فضاءات الجليل/ مدونة الكاتب سميح محسن

إن التخيل عبارة عن استخدام خاص للغة وتصوير أحد أركان الشعر/ ابن رشد



أرشيف ‘شطحات (نصوص نثرية ساخرة)’

خبير, ولكن!

فبراير 8, 2011

كان صديقي “سعيد” مصابا بداء الوساوس. وإنسان كهذا, من الطبيعي أن لا يطمئن للآخرين بسهولة. ولكن صداقتنا منذ الطفولة, واختباره لمعدني, جعلاني خارج دائرة “حالة اللاثقة” التي كان مصابا بدائها. لذا كان يطلب مني مصاحبته في رحلاته التي كان يقوم بها لأداء مهام عمله.

Read the rest of this entry »

خبير , ولكن!

فبراير 7, 2011

كان صديقي “سعيد” مصابا بداء الوساوس. وإنسان كهذا, من الطبيعي أن لا يطمئن للآخرين بسهولة. ولكن صداقتنا منذ الطفولة, واختباره لمعدني, جعلاني خارج دائرة “حالة اللاثقة” التي كان مصابا بدائها. لذا كان يطلب مني مصاحبته في رحلاته التي كان يقوم بها لأداء مهام عمله.

Read the rest of this entry »

ربي كما خلقتني

فبراير 6, 2011

 لما كنت نطاسيا بارعا, كان المرضى, ومن الجنسين, يصطفون بالطوابير أمام عيادتي, بحيث يكون آخرهم أسفل العمارة وأولهم على سرير الفحص في الطابق السابع. ولا شك أن هذا الاصطفاف أثار غيرة زملائي الذين لم يقتنعوا بأن الأرزاق يحددها الخالق وليس العبد.

Read the rest of this entry »

أنا القاضي، والقاضي أنا

فبراير 5, 2011

كان أهل قريتي يهرعون إليّ أثناء الشدائد والمحن لفض النزاعات التي لا يخلو الأمر من حدوثها بينهم على حدود قطعة أرض، أو طريق، أو نافذة منزل. فقد كنت الرجل الوحيد في القرية الذي ماتت أجياله, واعرف ملكيات الأراضي, وأعراف القرية وتقاليدها. لكن لجوءهم إلي كان لا يتم إلا عندما يستعصي الحل على وجهاء الخير من الدرجة الثانية, وما بعدها.

وللإنصاف, لهم وليس لي, كان حكمي نهائيا, وإن كانت تتناهى إلى مسامعي بعض الاتهامات كانحيازي لذوي المال والجاه, أو بأنني “خَرِفْ”! إلا أن قبولهم بأحكامي القاطعة, وتراكضهم على بيتي طالبين تدخلي, كانا يدحضان كل الاتهامات والتمتمات.

Read the rest of this entry »

عدنا من حيث أتينا

فبراير 4, 2011

طردت القلق من صدورهم. شيخ في العقد الأخير من عمره يتأبط صورة أشعة. سيدة حامل, طالب جامعي, وامرأة تحضن طفلها الصغير المقيدة ساقاه بالجبس, ذلك عندما تطوعت لمساعدة الناس في اجتياز الحاجز العسكري المقام على مدخل مدينة القدس، واختراق الطوق الأمني، من أجل قضاء حاجة إنسانية. فأنا أعرف كافة المداخل الخلفية, وهذا ما أكده سائق سيارة الباص عندما قال لهم: “الأستاذ عارف كل الطرق”!

Read the rest of this entry »

هي التي لا تعرفهم

فبراير 3, 2011

 

على الرغم من انقراض ظاهرة وضع الطرابيش فوق الرؤوس في بلادنا، إلا أنني أرى في استخدامي له علامة تميزني عن الآخرين.

وإن كانت مؤهلاتي الأخرى كالمعرفة الدقيقة لبشر كثيرين، ولتاريخ البلاد بعجرها وبجرها, ولياقتي بالتخاطب مع الناس, إضافة إلى كرشي الذي أضفى عليه قصر قامتي وجاهة من نوع خاص, تجعلني جميعها أحد ابرز وجوه مدينتي.

Read the rest of this entry »

سيبويه، وأنا، والمؤتمر الهام

فبراير 2, 2011

لَمّا كان هناك تقارب كبير في المعرفة اللغوية بيني وبين سيبويه – غفر الله له ذنوبه على بعض هفواته – أصبحتُ مرجعاً لغوياً في عصري يُشار إليه بالبنان، إلى حدّ أن مقرباً مني قال لي ذات يوم: “ياما غَلَبْ التلميذ أستاذه”!! وكان أهل اللغة من حولي، من أنصار المدرستين الكوفية والبصرية، يعتبرون معرفتي فيصلاً لحسم خلافاتهم التاريخية حول القضايا اللغوية، وكنت أحسم ما عجزت أيام وأحداث التاريخ عن حسمه.

Read the rest of this entry »

أنا، هي، ورئيس التحرير

فبراير 1, 2011

 

وحدها كانت تُشَكِّكُ في قدراتي الصحفية، وبراعتي الفائقة في اقتناص الخبر، وأساليبي الفذة في سحب التعليقات الصحفية من ألسنة السياسيين كَمَن “يسل الشعرة من العجين”. وإبداعاتي بالتقاط الصور من بطن الحدث الساخن!!

الأحوال تسير على خير ما يرام. واسمي يلمع على صدر الصفحة الأولى، تزدان به، ولولا الخشية من اتهامي بالكبرياء، وجنون العظمة، لقلت أن اسمي كان يغطي على (المانشيت) الرئيسي دائماً.

Read the rest of this entry »

العبد الزعنون وحراس الموتى

يناير 31, 2011

 

أقسم بالله العلي القدير أنني لم أكن أتوقع أن تصل الأمور إلى ما وصلت إليه عندما تطوعت بالإجابة على ذلك السؤال اللعين.

كنت مع جمع من أهالي القرية ننتظر وصول جنازة عجوز إلى المقبرة، وعندما تأخر وصولها، لأسباب لا أعلمها حتى الآن، بدأ التململ يتسرب إلى نفوسنا، وزاد الطين بلة أن أخذت الغيوم ترمي بحملها فوق رؤوسنا العارية، فاقترح أحد الحضور علينا الاختباء داخل مغارة تقع على الطرف العلوي من المقبرة، إلا أنني تظاهرت بالتردد، مما دفع الجميع لسؤالي حول سبب ترددي، فأجبتهم بالقول: “المغارة مسكونة بالجن”.

Read the rest of this entry »

شطحات (نصوص نثرية ساخرة)

يناير 30, 2011

في عام 1994، قَدَّمَ الشاعر سميح محسن، عندما كان يعمل محررا وكاتباً صحفياً في جريدة (الطليعة) المقدسية الأسبوعية، نصوصاً نثريةً تحت عنوان (شطحات) وبتوقيع (أبو العريف)؛ كانت تُنْشَرُ أسبوعياً. نُشِرَت تلك النصوص، وبتشجيع من رئيس تحرير الجريدة في حينه، القاص والكاتب الكبير محمود شقير، في الفترة ما بين الرابع والعشرين من آذار (مارس) والرابع من آب (أغسطس) عام 1994. تندرج تلك النصوص في إطار (الأدب الساخر)، وقد ارتأى الكاتب إعادة نشرها في هذه المدونة تباعاً، وكما نُشَرَتْ في حينه. 

  Read the rest of this entry »