اجتهاد في توريط الحروف…!!

بواسطة , يناير 20, 2011 9:56 ص

انه الوهم المتوحش، احتضناه عن سوء تقدير، عندما تجاوزنا براءة ليلى في محاكاة الذئب واحتياله على تضاريس الجسد،  حتى لو غابت الجدة الى الابد.

سيدتي المبجلة،،

ليس واردا ان اقدم اعترافاتي لكل من هب ودب، لكن جيلنا اصبح مثل ” حصالة طفولية ” انهكها عبث الاحتيال وتكرار المحاولات اليائسة للسطو والعبث البريْ وغير البريْ. فمع كل صباح نكتشف حالة التراجع في منسوب دفقنا المبرر في مواجهة ” كوابيس ” الطغاة!!.

وأول الكلام تحية لشعب تونس الذي أوفى بوعده للشاعر الراحل أبو القاسم الشابي، من يوم حفظناه ونحن نردد:

” إذا الشعب يوما أراد الحياة(…… )”، واستجاب القدر موجا شعبيا عاصفا، ستتسع مداراته لتجاوز هذا التيه العربي، الذي أرهقنا من المحيط الى الخليج.

خصوصية الياسمين،،

اجتهاد في توريط الحروف…!!

(22 )

احلام محدودة، ومذاق مبهم نلونه على مدار الساعة وسط طقوس غريبة عن وعينا، كأننا نكتشف حجم الخرافة وتزييف حقائق الواقع المختل تحت ” يافطة ” مشروع البناء والتحرير، التي تمرر كل دقيقة وساعة ويوم الى وعينا المريض، ببلاهة ما اصطلح عليه مجازا ” وقار الكذابين “، واحترافهم في توريط حروف الوطن وتصريفها على تفاعيل مغايرة، جعلت من غفلة المتلقين دستورا انشأ خطابات العهر والتحايل في اختزال مشروع الوطن لاندماجنا في مشهد حزين لفلسطين اخرى، تباعد ولا تقرب، وتخلط وتخبط في ” ماراثونات ” اشتباك حمقى دمى متعهدي ” مقاولي ” التوزع والسلبية والاغتراب.

فهل حقا ان الاشياء المبتغاة تأتي دائما متأخرة؟!.

اعترف انه لم يعد لدينا وقتا مستقطعا نشتريه، لاجل ان نشط في سياق حمقى أدعياء إيديولوجيات ” الصالونات ” الذين تمترسوا في مفترقات طريقنا، يسرحون ويمرحون باسم الشعب والوطن، وكأن السيارة الفارهة، الثياب الانيقة، والطلة البهية.. كلها مقومات لتسلق نتوءات التشوه المطلوب لولوج مرحلة ليست مرحلتنا.

انه قانون الصفقات، يشرع للواهمين طقوس الانسلاخ التدريجي عن الوان الفناها مدبوغة بلون ترابنا المقدس.

اليوم قد يتواضع جيل الياسمين في المحيط العربي ويغفر لذاته مرحلة السكوت السابق في احترام افترض ان ينتج حدائق تتسع لافق شبابنا العربي، الذي طالما انتظر تحرره من اجواء القهر والتسلط  وكتم الانفاس.

ومن يناقش مهرجي مناقصات الصفقة المشبوهة، التي لم نتخيلها ولا نظننا سنمارس هذا اللامعقول الذي تجاوز عدالة الحلم ومشروعيته فيما يخص تفاصيل التواصل والسيادة ودفق سيل الوعود العرجاء.

سيدتي،،

هو الجنون ان نتجاوز واقعا غيب فيه حلم المشاركة الجماعية في صياغة تفاصيل حياة كنا نتوق الى انجازها لولا اجواء الانكار والدس والمؤامرة!!.

سيدتي،،

آن لكي ان تستوعبي الاتجاه المعاكس في صياغة استراتيجية تستوعب احلام الجيل في ترجمات معقولة، تفتح ابواب الممكن البسيط، فليس عدلا ان ننكر الآخر منا، او نتطاول عليه في غفلة او مسيرة طيش لم نتقن  فيها ابجديات الجمع او الطرح او الاختزال، وتناسينا عن قصد او من دون قصد.. ان عدونا واحد، وانه المجرم الحقيقي الذي اغتصب ارضنا واحلامنا.

فكيف يكون لكي ان تمارسي الاغتصاب والاقصاء والتفرد في التحكم بطقوس وليمة لم تنضج بعد؟!.

سيدتي،،

اشفق عليك وعلى جيلي من نهج احمق يشقه الجهلة والمنذورين لكل عهد وزمن، وهم الوصوليون الذين اتقنوا فن الخداع ووهم الوليمة المشبوهة بكل تفاصيل اللحم المذبوح واللبن الحرام!!.

سيدتي،،

قلنا غير مرة اننا واقعيون، واننا لا نحبذ ان ندخل في سياق فوضى الاحلام فوق العادية، ولا الخيبات المتراكمة في مشوار طويل اختبرنا فيه مذاق مرارة الكذب القبيح، والكذب المطلق بادهاش يساوي بين اهوال الخيبة والحلم.

سيدي المواطن،،

لا تشعل النار، ولا تكسر الوان الحديقة، وان قدر ان تظل وحيدا، مدهوشا، وشاردا في اجواء استمرار مزاد التواطوْ، اخرج الى شارعك الواسع واحرص ان ترفع صوتك عاليا.

يقولون ان مشروع الاستقلال الجديد سيرسمونه بدمك من النهر الى البحر، وانهم سيقيمون الحد على كل كافر وكافرة، وانهم سيحاربون ياجوج وماجوج، و (……).

وماذا تقول انت؟.

هل حقا كل الخيارات تكون ملفقة، وانه لا يوجد نسخة اخرى لبديل معقول يوفر اسباب نجاح مشروع الوطن، الذي تداعت حروفه على ابجديات فصائل وحركات وتفاعيل انسحبت الى تجاذبات قد لا تصب في مجرى نهرك الدافق.

سيدي ابن جيل ” الياسمين،،

اخرج وعبر عن خصوصيتك في تصويب مسار السكة والقطار، فهو زمانك وقدرك الجميل ان تبدأأأأأأ.

ms.jaber@yahoo.com