يوم مناسب للتصوير، لجلسة طال انتظارها!!.

بواسطة , أبريل 21, 2011 10:30 ص

 

 

(28 )

بعد استقلال الهند من اعتى قوة استعمارية، ترفع غاندي عن قبول اي منصب، مفضلا التفرغ لرسالته الاشمل في بث اجواء الوحدة بين القوميات الختلفة في قيام الهند الجديدة.

في ايران واثر نجاح ما سمي بالثورة الاسلامية، ارتفع الصوت المباغت النقيض ليعلن:

انا السيد، والسيد انا، وهذا الخطاب منسوب لابن الامام المعروف باسم احمد الخميني.

اما بعد الانقسام الفلسطيني/ الفلسطيني، فلم يعد واردا الترفع عن مباهج ” كراسي الخداع “، فاتسعت رقعة التسميات لمناصب واهية/ مضحكة، اقلها توصيف حكومة مقالة، واخرى محصورة للتميز باسم رام الله.

ومع هذا، احتسبنا امرنا الى واحد احد، وقلنا قد يصير الحال الى اجواء تنافس شريف في تحقيق حلم البناء والعدالة والامان.

لكن ” سي السيد ” الجديد، اختار ” لبوس ” الدين عنوانا لتكريس عبودية مشروخة، تقود الى صياغة عبودية مقيتة تسلط بعض البشر كوكلاء يحكمون باسم شريعة سمحة ستلفظهم طال الزمان ام قصر.

وارتفعت وتيرة الدعوات لابرام المصالحة التاريخية بين ابناء الشعب الواحد، واستمر ” الماراثون “ من دون طائل، رغم التسريبات الموسمية عن قرب الانفراج. لكن الصدمة ان ضجيج العواصم وبعد التغيرات الواعدة في الساحة العربية، ظل يتخذ من الموضوع الفلسطيني فسحة لاستراحة محارب قرر ان يقاتل شعبه،

انا السيد، والسيد انا، ومن بعدي الطوفان، والقاضي يقف وحيدا يعلن فشله الذريع في الوصول الى طريق مسدود، وكأن كل ما قيل او سيقال، سيعلق على معلقات جاهليتنا الجديدة في زمن انحسار الثورات وتراجعها.

الشعب المخدوع/ المخدوعون، وكل اولئك الغارقين في وهم خيالات الهاوية، اكتشفوا سر تلك الابتسامة البلهاء، التي لم تسخر فحسب من احلامنا، انما تطاولت على رصيد قيمنا واخلاقنا الملزمة لشعب سيظل وفيا لتاريخه المعبأة بمحطات العز والوفاء لرجال امنوا بان الفداء طريق لا يحققه الا العظماء، وتاريخنا يشهد لكل الذين كتبوا اسم فلسطين بدمهم الطاهر، بعيدا عن بالونات الشعار وفضائيات الردح الرخيص، التي امتهنت معاني التخوين/ والتكفير/ والله اكبر على كل جبار عنيد.

وهو يوم ربما انتظرناه لنقل وقائع جلسة اجلت قبل ان تبدأ،، لم يكن هناك مجال لتركيب مكبرات الصوت، اما الصورة الباهتة الوحيدة التي تم التحفظ عليها، لاسباب قد لا تليق بتاريخ شعب يحلم بالحرية والاستقلال.

قيل ان المشهد الدامي كان ضرورة للتغيير، لكن الاصلاح اصبح وهما استنزفته آفة الحقد المشين، خاصة عندما استحكمت تلك الروح الانتقامية البائسة، والواضح ان مضمون الساحة الجديد امتلاء باصحاب السوابق والمنحرفون، الذين تملكهم غرور الشيطان، ويؤملهم بحصانة ما، اقلها مشروع فتوى بائسة لمدعي اجير.

على الجانب الاخر للمشهد، لم يكن هناك اية محاولات جادة لاستيعاب درس ما قد حصل، ولا من احد يستطيع توضيح اسباب السقوط، اللهم الا الاكتفاء باحالة الاحباط السياسي الى توزع البيت  و” كشكول ” وطن يحاول ان ينهض وسط غياب ابجديات العد واستمرار المبارزة!!.

من يحاسب من، لا احد يعلم، اما الشعب فهو المغيب الوحيد عن صورة طال انتظار تشكيلها.

للتواصل:

الكاتب محمد جابر          ms.jaber@yahoo.com

Be Sociable, Share!

اترك رد

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash