فضاءات الجليل/ مدونة الكاتب سميح محسن

إن التخيل عبارة عن استخدام خاص للغة وتصوير أحد أركان الشعر/ ابن رشد



أرشيف ‘شطحات (نصوص نثرية ساخرة)’

كلاهما يسير على أربعة

مارس 11, 2011

 في هذا الصيف غيرنا بعض عاداتنا, وأهم تغير حدث, من وجهة نظري الخاصة, أننا أصبحنا “نمشي بالمقلوب” فبدلا من أن نحزم حقائبنا في أريحا, ونصعد إلى المدن الجبلية, أصبحنا نهجر نسمات الهواء العليلة في الجبال ونحج إلى أريحا, قبلتنا الجديدة.

Read the rest of this entry »

عندما سألني المرحوم عن نفسه

مارس 8, 2011

بحكم الجيرة, نشأت علاقة خاصة بيني وبين ابن جيراننا الأخرس. ونظرا لكوني أحب الأشخاص الذين يتماثلون معي بالذكاء, وكان الأخرس احدهم, كنت اقضي بصحبته ساعات طويلة كل يوم “نتحادث” فيها, على طريقته الخاصة, في شؤون الساعة. ومع مرور الوقت, تكونت لدي خبرة عميقة في فهم إشاراته, وتحليلها إلى لغتنا, أي ترجمتها. حتى أن والدته, عندما كان يستعصي عليها فهم شيء، أطل من النافذة, وأفسر لها ما يريد أن يقوله فلذة كبدها.

Read the rest of this entry »

احترنا يا قرعة

مارس 7, 2011

بعدما أنهيت مداخلتي المطولة, العميقة المعمقة, عن الوضع الراهن في العالم, مستخدما لغة حماسية تدغدغ العواطف, وتسيل الدموع من المآقي المتحجرة على خدود الرجال..الرجال, ذابت المعارضة حول ترؤسي لوفد بلادي إلى اجتماع دولي هام, بعدما اقتنع الجميع بأنني خير من يمثلها, ويتحدث عن قضيتها, إضافة إلى عدم وجود إجماع وطني على شخص أخر غيري.

Read the rest of this entry »

وهربت بجلد أرنب وإطراف غزال

فبراير 28, 2011

 

كنت دائما أؤكد على التشابه الكبير بين مهنتي المدرس والمهندس, فالمهنتان جذرهما واحد وهو علم الحساب, وصاحباهما يعملان بالبناء, فأنا أبني البشر, والمهندس يبني مساكن لتأويهم, لذا لم أفاجأ عندما سمعت عطا الصوص, الذي كان يعمل (قصارا) في إحدى القرى, يقول بلهجة حاسمة لصاحب البيت الذي يعمل لديه “جاء المهندس, وسنطلب منه تكييل مساحة القصارة!؟”.

Read the rest of this entry »

رهان النسناس

فبراير 26, 2011

لم أكن مستعداً, بأية حال من الأحوال, للخروج إلى تلك النزهة البحرية اللعينة. لكن إصرار “أصدقاء السوء” الذين داهموا منزلي قبل “صياح الديك” وانهالوا على باب المنزل الحديدي يركلونه بأقدامهم الذين تزيد نمرها عن 44 دفعني للاستسلام لرغباتهم.

Read the rest of this entry »

لغز حيرني

فبراير 21, 2011

أكسبتني سنوات الحياة في البرية صفات عديدة, لعل أفضلها الصبر وطول البال إلى درجة كانت تصفني زوجتي عندها بأن “مرارتي مطفيّة”!. وهذه الصفة ساعدتني على تَعَلُّمِ مهنة يسافر الشبان إلى باريس لتعلمها, علما بأنني تعلمتها وفق قانون “الحاجة أم الاختراع”؛ وأفلحت فيها أيما فلاح. وبما أنني كنت في البرية أرعى الأنعام, من نعاج وأغنام, فقد كان الأمر يحتاج إلى تعلم جزّ الشعر والصوف, وتطورت في تعلمها تصاعديا إلى أن وصلت لجز شعر بني البشر.

Read the rest of this entry »

عين .. وضربتني

فبراير 15, 2011

ضاقت بي الدنيا بما رحبت . فبعدما جربت العمل في جميع المهن التي عرفتها البشرية, و”لم يحالفني الحظ” في أي منها, ليس بسبب جهلي وإنما لأن “الدنيا ماشية بالمقلوب معي”, قررت شراء “شاكوش” والعمل في “الطوبار”. عقدت العزم, عقلت وتوكلت, وفي الصباح صعدت إلى أول باص عمال متوجه إلى داخل الخط الأخضر.

Read the rest of this entry »

الحرب هي الحرب

فبراير 13, 2011

 

وقع رئيس التحرير في الجريدة التي “كنا” نعمل فيها على قرار سفرنا إلى إحدى الدول لتغطية أخبار الحرب الأهلية الدائرة هناك. وحرص على تزويدنا بمجموعة من العناوين لتسهيل مهمتنا.

طردت القلق المسيطر على زميلي قائلاً: “لي في تلك الدولة من المعارف والمسؤولين اللذين أدفش أبواب مكاتبهم برجلي وادخل, أكثر مما لي في بلدي…ضع يديك في ماء باردة, وسنرى كيف ستقلب التقارير التي سنكتبها كل مفاهيم الصحافة, هذا إذا لم تُغَيِّر مجرى الحرب”.

Read the rest of this entry »

ليس إلا

فبراير 10, 2011

 

 لم أكن أحد اثنين – شاب تَغَرّب أو اختيار ماتت أجياله – كما يحلو لسعيد الحتلة أن يصفني كلما سمع مني قولا “أعرفه حق المعرفة”. وكان بيتي قبالة أهالي بلدتي يحجون إليه, ولكن كل ليلة, لسماع حكايات خاصة جدا عن الشخصيات العامة, ليس في بلادنا وحسب, وإنما في الخارج أيضا, وعلى اختلاف المذاهب والمشارب.

Read the rest of this entry »

عندما انقطع التيار الكهربائي

فبراير 9, 2011

عندما انقطع التيار الكهربائي عن قريتنا كان النهار قد بدأ يولج في الليل. وأهالي القرية, في هذا العصر التكنولوجي, لا يخلفون عني, فقد طلقنا جميعا السراج والفتيلة, وبالثلاث, ومن يحتاط منهم على وسيلة تقليدية للإضاءة قد تجد لديه شمعة تطفئ نارَها ونورَها نسمةُ هواءٍ عابرة.

Read the rest of this entry »