ارفعوا الصوت: لا زيت.. لا زعتر، في أكل بطيخ!!

بواسطة , يوليو 8, 2011 9:54 م

 

 

 

 

” عاقل يحكي ومجنون يصدق “، إنهم يحقنوننا بجنون وعد التحرير، وان الحالة المبتغاة قاب شهرين أو أكثر..!!.

وآهلين.. دولة!!.

عاجل جدا،،

تماشيا مع توجه القيادة الفلسطينية العتيدة.. بضرورة إنشاء وصك عملة فلسطينية خاصة، تليق باستحقاق المشوار.

وحفاظا على مسألة العلاقات الدولية والإقليمية، فقد تقرر اعتماد أبجدية: ” لاحق العيار لباب الدار “، وما أكثر المدعين بوضوح الرؤيا.. رغم قصورهم الفكري/ والقيادي/ والاجتماعي.

وفي ظل اعتماد نهج إدارة ” الدكاكين “، في تصريف أمور الوطن، تدفعنا هواجسنا لاستحضار الزمن الجميل/ زمن الأجداد.. عندما اعتمدوا مبدأ المقايضة، وانتظار مواسم الخير والحصاد.. نقرر نحن الجيل الفلسطيني ما هو آت:

• ضرورة إلغاء التوجه المزمع لصك عملة فلسطينية جديدة، وعدم الخوض في تعقيدات استبدال ” الشاقل “ بالدولار الأميركي أو أية عملات أخرى.. وذلك حتى لا نتسبب بخسارة علاقاتنا المميزة مع العيون الزرقاء باتساع مجالها!!.

• تيمنا بالزمن الجميل القادم.. نقترح على القيادة الرشيدة: إنشاء وزارة خاصة للإفتاء في كل شيء، وذلك للحفاظ على المال الوطني، وإطلاقه في شتى بقاع الأرض.. تجنبا للمخاطرة في أرضنا القلقة!!.

• اعتماد مورد خاص لكافة أنواع المهدئات ” الحلال “، بما لا يتعارض مع الثقافة العامة.. على صعد الاتزان/ والتحكم بالسلوك/… والأخلاق!!.

سادتي،،

كتلة الضباب تتسع، نعيرها بسلبيتنا.. وكأن التخمين/ والتهجئة/ والعمى يصير نهجا اعتباطيا نتجاوز فيه الرؤى التي افترض أننا أنضجناها في زمن سابق، لنسير وفق وضوح خاص/ وصدق خاص/ وشفافية تبرر اعتدادنا المستهلك في توصيف الزمن العتيق/ الجميل!!.

سادتي،،

اعتبروها نزوة حرف، صرخة عابثة في زمن العبث السياسي من دون هدى!!.

للتواصل: الكاتب محمد جابر      ms.jaber@yahoo.com

صيف ساخن.. يا فلسطين!!.

بواسطة , يوليو 8, 2011 9:34 م

 

بين اللفح والنفح.. تهب ريح حارة أو باردة، كأنها تصفعنا على وجوهنا المشدوهة بكم التفاصيل المخفية خلف ” الأقنعة “!!.

” ما سنده إلا فبالها هوده “، يقول أبو عقال:

بدنا نلعب ” دولة “، من دون راقصين، وما أكثر ” هزازين الذنب “ في بلاد تشبه بلادنا، وربما تتسع الفجوة فيها بين ثقافتين.. ثقافة المعلن، وثقافة المستتر!!.

ولا خلاف حول انكشاف ” أقنعتنا “، طالما انكشفت عورة موازين القوى داخل نسيجنا، المثقل بــ .. ” هرطقات “ أدعياء الوصاية على شعب لا يزال يجود الى ابعد مدى.

” شوباش لكبار البلد شوباش   شوباش لذباحة الكباش شوباش “

وبدنا نلعب ” دولة “، يقول أبو عقال:

” أهل مكة ادرى بشعابها “، لكن المعضلة.. أننا في حيرة حارقة، فكيف يصير للساسة أن يتعايشوا مع واقع تقسيم بقايا وطن/ وبقايا سلطة/ وبقايا  ثروة.. وربما خيال هيبة، أضعناها في تجاذبات وسائل الاتصال والإعلام المشهودة للصغير والكبير!!.

وما اكثر ” حبال المسد “ المنصوبة على مفترقات الطرق في بلادنا، ويضيف ابو عقال، الذي لم ينتزع كوفيته بعد، ان مجلس الحي بشرقه وغربه.. بشماله وجنوبه، وببرقيات خارجية، اقر التوصيات الآتية دعما للقيادة الرشيدة للخروج الآمن من مأزقنا السياسي والوطني:

  • ·       باعتماد مقولة ” اللقم تدفع النقم “، مطلوب حالا نقاشين ونحاتين وصباغين، يرسمون لنا انجاز ” الشبع “، في تلوين أجنحة الدجاج الوطني/ واللحم الوطني/ والسمك الوطني،.. وأما البحر فقد غرسناه في عقولنا إيذانا بإطلاق حملة الصيد الوطني/ والقنص الوطني/… والذبح الوطني.. وكل ذلك باسم الله والوطن وأولي الأمر!!.

  • ·       في ظل حالة الهجاج الجارية، نقترح تشجيع الصناعة الدوائية في فلسطين، بان تطلق مسابقة لإنتاج ” كبسولة الأحلام/ الأوهام “، وان يكون شعار المرحلة: حبة دواء لكل مواطن.. معلش ” طنش.. تعش.. تنتعش “!!.

  • ·       تأكيدا لنظرية السبق ” ألفصائلي “ في فلسطين، نتمنى على المستوى القيادي.. التفكير الفوري والجاد بضرورة البحث عن ” هرمون “ خاص، لنفخ العلم الوطني، وجعله يليق بكذا خاتمة مشوار!!.

يا أهلي.. هذا صيف ساخن، وما بين الحرف والحرف، تنتصب أرواحنا/ تنهض من سبات أعشاشها العتيقة، مفتونة بتلك الروح المتمردة، التي هبت في ساحاتنا العربية. كونوا مؤمنين ان الاصنام تسقط، لكن الشعوب باقية.

 للتواصل: الكاتب محمد جابر   ms.jaber@yahoo.com

ملف على طاولة الرئس..ولكن!!.

بواسطة , يونيو 11, 2011 3:50 م

سيادة الرئيس محمود عباس حفظه الله..

تحية طيبة وبعد،،

” الحباب بن المنذر، صحابي جليل، عرف عنه حكمته وصواب مشورته، وانه من أهل العلم الصحيح. ففي غزوة بدر أشار على رسولنا الكريم محمد بن عبد الله صلوات الله عليه.. أن يعتمد: الرأي/ والحرب/ والمكيدة، وبان ينزل الجنود الى حيث المياه، حتى إذا قدر وحصلت هزيمة، فلا عطش.. أما وقد هزم الأعداء.. إن شئنا سقيناهم، وان شئنا منعناهم،وقد فعل الرسول الكريم بمشورته”.

نحتاج قيادة..!!

سيدي.. في الوقت الذي تنشط فيه المؤسسة الدولية في طرح المزيد من المبادرات/ الافكار/ وربما ” ادارة ازمة “، هذا ما اصطلح عليه في اروقتهم لمعالجة ما سموه بــ ” المأزق الفلسطيني “.

السؤال الاول.. عن أي سلام يتحدث هؤلاء، طالما ظلت ارضنا تنهب وتستباح على مدار الساعة، وكأننا منذورين لعبث الطغاة، نتلقى الفجيعة تلو الاخرى، فالفلسطيني  حكم عليه ان لم يمت بالرصاص الغادر، فيصار الى تصفيته على اكثر من صعيد ومقام!!.

سيدي.. ان المطلب الاساس ان نسترد امننا واماننا، ونقصد الامن الشخصي، والغذائي، والاقتصادي.. اما فيما يخص الامن الثقافي، فهناك حيز كبير للعطاء، ولدينا من المريدين والرصيد بما يتفوق على كثير من المتشدقين بهم الوطن وقضاياه، واضف عليهم حشد كبير من مؤسسات المجتمع المدني الممولة وفق اجندات خاصة تتعارض بالمطلق مع برنامج التحرر الوطني.

السؤال الثاني.. عن أي دولة عتيدة يتم الحديث، هل هي دولة الانس ام الجان، هل لها حدود واتساع جغرافي يحتضن احلامنا ومشاريع المستقبل، هل فعلا وقولا اننا جاهزون!!.

سيدي.. يقلقنا سوء معاشنا، سيما وقد غابت مؤسسات دولتنا العتيدة عن صون كرامتنا، او حمايتنا من جشع اولئك التجار/ ” الشطار “، الذين استباحوا مستقبلنا من خلال ” مافيا ” مراكز النفوذ، الذين همشوا الوطن واغرقوه بكل ما يجلب لهم المال الحرام.. ولا غرابة ان تنتهك اسواقنا بتلك المنتجات ” الصهيونية ” المضروبة من ساسها لرأسها( خضار، فواكه، دواجن، لحوم، اسماك، مواد تنظيف، …… الخ!!.

سيدي.. قيل ان الانسان امانة، لكن اين غابت وزارات الاختصاص عن تحقيق اقل القليل فيما يخص ما ورد اعلاه؟!.

وشوهد ايضا ان الجدار الفاصل، جدار الفصل العنصري الذي اقامته مؤسسة القتل ” اسرائيل ” في عمق ارضنا، هو الذي اغرقنا في ليل الانانيات .. في الحركة والانتقال وتمرير السموم والمكائد الى عمق مجتمعنا.

فمن يحمينا.. من غرور ذلك المسؤول الذي ارتضى ان يتخطى رقابنا، وجراحنا، وعذاباتنا، ولا يتحمل بعضا من المعاناة الدائمة التي نكتوي بنارها صباح مساء.

من يحمي مزارعنا البسيط من تهديد ” الخنازير البشرية ” الذين حاصروا اسواقنا واغرقوها بالمنتجات ” الصهيونية “؟!.

من يحميه من  اهوال ” الخنازير البرية ” التي تطلقها عصابات ” الاحتلال الصهيوني ” الى حقولنا وقرانا الآمنة؟!.

من يحمينا من ” مافيا ” المبادىء المزيفة، وقد تخيلوا واهمين ان الوطن مجرد مزرعة تفرخ لهم ” كتاكيت ” بحبوحتهم الحرام؟!.

سيدي.. بعد وفاة نبي الاسلام محمد علبه الصلاة والسلام، وقع الخلاف بين اهل البيت الواحد، وبدا وكأن الوضع على شفا هاوية، فوقف الصحابي الجليل الحباب بن المنذر ليحل الخلاف فقال:

منا امير ومنكم امير، كان يقصد ان يمثل كلا الفريقين ( المهاجرين والانصار )، وان يكون للكل كلمته وفعله وحضوره.. ولا ان يجير الوطن الى اهواء قراصنة اعمتهم تفاهات ” المحاصصة ” وجشع ما اصطلح عليه بــ … الفصائل، وتكريس  مراكز النفوذ والتسلط!!.

سيدي.. نفهم ان السياسة فعل متغير، بمعنى التعاطي مع منطق الحياة ومصلحة الشعب الواحد، وما يفيد اليوم قد لا يحمينا غدا، وان الجماهير المعذبة لا تغفر، لكنها تؤمن ان ما ضاع حق تابعه صاحبه.

سيدي.. ” برامكة  المافيا ” تكاثروا، والمظالم زادت، والعصابات تجملت بالاقنعة واستبيحت الذمم، فما المطلوب من شعب ابتلي بكل هؤلاء، الذين عششوا في كل مؤسسة وميدان وشارع!!.

سيدي.. الصورة قاتمة، وتحول الوطن الى شركة/ تبيح تراكم الثروات، والكل ينهش في مزاد ” الشطار “، الذين سرقوا احلامنا/ وآمالنا، وصرنا نحقد على اليوم الذي صفقنا فيه لانتصاب اول سارية علم.. بعد ان استشهد الاكرم منا ليظل عاليا خفاقا!!.

سيدي.. لا نريد ان يصار بنا كما حصل للامام مالك، بأن ضرب بالسوط حتى كسرت ذراعه، لانه رفض ان يفتي بما يريده حكام عصره.

ولا نريد ان نكون شهاد زور، على مشهد حزين لضياع وطن اضاعوه قياداته في ” ملهاة ” تقسيمات لا تنسجم بالمطلق مع تاريخ عزيز مضى. ويستحق منا ان لا نتوه في ولائم دولة، لا نملك منها غير المسميات/ والالقاب/ والنياشين!!.

لا نريد ان يطبق علينا عقاب المنافقين/ المهللين لعصر العدل والسلم والامان، الذي لا نراه الا في توصيفات الصحف والبرامج المتلفزة.. وربما الصور الزاهية لمؤسسات المجتمع المدني الجاهزة للانقضاض على ما تبقى لنا من كرامة!!.

سيدي.. نحن اهل ثقافة وعلم ، وتاريخنا يشهد لنا اننا ابناء تراب هذه الارض، وارضنا لا تنسى صهيلنا اذا ما احتدم الغضب،.

اننا نؤمن بان هناك اناس يدفعون باهلنا دفعا الى صدام قد لا تحمد عقباه.. فما ذنب الشعب الوفي؟!.

وفي الفقه، هناك قاعدة قديمة للامام احمد بن حنبل تقول:

” السلطان ولي من لا ولي له “.

سيدي.. بكل المرارة نعلن، ان محاكم فلسطين الجديدة تقيم ” مهرجاناتها ” العبثية.. بطقوس قد لا تخدم حقوق اهلنا، وان بلادنا ملئت جورا وبهتانا، فغابت حدود معاملاتنا وحقوقنا في مؤسسات افترض ان تعطي كل ذي حق حقه!!.

وكنا نود لو تصالحنا مع ذاتنا، لكن اولاد الحرام لم يتركوا مجالا لانسجام العائلة الواحدة.

وقلنا ان توصيف العدل يبدأ من الحق الاساس، وصولا الى حق من تولى امر الجماهير، لكن ” السماسرة/ التجار/ الشطار ” اضاعوا حدود معاملاتنا، وعهروا فرص الخلاص من هذه الطحالب، التي امتصت دمنا / وعرقنا/ وجرحنا المثخن ب  ” علق ” المراحل.. فاصبح نسيجنا المجتمعي على شفا هاوية!!.

ونسمع ان الدولة العتيدة جاهزة، نعم لدينا شوارع فسيحة، وربما متنزهات وحدائق،/ وايضا حواجز عسكرية يقيمها الاحتلال البغيض في أي وقت، ولدينا جدار يفصل الاخ عن اخيه، والفلاح عن ارضه!!.

لدينا اعتقالات واعتداءات شبه يومية، تنفذها قوات الاحتلال الغاصب وقطعان مستوطنيه، الذين استباحوا ارضنا وحقولنا وشوارعنا.

ولدينا ايضا قوات واجهزة امنية، واصبح حزام الآمان هو شرط  الهيبة الاول لقياس قوة الحضور، وظلت ” دهاليز ” المظالم تخضع لمزاج من لا ضمير له!!.

سيدي.. القائمة طويلة، و” غسيلنا الوسخ ” لا ينجي يمين او شمال، ولا ” ليبرالي ” احتال علينا بفسحة ” الديمقراطية ” الآتية ولم تحصل.. اما من تلبسوا عباءة الدين، فقد بان المستور.. والكل بلا استثناء يلهث وراء ” كعكة مشعوطة “!!.

سيدي.. نحتاج الى قيادة شبابية تمتلك دفقها الصبي، وهي قادرة ان ترسم حدود دولتنا العتيدة، التي لم تقرها بعد هذه المؤسسة الدولية  الواهمة.. بان الشعوب تصمت للابد امام احتلال مقيت يصر على امتلاك المكان/ والزمان/ والتاريخ!!.

اللهم انا بلغنا فاشهد

التوقيع: بهلول

للتواصل مع الكاتب محمد جابر:

البريد الالكتروني: ms.jaber@yahoo.com

بواسطة , مايو 25, 2011 11:02 ص

(31 ) 

يما يا يما أوعي تنهمي                من اجل الوطن ضحيت بدمي

مع القرايب واولاد العمي              شباب الوطن لا تنهمونا

 

 

 

بين حد التواطؤ وحد المقاومة ، تتوه المدن / العواصم، وتستسلم للظلام والجوع والعطش .. والأوسمة !! .

…… وبعد أن تحولت المدن العربية إلى صحراء من الشوارع المقفرة، واتسعت القاعات المنفوخة بأبواق الأنظمة المستسلمة، إلا عن انكشاف عورة الستارة الداكنة تحجب عري مشهد “الجنرال” الامعة!!.

في هذه المدن المتخمة بالأوجاع والأوبئة وبدماء الشعب البريء .. رفع الجنرال كأسه المدبوغ بالدم ليشرب نخب السقوط/  نجاح قواته في قمع المظاهرة الجماهيرية الجديدة !! .

وارتفع الصوت الفلسطيني غير مرة، كان يجلجل والدم يسيل من العنين، ومن الوريد الى الوريد، وحاولت العصابات الصهيونية ان تغرقه بجو الصمت المميت.

تعددت الاسباب.. والموت هو الموت،  يسخر من كل هؤلاء الذين يصرون على وهم لعبة الحرب والغزو.

ولتتذكر تلك اللحظات الخاطفة التي سجلناها في يوميات فرحنا المسروق، يوم امتلكنا البيت/ والبيارة، و .. البيدر المختلط باجيال الفرح والقناعة.

 جاء الغزو مباغتاً، واستمر ثقيلاً، وفرض علينا ان نكون اسياد الحدث.

وعندما تحولت العواصم العربية الى منصات لاستقبال ” التوابيت “، اصدرت الاوامر العلية ان تحرك العربات العسكرية، التي افترض لها ان تكون على بوابات فلسطين، لا ان تخصص لحمل اشلاء اطفالنا/ وشيوخنا/ وبناتنا.

الجيل العربي الجديد، بدأ يأخذ دوره، وصار له ان يتواصل مع وجعنا، ويعرف اهوال هؤلاء الذين استولوا على منصاتنا، ليزوروا ابجديات اللقاء.

قال العقيد البعيد جدا جدا.. ايها الفلسطينيون انتحروا!!.

لكننا اطلقناها صرخة مدوية:

ايها الاسرائيليون انتم تقتلون اطفالكم، توزعون اشلائهم على تقاطعات ممراتكم المظلمة من تاريخكم الاسود. هذه نتيجة ثابتة، وغالبا ما تتحقق بعد كل اعتداء او اقتحام تمارسه قوات الكيان الغاصب.

 

جنين .. والاحلام المحرمة !!

بواسطة , مايو 24, 2011 9:56 ص

( 30 )

يا دار العز نابيني تانا بيك      اصحابك قوطروا ظليت انا فيك

انا عشت يادار لابنيك            بشباب يكيدون العدا

كثيرا ما يشاع ان الفلسطيني قد فرط بارضه ووطنه، وتناسى اولئك، ان اوجاع الامس ” الانظمة “ هي نفسها اليوم، لكن عجلة التغيير تندفع باردة الجماهير الشريفة الصاخبة بآوان التغيير، وبانه لكن يكون هناك.. ” مزاد “ آخر تسلم فيه الاوطان، لنشقى في متاهة حدود الوهم/ والمؤامرة!!.

سادتي،،

عندما تسقط الانظمة، تصعد الاصوات الشريفة، ولن يكون هناك مكائد اخرى.. بعد ان اصبح ” القصر الجمهوري “ في هذا القطر او ذاك مجرد دبابة، ومدفع مكسور يتحدى مدن الغضب العربي.

الف تحية لميادين الكرامة والعز في ساحتنا العربية،،

الف تحية لشهداء التطهير،،

 

كانت الاوامر قاطعة، فهذا اوان الرحيل، هكذا صحا اهالي مدينة جنين على رهط القوات العراقية وقد احتشدت في وسط المدينة.

قيل ان الخطة اقتضت ذلك استعداداً لقدوم قوات الجيش العربي، ومع قدوم المساء، كانت القوات العراقية قد اكملت انسحابها.

وفي ذات الوقت دخلت مدرعات تحمل شارة الفيلق العربي، فيما بدا الجنود بزيهم المعروف يطلون من فوق المدرعات، ويوزعون تحايا المساء على الاهالي المحتشدين هناك، الذين هبوا لاستقبال القادمين، لكن القوة الوافدة ما ان وصلت وسط المدينة حتى خلعت قناعها باطلاق سيل نيران رشاشاتها على صدور الاهالي.

القوات العراقية المغادرة جذبها الصوت المعاكس، وعاد قائدها العربي ليقرر وأد الخديعة، اذ سرعان ما وجد نفسه امام تحدي ان يخوض معركته بالسلاح الاليض ، تجنباً لالحاق الاذى بالابرياء العزل، وكان له ان يسحق القوة المتخفية ويقتل نحو مئتي صهيوني.

ولان تاريخ الفرح يمر خاطفا ، فقد جاءت اوامر الحكومة العراقية في حينه بضرورة الحضور حالاً الى بغداد.

المفاجأة، ان محكمة عسكرية فورية كانت بانتظار القائد العربي، الذي تقرر اعدامه لخروجه على التعليمات!!.

 

مفارقات محسوبة.. وحرب المعنويات!!.

بواسطة , مايو 4, 2011 10:18 ص

 ( 29)                                       

 هناك في الهند ما يربو على (400) مليون انسان يقدسون البقرة، وينحنون امامها اجلالا واكبارا.

اما في جنوب شرقي اسيا نجد عشرات الملايين يعبدون التماسيح والضفادع والسلاحف.

كل هذا يحدث في زمن وصل فيه الانسان الى سطح القمر، واستطاع ان يسخر العلم لخدمته في شؤون شتى.

على النقيض من كل ما سبق، لا يزال النظام العربي  يتوهم ان الملايين من ابناء الشعب العربي  يجب ان تنحني لكل الافاقين الذين يستبيحون كرامة شعوبهم لاجل كرسي حقير، لا يسوى ان تحرك الدبابات والمجنزرات المعبأة بالقتل والاجرام البادي في ليبيا واليمن وسوريا و…….. حتى انجاز الاستقلال الحقيقي.

في تونس ومصر العروبة حسمت المعادلة، وبدأت الاجواء الفلسطينية تكتسب نضوجا خاصا، بعد كل ما جرى وسيجري في قادم الايام.. حيث اثبتت التجربة ان الوضع الفلسطيني  لا يحتمل القسمة، وقد آن الآوان ان يتطور النظام السياسي الفلسطيني بــ   القفز عن مطب ” لعبة الفصائل “، اذا ما افترضنا ان فلسطين هي الغاية والمنى.

” اسرائيليا “، لا تزال عقلية العدوان والاستيطان والعنصرية هي الفيصل، وكأن خيالات اوهام الجيل المؤسس لاراقة المزيد من الدم لاعداد فطير ” خبز “ صهيون، لا تزال تتحكم بسلوك الساسة ” الاسرائيليين “، الذين لا يزالون يبشرون اجيالهم بمشهد الدم القادم، وباشياء لا يمكن ان تخضع لمنطق او دين!!.

لكن خبزنا الفلسطيني وان بدا مرا، الا انه ظل طبيعيا، مجبولا برائحة ارض الاجداد، الذين تواصلوا بشرف المشوار، يؤكدون مبدأ التسامح والتعايش الانساني. ومن يستطيع ان ينكر من هؤلاء، فضيحة ” الحي اليهودي ” في دمشق في بدايات القرن الثامن عشر، وما رافق قصة تصفية دم الراهب ” توما “!!.

السؤال المطروح الآن: لماذا هذه العنجهية ” الاسرائيلية ” المثارة حول وحدة البيت الفلسطيني، ما دام الادعاء بان الفلسطينيين غير جاهزين لاستحقاق العملية السياسية، طالما ظل التوزع والقسمة التي تم تغذيتها بسعار خبيث فعل وفق اجندات عديدة لا تخدم بالمطلق الشأن الفلسطيني، واستمرت الممارسات العدوانية تنشب اظفارها في نهش الوطن، وتحويله الى معازل تفتقد امانها وادنى المقومات الحياتية.

السلام الاسرائيلي لم يعد قدرا، ولا هو خاضع لعصا موسى التي شقت البحر، فزمن المغالطات والمعجزات لن يعود، خاصة ان المناخ العربي بكافة تفاصيله والوانه وتداخلاته، سيقود الى تصويب اتجاه البوصلة، ليس فقط فيما يخص الاستحقاق الفلسطيني في الاستقلال، انما سيتعدى ذلك في بزوغ فجر جديد يتساوق مع حركة التاريخ، وان العرب امة تثبت حضورها الحضاري المدوي، كما نراه اليوم في اكثر من بلد عربي، خاصة هذا ” الصمغ ” الماثل في اطلالة الدور المصري القادم بثقة المستقبل ليعيد ترتيب  اوضاع آن لها ان تستقيم، ومن يتخلف عن ذلك ستلفظه حركة التاريخ العربي الجديد.

وفي اعتقادي ان عودة الوضع الفلسطيني الى ما كان عليه قبل المصالحة، انما سيقود الى كارثة حقيقية، ستكون اشد وطأة من نكبة عام 1948، خاصة اذا ما تساوق مع عقلية الاغتيال والتصفية  المتحكمة بادارة الحي اليهودي المسمى ” اسرائيل “، وان سياسة الانكار قد حددت منذ زمن  وفق بدائل عديدة للاجهاز على ما تبقى لنا من وجود.

السؤال الآخر والاهم: هل تستحق المصالحة الفلسطينية كل هذا الاهتمام، في ظل  انغلاق الافق السياسي جراء هذه العقلية المريضة؟!.

ان سياسة “ رد الفعل الهستيري ” الصادر عن مؤسسة الحكم في اسرائيل، ممثلا بالرد الانفعالي الذي مثله رئيس الحكومة وغيره من الساسة الاسرائيليين، ملوحين بالوعيد باتخاذ عديد من الاجراءات التعسفية ضد الشعب العربي الفلسطيني وقياداته، وكأنهم يتخيلون واهمين ان احتلالهم لارضنا وتحكمهم بمصيرنا سيكون ابديا.

ان هذه العقلية الاستعلائية المفرطة في عدوانيتها لا تتلائم بالمطلق مع استحقاقات المرحلة بكل اتساعها وتغيرات  موازين الحدث.

وحتى لا نركن الى الاجتهاد، فان اي كان صديقا كان ام عدوا، وسواء وصلته الرسالة ام لم تصله بعد، فانه واهم ما لم يتعلم ابجديات التاريخ بان القمع والجبروت لم يمنع  الشعوب العربية ان ترفع صوتها مدويا  بــــ … ارحل، للدكتاتور، والمحتل، والغاصب اي كان جنسه، او لونه، او شعاراته.

نعم ايها الفلسطينيون، لسنا وحدنا، وكأننا اليوم اقوى طالما امسكنا بخط الطريق الواصل الى تجاوز اوجاع مرض ” الفصائل “، وتعقيدات مصالح ذاتية مقيتة، تسد الطريق امام لقاء اخوة النضال والمعاناة والفعل، ولهذا فان المصالحة هي الرد الاقوى لصدى حركة الجماهير العربية، الرديف الطليعي لمرحلة التحرر والاستقلال الفلسطيني المنشود.

لقد دأبت ” اسرائيل ” طوال عمر الثورة لاجل تجريدنا من البندقية، والصوت، والهوية. لكن الجواب ظل واحدا وحيدا: انا باقون، منزرعون في ثرى الارض ومحيطها، ولم تترك هذه المؤسسة المسكونة بوهم الاستيطان والامن والاغتيال اية وسيلة لتحقيق مشروع التصفية المشين!!.

المفاجأة ان الارض ظلت عامرة باهلها، وحتى الذين هجروا عنوة، كلهم ظلوا على عهد الارض وقسمها الاول، كما تأكد ذلك في مواجهات عسكرية وفدائية عديدة.

والا كيف نبرر استهاد مناضلين عرب على الثرى الفلسطيني، وعلى سبيل المثال لا الحصر نستذكر الشيخ عز الدين القسام، وسعيد العاص، وعناصر القوات العراقية في جنين، وغيرهم كثيرون ممن التحقوا بقوات الثورة في الكرامة، ولبنان، واماكن شتى خاضوا فيها المواجهة لاجل فلسطين.

كيف لا نتذكر ابن صعيد مصر ” الضبع الاسود “ وارتباط اسمه بمعركة الفالوجة. التاريخ مكتظ بالصور ومشاهد الاصرار العربي لاجل انصاف شعبنا واحقيته بالاستقلال اسوة بشعوب الارض.

ان من يريد، او يساهم في افشال وحدة البيت الفلسطيني، هو مشارك رئيس في ادامة الاحتلال واستفراده بمقدرات شعبنا الاعزل الا من الايمان بقضيته ” شاء من شاء وابى من ابى “.

لكن ” اسرائيل ” الماضية في مشروعها النقيض، لم تعي بعد دروس فيتنام، والجزائر، وخروجها المذل من اوحال لبنان، وسقوط كل البدائل التي صنعتها اسرائيل لتجاوز حقوقنا المشروع، من خلال احياء عصبيات، وتشكيلات سياسية مأجورة امثال روابط القرى في الثمانينيات، وها هو المارد العربي يكسر عنق الزجاجة، وينطلق ليعيد ترتيب اولوياته، لكن فلسطين وعلمها ظلا بارزين في قلب الحدث.

اليوم ليس كالامس، فالثورة اصبحت فعلا عربيا راقيا، ولم يكن ليتحقق التغيير لولا هذا النضوج، وليد الالم والخديعة ساقه علينا ادعياء صالونات حكام استولوا على مقدرات الجماهير.

التغيير حصل، وليكن شعارنا الفلسطيني الجديد القديم: وحدة.. وحدة.. حتى انجاز الاستقلال.

للتواصل: الكاتب محمد جابر      البريد الالكتروني: ms.jaber@yahoo.com

 

يوم مناسب للتصوير، لجلسة طال انتظارها!!.

بواسطة , أبريل 21, 2011 10:30 ص

 

 

(28 )

بعد استقلال الهند من اعتى قوة استعمارية، ترفع غاندي عن قبول اي منصب، مفضلا التفرغ لرسالته الاشمل في بث اجواء الوحدة بين القوميات الختلفة في قيام الهند الجديدة.

في ايران واثر نجاح ما سمي بالثورة الاسلامية، ارتفع الصوت المباغت النقيض ليعلن:

انا السيد، والسيد انا، وهذا الخطاب منسوب لابن الامام المعروف باسم احمد الخميني.

اما بعد الانقسام الفلسطيني/ الفلسطيني، فلم يعد واردا الترفع عن مباهج ” كراسي الخداع “، فاتسعت رقعة التسميات لمناصب واهية/ مضحكة، اقلها توصيف حكومة مقالة، واخرى محصورة للتميز باسم رام الله.

ومع هذا، احتسبنا امرنا الى واحد احد، وقلنا قد يصير الحال الى اجواء تنافس شريف في تحقيق حلم البناء والعدالة والامان.

لكن ” سي السيد ” الجديد، اختار ” لبوس ” الدين عنوانا لتكريس عبودية مشروخة، تقود الى صياغة عبودية مقيتة تسلط بعض البشر كوكلاء يحكمون باسم شريعة سمحة ستلفظهم طال الزمان ام قصر.

وارتفعت وتيرة الدعوات لابرام المصالحة التاريخية بين ابناء الشعب الواحد، واستمر ” الماراثون “ من دون طائل، رغم التسريبات الموسمية عن قرب الانفراج. لكن الصدمة ان ضجيج العواصم وبعد التغيرات الواعدة في الساحة العربية، ظل يتخذ من الموضوع الفلسطيني فسحة لاستراحة محارب قرر ان يقاتل شعبه،

انا السيد، والسيد انا، ومن بعدي الطوفان، والقاضي يقف وحيدا يعلن فشله الذريع في الوصول الى طريق مسدود، وكأن كل ما قيل او سيقال، سيعلق على معلقات جاهليتنا الجديدة في زمن انحسار الثورات وتراجعها.

الشعب المخدوع/ المخدوعون، وكل اولئك الغارقين في وهم خيالات الهاوية، اكتشفوا سر تلك الابتسامة البلهاء، التي لم تسخر فحسب من احلامنا، انما تطاولت على رصيد قيمنا واخلاقنا الملزمة لشعب سيظل وفيا لتاريخه المعبأة بمحطات العز والوفاء لرجال امنوا بان الفداء طريق لا يحققه الا العظماء، وتاريخنا يشهد لكل الذين كتبوا اسم فلسطين بدمهم الطاهر، بعيدا عن بالونات الشعار وفضائيات الردح الرخيص، التي امتهنت معاني التخوين/ والتكفير/ والله اكبر على كل جبار عنيد.

وهو يوم ربما انتظرناه لنقل وقائع جلسة اجلت قبل ان تبدأ،، لم يكن هناك مجال لتركيب مكبرات الصوت، اما الصورة الباهتة الوحيدة التي تم التحفظ عليها، لاسباب قد لا تليق بتاريخ شعب يحلم بالحرية والاستقلال.

قيل ان المشهد الدامي كان ضرورة للتغيير، لكن الاصلاح اصبح وهما استنزفته آفة الحقد المشين، خاصة عندما استحكمت تلك الروح الانتقامية البائسة، والواضح ان مضمون الساحة الجديد امتلاء باصحاب السوابق والمنحرفون، الذين تملكهم غرور الشيطان، ويؤملهم بحصانة ما، اقلها مشروع فتوى بائسة لمدعي اجير.

على الجانب الاخر للمشهد، لم يكن هناك اية محاولات جادة لاستيعاب درس ما قد حصل، ولا من احد يستطيع توضيح اسباب السقوط، اللهم الا الاكتفاء باحالة الاحباط السياسي الى توزع البيت  و” كشكول ” وطن يحاول ان ينهض وسط غياب ابجديات العد واستمرار المبارزة!!.

من يحاسب من، لا احد يعلم، اما الشعب فهو المغيب الوحيد عن صورة طال انتظار تشكيلها.

للتواصل:

الكاتب محمد جابر          ms.jaber@yahoo.com

سقوط ” كورش العربي “…!!

بواسطة , أبريل 18, 2011 9:04 ص

 

(27 )

مفاتيح للهجة الفلسطينية المحكية،،

البشت: عبأة من صوف خشن تصلح للراعي، وهي ليست فضفاضة انما على مقاسه.

الغلق:  حجر يكتمل به بناء العقد، وغالبا ما يتواجد في وسط العقد/ القبة، وبه تعم الافراح ويكتمل البناء.

الغمار: الشخص الذي يلم الحصاد، وهو مشتق من غمر القمح او الشعير ( من قاموس الحصاد ).

 

” ي ام الغيث غثينا           بلي بشت راعينا

      ي ام الغيث يا طقعة         موتينا من السقعة “

لا يتعلق الامر باي حال من الاحوال في البحث عن حل، وقد استعصت حالة الانقسام الفلسطيني/ الفلسطيني ” المشين “، لدرجة ان قلة بركة الفصائل والتنظيمات الفلسطينية على كثرتها، لم تعد تستوعب حالة الحراك العربي بشيبه وشبابه، لتعود ريما/ ” الفصائل “ لعادتها القديمة، وان انتج المشهد الجديد وفق سياق تكنولوجيا العصر/ فضائيات الضخ والتضخيم، وابوابها المفتوحة على فوضى مبارزات تعميم توزعات البيت المذيلة بادعاء المقاومة واطلاق بالونات الدعوات لتحرير فلسطين/ والاسرى/ وجثامين شهداء الارقام/ و…….. الجنيه الفلسطين الذي لا يزال رهين خزائن المتأمرين.

التوقيت مهم، لكن الاصعب اننا تجاوزنا حد الاغتراب، لندخل في تحد آخر، يتجاوز مبررات اطلاق صوتنا مدويا وعاليا:

بان البناء المتين يجب ان يتأسس وفق خصوصية المكان وامكاناته من دون استجلاب اية نماذج/ وصفات/ او مواد قد لا تتناسب بالمطلق مع الحالة الفلسطينية الخاصة.

” ي معلم حط الغالق     سبحان الرب الخالق “

الاصلاح مهم، والمحاولة ظاهرة صحية اذا ما كانت الدعوة صادقة، يقودها اناس انقياء وليس لهم اية مطامح اخرى، ولعل الاهم الا يتم ذلك باموال مشروطة/ او موصومة بدماء فلسطينية تخص جيش الفقراء، الذين قد لا يعرفون خبايا كواليس السياسة واثمانها الباهظة، خاصة اذا ما اقترنت باية طموحات حزبية او فصائلية او مناطقية، تؤسس لانفصال او استحواذ اناني فئوي/ جهوي مقيت!!.

” اقطعه والوي عليه            وانده الغمار ليه “

القوة.. هي معادلة يصعب تقديرها بابعادها المادية والمعنوية، ولن يكون هناك اية معاملات اخرى تدخل في سياق تعددات الولاء والانتماء وحصة/ منحة آخر الشهرالمنصرم!!.

ليس المهم ان نبذر الحب، انما هي الارض اذا ما استوعبنا شروطها، فان الادوار تتوزع وفق سياق يتسق بالتناغم المطلوب ما بين المتاح والممكن، ليصير لخيارات مواسمنا ان تتحقق وتغنى بطقوس البهجة واللمة و ” عونة “ اهل البيت الواحد.

” اجو العيلة بالليلة “

واقسموا انها ” عنزة ولو طارت “، وكأنه عنادنا الذي توارثناه يدفعنا للاستغراق في ممارسة طيشنا المفرط  في تشكيل مزاد وطن آن له ان يتحرر من ” هرطقات “ عواجيز قيادات  “الشمع “ التي تربعت على عرش مشروع وطن انهكته تجاذبات الحمق، وهرمنا نحن منذ كنا شبابا بانتظار ان نمارس دورنا المسلوب داخل بيتنا المسروق.

لقد آن الآوان وبعد ان رأينا العنزة العربية تطير ان نسميها طيرا.. ويقول:

 ماع.. ماع.

” عيب العز مستور “

وقيل ان الشعب العربي الفلسطيني ابتلي منذ الازل بــ .. ” لاعبين “ لم يتقنوا بعد اعداد مساحة الشوط، سموه التحرير/ التكفير/ التحريم/ و……. دمية وطن!!.

ولكن لا تضحكوا على وعينا في تلبيس فلسطين غير لبوسها، حتى لو زين ذلك بكلام الله وبشارة جنة طاب مثواها، فبعد ان كان لفلسطين المفترضة حاكما واحدا، صار لها حاكمان، واقليمان، وجيشان جراران، ومزيد من ” دكاكين “ الاستلاب، وظل الشعار ثابتا، اقله ادعاء الاستقلال وعدم التفريط!!.

الفلسطيني التائه، الذي دأب على شتم كل الاطراف،  فهو يود لو يحرر فلسطين من النهر الى البحر، لكنه بدل ان يستعد لمعركته المفترضة، استعاض هو الآخر بشعار اجوف لا يغني عن جوع، واندمج في مجتمعات اخرى يرعى مصالحه الشخصية، معتبرا ان صالونات الفضائيات/ والندوات/ وحفلات ” الكوكتيل ” تصير متنفسا موسميا لممارسة طقس النضال المحكي وذلك اضعف الايمان!!.

 اما الفلسطيني الرابض فوق ارضه واحلامه،المرابط في تحد طال واثقل بشتى صنوف القهروالعدوان، فهو مضطر لقبول التكيف مع معادلات المرحلة الجديدة من دون ان يتنازل عن حلمه المشروع، فهو يحاول ان ينتزع خيره المسروق ليستمر/ ويصمد امام العاصفة!!.

ورقصنا للامل، لكن وان بدا العدو استثنائيا/ عنيدا/ وماضيا في قمعه ومماطلته، لنجد اننا افرطنا في طقوس ” الرقصة ” من دون ان يتحقق عرسنا، وصرنا نتوه واهمين في تلوين تفاصيل شكليات قد لا تشي بفجر قريب!!.

” البلطجية “/ ” الاشاوس “/ …. ” الاوغاد “/ المسيرات/ التظاهرات الجماهيرية، هي مشاهد اخرى ومفردات جديدة قديمة عادت لتبرز بكثافة الحدث الذي يغشى ساحتنا العربية، وانتقل الثقل ليعم المنطقة العربية، وربما سيمتد ذلك لسنوات قد تطول ويطول معها حلم فلسطين الصابرة المؤمنة بحتمية انتصار الفجر الجديد.

يأتي ذلك الطقس اللذيذ المباغت وسط اشتداد سطوة الاقلام المأجورة في تفنيد التفاصيل المملة التي تهدد امن البلاد والعباد، بل تمادى البعض منهم في الالتفاف على هذا الحراك المبدع والناضج الى الارتهان لاجندات خارجية ـــ تمس المصالح العليا ــ لشعوبنا التي قهرتها انظمة الردة العربية!!.

 ” وها انت يا كورش الكبير، ويا ملك الملوك نم آمنا هادئا قرير العين فانا احرص هذا الشعب وهذه البلاد “

كان ” الشاه “ كما ملك ملوك افريقيا وكل المخلوعين من سدنة ورؤوساء جمهوريات الوهم، بعيدون كل البعد عن مأساة شعوبهم وبلادهم، متبجحين ببحبوحة البلاد، وان ” ايران “………. هي الدولة النموذج في المنطقة، لما تمثله من استقرار وامان وعلاقات وطيدة مع امبراطورية الديمقراطية الدولية!!.

” البلطجية “/ ” الاشاوس “/ ” الاوغاد “/، ………….. وكل التوصيفات العبثية التي اطلقها نظام القهر العربي في مواجهة ارادة التغيير الجارية منذ حين، تشي بان النعامة لن تغير طبعها في سياق لعبة الرمال من دون ان تعي متغيرات حركة الريح الجارف.

الرمال المتحركة، هي نفسها المنفلتة اليوم لم تعلم ” شاه “ ايران سابقا ولاحقا ومن جاء بعدهم من الطغاة ان يتجاوزوا غرورهم!!.

البطالة، الامية، وتغييب الخدمات عن بقاع شاسعة في المنطقة العربية، اقلها الطرق وانسياب الماء الصالح للشرب والكهرباء، ………….. وصولا الى اهدار الكرامة واستباحة البشر والئروات والسماء والبحر!!.

ولا نريد ان نخوض في احقاب الويلات التي اذاقها ” النظام العربي “ لشعوبنا الابية، وظل ماضيا في تسويق وهم افتعال كل اخفاقاته على طائلة مشروع تحرير فلسطين!!.

 لكن آخر تقليعة في عناده وذهوله عن مواجهة سطوة هبوب الريح يأتي عنوانها:

 الارتهان لاجندات خارجية وتهديد المصالح الوطنية العليا.

والشعب الذي لا يزال يواصل هبوبه، اكتشف هشاشة هذه الانظمة وضعفها ولن يتوقف مهما ابتدع لتشويه مشاهد نبله من المحيط الى الخليج.

تحية اكبار الى شعوبنا الناهضة، والى الامام.

تحية الى جيلنا العربي الذي آمن بدوره في اسقاط دمى ” الشعوذة ” الحاكمة باسم الفوضوية والاستبداد…… والله اكبر على كل جبار عنيد.

 

للتواصل: الكاتب محمد جابر      ms.jaber@yahoo.com

” ابا .. ابا .. كع “!!.

بواسطة , مارس 30, 2011 12:16 م

كتب محمد جابر

(26)

” يا  صاحب الطير قم اسهر على طيرك    واسهر عليه بالعلف لا يوخذه غيرك

عندما تتبدل الأدوار ويصير الكبار صغارا، يرتفع ” الهرج “ ويعلو هتاف المحتفلين، إيذانا بأجواء التندر والاندفاع في تصدير المواقف والانفعالات، وكأن الميدان يصير مكتظا بفرسان الاشتباك والتجريب!!.

” برجاس يا قاضي الهوى برجاس      وإحنا أسبوعا ورافعين الرأس

عاداتنا نكيد العدى عاداتنا              وسيوفنا قطّّاعة للرأس   “

قبل مائة عام ويزيد بدأت قصة ضياع فلسطين، وبرز هذا العالم الافتراضي في ميلاد كائن مشوه أطلق عليه مسمى ” شركة “، اختزنت أهدافها النفعية في انجاز ادوار دنيئة لاستلاب الأرض العربية وما عليها.

كان بالإمكان أن يحظى الكيان الطارئ بأوصاف شتى، اقلها توصيف ” إمبراطورية الديمقراطية الوحيدة “ في المنطقة العربية، وأصبح لهذا الكيان مسميات اعتمدت عالميا لتصير امرأ واقعا يتخطى حدود النشرة الإخبارية الدائمة في مشاهد دموية شبه يومية، تبرز اتساع ” الثغرة “ في قاموس المفارقات العربية وما اقل بركتها!!.

الدولة العربية العتيدة، التي جاءت تحت ” يافطة “ المشروع القومي التحرري النهضوي الوحدوي، أخفقت في امتحان الشعوب وانكشاف أمرها كما تداعت الحالة في لهيب شيب وشباب تونس، وهذا المرجل ” الشهي “ الذي انضج طعم الحياة في ميدان التحرير، ليقهر أصنام الوهم ورموز الانحطاط.

وانكشف المستور في تسارع ” لذيذ “، وكأن الساحة/ الدول/ النظام لم يعد يمثل أكثر من خيال لعشيرة منبوذة إذا ما  جردت من أموالها و ” مليشياتها “ المفرطة في تصدير أفعال ” البلطجة ” و ” الغباء ” و ” الأنانية “!!.

و ” جبناك يا عبد المعين تعينا     لقيناك يا عبد المعين بدك معين “

كانت فلسطين هي ” الشماعة “، وظلت هي ” الصمغ “ الملحوق بلعنة العروش المتهاوية أمام لحظة الحقيقة بمرها وعلقمها. وأصبح النظام العربي عبئا إضافيا جراء تقاعسه وتعثره، فإذا ما ارتفع سعر رغيف الخبز في تلك المحميات والاصقاع الفقيرة، يصير للمتفوهين أن يقحموا فلسطين في تفاصيل الخلل. وكأن كل محاولات الانقلاب والفشل الكلوي، وربما تحسينات الطلة ” السينمائية “ لأصحاب المعالي، كلها تدخل في مثبطات التحرير وانجاز التنمية المستدامة، و……… التخلص من الفقر وظاهرة ” أطفال الشوارع “.

و ” يا صاحبي لا توا خذني بزلاتي    زل القلم في الورق وش حال زلاتي “

هذا توصيف لانظمة عافتها الانفس، تم توليدها في غفلة من الزمن لتسييد اقزام ارتضوا دور التفاهة والانحطاط، وكأن نجوم الابتذال الذين التصقوا بــ .. كراسي “ مغالطة الدساتير، يتحكمون من خلالها بثروات ومصير شعوبنا التي اكتشفت لحظة هبوبها المعبأ بالكرامة والقدرة على نفض ارتال الغبار المزمن، الذي تراكم منذ ما اصطلح عليه عصر الاستقلال الاول!!.

في ذلك الزمان، اجتمع علية القوم واتفقوا ان عصر الاستبداد ولى، وان اللعبة يجب ان تبدأ، لكن العامة كانت تعوم في بحر من الاوهام.

اتباع كل ناعق كانوا متواجدين في الساحة، يتأملون حركة الريح ليعلنوا انضمامهم للجوقة الدنيئة. اما تجار الطائفية والجهوية البغيضة ايضا عرضوا بضائعهم في تشتيت الموجة واثارة حالة العداء لاجل مصلحة ” المعلم “.

كان الاجتماع استثنائيا، الخبير ” موزع الادوار “ انتقى الصف الاول لاطلاق مشروع الاستقلال ورفع الرايات الزاهية لتفريخ دول اتفق ان تجتمع متفرقة، وكأن ” البرنامج “ اذا ما تجاوز حده الاقصى انقلب الى ضده، كما نعيشه اليوم في اباحة الارض العربية  لتدخل حتى ” الشيطان الرجيم “، واطلاق رصاصة الرحمة  لاعلان الخلاص.

الثوار يتقدمون، البوارج الحربية ” المنقذة “ تحرق الاخضر واليابس، و…… نصفق من دون ان نعي تفاصيل ” فاتورة “ التحرير!!.

و ” يا سامعين الصوت صلوا على النبي المختار”، صاح المنادي واعاد وزاد واطلق الجولة:

بدأ الشوط، وصار الكبار يدبون على ايديهم وركبهم، كأنهم يمارسون حبوا طفوليا شقيا وجديدا، حتى اذا ما جاعوا توسلوا يطلبون الطعام قائلين:

نن/ ننا.

صاح المنادي يا اهل المكان، شاهدوا آخر عروض الزمان، كبار صغار يملاؤون الارض صراخا:

امبو.. امبو.

كان العطش قد بلغ اشده، وانتفخت الاوداج حتى تداعى الصوت مجلجلا:

انا فهمت، ” ابا.. ابا.. كع “.

كانت اللحظة استثنائية، واكبر من طارئة، فقد شاع الخبر وفاحت الرائحة ” النتنة “، فقد عملها في غفلة عن جميع اللاعبين، الذين ظنوا انهم في مأمن.

شيخ اللاعبين اسقط بيده واضطر ان يوقف اللعبة وهو يردد باعلى الصوت:

” ابا.. ابا.. كع “.

انها حكاية مثل” خرية في فروة لا بتنغسل ولا بتنمسح “، حتى لو انبرى كل المتشدقين بمعسول الحديث عن التصحيح/ والتمسيح/ وانهمار دموع التماسيح، فقد آن الآوان ان يتعظ اسياد النظام العربي عن  ” النعيق ” باغراقنا بوهم ” البعبع ” الآتي لتخريب المنطقة العربية.

لقد آن الآوان ان يفهموا، ان العبودية بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.

البرجاس: الميدان

زل: سقط

نن: كلمة شعبية بمعنى طعام

امبو: كلمة شعبية بمعنى ماء

للتواصل:   محمد جابر ms.jaber@yahoo.com

 

 

” بوعزيزي الفلسطيني”!!.

بواسطة , مارس 16, 2011 12:56 م

” هدا البلبل عالرمان       ابذاني اسمعتو بغني

صوتو يطرب النعسان  اللي ابمناموا متهني “

(25 )

تحية اجلال الى شهداء الكرامة العربية،،

تحية حارة الى اهلنا في ليبيا الناهضة حتى النصر،،

تحية الى الجيل العربي الجديد،،

الشهيد ” بوعزيزي”/ ” العربجي “/ المتعلم/ العاطل عن العمل، صاحب الطريقة.. قدر له ان يدفع بعجلات عربته دواليب خمول الساحة العربية، مطلقا هذا الاحتدام الجميل، اقصد تعميم طقوس النضوج لاحتراق ملحمي مبرر.

النظام العربي/ ” السامري الجديد “، ظن ان دميته المفضلة في ترويع الجماهير ونهب خيراتها تحت طائلة مملة من الشعارات الرنانة ضد ” الامبريالية ” و ” الصهيونية “، وانها ستريحه الى الابد!!.

لكن العطشان يحلم بـ …” الميه “، ويكسر اسوار السراب التي احتالت على ينابيعنا الدافقة بجيل الشباب والمجددين.  وكأن العالم الافتراضي الذي صاغته ” امبراطوريات الوهم “ للعب على وعي الجماهير لم يتعد اطالة عمر المساومة والالحاح على القطاع المستهدف، لدرجة ارتفاع منسوب التوتر بالقول:

عبدهم العجل!!.

( الاشارة هنا تقود الى قصة ضلال اليهود عندما تركوا عبادة الله وارتدوا الى عبادة العجل الذي صنعه لهم السامري).

الدولة/ الشركة/ الامارة…..، تلبست في جلد امبراطورية لها جيشها المدجج باوهام الموتورين بشحن الاجواء، ونفخ ” فزاعات ” الارتزاق، حتى لو تخلل ذلك اقامة الموالد واستنساخ ” كروش “ عملاقة  تليق بــ.. ” منافيخ “ النظام الحاكم هنا وهناك.

وكأن التسليح، ورفع شعار تحرير فلسطين، و…… نفخ الشفاه، ورغيف الخبز، لم يكن تبريرا مقيتا لانعقاد مجلس الحل والربط الموقر في البحث عن مصير الوليمة ” القدرة  الضائعة “، في عصر الانفلات الأمني سيء الصيت!!.

الدول المانحة، ” البترودولار “، نافخي ” الكور “، وبائعي ” الرقى ” و” السواك ” و ” البخور “.. تداعوا الى مدينة الوهم، يهللون لميلاد ولي العهد المفدى، ولسان حالهم يلهج بالثناء والدعوات بان يطيل الله في عمره!!.

المضحك المبكي ان الجين السلطوي تحول الى مكون ” بيولوجي “، يلزم بمنح السلالة احقية استلاب البلاد والعباد، وكأن قدر الشعوب العربية ان ترقص على جراحها، وتفرح، وتطبل لورثة قراصنة العرش التليد!!.

” بالله صبوا هالقهوة وزيدوها هيل        واسقوها للنشاما عاظهور الخيل

قهوتنا للاجواد أول بادي         للي ناره وقادي في ظلام الليل “

و ” يا ميقد النار اوقدها وعليها “، فليس واردا ان ندخل في متاهة تشريح النظام العربي الجديد، الذي اعقب مرحلة انهيار الدولة العثمانية، وما رافق ذلك من التباسات اسست لنزيف جماهيرنا التي فاض بها الكيل وازبد.

فلسطينيا.. لا يمكن ان نكون خارج السياق، وخارج الزمان والمناسبة، فنحن اهل المحنة الاشد والحدث الاقسى الذي ابتلينا بطقوسه العدوانية، جراء قيام دولة الكيان  الصهيوني التي غرست في رحم ارضنا واحلامنا.

ومن كان يصدق حدوث الاختراق المدوي في حالة السكون العربي؟!.

اننا نذكر من يتناسون هذا الطلق المدهش الجميل، بانه ليس طارئا وان بدا مفاجئا، وشاملا، وعارما. فهو ” بوعزيزي العربي “ قدم الدرس، وتواصل بدفعه المبدع ليشق طريق هدينا المشمول بالتحدي والاحتجاج والامل.

وكأنه البطل يلخص رسالة حياته الصاخبة بخاتمة تليق بالموت الشريف.. اذا ما اهدرت الكرامة/ وضاعت الحقوق/ وغيب المستقبل.

” حمرا تفرقع بلجراس      وجلالها من قطيفة

خيالها يرعب الراس      مثل الزناتي خليفة “

فليس صدفة ان يكون الزناتي خليفة زعيم تونس البربري عنوانا في ملحمة غزوات بني هلال، هذا الفارس الذي تناقله الرواة في ليالي السمر العربي من المحيط الى الخليج.

وقتها لم يكن هذا المشهد العبثي المختلط بميلاد دول الوهم، الا مقدمة لتيه الحدود وشيوع طقوس امراء المحميات، الذين كتموا انفاس الشعوب وتربعوا على خرائبها.

سقط القناع، وبدا هذا التفوق الطاغي على الموت، الذي لم يكن ليتحقق لولا ذلك المخزون الروحي والملحمي والاخلاقي المتجذر في وجدان الجماهير، الذي اعطي مشهد الوداع ابداع ” زغرودة “ اللحظة الاخيرة.

 ليس المهم ان نؤلف اغنية جديدة لوداع الشهيد، بقدر ما ننقل لاجيالنا عظمة هذه الام التي  وقفت تشيع فلذة كبدها بهذا الصوت المجلجل بالرفعة والكبرياء ، لكن الملحمة القديمة التي تداولتها الاجيال العربية طوال سنوات مديدة، صرنا نعيشها اليوم بطقوس اخرى بعيدة عن اجواء الفتن والاقتتال وحرب الفضائيات المستعرة على اكثر من ” زنقة “ وشارع وحارة.

وهنا، جاء ” بوعزيزي “ ليحول احتجاجه الملتهب الى صياغة اخرى تليق بجيل آن له ان يعيش مستقبله، ولم يكن هذا الفارس الشهم ليتخيل انه سيقتحم المرحلة العربية الجديدة كقائد اول لمعارك التطهير المشتعلة من المحيط الى الخليج، وان المستقبل هو الخيار على طريق احترام الشعوب وكرامتها.

قد يقول قائل،، ان ما اقدم عليه لم يتجاوز حالة انتحار مجنون، تم استغلالها من آياد خارجية.

لكن ” بوعزيزي التونسي “ هو فلسطيني بامتياز، وربما ولد مبكرا في ميدان التحرير في القاهرة، وقد تجده في ساحة ” المرجة ” في دمشق يفتح ابوابها امام حركة الريح العائدة من باب العزيزية في طرابلس الجديدة!!.

نعم ،، لدينا هذا التشكيل الفريد لامتداد ثقافي يمتلك خصبه وذاكرته المعبأة بمخزون الاشعاع والتأثير. ومن ينسى اولئك العظام من ابناء الارض العربية الذين لبوا نداء فلسطين الباقية في ناموس المجددين ( سعيد العاص، الشيخ عز الدين القسام، وها هو مثلث الشهداء يرتفع بنصبه الشامخ في جنين تخليدا لابناء الجيش العراقي.. وما اكثر المزارات التي اعطت لفلسطين ذاكرتها العربية المتجددة.

ويأتي الصوت الفلسطيني مجلجلا، رافضا هذا التوزع المقيت:

” يه انفرطت مسبحتي          يه شكولي اياها

يه حردت بنت اختي           يه ردولي اياها ”

سادتي اصحاب الحل والربط،،

الشعب يريد الكرامة، ويا ايتها ” الفصائل ” والتنظيمات المتكلسة، لقد آن الاوان ان نعيد لفلسطين عزها القديم، وان نثق بان حراك الجماهير سيأخذ مده الجميل في تصدير الموج العارم حتى تتحق ارادة التغيير والنهوض.وتذكروا فارس عودة، شهداء الكرامة، والدوريات، وكل الارث القديم.

سادتي،، نؤمن ان التاريخ سيمضي الى الامام، واننا لم نكن يوما خارج اطار الاشتباك، بقدر ما تفرضه علينا هذه اللحظة التاريخية، و 

 ” شوباش لكبار البلد شوباش    شوباش لذباحة الكباش

 

مفاتيح لغوية،،

تم استخدام بعض التعبيرات  الشعبية  الفلسطينية باللهجة المحكية، لذا اقتضى التوضيح الآتي:

شوباش: كلمة فارسية تعني التاج.

يه يه: يو يو:بضم الياء، صوت تستخدمه النساء للاحتجاج والاستغراب، وقد يتبعه حرف على للتوضيح والافاضة.

يي عليك: صوت للتوبيخ، يي او يه: صوت للتعبير عن الندم.

الهدأة: المرة من هدأ، وهي في العامية كما في قولهم ” هداة البال ” اي الطمأنينة.

للتواصل: محمد جابر / ms.jaber@yahoo.com