فضاءات الجليل/ مدونة الكاتب سميح محسن

إن التخيل عبارة عن استخدام خاص للغة وتصوير أحد أركان الشعر/ ابن رشد



أرشيف ‘Uncategorized’

نافذة الأرضِ على السماءْ *

أكتوبر 19, 2011

سميح محسن

قِيلَ في القُدسِ من المدائِحِ والبُكائيّاتِ ما لا يُقالُ في أيِّ مدينةٍ أخرى على وَجْهِ البَسيطَةْ. فالقُدسُ تَسْتِحِقُّ كُلَّ تلك المدائحِ، وكلَّ تلك البُكائيّاتِ في آنٍ واحدٍ معاً، كونُها أصبحتْ ضميرَ الإنسانيّةِ المعَذَّبَةِ، ونافذةَ الأرضِ على السّمَاءْ. إنَّها نافذةُ الجَسَدِ على رُوحِهِ، إنْ لم تَكُنْ القدسُ هي الروحُ المقدَّسَةُ التي تَبْعَثُ في الجسدِ حياتَهُ بِتَلاوينِهَا المختَلِفَةْ.هَكذا هِيَ الآنَ، كما كانتْ بالأمْسِ البَعيدْ!!

مِنْ أيّنَ أتِت العَلاقَةُ بين الروحِ والجَسَدْ؟

هَلْ أتَت من رَحْمِ القَداسَةِ السماوِيّة، أمْ من رَحمِ الأسطورةِ، أم من رحمِ أطماعِ الغزاة، لتِحملَ كلَّ تلك الرمزيّةِ الصّلْبَةْ؟

وهَلْ حبُّنا للمدينةِ نابعٌ من مرجِعيّةِ المُقَدَّسِ، أمْ من مرجعيّةِ الأسطورةِ التي حوَّلت المدينةَ إلى قِطْعَةٍ منّا، أمْ أنّهُ نابعٌ من المرجعيّتينِ معاً، أمْ من مرجعيّةٍ أخرى لم يَنْكَشِفُ الغِطاءُ عنها لِنُدركُها نحنُ بني البَشِرْ؟

وهلْ حبّنا مُنْصبٌّ على المكانِ بِأبْنِيَتِهِ القَديمَةِ والمعاصرة، بِحجارتِها، وأسوارِها، ومآذِنِها، وأجراسِها،

وأزقَّتِها، وألوانِها، ونُحاسِيّاتِها العتيقةِ، أمْ أنَّها منصبةٌ على الحقِّ والتاريخْ؟هل هذا الحبُّ للمدينةِ نابعٌ من المكانةِ أمْ مِنَ المكانْ؟

Read the rest of this entry »

تعليق الكاتب والصحفي ناصر حسن* على قصيدة (يجوز لنا ما لا يجوز !!)

سبتمبر 9, 2011

يجوز لنا ما لا يجوز، للشاعر سميح محسن، فضاءات الجليل: تضطرب ملامح المتلقي العربي على صفحة مرآة النص الشعري العربي, ليست هذه السمة بجديدة، فالشعر العربي، طالما قدم نفسه سلطة ثقافية على العامة، او ظلا ثقافيا للسلطة الحاكمة. تشبه مقولة يجوز للشاعر ما لا يجوز لغيره قانون الطوارئ في الأنظمة الشمولية. فالرغبة في مراكمة الصلاحيات الاستثنائية ليست فقط سياقا سياسيا في الشرق، بل هي بالأساس سياق ثقافي، ونزعة لجعل السلطة المطلقة هي حالة جامحة تستوطن لو استطعنا حتى مسامنا التي تتنفس سياسة أو اجتماعا أو أدبا أو فنا وفكرا. لقد أهدانا الشعر العربي، معاني لنرجسية الشاعر الثقافية،وبمقابلها معاني لانقياد المتلقي بوصفه مواطنا في دولة الرعاية الثقافية، لسلطة الشعر، كل ذلك من دون إغفال أنه أهدانا طلاوة وحلاوة في اللغة والمعنى. ولكن الشاعر العربي، كان في أحايين ليست نادرة، هو على صورة مجتمعه وثقافتها السلطوية الذكورية تارة والمشدودة لشجرة الإمرة وفرض الطاعة تارة أخرى. الشاعر العربي، راودنا عن أنفسنا، وتصور نفسه أن قميصه قد من دبر، يتموسق، ويختال لغة، ويرمي على مناكبنا أثقال بحور الشعر، ونحن مواطني الدولة الثقافية العربية الرسمية وشبه الرسمية، لا يحق لنا تجاوز إشارات المرور الثقافية الحمراء، وأحيانا يتم إرغامنا على التوقف عند لونها الأخضر لان شاعرا يريد المرور متجاوزا ومتوسلا ذلك ببطاقة امن ثقافية مدمغة بتوقيع: يجوز لي ما لا يجوز لغيري في دولة الثقافية العربية. والنص الثقافي الشعري، طالما يشهر انتسابه داخل مفهوم الطبقات العربية والإسلامية، فهو سلالة، بأكثر مما هو كائن حي.او انه في كثير من الأحيان، يمتثل للازمة : “متى أضع العمامة تعرفوني”. جملة القول، إن قصيدة سميح محسن تفتح نافذة للجرأة لولادة نقد ثقافي عربي وإسلامي يهرب من حصة الانطباعية النقدية، التي هي كل حصص مواد مدرسة النقد الثقافي العربي. نافذة تتجاوز نقد الشعر كنص، لتطال نقد الشاعرية ككائن حي بكل جيناته، التي بضمنها الشاعر ومكوناته الفنية والإنسانية والسياسية والثقافية والاجتماعية. إن أزمة الشعر العربي، هو في تشوهات مكونه الاجتماعي ، وفي نوعته لان يكون سلطة ، وفي غياب ديمقراطية مساءلته، حيث النقد الثقافي العربي غائب منذ بدأنا نكتب الشعر. مارس العرب النقد بالغالب، على طريقة ثقافة سوق عكاظ، حيث اعتدنا أن نجلس القرفصاء، ونخلع ألقابا على الشعراء بأكثر مما نتفحص شعرهم، نخلع على هذا الشاعر عباءة انه اشعر العرب، وعلى ذلك لقب انه أمير شعراء العرب، وعلى أخر شاعر الخمرة وذاك شاعر النساء..النقد بدا حركة خلع ألقاب. وهذه عادة وصلت إلينا من ثقافة جمع المجد من أطرافه والانزلاق للتعميم لتحاشي مشقة تفكيك النص والاعتناء بحاجاتنا منه. ولا يقصد ما تقدم أن العرب لم يهتموا بالنقد دائما، ولكن النقد ظل سياسة رسمية في الثقافة العربية، مكانها الكتب، وليس الاجتماع الثقافي وبالتخصيص “الاجتماع الشعري”. المواطن العربي المتلقي يريد دولة ثقافية فيها نقد ثقافي لا انطباعي، ونزع الصلاحيات الاستثنائية من سلالة الحكام الشعراء، وإسقاط شعار يحق لي كسلطة ثقافية ما لا يحق لغيري….

_____________

*  ناصر حسن شرارة، صحفي وكاتب مقيم في بيروت، عمل في مركز الأبحاث الفلسطيني، في بيروت من العام 1997 لغاية العام 1982، ثم عمل في غير مجلة وجريدة لبنانية، الأخبار – الشراع. ولديه وكالة أنباء اليوم خاصة في بيروت تحت مسمى أصفار تنشر دراسات متخصصة.

يجوزُ لنا ما لا يجوز !!

سبتمبر 2, 2011

 

يجوزُ لنا، معشرَ الشعراءِ، الذي لا يجوزُ لأيٍّ سوانا

لنا: حين تطلبُ زوجاتُنا الانتباهَ إلى ركوةِ البنِّ كي لا تفور على الغازِ،

أن لا نعيرَ انتباهاً لأقوالهنَّ،

ونلوي الشفاهَ امتعاضاً عليها،

ونُمْعِنُ أنظارَنا في تَقَلُّبِ أمزجَةِ النارِ

لمّا تَهِبُّ النسائِمُ من زفراتٍ احتجاجٍ على صَوتِنا…

Read the rest of this entry »

الليلُ ستّارُ العيوبْ

أغسطس 18, 2011

الليلُ ستّارُ العيوبْ،

وغطاؤه الوردي أحياناً

سأجعلُ منكِ ليلي

أما عيوبي

فاتركيني،

مهما استطعت أزيدها

ما معني أن أكون كاتبة..؟ بقلم: أطلال عبد الله

يوليو 26, 2011

قرأت هذا المقال على صفحات التواصل الاجتماعي (الفيسبوك) لكاتبة شابة وواعدة، هي أطلال عبد الله. ورغم حداثة تجربتها في الكتابة، إلا أن المقال صيغَ بلغة شاعرية جميلة وراقية، وحاولت فيها كاتبته الإجابة على سؤالها الذي طرحته: ماذا يعني أن أكون كاتبة..؟ وفي إجابتها استطاعت تقديم صورة راقية عن مصائر شريحة من الكتاب، وعن أدوارهم. لقد دفعني إعجابي بهذا المقال إعادة نشره على صفحات مدونتي، حتى بدون استئذان من كاتبته…

سميح محسن

Read the rest of this entry »

حاجز

يوليو 20, 2011

مضت ساعةٌ على وقوفِنا، ولم تتحرك سيارةٌ واحدةٌ على الحاجز. لقدْ اعتَدّنا ذلكَ، وكالعادة منيّنا أنفسَنا بالصبر. لاحظَ سائقُ سيارةٍ جُنديّاً يشيرُ بِيدِهِ لسائقِ السيارةِ التي تقفُ في مقدمةِ الطابورِ لِيَتقَدّم، إلا أنه لم يَستَجِب.

نزلَ سائقُ السيارةِ الذي شاهدَ الجنديَّ يؤشرُ بيدهِ إلى سائقِ السيارةِ التي تَقِفُ في المقدمةِ لتنبيهِه، فَشاهَدَ رأسَه يَتوسَّدُ المِقْوَد. ظَنَّ أنّهُ نامَ من طولِ الانتِظار.

بعدَ عدمِ استجابتِه للدّقِ على النافذةِ، فتحَ السائق الذي نزلَ من سيارتِهِ بابَ السيارةِ التي تَقِفُ في المقدمةِ، فَسَقَطَ سائِقُها على الأرضِ، وأما نحن فما نزالُ ننتظرُ إشارةَ الجنديّ.

من مجموعة (سماء ثامنة) التي صدرت مؤخراً

صدور كتاب نثري للشاعر سميح محسن بعنوان (سماءٌ ثامنة)

يوليو 18, 2011

صدر اليوم (الاثنين الموافق الثامن عشر من تموز/يوليو 2011) عن (دار البيرق العربي للنشر والتوزيع) في مدينة رام الله المحتلة كتاب جديد للشاعر والكاتب الفلسطيني سميح محسن، وهو بعنوان (سماء ثامنة). وهذا الكتاب هو الكتاب النثري الأول للكاتب بعد إصداره خمس مجموعات شعرية، وهو أقرب إلى القصص القصيرة جداً.

 قسّم الكاتب كتابه إلى خمسة عناوين رئيسة، وهي: ذاكرة المكان، مرايا، شرفات، أسباب وجيهة، وفضاءات، وضم الكتاب مئتين وخمس قصص قصيرة جداً.

غلاف الكتاب لوحة (الصعود إلى السماء) للفنانة التشكيلية السورية ريما الزعبي، وهي التي سبق لها وأن أهدت الشاعر سميح محسن لوحة غلاف مجموعته الشعرية الأخيرة (جمرة الماء)، التي صدرت في ربيع هذا العام. وقام بتصميم الكتاب شركة (أخناتون أرتس).

جاء في إهداء الكتاب: (قبل ثلاثين عاماً، كنا عشرة أصدقاء… قبل أيام كتبت رثاء التاسع منا، وكان رثائاً مرتبكاً بكل ما يحمله القول من معنى).  إلى صلاح حزّين حيث هو الآن، فأنا مدين له بفضيلتي السرد والفكاهة المرّة.

 

سماءٌ ثامنة

يوليو 13, 2011

 من المقرر أن يصدر عن (دار البيرق العربي للنشر والتوزيع) في مدينة رام الله المحتلة خلال الأسبوع المقبل كتاب جديد للشاعر والكاتب الفلسطيني سميح محسن، وهو بعنوان (سماء ثامنة).

وهذا الكتاب هو الكتاب النثري الأول للكاتب بعد إصداره خمس مجموعات شعرية، وهو أقرب إلى القصص القصيرة جداً. قسّم الكاتب كتابه إلى خمسة عناوين رئيسة، وهي: ذاكرة المكان، مرايا، شرفات، أسباب وجيهة، وفضاءات، ويضم كل عنوان العديد من القصص القصيرة جداً، لكن الكاتب آثر توصيفه بالنصوص النثرية، للابتعاد عن التوصيف الكلاسيكي للألوان الأدبية.

تزيّن غلاف الكتاب بلوحة (الصعود إلى السماء) للفنانة التشكيلية السورية ريما الزعبي، وهي التي سبق لها وأن أهدت الشاعر سميح محسن لوحة غلاف مجموعته الشعرية الأخيرة (جمرة الماء) التي صدرت في ربيع هذا العام. وقام بتصميم الكتاب شركة (أخناتون أرتس).

قصص قصيرة جدا

يوليو 3, 2011

سميح محسن

انزياح
مع نهاية دوام هذا اليوم يبلغ الستين. طوال أربعين عاماً كان يقوم بتنظيم حركة مرور القطارات. وكلما وقعت حادثة تصادم بين قطارين في أي مكان في العالم، كان كبار المسؤولين في الهيئة العامة للسكك الحديد يتذكرونه بإعجاب، وصغارهم بعين الحسد. ورغم تلك السنوات التي أكلته، لم يسافر بين مدينتين. 

أعد إشارات المرور في محطة القطارات، وبسرعة البرق تمكَّن من الصعود إلى القطار المتجه إلى المدينة المجاورة. لم يتجوّل كثيراً، فبعد ساعات سيذهب للتقاعد. عاد في أول قطار. على بعد ميل من المحطة التي يعود إليها، خرج قطاران عن الخط. هرع المسعفون إلى المكان، وانتشلوا جثته. 

  Read the rest of this entry »

هناك من نسج الكلام على سجيته ليدخل في الحكاية»… الادب الشاب بين التجنيس والتجريد

يونيو 12, 2011

رام الله – الحياة الثقافية- توفيق العيسى- ما الذي يعنيه غياب الجنس الأدبي، او الكتابة غير المجنسة؟ هل هي شكل ابداعي جديد؟ أم ناتج عن قلة وعي بأساسيات الكتابة لدى الكتاب الشباب؟ عدد من النصوص التي تلاقي رواجا بين الكتاب والقراء الشباب خاصة، وكان للانترنت دور في تعميم هذه الظاهرة وتبنيها، فحرية الفضاء لا بد أن تنعكس على حرية المحتوى من كتابة ادبية وسياسية واجتماعية، وفي هذا الملف نناقش الادب الشاب مع عدد من المبدعين شعراء وقصصيين ونقاد للوقوف على أسباب هذه الظاهرة.
وكان سؤالنا لماذا يلجأ معظم الكتاب الشباب الى عدم التجنيس؟

Read the rest of this entry »