المصالحة الفلسطينية إلى أين؟!!

80 views كتب بواسطة sanaakamal في Uncategorized أضف تعليقك »

تعلن القيادات الفلسطينية بين الحين والآخر ، لدرجة احتلت وسائل الإعلام كافة، أن المصالحة باتت قاب قوسين أو أدنى ، وأن المياه ستعود لمجاريها..

غير أنه في الوقت ذاته تسرب تلك القيادات بين طيات تصريحاتها بأنها لم تتنازل عن برنامجها السياسي، فحماس تؤكد أنها ما زالت متمسكة بالمقاومة (غير المفعلة في غزة أو حتى الضفة الغربية) وأنها ستضيف إليها المقاومة الشعبية ، كيف لنا أن نجمع حلقات البزل الغريبة والمتناقضة في الوقت ذاته؟؟!!

قد يكون الإنسان ذكيًا أحيانًا في فن التعامل مع الآخرين لكنه يجد نفسه “في قمة الغباء” عند التعامل مع نفسه. يظهر للبعض انه قوي في حين تأتي عليه لحظات يكون فيها أضعف ما يكون خاصة عندما لا يعرف ماذا يريد؟! أو ماذا يفعل؟! أو كيف يخطط لحياته التي من الممكن أن تكون هي الأبعد عما يريد؟؟!!.

من هنا نجد أن الإنسان يعيش في مأزق حقيقي، بين الواقع والخيال، لمن عليه أن يحتكم للأول أم الثانية، فإن التزم بالواقع وقبل به يجد نفسه مدمر في شتى مناحي الحياة نفسيًا وبيئيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، لدرجة يصل به الحد الاعتراف “أنا عايش من قلة الموت”، خاصة في المجتمع الفلسطيني بعد الحروب المتتالية سواء من الاحتلال وعدوانه المتواصل على الفلسطينيين قتله للأبرياء دون شفقة أو رحمة، ام من قبل الأخوة الأعداء والمناكفات السياسية التي لم تنته منذ أكثر من ثلاثة أعوام ومازالت مستمرة لوقتنا هذا.

وعلى الصعيد الآخر إن احتكم للخيال يجد نفسه يحيا بعالم غير العالم الذي يعرفه، عالم ليس له حدود، عالم لا يوجد فيه “الحلال والحرام”، عالم تحكمه العاطفة لا يشاركها أحد في ذلك، يفعل فيه ما يشاء وقت ما يشاء، لا أحد يشاركه سوى خياله المفرط، الذي قد يعجب به أحيانًا بل ويعشقه أحيانًا أخرى، لكن يبقى السؤال ما هية النهاية المتوقعة لهذا العالم؟؟!!

بعد هروبه من الواقع هل ستقبل الحياة به وبعودته مجددًا بعد رفضه لها، وهل ستقدم له الاحترام الذي يريده في حين أنه يحتقرها في قيرورة نفسه، لأنها تقسو عليه أحيانا “لتصنع منه القوة والاستعداد اللازمين لمجابهة الصعاب بعقلانية ووفق الأصول ومثالية” ، أم سترد له الصاع صاعين اثنين لابتعاده عنها واستبدالها بما تعتبره أدنى من مستواها ، وإن كانت الأيسر له “الخيال” والمتاح دوما لمن يريد الهرب إليه.

عالم الخيال… ليس فيه رقيب ولا عتيد، مع أننا إن طرقنا بابه نجد العكس، هو أيضًا فيه رقيب وعتيد، حتى عندما يريد المرء أن يطلق العنان لخياله عليه أن يضع حدودًا حتى لا يتجاوز “الحلال ويدخل في الحرام”، ويكون ارتكب معصية قد لا تغتفر وهو في أوج السعادة بالنسبة له، يرغب عندها بتجاوز كل الحدود ليعيش السعادة المنشودة ولو للحظة يجد فيها نفسه، بيد أن صدمته تكون أشد عندما تنتهي هذه السعادة بعد لحظات من عودته للواقع الذي يحياه متمنيًا لو أنه لم يعد إليه.

عالمان أحلاهما مر ،واقع لا وجود فيه لمعالم الحياة الطبيعية، وخيال محكوم عليه بالموت الأكيد بعد لحظات من ولادته، فأي منهما يختار التائه بينهما خاصة وأنهما لا يجتمعان أبدًا ؟؟!! وهل التفكير في ذلك يكون نتيجة ضعف في الشخصية؟؟ أم رغبة جامحة تريد السيطرة على التفكير وتقنعه الخوض في تجربة ما هو ممنوع ويعتبر خط أحمرتحت شعار الحياة تجارب؟؟!!

ما بين الواقع والخيال والصراع بينهما قد ترتكب جريمة يندى لها الجبين، خاصة عندما تكون مع سبق الإصرار، جريمة بحق ما هو أساس الحياة ، الجريمة بحق المثل والمبادئ والعادات والتقاليد والأعراف، الكل يطعن بمصداقيتها وتواجدها وإمكانية الإيمان بها، دون شفقة تذكر أو رحمة وكأنها هي المسؤول الوحيد الذي أوصل الشارع الفلسطيني إلى ما هو عليه من ضعف ووهن وتحكم الخوف بتفكيرالمواطنين في كل مناحي حياتهم.

Hello world!

40 views كتب بواسطة sanaakamal في Uncategorized تعليق واحد »

مرحبا بك في مدونـــــات أميـــــن. هذه هي المقاله الأولى. تستطيع تعديلها أو حذفها, بعد ذلك تستطيع البدء بالتدوين!