فضاءات الجليل/ مدونة الكاتب سميح محسن

إن التخيل عبارة عن استخدام خاص للغة وتصوير أحد أركان الشعر/ ابن رشد



أنا ذاهبٌ للحياةِ

فبراير 17, 2012

إلى الشيخ خضر عدنان في صموده الأسطوري أمام بطش دولة

أنا ذاهبٌ للحياةِ
أقولُ لهم،
ولكنْ،
{{إذا الموتُ مني دنا}}
سوفَ أحمي غيابي ببيتٍ من الشِّعرِ
بدايتُه منْ فلسطينْ
نهايتُه في فلسطينْ
وبينهما ما يردده القلبُ من صخبٍ
وصدى

أنا ذاهبٌ للحياةِ
دمي نبعُ ماءٍ تدفّقَ بينَ الزنازينِ
يصعدُ نحوَ البدايةِ
يسقي الشرايينَ عشقاً لأرضِ بلادي
ويروي سنابلَ قمحٍ
تضيء مساءات مرجِ بن عامرْ
وينثرُ فوقَ السنابلِ روحي
يُدثّرُ رفُّ حمامٍ سماءَ جنينْ
ويهدلُ في صوتِ أمي

تصيرُ أغاني الرعاةِ لصوتي
مدى

أنا ذاهبٌ للحياةِ
أضمّدُ جوعي بجرحي
وروحي مدادٌ لشمسٍ
تُلوِّنُ حَنّونَةً في جبالِ الجليلِ
تضيء زقاقاً قديماً تَعَتّم في قلبِ عكا
وتحمل حيفا على كفّها
تعيدُ إلى القدسِ معنى اسمها
تدغدغُ فوقَ سفوحِ الجبالِ
حقولَ الندى

دمي حبرُ حرّيتي وانعتاقي
سأكظُم بالروحِ
جوعي،
وأكتبُ فوقَ الملاءاتِ في صَفَدٍ
أنا ذاهبٌ للحياةِ
أصونُ بجوعي كرامةَ شعبي
أطهرها من شوائبها
من الذّلِ،
والقهرِ
أكتب أن الحياةَ بدونِ الكرامةِ
سوفَ تضيعُ سدى

16 شباط (فبراير) 2012

Be Sociable, Share!


أضف تعليقك

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash