” قطين يا عرب قطين “.

بواسطة , فبراير 26, 2011 9:13 م

يحكى ان بدويا نزل الى المدينة لمتابعة بعض من شؤونه الخاصة، وعندما عاد منها في وقت متأخر صادفه قطان، ومما زاد الطين بلة لونهما المفرط في السواد.

ومن سؤ الطالع انه كان يخاف القطط، فصاح يستنجد بعرب الجوار قائلا:

” قطين يا عرب قطين “.

كانت الصرخة/ الدعوة ملتبسة، فهرع عدد من البدو ظانيين انه يدعوهم لاكل التين المجفف، حتى اذا دنوا منه سألوه قائلين:

” مفروط ولا قلايد؟! “.

فرد قائلا:

” ابساس ( قطط )، وعنيها امبحلقة “.

 

( 24 )

 

سيدتي صاحبة الحل والربط،،

لم تعد الساحة الفلسطينية بحاجة الى مزيد من الهزات، ولا الدعوات  ” المسعورة “ الصادرة عن تلك الابواق المأجورة التي تطالعنا صباح مساء، تطلب من الشعب المنهك ان يخرج ويثور ويتمرد، وكأن المفوه المحجوز في صالونات الردح، قد استمرأ الدعوة الفجة من حين لأخر، ليطل علينا بهالته البهية المنمقة بقوافي التخمة التي يعيشها هو وتابعيه أو من لف لفهم.

و ” بلا قافي “، نطلب من كل هؤلاء وتابعيهم ان يحتفظوا بخوفهم وتوجساتهم من دون استنجاد او تحريف للكلام او تحميله معان قد لا تليق بشعب تحمل اعباء كل المراحل السابقة.

ولعل ابغض ما نراه او نسمعه، هو هذا التوصيف القبيح في إطلاق الأوصاف والنعوت الفجة، التي تدب علينا وفق تقسيمات حادة  تجزىْ النظام السياسي الفلسطيني الى شظايا، و” نتف “ يسيرة تندفع الى التلاشي، وهذا ما لا نتمناه لمشوارنا الطويل الذي سددنا فيه ” فواتير “ فحش النظام العربي، المتهاوي اليوم وفق ما اصطلح عليه مؤخرا  بحالة النضوج الرائع لتلك الجماهير العربية الوفية لتاريخ وحدة الدم والمصير والآمال المشتركة،  وهي ــ الجماهير ــ المبدعة بامتياز مشهد الوفاء الذي لا تزال تحققه، متجاوزة لعنة التقسيم والوصاية والحدود.

لقد آن الأوان  إن يفيق هذا النظام أو ذاك من أوهام الماضي، ويكف عن مفردات خطابه المأزوم، في تصدير بضاعته الفاسدة “ المماحكة/ الممانعة “، وكأن الساحة الفلسطينية هي المكان المستقطع لامتصاص تلك الأهوال المخزية تحت ” يافطة “ التباكي على الوضع الفلسطيني.

 

 

سيدة اللحظة،،

لقد هبت أنسام الحرية التي تعبر أعماقنا العربية من المحيط الى الخليج، وهو الأحمق الذي قد لا يستوعب حراك الشعوب وانطلاقها في تشكيل آفاق الحرية الجميلة.

وقد آن الأوان أن نكتشف خصوصيتنا الفلسطينية، خصوصية التسامي والتعاضد، وأصبح لنا اليوم مريدين جدد يخوضون مرحلة التطهير العربي، وهذا المخاض المتنوع بميلاد يسدد بـ … ” فواتير “ الدماء الزكية تؤكد عهد الأرض، وان الأوطان قد تسيج بألف لون ونظام واحتلال وحصار ووهم.

ان ما يجري اليوم في ساحتنا العربية، يدفعنا لرسم اتجاهنا الى طريقنا الأول بصورة واضحة، لا نتجاوز فيه سقف الراية الواحدة، والهدف الواحد، والخطاب الصريح الذي يجمع ولا يفرق، يقوي ولا يضعف، يزيل الفوارق ويشيع أجواء التصالح والتراحم بعيدا عن مكائد التآمر والوجاهة المزيفة بالاصطياد بقدر العباد.

سيدتي،،

المفارقة اننا شعب لا يزال في اقسى اللحظات يبتعد عن ممارسة اتزانه، وكأننا لم نتعلم الدرس الجديد، بان الجماهير تمتلك مخزون التقدم الى الأمام، وتتجاوز كل توزيعات الفصائل وتداخلات ألوانها الباهتة في حيرة البحث عن سؤال الوجود!!

الراية لا  تصنع هوية، ولا حشد ” الهتافين “ يعيد لنا وطن مسروق، لا نزال نغيبه في ملهاة تيه شعاراتنا المفرغة من منطق الصلابة المهدرة على منصة ” بلطجية “ الخطب الرنانة لفصائل وتنظيمات عافها الزمن وغيب طلعها.

سيدتي،،

الوطن لا يستبدل بتفريخ حزب أو فصيل أو حركة، وليكن لكم حرية العبث في التسميات والتبويب وربما شطح  الخيال.

ونستذكر حقيقة ان الوطن لا يستبدل بوهم وطن بديل حتى لو اجتهد جهابذة المنظرين لألوان اللبن والعسل وقصور ” الحشاشين “ المفرطة في احتيال اختلاق مشهد الجنة المتخيلة!!

ونذكر في عام 1974 عندما تواجد الشهيد الزعيم ياسر عرفات في الأمم المتحدة، تظاهرت مجموعة صهيونية أميركية متطرفة، وكان شعارها الذي تنادي به:

” يا… ياسر عرفات، عد الى بلادك”.

ولا نريد ان نسرد محطات صراعنا مع هذا الغول الاستيطاني/ الاستعماري، الذي تنكر بالأساس لذاته، وخلع عن نفسه كل تاريخ إنساني افترض ان يمكنه من السير في  سياق إنساني متحضر، لكنه آثر ان يتحرك من ” غيتو “ الى ” غيتو “ اكبر، بل ها هو اليوم يحاول مستميتا ان يمارس عزلته وعدوانه على أرضنا وشعبنا وأحلام جيلنا.

هذه الحادثة او تلك لم تمنع ياسر عرفات الذي حاصرته انظمة الوهم من عودته الى بلده وربعه وجماهير شعبه، متجاوزا حواف المخاطرة الاجبارية.. لكنهم أصبحوا يتحدثون عن غياب الشريك الفلسطيني الذي يتنازل لهم عن التاريخ والأرض والمنطق الإنساني، الذي يودونه خاضعا لحوار الدبابة والمدفع والصاروخ المحمل   بنعم/ نقم هذا الاحتلال المقيت.

سيدتي،،        

لقد سئمنا التوزع، ومن حق جماهيرنا ان يكون لها شعار واحد أساسه:

 ان الشعب يريد انهاء  الانقسام، ولا أي شيْ آخر.

الاساس ان نستعيد وحدتنا، اقصد ماء وجهنا امام صحوة الجماهير العربية، التي من حقها علينا ان نلتزم بخيار الشعب الذي مل وجوه ازلام منصات ” تعهير “ خطابنا الواحد الوحيد بأن:

 فلسطين هي ملك لكل الفلسطينيين حتى لو تعددت مشاربهم، لكن الهدف يبقى واحدا.  

سيدتي،،

لم يعد الوقت يسمح لمزيد من الهزل، فهي الصحوة تتسع ابداعا، ومع سقوط كل طاغية ينبلج الافق اكثر، فينزاح هم هذا النظام وذاك، وكأن عصر انكشاف ” فزاعات “ الوهم الى اسفل سافلين، فكيف لنا ونحن اهل المبادرة نفقد اتجاه الطريق؟!.

 

 

 

الشعب يريد

بواسطة , فبراير 13, 2011 5:51 م

” عالدوم عيني عالدوم     واش جاب امبيرح لليوم

   امبيرح كانت عتمة         واليوم قمر ونجوم “

اندلع الفجر في دفق ربيع العرب، بدأ في تونس الخضراء برقا، وصار رعدا يستدرج بشائر هطول الغيث ليبرد عطش الأرض وسخونة الشمال الإفريقي، الذي عاد ليأخذ زمام مرحلة الشرف الرفيع.

تحية لشعب تونس الذي أوفى بالوعد وقدح الزناد، محققا إرادة الشعوب الكريمة.

تحية لشعب مصر الذي القح قمح ارض الكنانة، ملتزما بمواسم قيامة السنابل، وإطلاق صوت التاريخ المجيد.

الشعب يريد،،

( 23 )

من كان يصدق قصة انبلاج هذا النهار العربي الجديد؟

وهل حقا أن هبوب الريح أصبح واقعا جديدا وملموسا؟!

نعم، هو زجاج القلوب ” البلورية ” الفتية، الذي  نثره شباب مصر في سماء الكرامة ومواجهة الطغيان، واستمروا ليقلبوا عجلة تاريخ الانكسار، ويصير لهم أن يحسنوا قلب المعادلة، فيحسن القادة الكبار تلقف الدور الجديد في حماية ” ورد ” الشعب، وتتويجه في صياغة قصيدة التحية للشهداء التي جسدها ” شاعر ” المجلس العسكري المصري الاعلى في بيانه الثالث، بيان الخلاص من حقبة قاتمة لن تعود.

تحية للمؤسسة العسكرية الحافظة لتاريخ مصر، وجيش مصر، وشعب مصر. الذي يستحق جيشا بهذا الكبرياء والشموخ والحكمة.

” امطري وزيدي     بيتنا حديدي

عمنا عبد الله          ورزقنا على الله “

الشعب يريد،،

الأطفال الذين خرجوا عن طوع طفولتهم، لم يتمالكوا أنفسهم إلا بالاندماج في لحظة الفرح، والانطلاق في الأزقة والشوارع المنسية يغنون ليوم غيثهم القادم.

المواسم قد تتأخر، وفي رام الله المدينة المنهمكة في شؤون التحديث وانتعاش العمران، بدا الطقس فيها كعادته، و ” ريما “/ الفصائل والأحزاب وتشكيل المنصة لم يتغير، وكأنها لم تع بعد أن الثورة أصبحت تصنع في الميدان والشارع، وليس بحشد رايات هذا الفصيل وذاك.

في ميدان التحرير، الحرية، الشهداء.. رفع علم واحد، علم جمهورية مصر العربية، وعلم فلسطين، وكل ما عدا ذلك سكتت كل الأصوات اللاهثة للحاق بتسارع سبق الثورة، التي تجاوزت كل ” أيديولوجيات ” التنظير الممل!!

الشعب يريد،،

على دوار المنارة، في رام الله الجديدة لم يصل الدرس بعد، وغاب مشهد الأسود الحجرية الرابضة هناك، وهي ترقب بحزن تظاهرة الأعلام الحمراء التي طغت على المشهد الاحتفالي، وكان الغائب الوحيد علم فلسطين الجامع.

شكرا لحزب الشعب، لكن الشعب يريد. وضيوف المنصة من فصائل أخرى تأخروا عن تلقف اللحظة وانجزوا الخطبة العصماء الألف لشعب لا يزال يريد…..

على الجانب الآخباري، تجلت الفصائلية المقيتة في شريط اسود، بثته هذه الفضائية او تلك، وكأن فلسطين اصبح لها قدر مغاير للاستمرار في ملهاة التوزع والشقاق. مغيبا عن عمد مشهد الحالة الفلسطينية الواحدة

سيدتي.. الشعب يريد،،

هذا زمان ليس للتمجيد، ولن تنفع كل بكائيات البلاغة التي اسقطت من حسابات الصحوة الشاملة، وهي تجتاح حيزنا العربي من المحيط الى الخليج.

اللحظة تقول،،

الفصيل، الفصائل، … كل المسميات السابقة لم تعد تغني عن استيعاب الدرس الجديد في اسقاط الانظمة البليدة، والتصريحات السخيفة، وتجربة الخنوع الى الابد!ّ!

” اشوف مشعل نازل بتذبل       حمل جمالو يا جماعا وقبل

   زرع الهوى يا ناس بقلبي سبل   هاتو المناجل واجمعوا خلاني “

سيدتي،،

الاختبار الفلسطيني الملح الآن، ان نتجاوز لعنة الانقسام، وان نقفل ابواب التوزع لنبني نظاما/ سياجا جديدا يحمي وحدة هيبتنا واتفاقنا على ابجديات واحدة.

ليس المطلوب ان نظل في دائرة المزايدة على اطلاق شعارات بائسة، نجعل من الاقزام عمالقة، ومن التورط ” كرنفال ” انقاذ، ومن لغو الكلام بوارج حربية.

سيدتي،،

المطلوب ان نحافظ على نسيجنا، واستدامة صمودنا، وادارة مشروع الامل حتى نتجاوز مرحلة الاستغراق القبيح في تضخيم صورة تبريرات وجود هذا الفصيل او ذاك، وما سيقدمه لمشروع الحرية.

واضح ان ميدان الحرية، قد تجاوز مشهد الفصائل والتنظيمات والحركات والاحزاب، واصبحت الثورة هي العنوان.

الشعب يريد،،

وفي مرحلتنا الفلسطينية الجديدة، نحن امام تحديات الاختبار القادم بموجاته الخارقة، تأثيراته المشعة في ابجديات صياغة مصداقية نوعية تؤسس لادارة ناجحة، هادئة، تؤمن قبل كل شيْ ان الشارع هو سيد الموقف.

هذا لا يعني غياب نظام او استحداث أخر، ووفق الخصوصية الفلسطينية فليس التغيير يتعلق بشكل التحية المؤداة للمسؤول، لكن تغييب مشهد لهاث الطامحين الانتهازيين لفتح باب السيارة المحصنة ضد الرصاص ونظرات القهر والانكسار، اصبح ضرورة وطنية لانجاح برنامج خدمة الشعب.

باختصار، الشارع يريد فرصته بمشروعية الحلم، والتمتع بلحظة ميلاد الحرية، حاضنة كبريئنا لاجل استقلال يتحقق.

اجتهاد في توريط الحروف…!!

بواسطة , يناير 20, 2011 9:56 ص

انه الوهم المتوحش، احتضناه عن سوء تقدير، عندما تجاوزنا براءة ليلى في محاكاة الذئب واحتياله على تضاريس الجسد،  حتى لو غابت الجدة الى الابد.

سيدتي المبجلة،،

ليس واردا ان اقدم اعترافاتي لكل من هب ودب، لكن جيلنا اصبح مثل ” حصالة طفولية ” انهكها عبث الاحتيال وتكرار المحاولات اليائسة للسطو والعبث البريْ وغير البريْ. فمع كل صباح نكتشف حالة التراجع في منسوب دفقنا المبرر في مواجهة ” كوابيس ” الطغاة!!.

وأول الكلام تحية لشعب تونس الذي أوفى بوعده للشاعر الراحل أبو القاسم الشابي، من يوم حفظناه ونحن نردد:

” إذا الشعب يوما أراد الحياة(…… )”، واستجاب القدر موجا شعبيا عاصفا، ستتسع مداراته لتجاوز هذا التيه العربي، الذي أرهقنا من المحيط الى الخليج.

خصوصية الياسمين،،

اجتهاد في توريط الحروف…!!

(22 )

احلام محدودة، ومذاق مبهم نلونه على مدار الساعة وسط طقوس غريبة عن وعينا، كأننا نكتشف حجم الخرافة وتزييف حقائق الواقع المختل تحت ” يافطة ” مشروع البناء والتحرير، التي تمرر كل دقيقة وساعة ويوم الى وعينا المريض، ببلاهة ما اصطلح عليه مجازا ” وقار الكذابين “، واحترافهم في توريط حروف الوطن وتصريفها على تفاعيل مغايرة، جعلت من غفلة المتلقين دستورا انشأ خطابات العهر والتحايل في اختزال مشروع الوطن لاندماجنا في مشهد حزين لفلسطين اخرى، تباعد ولا تقرب، وتخلط وتخبط في ” ماراثونات ” اشتباك حمقى دمى متعهدي ” مقاولي ” التوزع والسلبية والاغتراب.

فهل حقا ان الاشياء المبتغاة تأتي دائما متأخرة؟!.

اعترف انه لم يعد لدينا وقتا مستقطعا نشتريه، لاجل ان نشط في سياق حمقى أدعياء إيديولوجيات ” الصالونات ” الذين تمترسوا في مفترقات طريقنا، يسرحون ويمرحون باسم الشعب والوطن، وكأن السيارة الفارهة، الثياب الانيقة، والطلة البهية.. كلها مقومات لتسلق نتوءات التشوه المطلوب لولوج مرحلة ليست مرحلتنا.

انه قانون الصفقات، يشرع للواهمين طقوس الانسلاخ التدريجي عن الوان الفناها مدبوغة بلون ترابنا المقدس.

اليوم قد يتواضع جيل الياسمين في المحيط العربي ويغفر لذاته مرحلة السكوت السابق في احترام افترض ان ينتج حدائق تتسع لافق شبابنا العربي، الذي طالما انتظر تحرره من اجواء القهر والتسلط  وكتم الانفاس.

ومن يناقش مهرجي مناقصات الصفقة المشبوهة، التي لم نتخيلها ولا نظننا سنمارس هذا اللامعقول الذي تجاوز عدالة الحلم ومشروعيته فيما يخص تفاصيل التواصل والسيادة ودفق سيل الوعود العرجاء.

سيدتي،،

هو الجنون ان نتجاوز واقعا غيب فيه حلم المشاركة الجماعية في صياغة تفاصيل حياة كنا نتوق الى انجازها لولا اجواء الانكار والدس والمؤامرة!!.

سيدتي،،

آن لكي ان تستوعبي الاتجاه المعاكس في صياغة استراتيجية تستوعب احلام الجيل في ترجمات معقولة، تفتح ابواب الممكن البسيط، فليس عدلا ان ننكر الآخر منا، او نتطاول عليه في غفلة او مسيرة طيش لم نتقن  فيها ابجديات الجمع او الطرح او الاختزال، وتناسينا عن قصد او من دون قصد.. ان عدونا واحد، وانه المجرم الحقيقي الذي اغتصب ارضنا واحلامنا.

فكيف يكون لكي ان تمارسي الاغتصاب والاقصاء والتفرد في التحكم بطقوس وليمة لم تنضج بعد؟!.

سيدتي،،

اشفق عليك وعلى جيلي من نهج احمق يشقه الجهلة والمنذورين لكل عهد وزمن، وهم الوصوليون الذين اتقنوا فن الخداع ووهم الوليمة المشبوهة بكل تفاصيل اللحم المذبوح واللبن الحرام!!.

سيدتي،،

قلنا غير مرة اننا واقعيون، واننا لا نحبذ ان ندخل في سياق فوضى الاحلام فوق العادية، ولا الخيبات المتراكمة في مشوار طويل اختبرنا فيه مذاق مرارة الكذب القبيح، والكذب المطلق بادهاش يساوي بين اهوال الخيبة والحلم.

سيدي المواطن،،

لا تشعل النار، ولا تكسر الوان الحديقة، وان قدر ان تظل وحيدا، مدهوشا، وشاردا في اجواء استمرار مزاد التواطوْ، اخرج الى شارعك الواسع واحرص ان ترفع صوتك عاليا.

يقولون ان مشروع الاستقلال الجديد سيرسمونه بدمك من النهر الى البحر، وانهم سيقيمون الحد على كل كافر وكافرة، وانهم سيحاربون ياجوج وماجوج، و (……).

وماذا تقول انت؟.

هل حقا كل الخيارات تكون ملفقة، وانه لا يوجد نسخة اخرى لبديل معقول يوفر اسباب نجاح مشروع الوطن، الذي تداعت حروفه على ابجديات فصائل وحركات وتفاعيل انسحبت الى تجاذبات قد لا تصب في مجرى نهرك الدافق.

سيدي ابن جيل ” الياسمين،،

اخرج وعبر عن خصوصيتك في تصويب مسار السكة والقطار، فهو زمانك وقدرك الجميل ان تبدأأأأأأ.

ms.jaber@yahoo.com

بشرى للواهمين، .. المصالحة/ المحاصصة !!

بواسطة , سبتمبر 30, 2010 11:51 ص

 

( 21 )

 

” هذي اللي سرقت البيظة، وهذي اللي شوتها، وهذي اللي اكلتها، وهذي اللي قالت: اه، انا اللي ما اطعمتونيش، اكلوا البيظة والتقشيرة واحنا صفينا عالحصيرة، يا نمنيمة دبي وارعي “.

 

وتبدا النمنمة برؤوس الانامل على ظهر يد الطفل الصغير وساعده، فيضحك محاولا تخليص يده، ليعود بكامل وعيه ودهشته طالبا اعادة اللعبة مرة اخرى.

وهكذا نستذكر خيال طفولتنا في اضاعة الوقت من دون طائل، لنكتشف ان نفس السياق يمارس علينا كبارا، وكأن قدر الشعب العربي الاسفنجي، ان يظل محكوما لثقافة الترقب والانتظار حتى:

تتحقق الوحدة/ ويلتم الشمل/ وتتفق ” فتح “ و ” حماس “ و….. تتبارز بقية ” الفصائل “ في ابداعات ” الردح “ لعرس التوقيع على ورق ابيض، ينهي معارك اقتسام بيضة فسد مذاقها جراء تيه الجشع الاناني، الذي لا يزال يغفل احترام الوعي لشعب جدير بقيادة امينة تحفظ عهد الشهداء وكرامة الجيل.

خط احمر يا سيدة الحكمة،،

من السهل ان نسترجع مشاوير الفدائي الاول، الملتزم بحدود خندقه واتساع آفاق حلمه في رؤيا  تحرير الوطن، بعيدا عن اية تخيلات واهمة في المركز والجاه والمال ” العرمرم “.

ومن السهل ايضا ان نستذكر معارك الثورة ورموزها، ونقر ان مشهد معركة الكرامة، لا يزال عقدة عصية تؤرق قادة كيان الاغتصاب الصهيوني، منذ خاب ظن ” موشيه ديان “ الذي توهم ان الثورة بيضة يستطيع كسرها بقبضة يده الملطخة بدماء الشعب العربي الفلسطيني الاعزل.

الدرس، ان البيضة الفلسطينية فقصت ” ديوكا ” شهمة استقطبت شباب الشارع العربي من محيطه الى خليجه.

وروي عن سيدة الحكمة:

انه كان طفلا صغيرا عندما تعود مشاويره الاولى برفقة ام عظيمة، كانت تأخذه مرارا الى ذلك الشاطىء وتشير باصبعها الى اسوار مدينة القسطنطينية وتقول له:

انت فاتح تلك المدينة، ولمثل هذا اليوم اربيك “.

هذا ما وثق في سيرة السلطان محمد الفاتح وطفولته التي حضنت نبوءة سامية تحققت باصرار ام عظيمة امنت بزراعة الهدف وقادت فارسها الصغير ليصير خالدا في سجل التاريخ والفعل.

سيدتي،،

للبيت رب يحميه، ولعل ابرهة اليوم مفرط بجنونه، متوهما ان الشعب العريق استكان الى حالة السبات القهري، المربوط  بوهم امتيازات الرتب والمصالح واجندات التحول الممولة بشروط المانح/ المانحين، الذين ظنوا انهم يحركون الساكن ويجمدون المتحرك طبقا لفلسفات لا تحتكم لها ارضنا ولا الحضارة التي نشأنا في كنفها، مؤمنين ان مسيرة الشعوب الحية/ العريقة  تختزن كبرياء حضورها مهما اشتد الليل واستدمت خفافيشه!!.

نعم، نحتاج الى جرأة قيادية غير مسبوقة، تعلن على الملاء:

ان برنامج الظلم التاريخي لا يزال يستهدف فكرة ان نكون شعب له هويته وحضوره، وان مؤسسي الانكار لحقوقنا يصرون على اكمال غايتهم في انجاز الرؤية الاولى لاحلال استعماري جشع يستلب الارض وما عليها من بشر وحجر وكائنات.

ونحتاج الى قيادة تنبذ فكرة استنساخ الثروة من الثورة، وان تكون قادرة على استقطاب كل الحالمين بتجلوز ” كابوس اليوم “، واستدراك ضياع حالنا في استمراء تفاصيل عز خادع قادنا الى هاوية سحيقة اقصتنا عن غايتنا الاولى في التحرر والاستقلال والكرامة.

سيدتي،،

الفشل، قد لا يعيب، وان الاعتراف بالحق فضيلة، وليس واردا ان نكون كشعب يحترم تجربته تواقين لانسحابك المدوي، بقدر ما تعود اليك جرأتك الاولى في اعادة ترتيب شؤون بيتنا المفرط بشره انانية العشاق والتجار من اصحاب المعالي والامتيازات والرتب الرفيعة / الغليظة!!

ان اشكاليتنا لا تنحصر في التصادم او التصالح، بقدر ما انحرف مشروعنا التحرري الى السقوط في ترددات صوت المشهد القادم لطريق رسم باحكام يقودنا الى مشروع نقيض لهدفنا، بان نظل معلقين في المنطقة ” الملهاة “ ويسجل علينا كمن اضاع الاتجاه وفقد الغاية!!.

سيدتي،،

ان استمرار اجتماع الجوقة برفقة المطبلين/ والمهللين في هذه العاصمة او تلك، لم يعد يفرحنا ولا يثلج الا صدور الشامتين لانصياعنا ” الدوري “ لملهاة المصالحة/ المحاصصة، وما يطفح من اكيال وموازين تفيض على ولائم المصالح العليا للشعب العربي الاسفنجي، التي اضحت ” بريستيجا “ مملا في تسويق لقاءات ” ماراثون “ سبق الصورة وتعدد المخرجين!!.

سيدتي،،

وان كانت كلماتنا موجعة، ولربما لم نكن نتخيل تداولها في تطورات نظامنا السياسي المعاصر، الذي اقحم بارباكات الآخرين الذين اتحنا المجال امامهم ليقرروا واقع محنتنا وخسارة الجولة تلو الآخرى، والمؤسف اننا لم نلجم تلك الاصوات القبيحة الناعقة صباح مساء: بان ما نمر به وكأنه شر لا بد منه!!.

لا يا سيدتي،،

في التجربة ربح وخسارة، وللبيضة مقام آخر، وهي قضيتنا ” بيضة القبان “ في توازنات السياسة والاستقرار والتنمية. وقد لا يعيبنا ان اشتراكنا في ملهاة اللعبة العبثية الدائرة اليوم، واستنزاف ما تبقى لنا من باعث لاحترام الذات والايمان برسالتها النبيلة في حفظ كرامة الجيل وانجاز نبؤة الاستقلال والحياة الكريمة.

” الرجل الوطواط ” وبقايا ” فصائل “،، !!

بواسطة , سبتمبر 20, 2010 10:09 ص


( 20)



” يا ربي اشو هالغيظة    جعنا واكلنا الحميظة

يا مولانا جود علينا     واحنا زغار اشو سوينا “*


لقيته بعد طول غياب، للوهلة الاولى.. ضاعت التفاصيل المميزة لوجه كنت احفظه، وبدا لاهثا مخطوف اللون لا يقوى على التقاط شتات انفاسه الصاعدة والهابطة.

وللدهشة تفاصيلها، وربما صور اخرى لم نكن نتخيل سردها بــ … ” رمشة عين “، كأننا لم نتوقع ذاك اللقاء العابر على محطة حدودية محايدة، جمعتنا لاسباب تنفي حياديتها، اهمها مكان الاقامة وتبعاته!!

سيدتي،،

في بلادنا هناك قوائم سوداء، واسماء تكتنز جاذبيتها المفرطة في جلب شتى صنوف النحس وسوء العاقبة، على اعتبار اننا افرطنا في تشكيلات العمل الوطني وتعدد انتماءاتها لدول وافكار ومشاريع، ظلت تحد من تحقيق الهدف الضامن لشروط الحرية.

ولعل الطامة الكبرى ان جهاز الامن المعادي بامتياز، وبعد ما اصطلح عليه سياسيا بمسيرة ” السلام “، ظل يلاحقنا من دون هوادة لاننا نمت بصلة لاناس اصيبوا او اعتقلوا او جرحوا او استشهدوا في سجال الثورة والمواجهات. وكأن الحساب الضد يشمل امكانية ان يشكل كل ما سبق باعثا للانتقام!!.

سيدتي،،

بدأنا المشوار بتلمس الاشياء، محاكاتها، وصولا الى التعرف على الذات، لكن المرآة لم تكن صحيحة اذ سرعان ما تشظت في زوايا جيوبنا المثقلة بشؤون السرية والخوف من المجهول.

وازدادت التفاصيل في نطاق لعبة الحياة والتوق للتغيير، لنكتشف حجم الكذبة واهوال التجاعيد الزاحفة الى وجوهنا المتوجة بوقار فضي لم نستثمره ليومنا الابيض القادم!!.

كيف حالك يا صانع المرايا، هل ما تزال تذكر اجتماعنا الاول؟

واين عينك الاخرى المخالفة في اللون والحجم والبروز؟

يقولون ان ” الجاحظ “ اكتسب كنيته من ذاك البروز الخاص الذي ميز جحوظ ” بروز “ عينيه، لاسباب الوراثة او المطالعة والله اعلم!!.

اما انت يا رفيق العمر،لم تقر بعد اننا تورطنا في رسم خطوط موهومة في افق رغبنا فيه، اخترعناه وفق سياق لعبة اللون وحقيقة الحلم، متناسيا انك تمايزت عنا بعينين مختلفتين، وكان بامكانك ان تصل مبكرا الى حقيقة مرحلتنا.

لكنها الشظايا تضيع امتثالا لاسباب تحلل المادة او اندثارها، ومع هذا لا ازال اجدك مرآة اخرى لنفسي المعذبة حتى لو عشنا في مكانين وزمانين مختلفين.

وتسألني عن الوطن،،

كل شيْ تغير.. ” الدواليب “، ” طواحين الهواء “، ” المناطير “، …. واشجار التين غابت عن ” مسطاحها “، لتحل مكانها تلك ” المستعمرات ” القبيحة التي فاقمت تمزيق نسيجنا الجغرافي والاجتماعي، فتفاقم ويل حالنا في توزع مشهود بالتشتت وضياع الهيبة!!.

ولم يبق في الساحة غير ” عنتر الخيال “، و ” الوطنجي “، و ” الرجل الوطواط “، وبقايا ” فصائل ” و” احزاب ” و” حركات “ تتباكى على المجد التليد، وتلك الايام التي تداولناها عزا وموقفا ومواجهة.

هل مازلت تذكر، يوم تواعدنا ان نكتشف مغارة وهمنا؟!

لقد كان جنونا استثنائيا، يوم داهمتنا افواج ” العصافير “ في اكتساح مشهود، كأنها تستشعر الخطر الداهم الذي يتهدد اعشاشها الدفينة.

كان يوما فريدا، يوم زرعنا ” الوتد الاول ” في مشوارنا، واستمر الدفق جاريا في قنوات سرية تتخلل تلك الغابة التي لم تعد نائية.

الرضى غاية يا صديق،،

لكن صفحات ” صحف اليوم “ تشي بالصورة الاخرى لوطن اثخن بجراح مخاض توليد ” مشروع القارة الاسفنجية “، حتى لو ابتدعنا لها مشهد شهاد الزور يسوقون ” جوقة ” المهللين لبهاء تاج ” ابو اليقظان “ الذي تربع على عرش المزبلة!!.

سيدي،،

لست بحال احسن من حالك، ولا عادت مخيلتنا تستوعب كل هذا الطنين الضاغط على اعصابنا، لكن توازنات لعبة الحياة تلزمنا بالذود عن بقايا احلامنا.

  • · من اغاني الصبية في طلب المطر الذي يظنون احتباسه غضبا من الله.

  • · ” الرجل الوطواط “: الرجل الضعيف العقل والرأي.

” واوي بلع منجل “… !!

بواسطة , يوليو 22, 2010 9:06 ص


( 19 )

مفاتيح:

” واوه “: كلمة تقال للاطفال الصغار لتحذيرهم من لمس النار او العبث بها.

” الواوي “: ابن آوى، وربما سمي كذلك نسبة “ للوأوأة “ التي تمثل صوت صياحه، واذا ما اريد الحط من قيمة رجل، وصف بانه ” واوي “، بمعنى انه قليل الاهمية.

المنجل الفلسطيني”: اداة حديدية عكفاء على شكل هلال يحصد بها الزرع ونحوه، ويأتي بثلاثة اشكال..” المنجل ” عريض ومسنن، ” السحلية ” عريضة من دون تسنين، و ” القالوشة ” رفيعة ورقيقة.

كنا نسمع في اغاني الحصاد:

” منجلي يا بو الخراخش         منجلي في الزرع طافش

منجـلي يا بـو رزة         يللـي جبتـك من غزة “

داهمنا التحول، وصرنا نتحدث عن الطعنة النجلاء، لم نكن نتخيل انسلاخنا عن ايام مضت بسيطة قانعة، كان الزرع يعم المدى، يتراقص طربا على وقع اجراسنا الصغيرة ” الخراخش “ التي علقناها على ايقاع اصالة ارتبطت بعناق الارض.

سرقنا الوقت دون ان نفطن لحدود صنعتنا، وارتباطها بحالة الوعي المرير، بان الزينة ” الرزة ” بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار!!.

وتهنا بين جبلين، نغوص في الطين ونهذي دون اكتشاف لعلامة طريق السلامة، او النهوض من جديد!!.


خلف ” الفترينا “، غالبا ما يكون هناك اشياء مخفية| مبهمة، تجسد ركاما من نوع خاص، قد لا تجد اية مبررات تبيح هذا الاكتظاظ الفوضوي.

الاوغاد وحدهم يدركون حقيقة ” الكواليس “، وتلك الخفايا القبيحة المستترة خلف وعي من اطلق عليهم لقب ” رعاع “، هذا التوصيف الدوني لاناس تنازلوا عما يخص مستقبل اطفالهم، فرحين وقانعين بابتسامة رضا المنصة، وما يضاف اليها من تهريج| وتصفيق| وتصفييييير!!.

اول الحكاية،،

قيل ان ” اول الرقص حنجلة “، وان ” الريعان “ من كل شيء اوله وافضله: اول الشباب، واول الازهار، واول الثمر، واول التسلطن، و…….. مجازا اعلان ميلاد وقيام السلطنة!!.

” واوي بلع منجل “،،

هذا هو لسان حال كثيرين ممن قدر لهم ان يصنفوا على طائلة ” السذج ” المهمشين، الذين اتبعوا سليقتهم في تصديق وعود الرخاء، وان اليوم الاخير لرحيل الليل ” قاب جبلين، وجدارين، وابراج مراقبة عديدة يتفق على اقامتها بعد حين “!!.

لكن دخول ” حمام الهنا “، يتبعه تفاصيل كثيرة لا تمكن من تجاوز هبات الريح القارص في شتاء قاس قادم، نظنه لن يكون مستصاغا، كما هذا الصيف القائظ والملبد بامكانية اشتعال حراري غير مسبوق، ربما ينذر باتساع رقعة الحرائق على اكثر من صعيد وميدان وزقاق يفرط بالاسئلة!!.

سيدتي صاحبة المكرمات،،

مثل رجل مهذب حاول ان يمتص غضب الحراس، الذين تقاطروا حوله بــ… ” رمشة عين “، لم يكن يتخيل هذا البعد الافتراضي لمنصة تبدوا قريبة!!.

الحراس، الجنود، الدرك: هم بشر مثلنا، وامتداد لنا، لكن ” ما بقطع في الشجرة الا فرع منها “، خاصة انهم تنازلوا عن الدور المأمول، ليطغى على هيأتهم صورة الآخر المستبد!!.

هو،،

بالتأكيد ليس وزيرا، ولا من سلالة المبشرين بتقلد مركز رفيع في اي من مؤسسات واجهزة السلطنة العتيدة!!.

هادىء الطبع، مثقف، تعود ان يعمل بصمت، وان ينجز ما يناط به من اعمال على درجة عالية من الاتقان والجدية . لكنه في الفترة الاخيرة، بدأ يفقد هدوئه المعهود، وقيل انه رفع صوته في وجه ” عميد ” الدرك المكلف بالسهر على رعاية دوار الاسود الرابضة بصمت مقلق، وسرت اشاعة مغرضة بأن الاسد ” الشهم “ بكى جراء المشهد الهمجي، عندما اقتادوه الى مركز “درك “ المدينة سحلا!!.

البشر يتناسون،،

كان ابن مرحلة مشهودة مضت ، وتخيل ان صورته باقية، وان تاريخه الشخصي يوازي وربما يتفوق على رتبة ” سيد الآن “، لكنه لم يفطن الى حالة الحرج الكبير التي تسبب بها جراء رفضه ابراز البطاقة الشخصية، حتى لو انه قولا وفعلا لم يتعمد ذلك، لكن الثابت انه لم يعد يتذكر اين وضعها اخر مرة.

وقيل ان حالة استنفار ” الدرك ” تعود لاسباب وجيهة، اهمها: تلك الملابسات التي سبقت مؤتمر اعلان تجديد موسم ” خميس البيض “!!.

اللافت للنظر، ان احياء مثل هذه المواسم اصبح يحتاج الى اذن مسبق، وتوفير مناخ يليق بامان المحتفلين، حتى يعم الثبات والنبات، ويتم التوزيع العادل للبيض الملون المسلوق على جمهرة الاطفال الواهمين باختلاف الطعم والمذاق.

وكان التبليغ الذي سلم اليه قي عقر داره بعد اسبوع من حادثة الدوار، واضحا وضوح الشمس، بضرورة تسليم نفسه حالا الى اقرب مركز لــ … ” الدرك “، بخصوص قضية تخص الجهة الطالبة!!.

في السطر الاخير من التبليغ.. ثبتت عبارة تنص على ضرورة احضار البطاقة الشخصية، وحالا!!.

هو، لم يتوقع ان يكون ملاحقا، ولا مطلوبا على ذمة اية قضية، خاصة انه لم يتسبب باذى لاي من البشر والشجر والحجر!!.

ms.jaber@yahoo.com

” طنجرة الضغط “،،، وانا!!

بواسطة , يوليو 17, 2010 10:58 ص

 

( 18 )

هي انباء مزعجة عن ” وعاء الضغط “ الذي اوغرناه باصطفافات نقيضة، فاقمت من ازمتنا فيما يخص المناعة الوطنية، والهم الوطني، و……. ما اصطلح عليه مسبقا بمفهوم:

“ المشروع الوطني “.

الملتحين، والحليقين، وجمهرة ما بين بين.. قرروا جميعا ان ينصبوا منصات التشهير، والعناق، وربما انجاز ” ورشات عمل اخرى “ تخص الحض على محاربة موجة الكراهية، التي عمت كل بيت وزقاق وشارع!!

تصريح ام تسريح،،؟!

اليوم سيتكرر الحديث عن تعبيد الف شارع، وانارة الف زقاق، وتوزيع الف الف بطاقة اعتماد لمسؤولي توريد ” القار “| ” الزفت “، وتأمين تلقيم مراجل حرق المراحل، وتسريع وتيرة استعداداتنا الجارية لافتتاح اضخم ميناء جوي في الشرق الجديد!!

التصريح ايضا، يتضمن وعدا قاطعا بهبوط آمن لالاف الطائرات الورقية الزاهية بالوان بهيجة تغطي سواد انقسامنا الموزع على ” بندول “ وطن تسيجه ” المرايا “ المقعرة وغير المقعرة!!

ويقال: ان سربا من الطائرات الصديقة النفاثة، سيغزو مجالنا ” العنكبوتي “، ليسكب فوق رؤوسنا فرحا اعتباطيا، يكشف عن وهم التحليق في مشهد هبوط اضطراري قد لا يكون امنا، خاصة اننا تعودنا” ان نعمل من الحبة قبة “!!

سيدتي،،

افترض ان اعلانك قد جاء متأخرا عن تأهيل الف سارق، والف جاسوس، والف الف مشرد يحتاجون الى جرعة اخرى من جرعات التخدير المصرح بها ضمن الوصفة الرسمية لوزارة الصحة العتيدة!!

ولعل الاعلان الصريح، الذي جاء مطيبا لخاطر مدمني التدخين، وما آلت اليه جيوبهم الخاوية، في ظل انعدام آخر فرصة للتنفيس:

ان يستعدوا للتصفيق بحرارة لادعياء الانجاز الكبير لبيئة نظيفة خالية من التلوث!!

سيدتي.. صاحبة الحل والربط،،

في القاهرة الجديدة وحدها، يتحرك نحو ( 15 ) مليون مركبة، ولم نسمع عن اية ضرائب اخرى تشجع المشي على قدمين. لكن المفارقة ان الشعب العربي ” الاسفنجي “ سيصار به الى المشي على اربع!!

وفي دار الحكومة هناك ” هرج ومرج “، وضوضاء دفاعية تشي بتحصيل مداخيل جديدة، لموازنة تفرط في استخدام قوانين مستنسخة عن دول وكيانات قائمة، قد لا تلائم بالمطلق شروط التحصيل من شعب انهك تماما قبل ان يتجاوز خط الفقر المتداول ضمن برامج وشروط مؤسسة البنك الدولي!!

سيدتي،،

لم يعد يهمنا هذا التوصيف | الممل في ترويج اجواء ” البحبوحة “، وادعاء النماء، وان البلاد تمضي الى استقرار اقتصادي.. طالما ان مسلسل الانحناء يستمر، مصحوبا بوهج الصورة وتعابيرها الواشية بشروط السيد المانح، المفوض الوحيد لاطلاق توصيفات الصواب والخطأ!!.

سيدتي،،

لقد آمنا بان الفجر آت آت، وحفظنا عن ظهر قلب تلك ” الفتافت “| الاقوال السرية، من مقدمات ” المشروع الوطني “، بان الوطن: امان، وكرامة، وامل.

لكن الممارسة الغبية اسقطت خيارنا ” الحلم “، الذي تحول الى ” كابوس ورابوص “ يصعد من حشرجاتنا المتتالية على مفترق طرق مجهول!!

القار: مادة سوداء تطلى بها السفن وغيرها من المراكب المائية، وذلك منعا لتسرب الماء، وقيل بانه ” الزفت “.

القور: وعاء فخاري مخرم القعر يستخدم في اعداد ” المفتول “، اكلة شعبية فلسطينية، يتم معالجته من دقيق القمح حيث يحول الى كرات متناهية الصغر، تنضج عن طريق البخار، ويضاف اليه بعض حبات البهار والبصل، ” وهبل يا قور المفتول “.

ms.jaber@yahoo.com

  

الضرب على ” القفا “،،، !!

بواسطة , يوليو 11, 2010 10:53 ص

 

( 17 )

أوضحت دراسة حديثة في ” السويد “، أن الطفل مفاوض ماهر، ودعم هذه الفرضية متابعات حثيثة لتطور العلاقات واللعب فيما بين الأطفال المستهدفين.

الدراسة تناولت الفئة العمرية بين عامين وثلاثة أعوام، حيث اظهروا قدرات متمايزة في الإبداع والحماسة والنشاط والاختراع والمشاركة، وقاد ذلك إلى توليد استراتيجيات خاصة ساهمت في حل الإشكالات الطارئة، وتبني خيارات وبدائل تمكنوا من تطويرها في الميدان، كخطوة لتغيير ما تم الاتفاق عليه مسبقا.

أما فيما يخص الكبار، فقد أشارت دراسة أخرى في ” روسيا “، أن ضرب المؤخرة ” القفا “، يعتبر طريقة مثلى لمعالجة مشاكل نفسية وجسدية عديدة، أهمها الاكتئاب والإدمان على المشروبات الكحولية.

اللافت للنظر، أن الطاقم الطبي الروسي، علل ذلك لأسباب زيادة مستويات الهرمون الضامن لإثارة الشعور بالرضا والسعادة والحيوية، شريطة ألا يكون ضربا مبرحا!!.

سيدتي الجليلة،،

اللعب هو الفيصل، سواء أكان ذلك للكبار أم للصغار، لكن عزاءنا أن أطفالنا أيضا يتقنون فن التفاوض، وليس ذلك بالضرورة انتقاص من كتاب ” الحياة مفاوضات ” لــ .. د. صائب عريقات.

وقد لا ادعي أنني قرأت الكتاب المذكور لأسباب وجيهة أهمها:

أنني لم ابتاع كتابا واحدا منذ سنوات عديدة!!

واعترف باسم الشعب العربي ” الأسفنجي “، أن غالبيتنا نعاني من حالة نفسية جد سيئة، وأننا مهتمون اشد الاهتمام لأجل التخلص من أحزاننا وآلامنا المتراكمة، خاصة في ظل تحملنا كامل المسؤولية الأخلاقية عما وصلنا إليه من تأزم وهروب،

ربما لم ننجح في الامتحان، وان حاولنا فيما يخص مشهد السياسة والاقتصاد والثقافة و……. ما تزال اللعبة على اشدها، دون ان ننجز تصالح الذات وعافيتها.

في المفاوضات ” الطفولية “ ايضا، تنصب الجهود لفهم منظور الآخر ومدى جاهزيته الاخلاقية في التوصل الى اتفاقات واقعية، توازن ما بين ملعب الكرامة وقانون المصالح. بينما في ظل التباين والاختلاف يبرز في الملعب تصادمات محدودة، تتراوح ما بين الرضوخ او التمرد تأسيسا لفرض معطيات جديدة تقود الى تحسين الموقف او انهياره بالمطلق!!.

 

سيدتي،،

لعلنا لم نلحظ هذا التسارع الخطير، في تبني وقبول أوهام ومفاهيم خاطئة، اغلبها ما يخص توصيفات ” المشروع الوطني “، والتباساته المكتسبة في أفضليات الذات وتفوقها على برنامج التحرير، والخصخصة في توزيعات المراكز وأولويات ” الحظوة “ المقيتة، التي حولت بقايا الوطن الى مجموعة شركات احتكارية، استباحت المقدرات الوطنية، من دون ان تأخذها اية رأفة بحال العباد!!.

الخبز مدعوم،،

المواد الغذائية الأساسية،،

التعليم، والعلاج، والسكن، والرفاهية.. كلها أولويات تقع على عاتق قيم الخزينة،….. ويقال أن أوضاع الموظفين رتبت لتصير أهم عنوان يطرح على اجتماع دار الحكومة العتيدة مطلع كل شهر!!.

اعلان،،

صرح مصدر مسؤول:

 ان رواتب القطاع الحكومي سيتم مناقشتها بعد توفير استحقاق برنامج افقر فقراء المعمورة.

وعليه تقرر اعتماد بند جديد في موازنة 2020، يهدف بالضرورة الى تقريب تاريخ صرف الرواتب الى اليوم السابع من كل شهر!!.

انتباه:

المحصلة تشير اننا لا ينقصنا غير انجاز مشروع التحرير واقامة الدولة العتيدة، واضيف حديثا الى القائمة المحرمة مفهوم المصالحة الوطنية، وان هناك جهودا مضنية ” تطبخ “ على اكثر من صعيد دولي واقليمي، لتصنيع ” غراء خاص “ يحفظ ما تبقى لنا من نسيج يؤهلنا ان نكون جديرين بلقب ” امة “!!.

سيدتي،،

وكيلة الاخضر واليابس، ومفوضة كل الحقول اليانعة وبقايا الارض البوار!!

القيم تغيرت، واستشرت المصالح الذاتية في مدارات تعارضت بالمطلق مع اولويات التغيير. المحتل. المختل، المستوطن، العسكري المدجج بالكراهية وآلة القهر، المثقفون اليساريون… كلهم يدافعون عن سخاء ديمقراطية القتل والاغتصاب، وعن واحة شرقية هجينة كان اسمها فلسطين، ظل اسمها فلسطين، ….. ومن يدري فهو زمن التقلبات!!.

النادي المفعل المسمى ” اسرائيل “ الواقع على تقاطع نكبتنا، لا يزال ماضيا في تمرير اكاذيبه الواهية، حول ضرورات امانه المزعوم في الطلب من الشعب المشرد والمحتل: ان يكون مخلصا وامينا على مصالح جلاديه!!.

وليس سرا ان تطبق متتالية الاجراءت القمعية وفق احكام الابعاد والتسلل الواقعة على ابناء شعبنا، لاسباب عنصرية، عنوانها حبات ” الحامض حلو “ المدرجة على طائلة مفاوضات الالف سنة القادمة!!.

تذكير،،

فقط، هو الفكر| الكتاب مأزقنا، ولاننا تعاطينا هكذا صنعة، وصعدنا الى اعلى الشجرة من دون جاهزية لضرورات النزول، اكتشفنا حقيقة ان نكون على رصيف ” اهل الحل والربط “، عاجزين في الوقت ذاته عن الاستمرار في ترويج ترجمات فكرة عزيزة، تمكننا من تخطي اشكالية ” الوعي المرير “!!.

قبل مئة عام ويزيد من عمر محنتنا، انزلق الوطن في اتون حريق العنصرية المقيتة، التي طالت اجيالنا في تشوهات الوعي، وادعاء التفوق ومزايا تطوير الارض والانسان!!.

المحتل ” الرجيم “ تناسى عن عمد، انه كان لنا مسارح وحقول وزرع ينافس سطوع الشمس، وتلك البيارات تفيض بالثمر وبخار الارض، وكأن البيوت العتيقة الباقية تثبت الهوية الاخرى، لارض ظلت تمتلك حضورها،

كان اسمها ……، صار اسمها ……، وهي النار تحتاج الى تبريد، ومكاشفة تختزل حدود هذا اللعب ” الصبياني “، على وعي جيل يرفض بالمطلق ان نخوض في متاهات: الردح، والسب، والتكفير، والتخوين، و……… ” يلعن ابو الكراسي “!!.

سيدتي،،

العصا لمن عصى، هذا آوان الضرب على ” القفا “، اضربي ما شئت، فنحن جيل استمرأ ان يكون متلقيا لشتى ” الفرمانات ” العلية، لكننا قررنا ان نتخلص من همومنا دون هروب!!.

ms.jaber@yahoo.com

” فروة ابو حسن ” …!!

بواسطة , يوليو 3, 2010 10:42 م

(16)

 في ” بوليفيا “ وكيانات أخرى كثيرة، تسعى مؤسسات التمويل الخارجي إلى إسقاط النتاج التحرري عبر تمويل برامج ونشرات ومنظمات أهلية، سيكون لها دورا بديلا في ترويج قيم ونزعات اجتماعية طارئة!!.

 يحدث هذا في بلدان عديدة، ولن تكون ” فلسطين الجديدة “ بعيدة عن هذا الوضع، الذي يؤسس إلى توظيف ” جواسيس “ سياسيين وقادة اجتماعيين، سيشكلون صورة الدولة القادمة، المربوطة ” من ساسها لرأسها “ وفق أجندات مغايرة!!.

 سيدتي،،

 البكاء، حالة طبيعية .. لكنه غالبا ما يعبر عن وضع خطر، وتخيلوا أن الأطفال في شهورهم المبكرة قادرون على مواصلة البكاء نحو ثلاث ساعات من دون توقف. وقد يجتهد أصحاب الاختصاص، بان هذه الحالة ” العصبية “ الطويلة هي إخبار عن غضب، أو ملل، ….. أو إحباط يدوم مع التقدم في العمر والتطور في وسائل الاتصال والتعبير عن مختلف همومنا الدارجة. أما نحن الحمقى الكبار، فان ثمة قيم اجتماعية أخرى تحرمنا نعمة ” البكاء الرباني “، الذي فيما لو تورطنا فيه علنا، لكنا حصلنا على نقيصة المس بهيبة رجولتنا المفتعلة!!.

 وفي تلك المدينة غير الممكنة، سموها ما شئتم، تطل علينا عناوين الصحف من حين إلى آخر بأخبار وفعاليات لم تعد تهمنا، خاصة أنها انعكاس لحالة شاذة، لا تزال تصر على تسويق الشخص غير الصحيح في المكان غير الصحيح، ليكون ممثلا لهذا الإطار أو ذاك الاتحاد، نسويا كان أم ذكوريا!!.

 سيدتي،،

تستمر القصة المخجلة باسم ” الديمقراطية “، هذه الخرافة العصرية النازلة فوق رؤوسنا، لتصير دستورا معتمدا للفائزين بالمراكز والمناصب المصطنعة، وكأن تسويق المشهد يبيح للثقافة أن تكون مأسورة لرضى الوالي المبجل واغداقاته المشفوعة بقسم الإخلاص والولاء لرب النعمة/ النقمة!!.

 ويصير الفكر تابعا لمزاج ” شيخ الطباخين “ بإعلانه عن التحضير لــ .. عرس ديمقراطي جديد، سيقود إلى انتخاب أمانة عامة، وأمين عام، يزفون إلى الشعب العربي الأسفنجي العظيم، ولا يهم تغييب المشاغبين “ وإنكار وجودهم، هذا التوصيف الدارج لكل من يخرج عن سياق الطاعة ويتورط في فضح ” نكهة “ طبخة ” مشعوطة “ أعدت على عجل!!.

 سيدتي،،

 الدمى أيضا قادرة أن تفرح، وتمارس شعورا استثنائيا للاستمتاع بظلال تتشكل في وهم وعينا ” المقيد “ بإخفاقات الأضواء الكاشفة، جراء استمرار آليات الضخ المعاكس لوقائع الأمور!!

الصورة التذكارية مع سيد المكان، والتي ظهرت في أكثر من صحيفة ودورية ممولة من جهات عديدة، سرعان ما تبهت مع درس ” التوبيخ الجديد “، لمهللين جدد يرسمون ملامح وطن ” الفرجة “ لدمى تهرب وتختبئ في حدود التشويش لحلم تحول إلى ” كابوس “ مزمن، يبتعد بنا عن آفاق التنوير، والكرامة، والتصويب، والاصلالالاح!!.

سيدتي،،

 لسنا ممن يبحثون عن فرص ضائعة، في زمن رواج أوراق التين اليانعة، كأنها الوشم القبيح يكتسح كامل تفاصيل جسدنا، المفرط بالترهل والزوايا الغامضة، المسكونة بالشياطين المستثارة في كل حي وموقع ومدينة، كأنها تتأهب للانقضاض على فتات ما تبقى من يافطة مشروع لم يعد يحتمل كل هذا الضجيج!!.

 ويجمع الكل أن التنازل عن المركز والنفوذ يحتاج إلى فكر حقيقي يؤمن بان ” مطرقة البلطجي “ أي كان تصنيفه، لا تقود إلا إلى مزيد من التشويش وضياع البوصلة. ولعل حالة ” الهستيريا “ المفعلة في مشهدنا الثقافي والاجتماعي، تشير أن الاعتزال بشرف من تلك المراكز والمواقع ” المخترية “ لم يعد واردا، خاصة مع استمرار التغذية المعاكسة، حتى لو سجلت تحت بند التنمية المستدامة لمؤسسات كيان سيولد في الأمد المنظور!!.

تقول الراوية:

 ” أبو حسن ” كان رجلا ساذجا بسيطا، انتظر سنة بعد أخرى، متعشما أن يتقي برد وصقيع الشتاء، من دون أن يتحقق له مراده في التدثر بفروة تليق بعمر انتظاره الطويل.

 ” الثعلب “ الذي تعود خداعه بتلقي المزيد من الخراف العفية، قرر أن يغادر جحره إلى بلاد أخرى، مخلفا وراءه بقايا عظام وجلود مهتكة!!.

 ” أبو حسن “ استطاع أن يتجاوز محنته، واكتسب مناعة طبيعية لمقاومة كل شرور الطبيعة، ولم يعد البرد ولا الصقيع هاجسا يلح عليه كما في الزمن الماضي، لكنه اليوم بدأ يتقن فن الحساب البسيط، ويعترف انه لم يعد أسف على فروة يقدمها له ” ثعلب “ صديق!!.

ms.jaber@yahoo.com

” يبلى الحبل وتبقى العبكة ” … !!

بواسطة , يونيو 26, 2010 9:28 م


( 15 )

” يا شجرة بالدار حاميها أسد          وانقطعت الغضان من كثر الحسد
وأنا زرعت الزرع أغيري حصد       يا حسرتي غير التعب ما نالنا”

… وضاقت علينا/ عليهم الأرض بما رحبت، كأنهم يقتربون من ولوج هاوية سحيقة، ينزلقون في أدغالها الشائكة واهمين أنهم ماضون في استرجاع صورة وطن كانوا يتخيلونه كامل الأوصاف!!.
صار الدرس مملا، لكن الأستاذ أصر على إتمام مادة مساق التربية الوطنية، مبررا مغالطات الانكسار/ الانتصار وفق منظومة متتالية حسابية أو هندسية تغفل مسألة النوع، والتاريخ، والجغرافيا، فيصير للحدود منطق مغاير لا ينسجم بالمطلق مع درس الأمس، قريبا كان أم بعيدا.
سيدتي،،

في تلك البلاد البعيدة/ المتخيلة، والمفتوحة على حدود بيتنا الحالم بالحرية والبشاشة واللطف، بدأنا نكتشف مفارقات حرماننا، وطيشنا، وجشع أولئك الغرباء الذين أقحمونا في متاهة ” الدم “ وحواجز القتل والتنكيل والعنصرية!!.
حرية،،

صار، ورجع، و……. عاد الجيش منصورا. كان سقف توقعاتنا عاليا، مع يقيننا أن جحافل قواتنا الزاحفة عبر بوابات المراقبة المتفق عليها، لم تكن متمايزة في لغة عصر الأقوياء، ومع هذا تخيلنا أن الممكن الجديد سيفتح أمامنا أفقا آخرا سيتيح أمامنا فرصة لكسر حصارنا المقيت، الذي تراكم في مشاوير المنافي العربية على حدود نائية لا تليق ببشر مثلنا، واخترنا تجربة التورط في ” فنتازيا “ التهور اللذيذ للحالمين بمرحلة ما بعد التحررررررير!!
تحركت الحافلات، ومارسنا الصعود الى أعلى درجات الطيش والتخيل، كأننا نمتطي طائرا خرافيا يمضي بنا فوق الغمام، مبتعدا عن الصورة القاتمة لواقع مغلوط بالملاحقات المؤلمة لهذا النظام وذاك، وظل الجلاد الآخر مستمرا في نصب أفخاخه في أرضنا.

تجاوزنا لحظة الإقلاع وتشكيلات الوفود المثقلة بشروط العواصم واعتماداتها وفق معايير السياسة الدولية.
لا مناص.. وكان ألتوق أننا اقتربنا فعلا من أفق إنساني وجغرافي يدفعنا الى عمق بيتنا، لكن المفارقة أننا انتقلنا من ذهول الى آخر، ومن مناف الى أخرى، لم نكن نتخيلها بعد تجربة احتراق بيروت، أمام سمع وبصر مزاودي اليوم المهووسين بإبداعات المقاومة ” المحكية “ اللفظية، وفق اشتقاقات الممانعة واغداقات المدح والذم المتداولة في قاموس الردح العروبي!!.

وخبأنا الجرح/ الجراح، علنا نتجاوز لعنة الثقافات الخاطئة، التي استحكمت في مشهد يومنا ” الذبيح “ على أولويات أنانيات فصائل ودكاكين النحس التي بخست مشوارنا في تلوين الوقائع بلون خبزنا المرّ، ومرّمرّ ” السرايا ” وصولا الى سارية ” مرّمرّه ” الغارقة بدم يشبه دمنا!!.

سيدي شيخ البحر،،

هذا قاض، وتلك لجنة تحقيق لتقصي الحقائق، و….. عاد الوضع مستبدا!!، في تلك البلاد.. سميها سلوان الجديدة، غزة العتيدة، بيت المقدس، الناصرة، بحر البقر، قانا، البصرة الجريحة، …… وتذكر أن الكذبة تتجاوز خطايا ” فيل الملك “، فكل المزارع عامرة، والخضرة وفيرة بالثمرات اليانعة، وما قيل أو جرى لم يكن إلا مجرد اختلاق شيطاني يسيىْ الى لعنة الديمقراطية المنزهة عن جرائمها!!
سيدتي،،

الفيل اخذ وضعه، وامتلك تفاصيل حضوره الطاغي في جغرافيا المكان معززا صورته البهية، وكأن المشهد يعكس صورة هزلية لحياة تستقر باكتظاظ الأبراج والأسوار المعادية، ولا يعكر صفوها هذا الحضور الطاغي لجيش ” أبرهة الجديد “، الذي انسلخ عن زمانه السحيق ليهدم بيوت العباد وأمانهم،… لكن للبيت رب يحميه!!.
سيدتي المبجلة،،

تتغير الأزمنة، وخطوط المسار، و سرعة واتجاه الريح، ليظهر وعد مرسال ” السعد “ في تشكيلات احتيالية، تتغير فيها الوجوه، ولهجة التباكي على مصير ” خراف العيد “ التي آن لها أن تتحرر من دورات حقن ” الهرمون “ والتسمين، وقبضات التنافس المحموم في مزاد بيع اللحم ” المجروم “!!
وما بين الحب والموت،تنهار أبجديات المألوف لترسم صورة نقيضة لنهاية مفاجئة، نتجاوز فيها لعنة ارثنا الأول، منذ تكتلات ألقيس واليمن، التي يرجع تاريخ نشأتها الى العصر الأموي، عندما انقسم القوم فيها الى معسكرين متنازعين، واستمر ذلك وجعا عايشه أجدادنا حتى انخرطنا في ويلات أخرى تجاوزت حدود العصبية القبلية القديمة، لنقع ضحايا أجندات مغايرة للاعبين جدد تخاصموا على ” وهم “ التهديف في مرمى متخيل، سيفقدنا كل مبررات الاحترام!!.
سيدتي،،

يقولون أن دوام الحال من المحال، وان أجواءنا أصبحت مهيأة لتمرير تشكيلات الاختطاف والاختلاف والارتجال والظلامية. فهل نستعد للتفكير بــ .. ” عذر أقبح من ذنب ؟!!
قد لا نود أن نخدش الحياء العام في التطرق لما أقدم عليه الشاعر العباسي الحسن بن هاني ( أبو نواس ) مع الخليفة العباسي هارون الرشيد في ترجمات ما ورد أعلاه.

” النهفة “ أننا أصبحنا بلا خطة، ودون بدائل تحفظ ماء وجهنا في ” مونديال “ العصر، واستمر الصخب مشمولا بغموض البحر، وأساطيل ” فرجتنا “ تجر علينا صدقات ” اللقم “ من دون أن تدفع عنا ويلات ” نقم “ الشقاق والنفاق الذي استفحل في بيتنا!!
سيدتي،،

الهدية مسمومة، وطائر ” الوقوق “ خالف العرف كعادته، فهو لا يحضن بيضه، ولا تعود أن يفقص في عش يخصه، لكنه يصر على وضع بيضه في عش طائر آخر،…. فصرنا كما لو قدر لنا أن نكون أهل بلاد ألواق واق، تلك البلاد المهجورة جراء توزع وانقسام أهلها.
من يكتب السيناريو؟!!

” الوطنجية “ جاهزون على مدار الساعة، ليدافعوا عن إنسانيات مغلوطة، …. وعن طفيل الاعراس العائد من استنساخ ” الكوفة “ الأخرى في زمن ولائم سماسرة مرحلتنا، الذين اشتروا زمنا جديدا يليق بــ … ” الحاشية “ المطلوبة لشؤون التطبيل والتزمير، …. وإقامة الموالد!!
الكاتب المأجور، والمجرور، ومخصي القصر، كلهم تطوعوا لرسم صورة إبداعية لحالة احتضارنا.
من السهل التراجع دوما عن المواجهة بالتملص، والتذاكي، وربما المساومة في انجاز وهم الحالة ” المتخيل “ بان المسيرة بخيرررر!!

وقد يستمر الجدل فيما يخص ترجمات الحلم، والدولة المتخيلة، والولاء للسيد/ الشيخ المبجل الحاكم وفق ادعاء شرع الله، وسراب الكراسي، والجنة، ومحاكم التفتيش، وربما إبداعات أخرى تتفوق في صياغة ” صكوك غفران “ تليق بوطن لم يتحرر بعد!!.

سادتي أصحاب المعالي،،

” يبلى الحبل وتبقى العبكة “، فالشعب هو بيت القصيد، ” شاء من شاء وأبى من أبى “وهو مصدر السلطات والتشريعات والصلاحيات. ولعله خطأ فادح أن نبتذل مسيرة الرواد بكراس ” مستوردة ” قد لا تليق بتاريخ شعب عانى مثل شعبنا.

انتباه:

• العبكة: هي العقدة في الحبل
• العجرة: هي العقدة في الخيط
• الحبل أنواع: حبل من مسد، ومن كتان، وبلاستيك
• الخيط أنواع: حرير، صوف، بلاستيك

البريد الالكتروني: ms.jaber@yahoo.com