احـتـرتُ في أمرٍ بـِنـا لـِمُـسَـلـسَـل ٍ قـد شـابَ أخـلاقَ الـعـُروبـَةِ بالغـُبار
لـو تـَعـلـَمـونَ مـَدى خُطورتِهِ بـِنـا هـُوَ هـادِمُ الأخـلاق ِفـيـنـا باختِصار
فـَنـِساؤنا عـَشِـقـَتْ عـُيـونَ مـُهَـنـَّدٍ وَرِجـالـُـنـا هـامـتْ بـِنـورٍ بـالـغـِرار
يـــا أمَّـتـي مـالـي أرى أحـلامـَـنـا بـاتـَتْ كـأحـلام ِالعـَصافـيـرِ الصِّغار
تـَـبّـاً لـِمَن نـَسِي الأصالـَة َوارتـَأى فـَخـراً بـِعـُنـوان ِالضَّياع ِبـَل الـدَّمار
تـَـبّـاً لـِحـارِس ِمـَـنــزِلٍ مــا هـَمـَّهُ غـَرِقَ الأهـالي أو تـَهادَوا في البحار
أمٌ تــُشــاهـِـدُهُ بـِـرِفــقـَـةِ طـِـفــلـَـةٍ وَتـَلــومـُهـا إنْ أقـبـَلـَتْ يـومــاً بـِعـار
فـلـتـَحـذروا وقـتَ الوُقـوع ِفعـِندَها مــا فـادَنـا نـَدَمٌ ولا حـتـى اعــتـِـذار
اِبـكـي فـَقـَد جـَلـَسَ الـكـبـيـرُ مـَعَ الـصَّـغـيـرِ لـِـيَـشـهـَدوا حـُبَّـاً بـِتـُركـِيـا يـُثـار
جـَلـَـســوا وقــَبـلَ أوانـِـهِ وَكــَـأنـَّـهُ ضَيفٌ عـَزيـزٌ، لمْ يـُطيـقـوا الانتظار
لـيـسَ المـُلامَ الطـفـلُ بـل هِيَ أمـُّهُ وأبـوهُ مـَن كـانـوا يـُـعـَـدُّونَ الـكـِبـار
فـاعـلـَمْ بـِأنَّ الـطـِّفـلَ خـَيْـرُ مـُقـَلـِّدٍ في اللبس ِأو في شُربِ خمرٍ أو قِمار
لا تهـدِموا عـَقـلَ الصَّغيرِ بـِبـَيـتـِنـا لا تـُدخـِلـوا فـيـهِ انـحـِلالاً وانـجـِرار
أطـفـالـُنـا هـُم رأسُ مال ِ حـَيـاتـِنـا والـوالـِدَيـن ِلـِطـِفـلـِهـِم بـاتـوا الـمَـنار
فالزَّرعُ إنْ أحـسَـنتَ فـيـهِ لـَطارِحٌ بالخـيـرِ مـِن كـُلِّ الـمَـآكـِل ِوالـثـِمـار
والزَّرعُ يَفسُدُ إنْ أصيبَ بـِعارِض ٍ فــي بـَـــدءِهِ أو فــي أوان ٍ لـلــبـِـذار
فالزَّرعُ طـِفـلي والمـُزارِعُ والـِدي وَلـَسَـوفَ يـَحـصُدُهُ وَيـعـلـو بافـتِخار
لـِمـُسَـلـسَـل ِالأتــراكِ آثــارٌ بـَـدَتْ فـي أمـَّتـي وَبـِسُـرعـَةٍ فـاقـَتْ قـِطـار
فـَلـَكم أتـاني من صَديـق ٍ يـَشتـَكي دَخـَلَ الطـَّلاقُ بـُيـوتـَنـا دَخلَ الشِجار
فـَمـُهـَنـَّـدٌ وَضَـعـَتـهُ فـَوقَ مـَخـَدَّتي وَمـُهـَـنـَّـدٌ قـد صـارَ رَمـزاً أو شِـعـار
فانظرْ تـَلـَفـَّت في الجوارِ فما ترى أســمـاؤهـُم مـَلأتْ بـِلادي والـجـِـوار
في كـُلِّ حَيٍّ ألـصِـقـَتْ صُوَرٌ لـَهـُم بـِمـَلابسي وَتـَجـاوَزَتْ حتى الخـُضار
هــذا دَمـــارٌ حـَـلَّ فـي أوطــانـِـنــا هــذا جـُـنـونٌ شـَـبَّ فـيـنـا مـِثـلَ نــار
إحدى الـنـِّسـاءِ رأيـتـُهـا قـَد أهمَلتْ في بـيـتـِهـا في أهـلـِها أو في ازوِرار
وَسـَمـِعـْتُ عـَنْ رَجل يُطلـِّقُ زوجَهُ وَلأنـَّهـا خـانـَتـْهُ فـي وَضَـح ِالـنـَّهـار
فهي الـتي عـَشِـقـَتْ مـُهَـنـَّدَهـا وَلـَمْ تخجَـلْ منَ الزَّوج ِالمُرابطِ في الدِّيـار
أبـصَرْتِ غـيـرَتـَهُ وَلـَمْ تـَتـَحـَرَّكـي وَعـُيـُونـُهُ قـَدَحَتْ بـِداخـِلـِهـا الـشـَّرار
يـا شـَعـبـَنـا العـَرَبيَّ يـَكـفي مـا بـِنا من سوءِ أخلاق ٍوَضَعفٍ في الـقـَرار
أخـلاقـُنا تـَهـوي لـِمـِثـل ِمـُسَـلـسَـل ٍ وَكــَأنـَّـهــا بـَـدَأتْ تـُعــانـي الانـدِثــار
احــذرْ مـِن الآتـي إلـَـيـــكَ فــَـإنــَّـهُ شـَـرٌ أتـى فـَحـَذارِ يــا شـَعـبي حـَذار
بـَلْ قــاوِمــوهُ وأقــفـِـلـوا تـِلـفـازَكـُم إنْ جـَاءَكـُم كـونوا لـَهُ مـِثـلَ الـجـِدار
سـَنـَواتـُهـُم ضاعـَتْ فـأنـقـِذهــا بـِنـا ما ضاعَ مـِنـَّا مَنْ إلى الدِّين ِاسـتجار
