” واوي بلع منجل “… !!

بواسطة , يوليو 22, 2010 9:06 ص


( 19 )

مفاتيح:

” واوه “: كلمة تقال للاطفال الصغار لتحذيرهم من لمس النار او العبث بها.

” الواوي “: ابن آوى، وربما سمي كذلك نسبة “ للوأوأة “ التي تمثل صوت صياحه، واذا ما اريد الحط من قيمة رجل، وصف بانه ” واوي “، بمعنى انه قليل الاهمية.

المنجل الفلسطيني”: اداة حديدية عكفاء على شكل هلال يحصد بها الزرع ونحوه، ويأتي بثلاثة اشكال..” المنجل ” عريض ومسنن، ” السحلية ” عريضة من دون تسنين، و ” القالوشة ” رفيعة ورقيقة.

كنا نسمع في اغاني الحصاد:

” منجلي يا بو الخراخش         منجلي في الزرع طافش

منجـلي يا بـو رزة         يللـي جبتـك من غزة “

داهمنا التحول، وصرنا نتحدث عن الطعنة النجلاء، لم نكن نتخيل انسلاخنا عن ايام مضت بسيطة قانعة، كان الزرع يعم المدى، يتراقص طربا على وقع اجراسنا الصغيرة ” الخراخش “ التي علقناها على ايقاع اصالة ارتبطت بعناق الارض.

سرقنا الوقت دون ان نفطن لحدود صنعتنا، وارتباطها بحالة الوعي المرير، بان الزينة ” الرزة ” بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار!!.

وتهنا بين جبلين، نغوص في الطين ونهذي دون اكتشاف لعلامة طريق السلامة، او النهوض من جديد!!.


خلف ” الفترينا “، غالبا ما يكون هناك اشياء مخفية| مبهمة، تجسد ركاما من نوع خاص، قد لا تجد اية مبررات تبيح هذا الاكتظاظ الفوضوي.

الاوغاد وحدهم يدركون حقيقة ” الكواليس “، وتلك الخفايا القبيحة المستترة خلف وعي من اطلق عليهم لقب ” رعاع “، هذا التوصيف الدوني لاناس تنازلوا عما يخص مستقبل اطفالهم، فرحين وقانعين بابتسامة رضا المنصة، وما يضاف اليها من تهريج| وتصفيق| وتصفييييير!!.

اول الحكاية،،

قيل ان ” اول الرقص حنجلة “، وان ” الريعان “ من كل شيء اوله وافضله: اول الشباب، واول الازهار، واول الثمر، واول التسلطن، و…….. مجازا اعلان ميلاد وقيام السلطنة!!.

” واوي بلع منجل “،،

هذا هو لسان حال كثيرين ممن قدر لهم ان يصنفوا على طائلة ” السذج ” المهمشين، الذين اتبعوا سليقتهم في تصديق وعود الرخاء، وان اليوم الاخير لرحيل الليل ” قاب جبلين، وجدارين، وابراج مراقبة عديدة يتفق على اقامتها بعد حين “!!.

لكن دخول ” حمام الهنا “، يتبعه تفاصيل كثيرة لا تمكن من تجاوز هبات الريح القارص في شتاء قاس قادم، نظنه لن يكون مستصاغا، كما هذا الصيف القائظ والملبد بامكانية اشتعال حراري غير مسبوق، ربما ينذر باتساع رقعة الحرائق على اكثر من صعيد وميدان وزقاق يفرط بالاسئلة!!.

سيدتي صاحبة المكرمات،،

مثل رجل مهذب حاول ان يمتص غضب الحراس، الذين تقاطروا حوله بــ… ” رمشة عين “، لم يكن يتخيل هذا البعد الافتراضي لمنصة تبدوا قريبة!!.

الحراس، الجنود، الدرك: هم بشر مثلنا، وامتداد لنا، لكن ” ما بقطع في الشجرة الا فرع منها “، خاصة انهم تنازلوا عن الدور المأمول، ليطغى على هيأتهم صورة الآخر المستبد!!.

هو،،

بالتأكيد ليس وزيرا، ولا من سلالة المبشرين بتقلد مركز رفيع في اي من مؤسسات واجهزة السلطنة العتيدة!!.

هادىء الطبع، مثقف، تعود ان يعمل بصمت، وان ينجز ما يناط به من اعمال على درجة عالية من الاتقان والجدية . لكنه في الفترة الاخيرة، بدأ يفقد هدوئه المعهود، وقيل انه رفع صوته في وجه ” عميد ” الدرك المكلف بالسهر على رعاية دوار الاسود الرابضة بصمت مقلق، وسرت اشاعة مغرضة بأن الاسد ” الشهم “ بكى جراء المشهد الهمجي، عندما اقتادوه الى مركز “درك “ المدينة سحلا!!.

البشر يتناسون،،

كان ابن مرحلة مشهودة مضت ، وتخيل ان صورته باقية، وان تاريخه الشخصي يوازي وربما يتفوق على رتبة ” سيد الآن “، لكنه لم يفطن الى حالة الحرج الكبير التي تسبب بها جراء رفضه ابراز البطاقة الشخصية، حتى لو انه قولا وفعلا لم يتعمد ذلك، لكن الثابت انه لم يعد يتذكر اين وضعها اخر مرة.

وقيل ان حالة استنفار ” الدرك ” تعود لاسباب وجيهة، اهمها: تلك الملابسات التي سبقت مؤتمر اعلان تجديد موسم ” خميس البيض “!!.

اللافت للنظر، ان احياء مثل هذه المواسم اصبح يحتاج الى اذن مسبق، وتوفير مناخ يليق بامان المحتفلين، حتى يعم الثبات والنبات، ويتم التوزيع العادل للبيض الملون المسلوق على جمهرة الاطفال الواهمين باختلاف الطعم والمذاق.

وكان التبليغ الذي سلم اليه قي عقر داره بعد اسبوع من حادثة الدوار، واضحا وضوح الشمس، بضرورة تسليم نفسه حالا الى اقرب مركز لــ … ” الدرك “، بخصوص قضية تخص الجهة الطالبة!!.

في السطر الاخير من التبليغ.. ثبتت عبارة تنص على ضرورة احضار البطاقة الشخصية، وحالا!!.

هو، لم يتوقع ان يكون ملاحقا، ولا مطلوبا على ذمة اية قضية، خاصة انه لم يتسبب باذى لاي من البشر والشجر والحجر!!.

ms.jaber@yahoo.com

” طنجرة الضغط “،،، وانا!!

بواسطة , يوليو 17, 2010 10:58 ص

 

( 18 )

هي انباء مزعجة عن ” وعاء الضغط “ الذي اوغرناه باصطفافات نقيضة، فاقمت من ازمتنا فيما يخص المناعة الوطنية، والهم الوطني، و……. ما اصطلح عليه مسبقا بمفهوم:

“ المشروع الوطني “.

الملتحين، والحليقين، وجمهرة ما بين بين.. قرروا جميعا ان ينصبوا منصات التشهير، والعناق، وربما انجاز ” ورشات عمل اخرى “ تخص الحض على محاربة موجة الكراهية، التي عمت كل بيت وزقاق وشارع!!

تصريح ام تسريح،،؟!

اليوم سيتكرر الحديث عن تعبيد الف شارع، وانارة الف زقاق، وتوزيع الف الف بطاقة اعتماد لمسؤولي توريد ” القار “| ” الزفت “، وتأمين تلقيم مراجل حرق المراحل، وتسريع وتيرة استعداداتنا الجارية لافتتاح اضخم ميناء جوي في الشرق الجديد!!

التصريح ايضا، يتضمن وعدا قاطعا بهبوط آمن لالاف الطائرات الورقية الزاهية بالوان بهيجة تغطي سواد انقسامنا الموزع على ” بندول “ وطن تسيجه ” المرايا “ المقعرة وغير المقعرة!!

ويقال: ان سربا من الطائرات الصديقة النفاثة، سيغزو مجالنا ” العنكبوتي “، ليسكب فوق رؤوسنا فرحا اعتباطيا، يكشف عن وهم التحليق في مشهد هبوط اضطراري قد لا يكون امنا، خاصة اننا تعودنا” ان نعمل من الحبة قبة “!!

سيدتي،،

افترض ان اعلانك قد جاء متأخرا عن تأهيل الف سارق، والف جاسوس، والف الف مشرد يحتاجون الى جرعة اخرى من جرعات التخدير المصرح بها ضمن الوصفة الرسمية لوزارة الصحة العتيدة!!

ولعل الاعلان الصريح، الذي جاء مطيبا لخاطر مدمني التدخين، وما آلت اليه جيوبهم الخاوية، في ظل انعدام آخر فرصة للتنفيس:

ان يستعدوا للتصفيق بحرارة لادعياء الانجاز الكبير لبيئة نظيفة خالية من التلوث!!

سيدتي.. صاحبة الحل والربط،،

في القاهرة الجديدة وحدها، يتحرك نحو ( 15 ) مليون مركبة، ولم نسمع عن اية ضرائب اخرى تشجع المشي على قدمين. لكن المفارقة ان الشعب العربي ” الاسفنجي “ سيصار به الى المشي على اربع!!

وفي دار الحكومة هناك ” هرج ومرج “، وضوضاء دفاعية تشي بتحصيل مداخيل جديدة، لموازنة تفرط في استخدام قوانين مستنسخة عن دول وكيانات قائمة، قد لا تلائم بالمطلق شروط التحصيل من شعب انهك تماما قبل ان يتجاوز خط الفقر المتداول ضمن برامج وشروط مؤسسة البنك الدولي!!

سيدتي،،

لم يعد يهمنا هذا التوصيف | الممل في ترويج اجواء ” البحبوحة “، وادعاء النماء، وان البلاد تمضي الى استقرار اقتصادي.. طالما ان مسلسل الانحناء يستمر، مصحوبا بوهج الصورة وتعابيرها الواشية بشروط السيد المانح، المفوض الوحيد لاطلاق توصيفات الصواب والخطأ!!.

سيدتي،،

لقد آمنا بان الفجر آت آت، وحفظنا عن ظهر قلب تلك ” الفتافت “| الاقوال السرية، من مقدمات ” المشروع الوطني “، بان الوطن: امان، وكرامة، وامل.

لكن الممارسة الغبية اسقطت خيارنا ” الحلم “، الذي تحول الى ” كابوس ورابوص “ يصعد من حشرجاتنا المتتالية على مفترق طرق مجهول!!

القار: مادة سوداء تطلى بها السفن وغيرها من المراكب المائية، وذلك منعا لتسرب الماء، وقيل بانه ” الزفت “.

القور: وعاء فخاري مخرم القعر يستخدم في اعداد ” المفتول “، اكلة شعبية فلسطينية، يتم معالجته من دقيق القمح حيث يحول الى كرات متناهية الصغر، تنضج عن طريق البخار، ويضاف اليه بعض حبات البهار والبصل، ” وهبل يا قور المفتول “.

ms.jaber@yahoo.com

  

الضرب على ” القفا “،،، !!

بواسطة , يوليو 11, 2010 10:53 ص

 

( 17 )

أوضحت دراسة حديثة في ” السويد “، أن الطفل مفاوض ماهر، ودعم هذه الفرضية متابعات حثيثة لتطور العلاقات واللعب فيما بين الأطفال المستهدفين.

الدراسة تناولت الفئة العمرية بين عامين وثلاثة أعوام، حيث اظهروا قدرات متمايزة في الإبداع والحماسة والنشاط والاختراع والمشاركة، وقاد ذلك إلى توليد استراتيجيات خاصة ساهمت في حل الإشكالات الطارئة، وتبني خيارات وبدائل تمكنوا من تطويرها في الميدان، كخطوة لتغيير ما تم الاتفاق عليه مسبقا.

أما فيما يخص الكبار، فقد أشارت دراسة أخرى في ” روسيا “، أن ضرب المؤخرة ” القفا “، يعتبر طريقة مثلى لمعالجة مشاكل نفسية وجسدية عديدة، أهمها الاكتئاب والإدمان على المشروبات الكحولية.

اللافت للنظر، أن الطاقم الطبي الروسي، علل ذلك لأسباب زيادة مستويات الهرمون الضامن لإثارة الشعور بالرضا والسعادة والحيوية، شريطة ألا يكون ضربا مبرحا!!.

سيدتي الجليلة،،

اللعب هو الفيصل، سواء أكان ذلك للكبار أم للصغار، لكن عزاءنا أن أطفالنا أيضا يتقنون فن التفاوض، وليس ذلك بالضرورة انتقاص من كتاب ” الحياة مفاوضات ” لــ .. د. صائب عريقات.

وقد لا ادعي أنني قرأت الكتاب المذكور لأسباب وجيهة أهمها:

أنني لم ابتاع كتابا واحدا منذ سنوات عديدة!!

واعترف باسم الشعب العربي ” الأسفنجي “، أن غالبيتنا نعاني من حالة نفسية جد سيئة، وأننا مهتمون اشد الاهتمام لأجل التخلص من أحزاننا وآلامنا المتراكمة، خاصة في ظل تحملنا كامل المسؤولية الأخلاقية عما وصلنا إليه من تأزم وهروب،

ربما لم ننجح في الامتحان، وان حاولنا فيما يخص مشهد السياسة والاقتصاد والثقافة و……. ما تزال اللعبة على اشدها، دون ان ننجز تصالح الذات وعافيتها.

في المفاوضات ” الطفولية “ ايضا، تنصب الجهود لفهم منظور الآخر ومدى جاهزيته الاخلاقية في التوصل الى اتفاقات واقعية، توازن ما بين ملعب الكرامة وقانون المصالح. بينما في ظل التباين والاختلاف يبرز في الملعب تصادمات محدودة، تتراوح ما بين الرضوخ او التمرد تأسيسا لفرض معطيات جديدة تقود الى تحسين الموقف او انهياره بالمطلق!!.

 

سيدتي،،

لعلنا لم نلحظ هذا التسارع الخطير، في تبني وقبول أوهام ومفاهيم خاطئة، اغلبها ما يخص توصيفات ” المشروع الوطني “، والتباساته المكتسبة في أفضليات الذات وتفوقها على برنامج التحرير، والخصخصة في توزيعات المراكز وأولويات ” الحظوة “ المقيتة، التي حولت بقايا الوطن الى مجموعة شركات احتكارية، استباحت المقدرات الوطنية، من دون ان تأخذها اية رأفة بحال العباد!!.

الخبز مدعوم،،

المواد الغذائية الأساسية،،

التعليم، والعلاج، والسكن، والرفاهية.. كلها أولويات تقع على عاتق قيم الخزينة،….. ويقال أن أوضاع الموظفين رتبت لتصير أهم عنوان يطرح على اجتماع دار الحكومة العتيدة مطلع كل شهر!!.

اعلان،،

صرح مصدر مسؤول:

 ان رواتب القطاع الحكومي سيتم مناقشتها بعد توفير استحقاق برنامج افقر فقراء المعمورة.

وعليه تقرر اعتماد بند جديد في موازنة 2020، يهدف بالضرورة الى تقريب تاريخ صرف الرواتب الى اليوم السابع من كل شهر!!.

انتباه:

المحصلة تشير اننا لا ينقصنا غير انجاز مشروع التحرير واقامة الدولة العتيدة، واضيف حديثا الى القائمة المحرمة مفهوم المصالحة الوطنية، وان هناك جهودا مضنية ” تطبخ “ على اكثر من صعيد دولي واقليمي، لتصنيع ” غراء خاص “ يحفظ ما تبقى لنا من نسيج يؤهلنا ان نكون جديرين بلقب ” امة “!!.

سيدتي،،

وكيلة الاخضر واليابس، ومفوضة كل الحقول اليانعة وبقايا الارض البوار!!

القيم تغيرت، واستشرت المصالح الذاتية في مدارات تعارضت بالمطلق مع اولويات التغيير. المحتل. المختل، المستوطن، العسكري المدجج بالكراهية وآلة القهر، المثقفون اليساريون… كلهم يدافعون عن سخاء ديمقراطية القتل والاغتصاب، وعن واحة شرقية هجينة كان اسمها فلسطين، ظل اسمها فلسطين، ….. ومن يدري فهو زمن التقلبات!!.

النادي المفعل المسمى ” اسرائيل “ الواقع على تقاطع نكبتنا، لا يزال ماضيا في تمرير اكاذيبه الواهية، حول ضرورات امانه المزعوم في الطلب من الشعب المشرد والمحتل: ان يكون مخلصا وامينا على مصالح جلاديه!!.

وليس سرا ان تطبق متتالية الاجراءت القمعية وفق احكام الابعاد والتسلل الواقعة على ابناء شعبنا، لاسباب عنصرية، عنوانها حبات ” الحامض حلو “ المدرجة على طائلة مفاوضات الالف سنة القادمة!!.

تذكير،،

فقط، هو الفكر| الكتاب مأزقنا، ولاننا تعاطينا هكذا صنعة، وصعدنا الى اعلى الشجرة من دون جاهزية لضرورات النزول، اكتشفنا حقيقة ان نكون على رصيف ” اهل الحل والربط “، عاجزين في الوقت ذاته عن الاستمرار في ترويج ترجمات فكرة عزيزة، تمكننا من تخطي اشكالية ” الوعي المرير “!!.

قبل مئة عام ويزيد من عمر محنتنا، انزلق الوطن في اتون حريق العنصرية المقيتة، التي طالت اجيالنا في تشوهات الوعي، وادعاء التفوق ومزايا تطوير الارض والانسان!!.

المحتل ” الرجيم “ تناسى عن عمد، انه كان لنا مسارح وحقول وزرع ينافس سطوع الشمس، وتلك البيارات تفيض بالثمر وبخار الارض، وكأن البيوت العتيقة الباقية تثبت الهوية الاخرى، لارض ظلت تمتلك حضورها،

كان اسمها ……، صار اسمها ……، وهي النار تحتاج الى تبريد، ومكاشفة تختزل حدود هذا اللعب ” الصبياني “، على وعي جيل يرفض بالمطلق ان نخوض في متاهات: الردح، والسب، والتكفير، والتخوين، و……… ” يلعن ابو الكراسي “!!.

سيدتي،،

العصا لمن عصى، هذا آوان الضرب على ” القفا “، اضربي ما شئت، فنحن جيل استمرأ ان يكون متلقيا لشتى ” الفرمانات ” العلية، لكننا قررنا ان نتخلص من همومنا دون هروب!!.

ms.jaber@yahoo.com

” فروة ابو حسن ” …!!

بواسطة , يوليو 3, 2010 10:42 م

(16)

 في ” بوليفيا “ وكيانات أخرى كثيرة، تسعى مؤسسات التمويل الخارجي إلى إسقاط النتاج التحرري عبر تمويل برامج ونشرات ومنظمات أهلية، سيكون لها دورا بديلا في ترويج قيم ونزعات اجتماعية طارئة!!.

 يحدث هذا في بلدان عديدة، ولن تكون ” فلسطين الجديدة “ بعيدة عن هذا الوضع، الذي يؤسس إلى توظيف ” جواسيس “ سياسيين وقادة اجتماعيين، سيشكلون صورة الدولة القادمة، المربوطة ” من ساسها لرأسها “ وفق أجندات مغايرة!!.

 سيدتي،،

 البكاء، حالة طبيعية .. لكنه غالبا ما يعبر عن وضع خطر، وتخيلوا أن الأطفال في شهورهم المبكرة قادرون على مواصلة البكاء نحو ثلاث ساعات من دون توقف. وقد يجتهد أصحاب الاختصاص، بان هذه الحالة ” العصبية “ الطويلة هي إخبار عن غضب، أو ملل، ….. أو إحباط يدوم مع التقدم في العمر والتطور في وسائل الاتصال والتعبير عن مختلف همومنا الدارجة. أما نحن الحمقى الكبار، فان ثمة قيم اجتماعية أخرى تحرمنا نعمة ” البكاء الرباني “، الذي فيما لو تورطنا فيه علنا، لكنا حصلنا على نقيصة المس بهيبة رجولتنا المفتعلة!!.

 وفي تلك المدينة غير الممكنة، سموها ما شئتم، تطل علينا عناوين الصحف من حين إلى آخر بأخبار وفعاليات لم تعد تهمنا، خاصة أنها انعكاس لحالة شاذة، لا تزال تصر على تسويق الشخص غير الصحيح في المكان غير الصحيح، ليكون ممثلا لهذا الإطار أو ذاك الاتحاد، نسويا كان أم ذكوريا!!.

 سيدتي،،

تستمر القصة المخجلة باسم ” الديمقراطية “، هذه الخرافة العصرية النازلة فوق رؤوسنا، لتصير دستورا معتمدا للفائزين بالمراكز والمناصب المصطنعة، وكأن تسويق المشهد يبيح للثقافة أن تكون مأسورة لرضى الوالي المبجل واغداقاته المشفوعة بقسم الإخلاص والولاء لرب النعمة/ النقمة!!.

 ويصير الفكر تابعا لمزاج ” شيخ الطباخين “ بإعلانه عن التحضير لــ .. عرس ديمقراطي جديد، سيقود إلى انتخاب أمانة عامة، وأمين عام، يزفون إلى الشعب العربي الأسفنجي العظيم، ولا يهم تغييب المشاغبين “ وإنكار وجودهم، هذا التوصيف الدارج لكل من يخرج عن سياق الطاعة ويتورط في فضح ” نكهة “ طبخة ” مشعوطة “ أعدت على عجل!!.

 سيدتي،،

 الدمى أيضا قادرة أن تفرح، وتمارس شعورا استثنائيا للاستمتاع بظلال تتشكل في وهم وعينا ” المقيد “ بإخفاقات الأضواء الكاشفة، جراء استمرار آليات الضخ المعاكس لوقائع الأمور!!

الصورة التذكارية مع سيد المكان، والتي ظهرت في أكثر من صحيفة ودورية ممولة من جهات عديدة، سرعان ما تبهت مع درس ” التوبيخ الجديد “، لمهللين جدد يرسمون ملامح وطن ” الفرجة “ لدمى تهرب وتختبئ في حدود التشويش لحلم تحول إلى ” كابوس “ مزمن، يبتعد بنا عن آفاق التنوير، والكرامة، والتصويب، والاصلالالاح!!.

سيدتي،،

 لسنا ممن يبحثون عن فرص ضائعة، في زمن رواج أوراق التين اليانعة، كأنها الوشم القبيح يكتسح كامل تفاصيل جسدنا، المفرط بالترهل والزوايا الغامضة، المسكونة بالشياطين المستثارة في كل حي وموقع ومدينة، كأنها تتأهب للانقضاض على فتات ما تبقى من يافطة مشروع لم يعد يحتمل كل هذا الضجيج!!.

 ويجمع الكل أن التنازل عن المركز والنفوذ يحتاج إلى فكر حقيقي يؤمن بان ” مطرقة البلطجي “ أي كان تصنيفه، لا تقود إلا إلى مزيد من التشويش وضياع البوصلة. ولعل حالة ” الهستيريا “ المفعلة في مشهدنا الثقافي والاجتماعي، تشير أن الاعتزال بشرف من تلك المراكز والمواقع ” المخترية “ لم يعد واردا، خاصة مع استمرار التغذية المعاكسة، حتى لو سجلت تحت بند التنمية المستدامة لمؤسسات كيان سيولد في الأمد المنظور!!.

تقول الراوية:

 ” أبو حسن ” كان رجلا ساذجا بسيطا، انتظر سنة بعد أخرى، متعشما أن يتقي برد وصقيع الشتاء، من دون أن يتحقق له مراده في التدثر بفروة تليق بعمر انتظاره الطويل.

 ” الثعلب “ الذي تعود خداعه بتلقي المزيد من الخراف العفية، قرر أن يغادر جحره إلى بلاد أخرى، مخلفا وراءه بقايا عظام وجلود مهتكة!!.

 ” أبو حسن “ استطاع أن يتجاوز محنته، واكتسب مناعة طبيعية لمقاومة كل شرور الطبيعة، ولم يعد البرد ولا الصقيع هاجسا يلح عليه كما في الزمن الماضي، لكنه اليوم بدأ يتقن فن الحساب البسيط، ويعترف انه لم يعد أسف على فروة يقدمها له ” ثعلب “ صديق!!.

ms.jaber@yahoo.com