طـفـلـي وجـولـدا

جـولـدا مئير زعـيـمة ٌ لـيـَهـودنـا       فـيما مضى قـالـت كلامـاً كالجُـنـون

قالت غـداً كـُلُّ الشـيوخ ِلـَمَيـِّتـون       وصغـارُهـُم بعد الزمان سـيغـفـَلـون

قومي انظري أطفالنا ماذا ابتغـَوا       وســتـَعـلـمـيـن بـأنـَّهـُم يـتـذكـَّــرون

فالطفلُ لن ينسى ولم يـُهـمـِلْ كـما       ظنـَّت فـكـُلُّ ظـُنـونـِهـا تبقى ظـُنـون

في رسـمـِهِ قـيْـدٌ تحطـَّمَ وانـتـهى        فالحُلمُ قد رَسَموا وسـوفَ يـُنـَفـِّذون

إن قـامَ يلعـَبُ يـبـتغي قـتـلاً لـِمَنْ        سَـفـَكـوا دمـائي والتـَّجوُّلَ يـَمنعـون

قد أرضِعـُوا لـَبَنَ الـفـِداء وقاوموا       بحِجارة ٍ خـَرَّت لـهـا كـُلُّ الحُصون

طِــفــلٌ يـُـواجـِهُ حـافـيــاً دَبـَّـابـَـة ً      ما خافَ منهم بل هـُمو من يرجفون

أطـفـالـُنا كالصَّخرِ أو هوَ مـِثـلـُهم       من بطن ِصخرِ بلادِنـا هـُم يُولـَدون

أطـفــالـُـنــا هــم لـلأعــزَّةِ قـُـدوَة ٌ       وحِكايـَة ٌ للـمـجـدِ تـرويها السُـنـون

اسـمَعْ لـَهـا قالت كلاماً في الهوى       قد صارَ صِدقاً بين من هم يسمَعون

أرضٌ بلا شـعـبٍ لـشـعـبٍ مـا لـَهُ       أرضٌ ويـُقـتـَلُ من بهـا أو يُطردون

كيفَ ارتـأيـتِ أرضَـنـا تحـيى بلا        فلاحـِهـا أو من بـهـا هـُم يحـرُثـون

فالأرضُ ترفضُ من يُسيلُ دماءَها       ويُقـَتـِّلُ الأبـناءَ في مـرأى الـعـُيـون

فـبـلادُنـــا تـبـكـي عـلـى أولادِهـــا       وبلادُنـا من غـيـرِنـا لا لـنْ تـَكـون

لا لن تهونَ الأرضُ عندَ رجـالـِهـا       لكـنَّ جولـداهـُم كما الأفـعى تـَهـون

فعجـوزُهم مـاتـتْ وطِفـلي صـامـِدٌ       ويقـولُ لـي: لله فـي خـَلـْق ٍ شـُؤون

فاصبرْ أخي وازرعْ بطفلـِك بـِذرة ً       فـيهم تـُعـادُ بـلادُنـا وسَـيـَنـجَـحـون

Be Sociable, Share!