعلم

وهي كالمسجد

يجب أن يكون لها  احترامها , وآدابها

بس مين يفهم؟؟؟

عالم عجيب

نزلت مع أمي للسوق لشراء ملابس المدرسة, الزحام لا يطاق

الناس من كل الألوان

وفوق هذا كله الشباب والمراهقين يعاكسون البنات

أو بالأصح البنات يعاكسون الشباب

دخلت أحد المحلات, كان صاحب المحل شابا صغيرا, وكانت حوله مجموعة من الفتيات ممن هم في سني وأكبر

كن يتظاهرن أنهن يشترين

ولكنهن في الحقيقة يتمايعن

ويستعرضن أنفسهن

شعرت بالخجل من فتيات الاسلام

وخرجت من المحل

وأنا أقول: عيب

والله عيب

أين حياء البنت ووقارها؟؟

تفسير منطقي

أريد تفسيرا ً منطقيا لما يحدث معي عندما أسمع كلمات الشعر عندما أقرؤها عندما امسك بالصحيفة لأتصفح فأبتعد عن كل الأخبار والمقالات الاجتماعية لأبحث عن قصص كتبت بأسلوب رائع خيالي ولربما كنت أبحث عن مقالات أمي أو عندما أجلس أمام الحاسوب لأطبع لأمي أحد المواد التي نشرت في الصحف لتختزنها في ذاكرة الحاسوب حتى لا تبلى وتضيع بين طيات الزمن كل هذا يشعرني بأنفاس متسارعة بتزاحم كلمات ومفردات وأفكار كثيرة لا أستطيع أن ألتقط احداها لسرعتها الكبيرة أشعر بمشاعر جياشة تريد الخروج ولا تستطيع أقول لأمي ما تفسير هذا تقول لي هذا دليل على أنك ستكونين كاتبة عظيمة ومبدعة فهل هذا ما تتمنى أمي أن تراني عليه أم أنها تشعر فعلا ً بالإبداع في داخلي

أنا قوية………….جداً

أمي تخاف على, لأني سأنتقل بعد ايام للمرحلة الثانوية

اخترت اللالتحاق بالمدرسة البعيدة عن البيت

وذلك لأن صديقاتي سيلتحقن بها

حاولت أمي اقناعي بأن ألتحق بالمدرسة التي يفصلنا عنها مسافة قصيرة

لكني أصريت على رأيي

أمي والجميع يقولون أن الطالبات في المدرسة التي اخترتها متحررات ومتسيبات, ولا يحكمهن أي قانون

وأنا قوية

لن اتأثر بهن

ولا بتحررهن

أنا أدخل المدرسة الثانوية وفي رأسي أن أحقق هدفي

مهما كان الجو المحيط بي

وهدفي أن أنجح وبتفوق لأكون من أوائل غزة أو حتى فلسطين في التوجيهي

مادمت قوية

لن يؤثر بي أي انسان ومهما كان الاغراء قويا

فأنا قوية لأني مؤمنة

وأواظب على الصلاة

وتعلمت من تجربة أمي ألا أنحني

أمي…………انحنت بسبب ظروفها الخاصة

والتاريخ لن يعيد نفسه………..أبدا

محمود درويش

لم أشعر في حياتي بالحزن كما شعرت حين رأيت أم محمود درويش

وأحزن اذا ما مت من دمع أمي

وكأنه كان يشعر بأنه سيموت قبل أمه, وتفجع به أمه

رائعة هي الأم حتى لو كانت عجوزا طاعنة

الأم هي أجمل شيء علمني اياه محمود

حبها

حنانها

عطائها

وهي لاتنتظر مقابل

رحم الله الشاعر العظيم الذي لن يجود الزمان بمثله

مسلسل نور التركي

كما غيري من المراهقات, أنا مغرمة بمسلسل نور التركي

أمي لا تتابع المسلسل اطلاقا

تقول: حكي فاضي,مافي  ف يالواقع هيك حب

وكمان تقول:الحب ضحك على الدقون

مسلسل نور  يجعلني احلق في عالم الخيال

البنات في سني يفكرن بفارس الأحلام

وأنا أفكر بانسان يعاملني كانسانة حتى لو كان شكله وهيأته ليست كمهند

عندما أرى أمي وما تعيش به من ذل مع أبي

أتحسر عليها, أتمنى لو استطعت أن أفعل شيئا

ولكني لن أكون يوما مثلها

لأني سأحسن الاختيار

هل أمي طيبة لدرجة أنها خدعت؟

أم أنها كما تقول هذا النصيب

لست أكره أبي اطلاقا

بل اني أحترمه وأعامله كما يجب أن تعامل فتاة في سني والدها

ولكن مشاعري نحوه

جامدة

فارغة,  لوغاب لا أفتقده

وكذلك أمي لا تفتقده

أما أمي فأجن لو غابت عني أكثر من ساعات دوام المدرسة

لذا أنا أفكر بأني سأتزوج بانسان أحبه

أفتقده

بيني وبين أمي

قلت لأمي: أريد أن أصبح كاتبة مثلك

قالت أمي: لا

بصرامة ردت

قلت لها : لماذا؟

قالت: لأن الكتابة مرض

قلت لها: ولكني أحبها

قالت: أحبي دراستك

وهواية أخرى

قلت: ولكني سأدرس وأكتب

أتمنى دراسة الطب وهذا لايمنع أن أكتب

قالت أمي: أرجوك لا تتعبي قلبي, الكتابة تجعل فهمك للحياة مستحيلا

ما رأيكم باصرار أمي؟؟

أريد أن أكتب

وأريد أن أمرض

لو تغيرنا

اقتربت المدارس لذلك أتضايق جدا من اصرار الأبناء على تكليف الآباء بشراء حاجيات المدارس الجديدة, هل من الممكن أن نتغير

نكتفي بما لدينا

لانقارن أنفسنا بالآخرين

نقتنع أن المدرسة للتعليم وليست معرضا للأزياء

أحدث الأحذية والشالات والمراييل والحقائب وحتى أدوات القرطاسية

أتمنى لو تغيرنا

بس ماما تقول :العرب هيك بيموتوا في المظاهر

لأنهم…………..عرب

اجازة حصار

شارفت الإجازة على الانتهاء كانت اجازة سريعة جدا ًومملة لم يكن فيها الشيء الجديد جميع الأيام متشابهة تمر بسرعة كالريح لا فسح لا خروج من البيت لا أشياء مسلية لا مرح كل إجازة تمر كنت في آخر أيامها أجلس أمام النافذة أنظر إلى النجوم وأتمنى أن تكون الإجازة القادمة أفضل وأن يحدث تغيير يحسن ظروف الحياة لأنني سمعت أن الأمنية أمام النجوم تتحقق لا أعرف لماذا أشعر أن هذه الإجازة أسوأ إجازة مرت عليّ حتى الآن ربما لأن غزة تقبع تحت الحصار لذا أسميت هذه الإجازة "إجازة حصار" لككني مازلت أتأمل بأن تكون الإجازة القادمة أفضل بكثير