فضاءات الجليل/ مدونة الكاتب سميح محسن

إن التخيل عبارة عن استخدام خاص للغة وتصوير أحد أركان الشعر/ ابن رشد



أرشيف مارس, 2012

عذاباتُ حكاياتٍ ايرلندية

مارس 27, 2012

1) صباحُ بلادي

تُطّلُ فلسطينُ ممزوجةً في خيوطِ الصباح من النافذة؛

تحطُّ الحَمَاماتُ فوقَ سياجِ الحديقةِ آمنةً مطمئنة؛

كأنّي رأيتُ شبيهاً لها في سماواتِ حيفا

تُحَلّقُ،

ترسمُ خارطةً لِفَلسطينَ في أفقٍ صاعدٍ للسماءْ؛

كأنّ الحماماتِ يتبعنني من بلادي البعيدةِ

يَحْمِلْنَ لونَ حمامِ البلادِ

ويهدلنَ نفسَ النشيدِ

يحدّقنَ في لونِ وجهي

ولا ينصرفن

لهذا الصباحِ صباحُ بلادي…

Read the rest of this entry »

يا ليلُ

مارس 14, 2012

لغزةَ مقلةٌ تمتدُ من عينيّ امرأةٍ {{أسمّيها البلادَ}}

إلى ينابيعِ المياهِ تفجّرت من تحتِ إبطِ سحابةٍ

رسمت تضاريسَ الجليلِ،

وتعتلي نيسانَ،

تفرشُ أرضَهُ بالتوتِ والحنّاءْ

تفيضُ دماً

ودمعاً

كلّما مرت غماماتٌ محملةٌ بأطنانِ القذائفِ والمنايا

لغزةَ مقلةٌ تمتدُ من عينيّ امرأةٍ

تُمَشّطُ شعرَها في الليلِ

تصبُغهُ بماءِ الوردِ والدحنونِ

تغسلُ وجهَها بالرملْ

تُكَحّلُ عينّها بالنار والبارود

تفركُ جرحَها بالملحِ

كن برداً،

سلاماً

أيّها الملحُ المغطّى بالملاءةِ في مياهِ النهر

إذا لامسّتَ جبهتَها المصابةَ بالشظايا

أيا ليلاً يطوفُ فضاءَنا طولاً وعرضا

استَكِنْ في جحر ذئبٍ جائعٍ

واكتب نهايتكَ الطويلةَ كيفما شاءت لكَ الأقدارُ

والرغباتُ

انهضْ نافضاً عنكَ العواءَ على ضفافِ عقاربِ الساعاتِ

وارسمْ في الفضاءِ حمامتينِ

وشرفةً للبحرِ

فوقَ حُطامِ طائرةٍ تغيرُ على سريرِ النومِ

اخلعْ ليلَنا من جلدِ ليلكِ

وابتعدْ عنا قليلا

هل ستجعلُ مقلةَ امرأةٍ

تُشّعُ الشمسُ منها خيطَها الذهبيَّ

للأحزانِ في يومٍ مرايا؟!!

هنا في فلسطين …. إلى المرأة الفلسطينية في عيدها

مارس 10, 2012

على صدرِ آذارَ تنبتُ حنّونةٌ في مكانٍ قريبٍ من القلبِ

تحملُ ألوانَها في الطريقِ إلى شجرِ اللوزِ

يُزهرُ مُنتَشياً بالبياضِ

وملتحفاً بابتهاجِ الورودِ على صفحةِ العشبْ

يُشكّلُ للأرضِ صورتَها

كي تكونَ فلسطينُ فلسطينْ

سيُّنْبِتُ هذا النهارُ الورودَ على جبهةِ الأرضِ

يَصبُغُها بالرياحينْ

هنا في فلسطينَ

نهدي الورودَ إلى امرأةٍ في السجونُ

لأمِّ شهيدٍ

وأرملةٍ في صِباها

فتاةٍ تحاولُ أن تستعيدَ ملامحَ والدِها في الغيابْ

هنا في فلسطينَ

نكبرُ فوقَ الجراحِ

ونهدي حبيباتِنا وردةً في الصباحِ

أمامَ عيونِ الجنودِ الطُغاةْ…