” يبلى الحبل وتبقى العبكة ” … !!

بواسطة , يونيو 26, 2010 9:28 م


( 15 )

” يا شجرة بالدار حاميها أسد          وانقطعت الغضان من كثر الحسد
وأنا زرعت الزرع أغيري حصد       يا حسرتي غير التعب ما نالنا”

… وضاقت علينا/ عليهم الأرض بما رحبت، كأنهم يقتربون من ولوج هاوية سحيقة، ينزلقون في أدغالها الشائكة واهمين أنهم ماضون في استرجاع صورة وطن كانوا يتخيلونه كامل الأوصاف!!.
صار الدرس مملا، لكن الأستاذ أصر على إتمام مادة مساق التربية الوطنية، مبررا مغالطات الانكسار/ الانتصار وفق منظومة متتالية حسابية أو هندسية تغفل مسألة النوع، والتاريخ، والجغرافيا، فيصير للحدود منطق مغاير لا ينسجم بالمطلق مع درس الأمس، قريبا كان أم بعيدا.
سيدتي،،

في تلك البلاد البعيدة/ المتخيلة، والمفتوحة على حدود بيتنا الحالم بالحرية والبشاشة واللطف، بدأنا نكتشف مفارقات حرماننا، وطيشنا، وجشع أولئك الغرباء الذين أقحمونا في متاهة ” الدم “ وحواجز القتل والتنكيل والعنصرية!!.
حرية،،

صار، ورجع، و……. عاد الجيش منصورا. كان سقف توقعاتنا عاليا، مع يقيننا أن جحافل قواتنا الزاحفة عبر بوابات المراقبة المتفق عليها، لم تكن متمايزة في لغة عصر الأقوياء، ومع هذا تخيلنا أن الممكن الجديد سيفتح أمامنا أفقا آخرا سيتيح أمامنا فرصة لكسر حصارنا المقيت، الذي تراكم في مشاوير المنافي العربية على حدود نائية لا تليق ببشر مثلنا، واخترنا تجربة التورط في ” فنتازيا “ التهور اللذيذ للحالمين بمرحلة ما بعد التحررررررير!!
تحركت الحافلات، ومارسنا الصعود الى أعلى درجات الطيش والتخيل، كأننا نمتطي طائرا خرافيا يمضي بنا فوق الغمام، مبتعدا عن الصورة القاتمة لواقع مغلوط بالملاحقات المؤلمة لهذا النظام وذاك، وظل الجلاد الآخر مستمرا في نصب أفخاخه في أرضنا.

تجاوزنا لحظة الإقلاع وتشكيلات الوفود المثقلة بشروط العواصم واعتماداتها وفق معايير السياسة الدولية.
لا مناص.. وكان ألتوق أننا اقتربنا فعلا من أفق إنساني وجغرافي يدفعنا الى عمق بيتنا، لكن المفارقة أننا انتقلنا من ذهول الى آخر، ومن مناف الى أخرى، لم نكن نتخيلها بعد تجربة احتراق بيروت، أمام سمع وبصر مزاودي اليوم المهووسين بإبداعات المقاومة ” المحكية “ اللفظية، وفق اشتقاقات الممانعة واغداقات المدح والذم المتداولة في قاموس الردح العروبي!!.

وخبأنا الجرح/ الجراح، علنا نتجاوز لعنة الثقافات الخاطئة، التي استحكمت في مشهد يومنا ” الذبيح “ على أولويات أنانيات فصائل ودكاكين النحس التي بخست مشوارنا في تلوين الوقائع بلون خبزنا المرّ، ومرّمرّ ” السرايا ” وصولا الى سارية ” مرّمرّه ” الغارقة بدم يشبه دمنا!!.

سيدي شيخ البحر،،

هذا قاض، وتلك لجنة تحقيق لتقصي الحقائق، و….. عاد الوضع مستبدا!!، في تلك البلاد.. سميها سلوان الجديدة، غزة العتيدة، بيت المقدس، الناصرة، بحر البقر، قانا، البصرة الجريحة، …… وتذكر أن الكذبة تتجاوز خطايا ” فيل الملك “، فكل المزارع عامرة، والخضرة وفيرة بالثمرات اليانعة، وما قيل أو جرى لم يكن إلا مجرد اختلاق شيطاني يسيىْ الى لعنة الديمقراطية المنزهة عن جرائمها!!
سيدتي،،

الفيل اخذ وضعه، وامتلك تفاصيل حضوره الطاغي في جغرافيا المكان معززا صورته البهية، وكأن المشهد يعكس صورة هزلية لحياة تستقر باكتظاظ الأبراج والأسوار المعادية، ولا يعكر صفوها هذا الحضور الطاغي لجيش ” أبرهة الجديد “، الذي انسلخ عن زمانه السحيق ليهدم بيوت العباد وأمانهم،… لكن للبيت رب يحميه!!.
سيدتي المبجلة،،

تتغير الأزمنة، وخطوط المسار، و سرعة واتجاه الريح، ليظهر وعد مرسال ” السعد “ في تشكيلات احتيالية، تتغير فيها الوجوه، ولهجة التباكي على مصير ” خراف العيد “ التي آن لها أن تتحرر من دورات حقن ” الهرمون “ والتسمين، وقبضات التنافس المحموم في مزاد بيع اللحم ” المجروم “!!
وما بين الحب والموت،تنهار أبجديات المألوف لترسم صورة نقيضة لنهاية مفاجئة، نتجاوز فيها لعنة ارثنا الأول، منذ تكتلات ألقيس واليمن، التي يرجع تاريخ نشأتها الى العصر الأموي، عندما انقسم القوم فيها الى معسكرين متنازعين، واستمر ذلك وجعا عايشه أجدادنا حتى انخرطنا في ويلات أخرى تجاوزت حدود العصبية القبلية القديمة، لنقع ضحايا أجندات مغايرة للاعبين جدد تخاصموا على ” وهم “ التهديف في مرمى متخيل، سيفقدنا كل مبررات الاحترام!!.
سيدتي،،

يقولون أن دوام الحال من المحال، وان أجواءنا أصبحت مهيأة لتمرير تشكيلات الاختطاف والاختلاف والارتجال والظلامية. فهل نستعد للتفكير بــ .. ” عذر أقبح من ذنب ؟!!
قد لا نود أن نخدش الحياء العام في التطرق لما أقدم عليه الشاعر العباسي الحسن بن هاني ( أبو نواس ) مع الخليفة العباسي هارون الرشيد في ترجمات ما ورد أعلاه.

” النهفة “ أننا أصبحنا بلا خطة، ودون بدائل تحفظ ماء وجهنا في ” مونديال “ العصر، واستمر الصخب مشمولا بغموض البحر، وأساطيل ” فرجتنا “ تجر علينا صدقات ” اللقم “ من دون أن تدفع عنا ويلات ” نقم “ الشقاق والنفاق الذي استفحل في بيتنا!!
سيدتي،،

الهدية مسمومة، وطائر ” الوقوق “ خالف العرف كعادته، فهو لا يحضن بيضه، ولا تعود أن يفقص في عش يخصه، لكنه يصر على وضع بيضه في عش طائر آخر،…. فصرنا كما لو قدر لنا أن نكون أهل بلاد ألواق واق، تلك البلاد المهجورة جراء توزع وانقسام أهلها.
من يكتب السيناريو؟!!

” الوطنجية “ جاهزون على مدار الساعة، ليدافعوا عن إنسانيات مغلوطة، …. وعن طفيل الاعراس العائد من استنساخ ” الكوفة “ الأخرى في زمن ولائم سماسرة مرحلتنا، الذين اشتروا زمنا جديدا يليق بــ … ” الحاشية “ المطلوبة لشؤون التطبيل والتزمير، …. وإقامة الموالد!!
الكاتب المأجور، والمجرور، ومخصي القصر، كلهم تطوعوا لرسم صورة إبداعية لحالة احتضارنا.
من السهل التراجع دوما عن المواجهة بالتملص، والتذاكي، وربما المساومة في انجاز وهم الحالة ” المتخيل “ بان المسيرة بخيرررر!!

وقد يستمر الجدل فيما يخص ترجمات الحلم، والدولة المتخيلة، والولاء للسيد/ الشيخ المبجل الحاكم وفق ادعاء شرع الله، وسراب الكراسي، والجنة، ومحاكم التفتيش، وربما إبداعات أخرى تتفوق في صياغة ” صكوك غفران “ تليق بوطن لم يتحرر بعد!!.

سادتي أصحاب المعالي،،

” يبلى الحبل وتبقى العبكة “، فالشعب هو بيت القصيد، ” شاء من شاء وأبى من أبى “وهو مصدر السلطات والتشريعات والصلاحيات. ولعله خطأ فادح أن نبتذل مسيرة الرواد بكراس ” مستوردة ” قد لا تليق بتاريخ شعب عانى مثل شعبنا.

انتباه:

• العبكة: هي العقدة في الحبل
• العجرة: هي العقدة في الخيط
• الحبل أنواع: حبل من مسد، ومن كتان، وبلاستيك
• الخيط أنواع: حرير، صوف، بلاستيك

البريد الالكتروني: ms.jaber@yahoo.com

” مش كل الوقعات زلابية ” … !!

بواسطة , يونيو 20, 2010 3:13 م

 

 ( 14 )

… يستمر تصدير روايات الشذوذ، وتصير ” الدراما “ الوطنية أساسا للسير على حبل دقيق، يخضع لمزاج المشهرين العابثين بمصير وطن تلاشت فيه الأولويات!!.

الانقسام ” السخيف “ بين الوطنيين والربانيين، جسد شذوذا غير مسبوق من اللامبالاة وعبثيتها، طالما انفتحت الأبواب على اتساعها لكل من هب ودب ليفتي في مصيرنا، وكأن ” الولدنة “ ستصير طقسا سياسيا، سيتفاقم في الأشهر الحرجة القادمة بأكثر من احتمال ومعصية، مما سيدفعنا للجوء الى ” رقى “ من نوع  خاص علها تنقذنا من لعنات العيون:

” يا عين، يا عين، لرصك برصاص وأرميك في البحر الغطاس، طبخنا عدس ومحمد جلس، سايق الله عليك يا عين تخرجي من ” ياقوت ” كما خرجت المهره من بطن الفرس.. تخرجي من العظم عاللحم ومن اللحم عالشعر ومن الشعر عالهوا “

وينصح أن تكرر هذه المقطوعة ثلاث مرات، حتى يهدأ المغامرون عن غيهم، ويستمر رش الماء على النار لتطفئها وتطفئ معها تلك العين الشريرة التي استحكمت قلعتنا.

سيدتي،،

سيدة ” الرقى “، أولها باسم الله، وثانيها باسم الله، … وعاشرها بألف صلاة على النبي المختار، تحمي الجمال بأحمالها، والغنم في مرعاها، والسفن في أعالي بحارها، والشباب في ريعان عطائهم وحياتهم.

وقد لا ينصح بحرق أصابع البخور، آو أية مادة مثل ” الشبة “، التي توضع في النار وتتشكل في صور شتى، ربما لا تروق لمزاجنا العام الخاضع دوما لاملاءات لا تليق بتاريخ شعب يشبه شعبنا.

سيدتي،،

سفيرة النوايا الحسنة، لقد أضعنا زمنا طويلا من عمرنا، اهدرناه في البحث عن أمور واهية، ابسطها توزيعات المرايا في بيوتنا المفرطة بذخا/ وصورا/ و ….. كماليات، ربما لا تليق بيوميات ثائر اعتاد الصراخ، واستخدام ساعده عند اللزوم!!.

كانت الملهاة توثق يوميات الفارس الشهم، الخدوم، المضحي، القوي، المحب، المخلص، … الصدوق، … وختمنا مشهدنا الأخير بــ …  زغاريد هزلية رافقت رقصة موتنا، حتى تماثل أمام وعينا مزاد من نوع خاص، صرنا نلهث فيه وراء سماسرة الدم، نستجدي حياة الكفاف!!.

سيدتي،،

لقد نجحنا في ادعاء حرق السفن، ومرت سنوات عدة على معاصي انقسامنا، دون أن نتعلم كيف يكون للتاريخ صور أخرى، ومرايا مصقولة تبرز قبحنا، خصوصا أننا صرنا نبني اسيجة تفوقت على مدار وعينا، وكأن البحث في شؤون الولاية وشرعتنها تحتاج إلى واعظين أو منظرين، تناسوا عن قصد او دون قصد ويلات الحداد على مصير شعب آن له أن يحظى بقيادة مسؤولة!!.

سيدتي،،

سيدة الخداع، والتلون، والرقص على الحبال في الميادين، والمساجد، ودور الثقافة، والملاعب الممولة أساسا للترويح عن الشعب المخدوع في استمرار لعبة الكراسي، التي أسقطت تسامحنا وانجرفنا في ولوج بوابات الابتذال والردح المشؤوم، الذي تفوق على ضميرنا الغائب فيما يسمى بعصر بناء الدولة/ الإمارة العتيدة!!.

سيدتي،،

حارسة الجنة، راعية القصر، صاحبة المكرمات، …. لا نشك للحظة واحدة إن الجبال راسخة بامتداداتها الطبيعية، وان القلاع تظل شاهدة على عظمة الأجداد حتى لو عاندها الزمن واحتال السماسرة على بعض من أركانها.

البيت تهلهل، ولم تعد الأماني طريقا آمنا لتبرير مسيرة التعثر، والإرباك، وتضليل الذات بخصوص أزماتنا. فالصراع على سلطة تحت الاحتلال، لا يعني بالمطلق أننا أنجزنا مشروع الحرية، حتى لو أوغلنا في مفردات المقاومة وإبداعاتها اللفظية في اختراع الأمل، واستئناس الأسود أو ركوبها!!.

سيدتي،،

المجرمون ما زالوا في مواقعهم، يمارسون دور التجار والعشاق في ” بازار “ يعرض رؤوسا بشرية للشحن أو التشريح لفوج من خريجي الطب البديل في ” جامعة الانقسام الوطنية “!!

 

” يا دار يا دار من عدنا كما كنا       لأطليك يا دار بعد الشيد بالحنا

 يا دار يا دار من  عدت لأهاليك        بالشيد لأطليك بالحنا لحنيك “

 

كنا نرددها عندما اكتسح ” المغول “ أرضنا واستباحوا دمنا، وشرد أهلنا في أصقاع الأرض. وبعد أن ” تمغولنا “ في إبداعات التمزق، تناسينا أننا أصبحنا نردد نفس البكائيات … فهل نقوى على تضميد جراحنا؟!

  • الزلابية: عجين يقلى بالسمن أو الزيت، ثم يعقد بالدبس أو السكر.

  • الشيد(الجير): صناعة فلسطينية توقفت بعد احتلال 1967 ، وتمثلت بشوي الحجارة في ” اللتون “ بيت النار النار لتصنيع مسحوق ” الشيد “ الذي كان يستعمل في البناء والقصارة والطلاء.

ms.jaber@yahoo.com

انتخابات … ولكن!!

بواسطة , يونيو 14, 2010 9:59 م

 

( 13 )

” حدارجة بدارجة، من كل عين دارجة، يا خيهم يا بيهم يلاعبونا بالتفاح وباللفاح، يا صبايا يا ملاح، دبوس منحوس، ارفعي راسك يا عروس “!!

سيدتي،،

سيدة اللعبة، كما في أغاني براءة الأطفال، صرنا نخوض في شؤون السذاجة وننتظر توزيع الأدوار، والأسماء المذيلة وفق احجيات مزادنا، الذي لم يعد يتسع  لبكائيات “ فصائلنا الملهمة بــ .. ” التصيد ” و ” النميمة ” و ” العد “!!

من يقع عليها الدور؟!

مأمأت الشياه وصاحت .. ماء ماء “، ربما تكون موهومة بحلم الحقل والمرعي، لكن الراعي اختار اللعب في الخفاء مؤمنا ان ” الكركدن “ تربع على عرشه البهي واخذ تمايزه المبكر باللقب الدارج .. ” وحيد القرن “

سيدتي،،

بين اللفح والنفح تتسع المفردات، وتتشكل الريح في هبات باردة وحارة، كأنها تضرب رؤوسنا المكتظة بأوجاع ” فواتير “ الماء والهواء والكهرباء دون الخوض في وزن ” الرغيف “ ومواصفاته الصالحة للاستخدام البشري، فلم يعد واردا شكل الشارع ” الإسفلتي “ أو اتساعه المزين بالورد ، والرايات، و ….. الصور البهيجة!!

سيدتي،،

لكي الأمر، لكن الوطن تحول الى “ قاعة انتظار “ مكشوفة أمام الريح والعاصفة، وكأن قدر العجوز العتيقة أن تبعث من جديد في بلاد تشبه بلادنا لتعاود احتيالها على جوع صغارها بغلي حبات الحصى في ماء لم تسدد فواتيره بعد، ومع هذا يغلبهم النوم المفرط في كوابيسه!!

سيدتي،،

كأن مصير الأقنعة أن تتمزق قبل إعلان مواسم المبارزة ، والسحل، والتمريغ، والفرار، و …… قيامة الموتى!!

تأجيل، …. !!

باسم الشعب العربي ” الأسفنجي “ وحرصا على المصالح العليا لشعبنا العظيم، قررنا ما هو آت:

  • ·       إنشاء مركز بحوث تخصصي لتعميم مفاهيم الوحدة الوطنية .

  • ·       تعليم الجيل الصاعد وتعبئته بما يضمن إنهاء الانقسام والمحافظة على الهوية الوطنية.

  • ·       نزول القيادة الى الميدان والاطلاع على أولويات الجماهير.

  • ·       الديمقراطية خيارنا، ولا تنازل عنها طال الزمان أم قصر.

سيدتي،،

الملعب يكتظ، ولا حلول وسط في ظل تباين الأمزجة وارتباك مفوضي الخداع الذين انزلقوا في ادوار ” بهلوانية “ لا تليق بتاريخ عزيز، تحقق في مسيرة فداء تفوقت بإبداعها، بإنسانيتها، ويخصبها الباقي!!

سيدتي،،

إن صناعة النصر في صدور الرجال لم تعد مجرد ” بريستيج “ للمفوه المأزوم الذي حط على مرحلتنا بنهجه القبيح في الاستزلام، والإقصاء، والتدمير، وإلا فان اللعبة ستفقد براءتها، و ” العبوا يا أولاد واللعب على أمكم “!!

سيدتي،،

احترمك، وأشفق على نفسي وربعي أمام شرودك وتخبطك واقول:

تكسر الخبز.. ياقوت الفقراء، انأ الزجاج وانشطارات الشظايا، سيل الدم واكتمال دائرة الصمت!!

وأهذي في تحولات جروحي الغارقة في وهم ” الشاش ” وعري المرايا عن مواجهة وجهي المقنع بابتسامة المهزوم/ والمخدوع/ و….. صانع الوتد!!

تكسر الخبز، سر اليأس ومفتاح الصدام، …. ولن نهتف لــ ….. هبل!!

ms.jaber@yahoo.com

” الست المستحية ” …!!

بواسطة , يونيو 12, 2010 10:35 م

 

( 12 )

يحكى أن صيادا فقيرا يعتاش هو وأسرته مما يصطاد، لكن محاولاته الأخيرة ذهبت أدراج الرياح، وظل لحاح الجوع يغريه الى أن اصطادت شبكته ” قمقما ” غريبا في شكله وألوانه الساحرة.

فرح اشد الفرح، وراودته أفكاره الحالمة ان يبيعه، لكنه اقسم .. بان لا يسجل عليه كمن باع حظه!!

ولما فتح ” القمقم ” فإذا بعامود دخان زاه كثيف يتصاعد ويتشكل في صورة ” عفريت عملاق ” سرعان ما انقض عليه، وخيره باختيار صنف موته!!

لم يكن يتبادر الى وعيه البسيط حكاية ” عفريت يائس ” مضى على سجنه آلاف السنين، الى أن نذر .. بان من سيخلصه في الإلف سنة الجديدة، سيسهل عليه اختيار شروط موته!!

امتعض الصياد، ونظر الى عفريته مستغربا وقال:

لن اصدق انك كنت هنا، كان لا يزال يشير الى ” القمقم ” بين يديه، وتحدى عفريته، ان يدخله مرة أخرى ليثبت صدق ادعائه.

انطلت الحيلة عليه، وسرعان ما تحول العفريت الى دخان ازرق داكن اندفع كما الريح العاتية الى فوهة ” القمقم “، تاركا المجال أمام الصياد لأخذ فرصة نجاته بإحكام غطاء ” القمقم “.

زمجر ” العفريت “، توسل واستجار، وتعهد بأغلظ الإيمان بأنه سيعنيه الى ولد الولد اذا ما أفرج عنه.

ولا ندري كيف ختمت الحكاية، في ظل استمرار الخداع، واحتفالنا الدوري بــ … عيد ” البحبوحة “، والفوز المظفر بــ … ” رش ” الوعود الكاذبة لشعب لم يتوقع الغدر.

سيدتي،،

سيدة ” العفاريت السبع ” و ” السيارات السبع ” و ” الفيلات السبع “، وأخر ما تبقى لنا من ” فتافيت ” الأيام البكر لوعد الحمقى… بان الشعوب ستنتصر!!

سيدتي،،

كلنا ننزلق في مشاهد مخجلة لتشويهات واقع كان يمتلك خصوصيته وأسبابه في تجاوز حالة اليأس والإنكار. وكنا نؤمن أن عهدا جديدا قد يشملنا، ويرفع عن كاهلنا عقدة الانتكاس والفشل، وقيل لنا أيضا أن الإصلاح والتنمية قد يبيحان بعض المحظورات ، لكن ما طبق علينا جسد نهجا استقصائيا فعله غلاة المتعطشين لتدوين تاريخ غير تاريخنا.

وعندما يتحول الوطن الى محرقة، فان عينا واحدة تكفي لإمتاع النظر في متابعة ” مارثون ” المتحولون/ المستأذبون، الذين تخيلوا وهم ” القطيع ” في صياغات جديدة لمعلقات جاهليتنا المبتورة!!

سيدتي،،

سيدة الحمقى، وبكائيات الزاهدين والغافلين عن خطايا تحقير العقل، وإنشاء مفردات ” السخافة ” الماضية في ترويج منصات الباحثين عن اللقب المشتهى وفق تصنيفات: التشريف، والتعريف، و ….. التسخيف!!

سيدة الترف، والتجريب، والتزاحم أمام كاميرات وهمية، يغلفها قطن الحرير، بعيدا عن مشاق الصعود أو الهبوط الى منحدراتنا السحيقة.

لقد ساءنا برنامج أكاذيبك حول استثمار اللحظة، أو استعادتها وفق ما اصطلح عليه مؤخرا بــ … ” غوغائية الكبار “ وتبجحهم في سياق غرور الموكب البعيد عن راحة الجماهير…  واستيائها.

سيدتي،،

انتهى ” الكرنفال ” بعد انتفاخ أوداج المفوه، الذي أعلن عن انسداد الأفق السياسي، وان الحياة  ليست بالضرورة .. مفاوضات، لكن كبرياءنا لن يمنعنا عن ابداعات أخرى تتجاوز مفهوم الأرض البوار لكيان منفي، مخفي، ولا نظنه سيتحقق وفق معطيات الفريسة والذئب!!

سيدتي الخجولة،،

هل حدثوك عن نبات زينة من فصيلة الزنبقيات قد  يناسب إقامة أفراحنا؟!

وهل أفاضوا في توصيفات أزهاره الجميلة، وكم تكون لائقة ليوم استقلالنا؟!

الحديث طال ويطول عن حمى بناء المؤسسة وجاهزيتها في اليوم الموعود، لكن ثمة تكليفات سرية تجاوزت حدود فتح النوافذ على ظلامية مقيتة، مأجورة تحسب علينا كميات الشمس والهواء، وكأن ادعاء الترشيد، والإقصاء الوظيفي أصبحا من ضرورات ما يسمى بــ … محاربة ” الارهاااااااب “!!

سيدتي،،

يزداد وجعنا في الحديث عن أبرياء بلا خجل، وعن علماء ” فقهاء ” احتاروا في آلية الانفتاح والانغلاق لزهرة أتقنت لعبة الليل والنهار، لتكتسب اسما شعبيا تحت عنوان: ” الست المستحية “!!

سيدتي،،

سيدة الأسماء، والألقاب،،

سيدة ألف تأويل وحكاية و… ” فرمان “، يدب على أسماعنا، وأبصارنا، وأفئدتنا!!

يقال أن مساحة الوطن تآكلت الى حدها الأقصى، وان نموذج المدينة المحررة اختزل مشهد الوطن، في سبعة اسود صامتة رابضة حائرة، كأنها تبحث عن صيد عتيق، وعن دم آخر يروي عطشها. لكن الثغرة اتسعت ليصير الخطر ماثلا أمام الوعي وحدق العين، وامتثال أصحاب البدلات الزرقاء في ترجمة لوائح قانون المرور الجديد، والتنقل غير الموفق داخل حدود متاهة مشروعية حزام الامان و … وتوفير طعام الاسود الحائرة!!

سيدتي،،

نحتار في توصيقات هذا الهجين/ الذي ما زال عالقا ما بين الوهم والحياة، قد تسميه وطنا معنويا، لكن وعينا لم يعد ساذجا ولا بريئا، حتى وجدنا كلامك المعسول، قد أصبح مغسولا من نجاسة الذئب، وسقط ادعائك بان سلامتنا هي الفيصل!!

سيدتي،،

هو الكبرياء ” خازوقنا “، فالواضح ان الميزان فقد مبررات كفتيه، كأنه بلا لسان يضبطه وقت هبوب الريح، بينما تستمر المبارزة وفق سياق لعبة مختزلة، تبدأ وتنتهي في اقل من ” رمشة عين ” تميد فيها الأغصان ويتعرى الشجر، ويستمر العد … واحد، اثنان، ثلاثة …، قد لا نعرف الرقم الجديد، ولا الخيارات المعدة لبدائل نتمناها ألا تكون هزيلة!!.

ms.jaber@yahoo.com

لعبة ” الحناء “… !!

بواسطة , يونيو 6, 2010 10:26 م

(11 )

” البلبل “، ليس المقصود هنا ذاك الطائر الزاهي الجميل، هو لعبة خشبية مخروطية الشكل، تشبه إلى حد بعيد ” الاجاصة “، في أسفله ثبت مسمار مدبب قصير، يلف حول جسمه خيط متين بطريقة لولبية،… ثم يحذف بطريقة احترافية يسقط فيها على رأسه… ويبدأ بالدوران المحكوم بمهارة اللاعبين، أكانوا صغارا أم كبارا.

سيدة اللعبة،،

شاخت الوجوه وتغيرت الملامح، لكن سوق ” الحناء “ ظل رائجا بالمريدين الباحثين عن نوع خاص بلائم مناسبات ” علية القوم “ ومظهرهم اللائق بما يتناسب مع حجم المهمات التاريخية المنوطة بقضايا التحرير، والبناء، … وكأن قدر الشعوب ” البلابل “ أن تمارس خضوعها وتوسلها في دوران عبثي يطول!!

سيدتي،،

سيدة البشارة، والإعلان الدوري عن مساقات الرشاقة، واللياقة، و… تحسين المظهر، فنحن نعيش في زمن افترض أن يكون زماننا، أو ما يشبهه في أفق انتصار الشعوب أو اندثارها، ولا أظننا أبدعنا إلا فيما يخص ” شعارات “ حمقاء مررت طوال عقود، رافقها تصفيقنا الممل، حتى ارتد أهل الكهف عنا، واكتشفوا أن الدنيا تغيرت، وان عملتهم لم تعد دارجة!!.

سيدتي،،

سيدة البحر، والعواصم، و… ألف كذبة احترفتاها عن ظهر قلب، حتى صرنا لا نتورع عن نشر غسيلنا المفضوح باسم طهارة لم نحقق تميزها، بقدر ما أبدعنا في تطويع ” الحناء “ وتناهيه في توصيفات شباب القيادة وخلودها إلى يوم التحرير!!.

سيدتي،،

أم اليتامى، أم الشباب، أم النورس، … أمنا، نعترف أن كل الشواطئ مبهمة، ولا المعابر تنفتح على أفق الحرية، فلكل بحر جداوله تغذيه وتمده بالخصب وتتابع الأجيال والبذور.

فلكل بحر مستقره، اتسعت الرقعة الأرضية أم انكمشت، وهي ” الفبركة “ أصبحت وصفة لتوزعنا، كأننا ننساق الى واد سحيق صمم لاستنزاف ما تبقى من بريق شبابنا المذبوح على أشلاء وطن لم يبق من ملامحه غير خيال ظل لاسم تم تحنيطه منذ زمن بعيد!!.

سيدتي،،

سيدة اللاطعم، واللالون،،

سيدة الجوع،… وطوابير اللاهثين خلف ” روزنامة ” كل شهر!!

هو الجوع، جوع في الخمسين، في الستين، وبداية الهروب من ملاحقات الدائنين،.. واطننا سنعجز عن شراء أقنعة شفافة، نواري فيها حالة العوز وخيبات الأمل لجيل تورط في تمرير قداسة الحناء والانثناء الطوعي للونها الزاهي أو الداكن بسواد ليلنا!!

هو قدرنا إذن أن نحظى بقيادات لا تشيخ، وربما سيمر ألف عام من عمر حيرة توزعنا، حتى لو تك الشعر، وتكورت البطون واندفعت، فالتوريث أصبح طقسا عقائديا يلتزم بنصوص خاضعة للتأويل وضرورات المشروع الوطني!!.

سيدتي،،

سيدة الإصباغ، نستحلفك التسريع في تعميم استنساخ ” حناء “ آخر، يليق بعمر بكائياتنا على استملاك بطاقة هوية لم تصدر بعد، ولم يسجل لها أية ارتباطات غامضة على عوارض طواحين الهواء الرابضة فوق أرضنا!!.

هو اللون أصبح فيصلنا، وانعكس ذلك على تشكيلات الراية، واللباس، ولون سقوف بيوتنا التي فقدت مبررات بساطتها، في ظلال بذخ لا بلائم ادعاءاتنا المزعومة !!.

سيدتي،،

إشارات المرور هي رمز من رموز الغاز مرحلتنا، ولعل حمى تعمير الشوارع في بلادنا، تقود الى صدق ادعائنا في تفسير جديد لألوان علمنا الوطني:

  • ·        الأحمر ــ هو الرداء المعتمد لتحقيق قانون الأمن والأمان للمواطن الغليان!!.

  • ·        الأخضر ــ هو لون التصريح لعبور حدود مكة!!.

  • ·        الأبيض ــ هو لون الخطوط المدونة باسم آخر معاهدة لإنهاء الانقسام الفلسطيني ــ الفلسطيني!!.

  • ·        الأسود ــ هو ما تبقى لنا من “ شحار “ ندبغ فيه وجوهنا وضياع هيبتنا!!.

ms.jaber@yahoo.com

 

لحظة طيش… !!

بواسطة , يونيو 2, 2010 10:09 م

(10 )

يحكون في بلادي عن واد سحيق فيه حجارة مستنة، ونباتات شوكية توحي بأن الماء لم يطرقه منذ الآلف سنة، ويقال أن ثمة قوة صاعدة تحرمه متعة التدفق  وانتعاش البذور.

هذه مقدمة عبثية، فيها دعوة للتجاوز والخروج عن الخط المرسوم لحدود الانضباط، وفيها تغير في الأدوار، لكن فكرة التغيير آتية لا محالة، طالما آمنا بضرورة إنتاج فصيلة دم أخرى تضاف لرصيد السلالة.

وفي تلك البقعة الأرضية، بدت الطبيعة خالية من طقوسها، مفرطة في تشكيلات الضد، وان ملامح البشر القانطين هناك تمحورت في صيغ تفاصيل قاسية، تكاد تطغى على كل براءة.. وحكمة.. وأمل!!.

ويقال أن تزاوجا غريبا قد حصل في تلك البقعة الأرضية، وثمة من اعتقد أن الاختلاط ربما جمع بين الإنس والجن، بين عنصرين مختلفين، فصار العرق دساس، وتغيرت الصور!!.

بشراك سيدتي،،

” الدمية “ مربوطة بخيط حرير، ليس مهما لونه أو درجة سماكته، وهو يخضع لمزاج إبرة ما تزال معلقة في فراغ مجهول، تشكل وسط جمهرة نسوية، اعتادت تنظيم الاجتماعات الدورية لأجل نيل الحقوق المسلوبة، والاستعداد لعقد المؤتمر العام، لانتخاب سفيرة التواصل مع معشر الرجال الرجال!!

نقطة البدء تجسدت في مؤتمر التساوي السادس، حيث تبدد سيل الأكاذيب، وجاء السيناريو الاسوء تحت شعار ” أنقذوا الوطن “، لكننا عشنا مأزقنا الراهن في انحناءاتنا الحادة، بكائياتنا،… وتراكم ” القمامة “ في مختلف ” الزوايا ” و ” المحميات “ المطوية  بأسماء قائمة المبشرين بالمكوث الى يوم يبعثون!!.

لم يمضي سوى أيام معدودات على حفل افتتاح شارع الشهيد ” أبو الورد “ الذي دشنته سفيرة التواصل والتغيير، ويقال أنها تعود بنسبها الى ذاك ألواد الذي فقد مبررات جريانه، لكنها أكدت في كلمتها المقتضبة، انه لم يعد من متسع سوى شد الرحال الى جغرافيا أخرى علنا نعمم بعضا من ملامح تجربتنا!!.

سيدتي،،

اعتذر عن تبخيس جهدك المشكور، فلم يعد واردا أن مصانعنا الوطنية عاجزة عن إنتاج ” مكانس فاخرة “، وان الخطوة الداحضة لذلك تؤكد حاجتنا الملحة لإطلاق مشروعنا القومي، في إقامة ” قبو عملاق “ يستوعب انهزاميتنا، وترنحنا جراء سطوة ” القراصنة “ واستمرار فوضى المساومة!!.

سيدي المبجل،،

المشاغبون لا يأتون بميقات، يحتكم لأجندتكم الواهية في تمريرات ليس لها أول ولا آخر. ولعل إخفاقات برنامج العسل، واللبن، وجداول الخمر الحلال، والماء الزلال،.. وجيش الصبايا الجميلات يطيرن حمام السلام، كل ذلك لن يغفر لكم تاريخ الخطايا الذي انجزتموه!!.

سيدتي،،

ليس منصفا ان التاريخ يجلدنا، يفرغ ” قمامتنا “ من مكنوناتها، وكأن كل مشاريعنا تسقط في وحل ” الانا “ القاسية واخفاقاتها في التآم عصب الاسرة وتماسكها.

سيدتي،،

سفيرة الوهم، ” الخيط “ كان واهيا، والإبرة اعتلاها الصدأ، فزاد أنين ” الدمية “ وادمي جرحها، من دون توفر أية تأكيدات حول حزن الجماهير، أو التزامها حدود الصمت والتعقل حيال ” الموقف العام “ حول برنامج التساوي، ومشروع ” الأنا “ النهضوي!!.

تقول ” أم العريف “ أن ثغرة الأوزون تتسع فوق رؤوسنا، وقد يسقط علينا من السماء طيور الدمى، قد تقذفنا بشهب حارقة حتى تلسع جلدنا السميك جدا… لنستيقظ من جديد!!.

ms.jaber@yahoo.com

رصيف 2010

بواسطة , يونيو 1, 2010 9:35 م

 

(9 )

سيستمر البحث عن أفق ما، وقد لا نحتاج إلى أقنعة، طالما ظل الجلاد يعيث فسادا في أرضنا، ويمجد خرافاته البالية، مستغلا أجواء انكشافنا، فيتدفق الشلال بماء السماء، يصير واد يجري، يلتحم بالأرض، يلقحها بحبات البذار الجارية إلى مستقرها الجديد، حتى يفوح غبارها بالف طعم ولون وتشكيل.

سيدتي،،

سيدة المعادن الثمينة وغير الثمينة، اليوم موعدنا وتمثال الشمع يذوب في دروب لم نكتشفها بعد.. فهل نستطيع استعادة لغز تشكيلات التماثيل وكثافاتها، أم إننا سنحفر في كثبان الرمل من جديد؟!.

هو التيه إذا في تخيلات وهم البداية، وتوقع صورك الأخرى وأنت تطئين بقدميك العاريتين تلك الشواطئ المجنونة، تنفضين عن كاهلك غبار الريح والماء، يوم كنا تواعدنا على رصيف أحمق، أكلتنا فيه عيون المتطفلين من دون أن ننجح في التأسيس لأجندتنا الآتية!!

سيدتي،،

سيدة البر والبحر، والقنص والغوص إلى ابعد مدى، اعترف أن حواجز ” المغول “ منعتني عن الاستمرار في سبر أغوارك، وسط احتدام الجدل حول سر حقيبتك  الداكنة بثقل الترحال والتراث السري، وحكايات ” أبرهة ” و ” الطفيليين “ من سلالة ” أشعب “ العربي!!

سيدتي،،

سيدة اللحظة الراهنة، بانتكاساتها، بألوانها، بهتاف جوقتها، … وبكل مشاهد الافك ومرارات التجربة.

أحسدك سيدتي على نضارة حضورك الفتي، ملامحك الرزينة والعابثة، وكأن الأيام تنصفك فوق التصور وتدفعك للمخاطرة بحماسة جريئة، تتخطين بها ما تبقى لنا من أحلام سعيدة، وكأننا مجرد خانات رقمية باهتة في ذهنيتك الطاغية!!.

سيدتي الظالمة،،

هذا هو زمن الجواسيس وأشياعهم، وكل أولئك الطفيليين الذين تعودوا أن يأكلوا بالمجان، ويتنقلوا وفق نظام الدفع المسبق باعتماد مقومات الوجاهة الطارئة، ودساتير ” مخاتير” آخر المزاد، يستلقون آخر النهار على فراش وفير.

وهذا زمن التأويل، والتوليف، والتأليف لإحداث وتواريخ كاذبة.

هذا زمانك سيدتي، فنحن لا نخترع الأسماء، ولا الأحداث، لكن النموذج ينزل علينا وفق ما يجري من تبديد جارف لسيل الأكاذيب الصاعدة والنازلة على أركان بيت عتيق ليس لنا سواه!!.

سيدتي،،

اعترف أنني أغفلت عن قصد دروس اللياقة البدنية، لكنني أتقنت جموح المفردات وقذفها في وجوه العاجزين إلا عن التأليه، والتبجيل، … والخضوع المخزي لنموذج أجوف!!.

نعم سيدتي،،

الحريق قد لا يأتي بتوقيت مناسب، واللعنة ستستمر، وستظل مشكلة الرصيف الأول قائمة باستمرار عيبي الفطري، وقد يطول انتظارك، عطشك لطاغوت شاعر مبتدى، يحاول نظم توصيفات جمالك الطاغي، والدائم، … والمنفلت في تحديات استقطاب جندي مستجد ينصاع لجذبك الاستثنائي، وأنانيتك المفرطة في غرور جشع  اللاتعايش معنا.

 سيدتي،، سيدة كل الحمقى الذين أشبههم في الطول والعرض.. وأحلام العصافير، أقول لك:

 تصبحين على رصيف ليس يشبه رصيفنا!!.

ms.jaber@yahoo.com