فضاءات الجليل/ مدونة الكاتب سميح محسن

إن التخيل عبارة عن استخدام خاص للغة وتصوير أحد أركان الشعر/ ابن رشد



أرشيف ‘قصائد’

ليس إلا

يناير 17, 2012

سأطوي مسائي كشالٍ ممزقْ
أخبئ أطرافَهُ تحتَ إبطي اليمينْ
وأمضي إلى حانةٍ في أقاصي المدينةِ
أمشي ببطءِ السلاحفِ
حتى يبادلني الفجرُ خيطاً بخيطٍ
أعود معَ الخارجينَ من القبو
أشتّمُ رائحةَ الراقصاتِ التي علقت في شواربِهمْ
وأبحث عني هناكْ
ليس إلا

(في الصيّفِ ضيّعتُ اللبن)

أكتوبر 12, 2011

ضَيِّقْ مساحةَ شُرفتي

يا أيُّها البنّاءُ

أجلِسْني على حجرٍ

تَرَطّبَ من مياهِ النَبْعِ قبلَ جفافِهِ

اتركني أُنَبِّشُ تحتَ أوراقِ السفرجلِ

في خريفِ العمرِ عن مَثَلٍ قديمٍ

عن بقايا اسمٍ تساقَطَ

أو أضعتُ حروفَهَ في الصيّفِ

(في الصيّفِ ضيّعتُ اللبنْ)

  Read the rest of this entry »

أحدٌ ما

أكتوبر 4, 2011

أحدٌ ما،

ينتظرُ الأضواءَ

تغورُ، تُحيلُ الليلَ رماداً

فَيُقبّلُ، في سرِّ العتمةِ

شفتيَّ رفيقتِهِ

  Read the rest of this entry »

سلامي الأخير

سبتمبر 30, 2011

 {{سألقي عليكم سلامي الأخيرْ}}

يقولُ الشهيدُ الذي عادَ هذا المساءْ

بكى دمعتينِ وغابْ

  Read the rest of this entry »

تمثالُ الحرية

سبتمبر 26, 2011

عذراً لأنفُسِنا،

إذا يوماً فَعَلْنا ما سيُخْرِجُنا

عن العاداتِ،

عن فِقْهِ الكياسةِ، والبَلاغةِ، واللباقةِ

والأدبْ

 

عذراً إذا يوماً مَرِرْنا تحتَ ظلّكَ

 حائرينَ من الإجابةِ عن بقائِكَ

واقفاً دونَ انفعالٍ

أو عَجَبْ

 

عذراً إذا يوماً

بَصَقْنا فوقَ تاجِك بانتشاءٍ

أو تناولَ طفلُنا حجراً لِيَرجمَ فيهِ صَمتَكِ

في غَضَبْ

 

يا أيّها الصّنمُ المقيَّدُ في سلاسِلِ اسمكَ الثوريِّ

اخْلَعْ عنكَ ما أُعْطِيتَ من صِفةٍ

توارى عن عيونِ أراملٍ ثُكِلَتْ

وأطفالٍ تُيَتِّمُهمْ قنابلُكَ الذكيّةُ

عنْ شُعوبٍ تكتوي بالجوعِ

تَقْهَرُها المصالحُ

شهوةُ المالِ

الكَذِبْ

 

يا أيُّها الوحشُ المُغَطّى في معانينا النبيلةِ

انصرفْ من وَجهِنا

واحملْ حجارتكَ الثقيلةَ فوقَ صدركَ

انحني للعُهرِ   

إنْ لمْ تَستَطِع تفجيرَ صَمتِكَ كاللهبْ

 

رام الله

25/9/2011

خِطَابٌ جَمْعِيٌّ أَمَامَ البَابِ العَالي

سبتمبر 23, 2011

إِلى أيّنَ تَأْخُذُنَا سَيَّدَ العَرْشْ،

إِلى البَحْرِ؟!

إلى التِيهِ مِنْ غَيّرِ بُوصَلَةٍ

غَابَةٍ

أَمْ إلى دَولَةٍ مِنْ غُبَارْ؟!

لِمَاذا تَزَجُّ بِنَا الآنَ في لُعْبَةِ الاخْتِصَارْ

وَتُزْهِقُ أرواحَنَا

تُعَجِّلُ في لحظةِ الاحتضارْ؟!

لِمَاذا رَسَمْتَ لَنا الحلمَ فوقَ جدارِ القلوبْ؟!

وَوَحَدْتَ نَبضَاتِنَا

عَلى نَبْضِ قِلْبِكْ

وقلتَ بأَنَّكَ مِنْ أنبياءِ الزمانِ

اتْبَعُوني

تَبِعْنَا خُطَاكْ…

هَجَرْنَا طفولَتَنا في المساءِ الحميمْ،

حَبَوْنَا إليكَ

وفي فَمِنَا

نَسْتَعِيدُ المذاقَ الأثيرَ لِطَعْمِ الحَليبِ النَدِيِّ مِنَ الأُمَهَاتْ…

  Read the rest of this entry »

اذكروا دمَهمْ

سبتمبر 19, 2011

لِماذا نهيلُ الترابَ عليهمْ

وقد أشْبَعوا رغباتِهمُ بالغيابِ

ونَسْتَبدلُ العشبَ في الصيّفِ بالياسمينِ  

ونروي المقابرَ بالماءِ حتى نُزيَّنَ في خبرٍ عاجلٍ موتَهمْ

نزيلُ الغبارَ عنِ الملصقاتِ التي لَفَحت لونَها الشمسُ

نذكُرُهم كالفواصلِ في متنِ نصٍ طويل

دعوهم، ولا تُقْلِقُوا نومَهم

وافعلوا ما تشاءونَ     

لا تذهبوا في صباحاتِ أعيادِنا للسلامِ عليهمْ!!

ولا تهجروا في المضاجعِ زوجاتِكم للمرورِ عليهمْ!!

ولا تقطعوا اجتماعاً مُمِّلاً

ولا رحلةً للنَّقاهةِ

أو فرصةً للتأمّلِ

جلسةَ عصفٍ تعبئُ ساعاتِها الثرثراتُ

فقطْ، اذكروا دمَهمْ… 

يجوزُ لنا ما لا يجوز !!

سبتمبر 9, 2011

يجوزُ لنا، معشرَ الشعراءِ، الذي لا يجوزُ لأيٍّ سوانا

لنا: حين تطلبُ زوجاتُنا الانتباهَ إلى ركوةِ البنِّ كي لا تفور على الغازِ،

أن لا نعيرَ انتباهاً لأقوالهنَّ،

ونلوي الشفاهَ امتعاضاً عليها،

ونُمْعِنُ أنظارَنا في تَقَلُّبِ أمزجَةِ النارِ

لمّا تَهِبُّ النسائِمُ من زفراتٍ احتجاجٍ على صَوتِنا…

*****

Read the rest of this entry »

طقسٌ للكتابة

أغسطس 28, 2011

 

أُعَتِّقُ في جرارِ الليلِ موالاً 

عناقيدَ الكلامِ

لأكتبَ الآنَ القصيدةَ دون قيّدٍ

فأبعدوا أنظاركَم عني قليلاً، لا تغيبوا عن عيوني،

سوفَ أمضي الآنَ

لا أرتاحُ من إلحاحِ أفكارٍ،

بداياتٍ، علاماتٍ، إشاراتٍ،

أريدُ الآنَ توليدَ المعاني من حكاياتٍ، بداياتٍ، نهاياتٍ، دلالاتٍ

تؤثِّثُ للتفاصيلِ الصغيرةِ من متونِ النصّ…

  Read the rest of this entry »

خطايّ

أغسطس 27, 2011

 لماذا تضيعينَ دربي إليهِا ؟!!

أنا مَنْ يراها،

هناكَ، مدثرةً في ردائي

على كَتِفِ البابِ ترقبني،

لتحملَني بين كفيّ فكرتها

ثمّ تصعدُ بي

في تفاصيلِ حلمٍ أنيقٍ

تعرقله في المسيرِ إليها

خطاي 

*********

أقولُ بأنّي تفاجأتُ حينَ أزحتُ ستائرَ قلبي

وشاهدتُ أفكارَها العارياتِ،

يَحُمْنَ على شهقةِ القلبِ،

يَرْقُبْنَ مني إشارةَ ضوءٍ

أكون كذبتُ عليكم

 أنا سابَقَتْني خُطايَ إليها

ولكنّها بعثرَتْني على دفةِ الوقتِ

 في بطن حلمٍ تشكّلَ في غفلةٍ بينَ نافذتين

أزحتُ ستائرَ قلبي أطِلُ عليها

أزاحتْ ستائرَ نافذةِ الروحِ

ثمَّ اختفت في غيابةِ ليلٍ ثقيل

ثقيل، ثقيل عليّ