ملف على طاولة الرئس..ولكن!!.

بواسطة , يونيو 11, 2011 3:50 م

سيادة الرئيس محمود عباس حفظه الله..

تحية طيبة وبعد،،

” الحباب بن المنذر، صحابي جليل، عرف عنه حكمته وصواب مشورته، وانه من أهل العلم الصحيح. ففي غزوة بدر أشار على رسولنا الكريم محمد بن عبد الله صلوات الله عليه.. أن يعتمد: الرأي/ والحرب/ والمكيدة، وبان ينزل الجنود الى حيث المياه، حتى إذا قدر وحصلت هزيمة، فلا عطش.. أما وقد هزم الأعداء.. إن شئنا سقيناهم، وان شئنا منعناهم،وقد فعل الرسول الكريم بمشورته”.

نحتاج قيادة..!!

سيدي.. في الوقت الذي تنشط فيه المؤسسة الدولية في طرح المزيد من المبادرات/ الافكار/ وربما ” ادارة ازمة “، هذا ما اصطلح عليه في اروقتهم لمعالجة ما سموه بــ ” المأزق الفلسطيني “.

السؤال الاول.. عن أي سلام يتحدث هؤلاء، طالما ظلت ارضنا تنهب وتستباح على مدار الساعة، وكأننا منذورين لعبث الطغاة، نتلقى الفجيعة تلو الاخرى، فالفلسطيني  حكم عليه ان لم يمت بالرصاص الغادر، فيصار الى تصفيته على اكثر من صعيد ومقام!!.

سيدي.. ان المطلب الاساس ان نسترد امننا واماننا، ونقصد الامن الشخصي، والغذائي، والاقتصادي.. اما فيما يخص الامن الثقافي، فهناك حيز كبير للعطاء، ولدينا من المريدين والرصيد بما يتفوق على كثير من المتشدقين بهم الوطن وقضاياه، واضف عليهم حشد كبير من مؤسسات المجتمع المدني الممولة وفق اجندات خاصة تتعارض بالمطلق مع برنامج التحرر الوطني.

السؤال الثاني.. عن أي دولة عتيدة يتم الحديث، هل هي دولة الانس ام الجان، هل لها حدود واتساع جغرافي يحتضن احلامنا ومشاريع المستقبل، هل فعلا وقولا اننا جاهزون!!.

سيدي.. يقلقنا سوء معاشنا، سيما وقد غابت مؤسسات دولتنا العتيدة عن صون كرامتنا، او حمايتنا من جشع اولئك التجار/ ” الشطار “، الذين استباحوا مستقبلنا من خلال ” مافيا ” مراكز النفوذ، الذين همشوا الوطن واغرقوه بكل ما يجلب لهم المال الحرام.. ولا غرابة ان تنتهك اسواقنا بتلك المنتجات ” الصهيونية ” المضروبة من ساسها لرأسها( خضار، فواكه، دواجن، لحوم، اسماك، مواد تنظيف، …… الخ!!.

سيدي.. قيل ان الانسان امانة، لكن اين غابت وزارات الاختصاص عن تحقيق اقل القليل فيما يخص ما ورد اعلاه؟!.

وشوهد ايضا ان الجدار الفاصل، جدار الفصل العنصري الذي اقامته مؤسسة القتل ” اسرائيل ” في عمق ارضنا، هو الذي اغرقنا في ليل الانانيات .. في الحركة والانتقال وتمرير السموم والمكائد الى عمق مجتمعنا.

فمن يحمينا.. من غرور ذلك المسؤول الذي ارتضى ان يتخطى رقابنا، وجراحنا، وعذاباتنا، ولا يتحمل بعضا من المعاناة الدائمة التي نكتوي بنارها صباح مساء.

من يحمي مزارعنا البسيط من تهديد ” الخنازير البشرية ” الذين حاصروا اسواقنا واغرقوها بالمنتجات ” الصهيونية “؟!.

من يحميه من  اهوال ” الخنازير البرية ” التي تطلقها عصابات ” الاحتلال الصهيوني ” الى حقولنا وقرانا الآمنة؟!.

من يحمينا من ” مافيا ” المبادىء المزيفة، وقد تخيلوا واهمين ان الوطن مجرد مزرعة تفرخ لهم ” كتاكيت ” بحبوحتهم الحرام؟!.

سيدي.. بعد وفاة نبي الاسلام محمد علبه الصلاة والسلام، وقع الخلاف بين اهل البيت الواحد، وبدا وكأن الوضع على شفا هاوية، فوقف الصحابي الجليل الحباب بن المنذر ليحل الخلاف فقال:

منا امير ومنكم امير، كان يقصد ان يمثل كلا الفريقين ( المهاجرين والانصار )، وان يكون للكل كلمته وفعله وحضوره.. ولا ان يجير الوطن الى اهواء قراصنة اعمتهم تفاهات ” المحاصصة ” وجشع ما اصطلح عليه بــ … الفصائل، وتكريس  مراكز النفوذ والتسلط!!.

سيدي.. نفهم ان السياسة فعل متغير، بمعنى التعاطي مع منطق الحياة ومصلحة الشعب الواحد، وما يفيد اليوم قد لا يحمينا غدا، وان الجماهير المعذبة لا تغفر، لكنها تؤمن ان ما ضاع حق تابعه صاحبه.

سيدي.. ” برامكة  المافيا ” تكاثروا، والمظالم زادت، والعصابات تجملت بالاقنعة واستبيحت الذمم، فما المطلوب من شعب ابتلي بكل هؤلاء، الذين عششوا في كل مؤسسة وميدان وشارع!!.

سيدي.. الصورة قاتمة، وتحول الوطن الى شركة/ تبيح تراكم الثروات، والكل ينهش في مزاد ” الشطار “، الذين سرقوا احلامنا/ وآمالنا، وصرنا نحقد على اليوم الذي صفقنا فيه لانتصاب اول سارية علم.. بعد ان استشهد الاكرم منا ليظل عاليا خفاقا!!.

سيدي.. لا نريد ان يصار بنا كما حصل للامام مالك، بأن ضرب بالسوط حتى كسرت ذراعه، لانه رفض ان يفتي بما يريده حكام عصره.

ولا نريد ان نكون شهاد زور، على مشهد حزين لضياع وطن اضاعوه قياداته في ” ملهاة ” تقسيمات لا تنسجم بالمطلق مع تاريخ عزيز مضى. ويستحق منا ان لا نتوه في ولائم دولة، لا نملك منها غير المسميات/ والالقاب/ والنياشين!!.

لا نريد ان يطبق علينا عقاب المنافقين/ المهللين لعصر العدل والسلم والامان، الذي لا نراه الا في توصيفات الصحف والبرامج المتلفزة.. وربما الصور الزاهية لمؤسسات المجتمع المدني الجاهزة للانقضاض على ما تبقى لنا من كرامة!!.

سيدي.. نحن اهل ثقافة وعلم ، وتاريخنا يشهد لنا اننا ابناء تراب هذه الارض، وارضنا لا تنسى صهيلنا اذا ما احتدم الغضب،.

اننا نؤمن بان هناك اناس يدفعون باهلنا دفعا الى صدام قد لا تحمد عقباه.. فما ذنب الشعب الوفي؟!.

وفي الفقه، هناك قاعدة قديمة للامام احمد بن حنبل تقول:

” السلطان ولي من لا ولي له “.

سيدي.. بكل المرارة نعلن، ان محاكم فلسطين الجديدة تقيم ” مهرجاناتها ” العبثية.. بطقوس قد لا تخدم حقوق اهلنا، وان بلادنا ملئت جورا وبهتانا، فغابت حدود معاملاتنا وحقوقنا في مؤسسات افترض ان تعطي كل ذي حق حقه!!.

وكنا نود لو تصالحنا مع ذاتنا، لكن اولاد الحرام لم يتركوا مجالا لانسجام العائلة الواحدة.

وقلنا ان توصيف العدل يبدأ من الحق الاساس، وصولا الى حق من تولى امر الجماهير، لكن ” السماسرة/ التجار/ الشطار ” اضاعوا حدود معاملاتنا، وعهروا فرص الخلاص من هذه الطحالب، التي امتصت دمنا / وعرقنا/ وجرحنا المثخن ب  ” علق ” المراحل.. فاصبح نسيجنا المجتمعي على شفا هاوية!!.

ونسمع ان الدولة العتيدة جاهزة، نعم لدينا شوارع فسيحة، وربما متنزهات وحدائق،/ وايضا حواجز عسكرية يقيمها الاحتلال البغيض في أي وقت، ولدينا جدار يفصل الاخ عن اخيه، والفلاح عن ارضه!!.

لدينا اعتقالات واعتداءات شبه يومية، تنفذها قوات الاحتلال الغاصب وقطعان مستوطنيه، الذين استباحوا ارضنا وحقولنا وشوارعنا.

ولدينا ايضا قوات واجهزة امنية، واصبح حزام الآمان هو شرط  الهيبة الاول لقياس قوة الحضور، وظلت ” دهاليز ” المظالم تخضع لمزاج من لا ضمير له!!.

سيدي.. القائمة طويلة، و” غسيلنا الوسخ ” لا ينجي يمين او شمال، ولا ” ليبرالي ” احتال علينا بفسحة ” الديمقراطية ” الآتية ولم تحصل.. اما من تلبسوا عباءة الدين، فقد بان المستور.. والكل بلا استثناء يلهث وراء ” كعكة مشعوطة “!!.

سيدي.. نحتاج الى قيادة شبابية تمتلك دفقها الصبي، وهي قادرة ان ترسم حدود دولتنا العتيدة، التي لم تقرها بعد هذه المؤسسة الدولية  الواهمة.. بان الشعوب تصمت للابد امام احتلال مقيت يصر على امتلاك المكان/ والزمان/ والتاريخ!!.

اللهم انا بلغنا فاشهد

التوقيع: بهلول

للتواصل مع الكاتب محمد جابر:

البريد الالكتروني: ms.jaber@yahoo.com

Be Sociable, Share!

اترك رد

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash