فضاءات الجليل/ مدونة الكاتب سميح محسن

إن التخيل عبارة عن استخدام خاص للغة وتصوير أحد أركان الشعر/ ابن رشد



يا ليلُ

مارس 14, 2012

لغزةَ مقلةٌ تمتدُ من عينيّ امرأةٍ {{أسمّيها البلادَ}}

إلى ينابيعِ المياهِ تفجّرت من تحتِ إبطِ سحابةٍ

رسمت تضاريسَ الجليلِ،

وتعتلي نيسانَ،

تفرشُ أرضَهُ بالتوتِ والحنّاءْ

تفيضُ دماً

ودمعاً

كلّما مرت غماماتٌ محملةٌ بأطنانِ القذائفِ والمنايا

لغزةَ مقلةٌ تمتدُ من عينيّ امرأةٍ

تُمَشّطُ شعرَها في الليلِ

تصبُغهُ بماءِ الوردِ والدحنونِ

تغسلُ وجهَها بالرملْ

تُكَحّلُ عينّها بالنار والبارود

تفركُ جرحَها بالملحِ

كن برداً،

سلاماً

أيّها الملحُ المغطّى بالملاءةِ في مياهِ النهر

إذا لامسّتَ جبهتَها المصابةَ بالشظايا

أيا ليلاً يطوفُ فضاءَنا طولاً وعرضا

استَكِنْ في جحر ذئبٍ جائعٍ

واكتب نهايتكَ الطويلةَ كيفما شاءت لكَ الأقدارُ

والرغباتُ

انهضْ نافضاً عنكَ العواءَ على ضفافِ عقاربِ الساعاتِ

وارسمْ في الفضاءِ حمامتينِ

وشرفةً للبحرِ

فوقَ حُطامِ طائرةٍ تغيرُ على سريرِ النومِ

اخلعْ ليلَنا من جلدِ ليلكِ

وابتعدْ عنا قليلا

هل ستجعلُ مقلةَ امرأةٍ

تُشّعُ الشمسُ منها خيطَها الذهبيَّ

للأحزانِ في يومٍ مرايا؟!!

Be Sociable, Share!


أضف تعليقك

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash