فضاءات الجليل/ مدونة الكاتب سميح محسن

إن التخيل عبارة عن استخدام خاص للغة وتصوير أحد أركان الشعر/ ابن رشد



أرشيف فبراير, 2012

سماء ثامنة / هند الياسر

فبراير 24, 2012

تقرأ العنوان..سماء ثامنة..ماذا؟!.. فتعود محملقاً فيه وتسأل بحيرة: إلى أين سيأخذني سميح محسن بنصوصه النثرية المغلفة بلوحة الصعود إلى السماء؟!
يبدأ الكاتب بإهداء غريب (قبل ثلاثين عاماً، كنا عشرة أصدقاء. قبل أيام كتبت رثاء التاسع منا، وكان رثاءً مربكاً بكل ما يحمله القول من معنى..) فينجح من البداية بإثارة شيء من الشجن في عمقك، وينقلك خلسة إلى ذاكرة المكان يتركك فيه متعجبا.. أتراني (نسيت الذاكرة)؟!..(من أزاح البيت عن الطريق؟!).

Read the rest of this entry »

أنا ذاهبٌ للحياةِ

فبراير 17, 2012

إلى الشيخ خضر عدنان في صموده الأسطوري أمام بطش دولة

أنا ذاهبٌ للحياةِ
أقولُ لهم،
ولكنْ،
{{إذا الموتُ مني دنا}}
سوفَ أحمي غيابي ببيتٍ من الشِّعرِ
بدايتُه منْ فلسطينْ
نهايتُه في فلسطينْ
وبينهما ما يردده القلبُ من صخبٍ
وصدى

أنا ذاهبٌ للحياةِ
دمي نبعُ ماءٍ تدفّقَ بينَ الزنازينِ
يصعدُ نحوَ البدايةِ
يسقي الشرايينَ عشقاً لأرضِ بلادي
ويروي سنابلَ قمحٍ
تضيء مساءات مرجِ بن عامرْ
وينثرُ فوقَ السنابلِ روحي
يُدثّرُ رفُّ حمامٍ سماءَ جنينْ
ويهدلُ في صوتِ أمي

تصيرُ أغاني الرعاةِ لصوتي
مدى

أنا ذاهبٌ للحياةِ
أضمّدُ جوعي بجرحي
وروحي مدادٌ لشمسٍ
تُلوِّنُ حَنّونَةً في جبالِ الجليلِ
تضيء زقاقاً قديماً تَعَتّم في قلبِ عكا
وتحمل حيفا على كفّها
تعيدُ إلى القدسِ معنى اسمها
تدغدغُ فوقَ سفوحِ الجبالِ
حقولَ الندى

دمي حبرُ حرّيتي وانعتاقي
سأكظُم بالروحِ
جوعي،
وأكتبُ فوقَ الملاءاتِ في صَفَدٍ
أنا ذاهبٌ للحياةِ
أصونُ بجوعي كرامةَ شعبي
أطهرها من شوائبها
من الذّلِ،
والقهرِ
أكتب أن الحياةَ بدونِ الكرامةِ
سوفَ تضيعُ سدى

16 شباط (فبراير) 2012

فبراير 10, 2012

انتهى الأمرُ

هرعتُ إلى مصدرِ الانفجارْ
انتهى الأمرُ في رمشةِ العيّنِ
كان الفتى نائماً مستقراً تماماً بدون حراكٍ
وكان مغطى بأجنحةِ الغيّمِ والأقحوانْ

قصاصاتُ أمكنةٍ
والشوارعُ تُغْمِضُ أعيُنها
وتهربُ من مشهدِ القتلِ
أو تحتمي خلفَ نافذةٍ من دخانْ

وراءَ النوافذِ كان يُطلُ على المشهدِ الدموي
ويضحكُ
كانَ يُعدُ القذيفةَ
يرقبُ أن تخرجَ الطالباتُ من الفصلِ
يُطْلقها نحوهنّ
ويمضي إلى شأنهِ في أمانْ !!!!

خارج السرب

فبراير 8, 2012

تطيرُ العصافيرُ {{طيراً، فَطَيراً}}
تحملُها الريحُ فوقَ الغماماتِ {{سرباً، فَسِربا}}
تُشَكِّلُ مملكةً في فضاءِ القصيدةِ
لحناً،
وترسمُ قوسَ قُزح،
يُلوّنُها الغيّمُ
تَخرجُ عصفورةٌ من فضاءِ القصيدةِ
تغفو على كفِّ عاشقةٍ
وتغني
فيصمتُ سربُ العصافيرِ
والغيّمُ يبكي

خمار

فبراير 7, 2012

أزيحُ الخِمارَ برفقٍ
وأكشفُ وجهَ القصيدةِ
تدمع عيناكِ بيتاً من الشِّعرِ
كأسَ نبيذٍ
وناياً
وعودَ بخورٍ
وقَتلى كثيرينْ
يموتُ المُغني
القصيدةُ تبحثُ عن كافلٍ
كاليتيم
القصيدةُ تبكي
فهل يُمسكُ الشاعرُ النايْ
يغني

من غير سوء

فبراير 5, 2012

…. وقالَ لنا الأقدمون بأنّ المعاني حصى
نثرتها الرياحُ على جنباتِ الطريِقِ
التقطها
وخذها إلى مَرجلِ الشَعر منتصراً قبلَ غيركْ
أقولُ بأنّي التقطتكِ وسطَ الزحامِ
وأدخلتُ طيّفكِ جيبَ القصيدةِ
تخرجُ عيناكِ حوراءَ من غيرِ سوء

راصد جوّي

فبراير 1, 2012

له أن يقولَ عن الطقس ما يرتئي
له أنْ يُحذّرَ من قوةِ الرّيحِ
أو هيجانِ البحارِ
ملامسةِ الغيّمِ للأرضْ
حدوثِ السيولِ
انعدامِ الرؤى في ثنايا الضباب
انغلاقِ الشوارعْ
لهُ أن يخافَ من البردِ
ويجلسُ في حضنِ مدفأة الغاز
لكنّه، ليس من شأنِه أن يحذّرنا من لقاءٍ
رغبناه تحت المطرْ