فضاءات الجليل/ مدونة الكاتب سميح محسن

إن التخيل عبارة عن استخدام خاص للغة وتصوير أحد أركان الشعر/ ابن رشد



أرشيف أكتوبر, 2011

ندوة شعرية بعنوان: “محمود درويـش..شـاعر الـوطن والقضية”

أكتوبر 31, 2011

رام الله- معا- استضافت مكتبة بلدية البيرة العامة اللقاء الخامس من لقاءات “المقهى الأدبي الفلسطيني”، بتنظيم ندوة شعرية بعنوان: “محمود درويش شاعر الوطن والقضيّة”، شارك فيها العديد من الشعراء الفلسطينيين المخضرمين والشباب، من الضفة الغربية والداخل الفلسطيني، بحضور حشدٍ غفير من المهتمين والمثقفين.

وقد ابتدأت الأمسية بمداخلة نقدية للشاعر والكاتب سميح محسن، بعنوان: “الشّعر بعد محمود درويش”، حيث اعتبر أنّ محمود درويش شكّل علامةً فارقةً في المشهدِ الثقافيّ الفلسطيني بِكُليَّتِه، هذه العلامةُ نفسُها هي التي تُلِّحُ على سؤالِ الشعرِ الفلسطيني بعدَ محمود درويش، وهي نفسُها التي دفعت بعضَ المتشوِّقينِ للجلوسِ على مقعدِ درويشِ الشعريِّ للإعلانِ عن أنفسِهم، وفي حياتِه، بأنهم سيكونونَ خليفتَه بعدَ رحيلِه، وكأنَّ للشعرِ خلافةً، أو توريثاً، حتى لو لم يكنْ الموَرَّثُ من نسلِ الشاعر نفسِه. فالسؤالُ عن المشهدِ الشعريِّ الفلسطيني بعد درويش ليسَ سؤالَ اللحظةِ الراهنة.

Read the rest of this entry »

الشعر الفلسطيني بعد محمود درويش *

أكتوبر 29, 2011

شكّل الشاعرُ الفلسطيني الراحلُ محمود درويش علامةً فارقةً في المشهدِ الثقافيّ الفلسطيني بِكُليَّتِه. هذه العلامةُ نفسُها هي التي تُلِّحُ على سؤالِ الشعرِ الفلسطيني بعدَ محمود درويش. وهذه العلامةُ نفسُها هي التي دفعت بعضَ المتشوِّقينِ للجلوسِ على مقعدِ درويشِ الشعريِّ للإعلانِ عن أنفسِهم، وفي حياتِه، بأنهم سيكونونَ خليفتَه بعدَ رحيلِه، وكأنَّ للشعرِ خلافةً، أو توريثاً، حتى لو لم يكنْ الموَرَّثُ من نسلِ الشاعر نفسِه. فالسؤالُ عن المشهدِ الشعريِّ الفلسطيني بعد درويش ليسَ سؤالَ اللحظةِ الراهنةْ.

الحديثُ عن مكانةِ محمود درويش الشعريةِ، وعن إسهاماتِهِ في إعلاءِ شأنِ القصيدةِ العربيةِ، وفي حملِ قصائدِه القضيةَ الفلسطينيةَ على أكتافِها، والترحالِ فيها، في جهاتِ العالمِ الأربعِ، وفي تبوّئِه مكانةً رفيعةً عاليةً في سدرةِ منتهى الشعرِ العالمي، لن يضيفَ شيئاً في هذا المقامِ، لا للشاعرِ، ولا لشعرِه، لأنّ تلك المقولات أصبحت من الحقائقِ، ولم تعد قابلةً لأيّ نقاش. ولكنَّ ذلك لا يتعارضُ، بأيّ شكلٍ من الأشكالِ، مع مقولةِ أن تجربةَ محمود درويش الشعريّةَ هي تجربةٌ تحتَ النقدِ، وليسَ فوقَه، وإن كانت الورقةُ التي طُلِبَت مني لا تتعلق بالحديثِ عن محمود درويش، وإنما عن المشهدِ الشعريِّ الفلسطينيِّ من بعدِه، ولكن، كان لا بدّ من هذه المقدمةِ الإلزاميّةِ هنا كإشارةِ لدخولِ البيوتِ من أبوابِها.

Read the rest of this entry »

ناجي العلي… الشاهد الشهيد … (صورة قلمية) في الذكرى الرابعة والعشرين على اغتياله

أكتوبر 27, 2011

 

سميح محسن  

فاتحة

ما أن تناقلت وكالات الأنباء والإذاعات، قبل أربعة وعشرين عاماً، نبأ إطلاق النار على فنان الكاريكاتير الفلسطيني الشهير ناجي العلي، ومن ثمّ نبأ استشهاد، حتى غطّت المقالات المطولة، والأعمدة، صفحات الجرائد الكويتية، حيث كنت أقيم في الكويت التي أُبْعِدَ ناجي عن أراضيها بقرار سلطوي مصدرة العاصمة السعودية –  كما تناهى إلى مسامعنا آنذاك. وأعتقد أن الصحف العربية الأخرى، التي كانت تصدر على أطراف هوامش من الحرية، لم تكن استثناء، إلا أن الاستثناء كان وقوف عدد نادر جدا من أصدقاء ناجي، ومعارفه، في تلك الأيام السوداء، موقفا صامتاً من الحدث نفسه، ومما كُتِبَ أيضاً، ولم يكتبوا كلمة رثاء فيه.

وبعيداً عن أي تسبيب لذلك الموقف،كنت أحد الصامتين، فلم أكتب في الفنان الراحل ناجي العلي رثاءً نثرياً ولا شعرياً. وأثناء قراءتي لما كُتب عنه من المراثي، النثرية والشعرية، في حينه، كان من السهل والبساطة الشديدة اكتشاف حجم الزيف والرياء في بعض ما كُتِبَ، وبخاصة أن كل واحد ممن كتبوا وضعوا أنفسهم في دائرة (أصدقاء ناجي). ولأن ناجي العلي كانت شخصية شعبية إلى أبعد حدّ، ومحكومة بتواضع شديد، كان من الطبيعي جداً أن يجمع حوله هذا العدد من المعارف. ولكننا، ومن خلال معرفتا به، كان من السهل علينا أن نحدد أصدقاءه ومقربيه. إنّ خطورة الإدعاء بالمعرفة تكمن هنا في احتمالات نسبِ أقوال، أو أفعالٍ عن الشخص المَحكي عنه قد لا تكون صدرت منه، سواءً أكانت إيجابيةً، أو سلبيةً، بما يحمله ذلك من خروج عن الموضوعية.  

يُشَكِّلُ هذا النصِّ (صورة قلميةً) عن فنان الكاريكاتير الفلسطيني الأكثر شهرةً وجدلاً على الإطلاق حتى الآن، ناجي العلي، الذي أشتُهِر بشخصية (حنظلة)؛ هذه الشخصية التي رافقته سنوات طويلةً من حياته، وباتت، وبكل أسفٍ شديد، تُعَرّف الأجيال الناشئة به، أكثر من تعريف رسوماته به، والتي ما تزال، في معظمها، تنطبق على واقع الحال. قلتُ بكل أسفٍ هنا لأن الأهمّ من الأشخاص أعمالهم، فالأشخاص يذهبون، وتبقى أعمالهم هي الخالدة. هذه الصورة تأتي اليوم في الذكرى الرابعة والعشرين لاستشهاد ناجي العلي اغتيالاً في العاصمة البريطانية (لندن)؛ ولكنها أيضاً تأتي في وقتٍ أثيرُ فيه جدلٌ كبيرٌ حول المسلسل السوري (في حضرة الغياب) الذي تناول حياة شاعر فلسطين الكبير محمود درويش، وعُرضَ على شاشة قناة فلسطين الفضائية خلال شهر رمضان الماضي، بينما يجري تغييب ناجي العلي، وبشكل عمدٍ من قبل المؤسسة الرسمية الفلسطينية، وكأنّه يشكل عبئاً على الذاكرة الجمعية للشعب الفلسطيني، وليس العكس. فإذا كان الكاتب الشهيد غسان كنفاني، أو الشعراء: معين بسيسو، أو توفيق زيّاد أو محمود درويش، أو غيرهم قد أرّخوا القضية الفلسطينية، بمآسيها المتشعبة في نصوصهم المكتوبة، فإن ناجي العلي، أرّخها في رسوماته الكاريكاتيرية، مع ملاحظة أنّ الكاريكاتير أكثر استجابة من غيره لعكس الأحداث، لأنّ وظيفته كذلك. بمعنى أن النص الإبداعي المكتوب محكوم بأدوات فنية تختلف عن تلك الأدوات التي يمتلكها الرسم الكاريكاتوري، فضلاً عن أنّ الفنّ الأخير ينتمي إلى الصحافة أكثر من انتمائه لأي فنّ إبداعي آخر، وبالتالي هو يتناول اليومي بشكل مباشر، وفور وقوع الحدث، وبالتالي يصبح أكثر تأهيلاً على توثيق الأحداث من الرواية (التي تأتي متأخرة عن الحدث)؛ أو القصيدة (التي تحكمها شروط كتابة خاصة بها).  

Read the rest of this entry »

القدس نافذة السماء على الأرض… بقلم: د. خلود جرادة

أكتوبر 26, 2011

 أشكر الشاعر سميح محسن الذي جعلني بمقالته أفتح نافذة (السماء على الأرض   (

للقدس وجيب في القلب يعلو على كل خفقات الحب والحنين ، وللقدس في الروح وميض لا يخفت ، ونور لا ينطفئ ، وحب لا ينتهي ، لها رائحة تسري في الدم كسريان رعشة خشوع في محراب الابتهال في لحظات صدق مع الله لا تأتي دائما وقد لا تتكرر   .

هي القدس إذن التي أشدّ الرحال إليها بعد غياب دهور وعمر من الحنين تعربش أحلامي وآمالي من قَبْل أن آتي إلى هذه الحياة ، أخيرا أنا في طريقي إلى القدس ، أستقلّ الحافلة إليها من نابلس وأطلق القلب فراشات في عالم يختلط فيه كل شيء ، الرهبة والرغبة والحب والشوق والابتهال والصلاة ، يكاد القلب يترجل من صدره ويطير إلى حيث السلام لروحٍ قلقة وكأن الريح تحتي   .

 

Read the rest of this entry »

نافذة الأرضِ على السماءْ *

أكتوبر 19, 2011

سميح محسن

قِيلَ في القُدسِ من المدائِحِ والبُكائيّاتِ ما لا يُقالُ في أيِّ مدينةٍ أخرى على وَجْهِ البَسيطَةْ. فالقُدسُ تَسْتِحِقُّ كُلَّ تلك المدائحِ، وكلَّ تلك البُكائيّاتِ في آنٍ واحدٍ معاً، كونُها أصبحتْ ضميرَ الإنسانيّةِ المعَذَّبَةِ، ونافذةَ الأرضِ على السّمَاءْ. إنَّها نافذةُ الجَسَدِ على رُوحِهِ، إنْ لم تَكُنْ القدسُ هي الروحُ المقدَّسَةُ التي تَبْعَثُ في الجسدِ حياتَهُ بِتَلاوينِهَا المختَلِفَةْ.هَكذا هِيَ الآنَ، كما كانتْ بالأمْسِ البَعيدْ!!

مِنْ أيّنَ أتِت العَلاقَةُ بين الروحِ والجَسَدْ؟

هَلْ أتَت من رَحْمِ القَداسَةِ السماوِيّة، أمْ من رَحمِ الأسطورةِ، أم من رحمِ أطماعِ الغزاة، لتِحملَ كلَّ تلك الرمزيّةِ الصّلْبَةْ؟

وهَلْ حبُّنا للمدينةِ نابعٌ من مرجِعيّةِ المُقَدَّسِ، أمْ من مرجعيّةِ الأسطورةِ التي حوَّلت المدينةَ إلى قِطْعَةٍ منّا، أمْ أنّهُ نابعٌ من المرجعيّتينِ معاً، أمْ من مرجعيّةٍ أخرى لم يَنْكَشِفُ الغِطاءُ عنها لِنُدركُها نحنُ بني البَشِرْ؟

وهلْ حبّنا مُنْصبٌّ على المكانِ بِأبْنِيَتِهِ القَديمَةِ والمعاصرة، بِحجارتِها، وأسوارِها، ومآذِنِها، وأجراسِها،

وأزقَّتِها، وألوانِها، ونُحاسِيّاتِها العتيقةِ، أمْ أنَّها منصبةٌ على الحقِّ والتاريخْ؟هل هذا الحبُّ للمدينةِ نابعٌ من المكانةِ أمْ مِنَ المكانْ؟

Read the rest of this entry »

قراءة تحليلية لقصيدة (في الصيف ضيّعت اللبن) بقلم د. خلود جرادة

أكتوبر 15, 2011

 

قرأت هذه القصيدة التي تسيل بالحنين في وقت كنت أنا أسيل فيه حنيناً إلى وطن يكاد رمله يضيء، ولو لم تمسسه وردة ، فكيف ستكون شهادتي على هذه القصيدة ولها ؟

عالم من الحنين الشفيف واللوعة الدامعة تسحبك إليه هذه القصيدة لتعيش ألم الفقد وحرقة العودة إلى وطن أنت فيه منفيّ، لم تغادره، نعم، ولكنك فيه مهاجر. عالم من الرغبة المحمومة في العودة إلى الذات التي تركناها سعياً، أو بحثا عن ذات أخرى، أكثر بريقا وحضارة ومدنيّة، فلا نحن تآلفنا مع ذاتنا الجديدة، ولا استطعنا العودة إلى قلبنا القديم المسكون بالموال العتيق وأوراق السفرجل وحواكير الزيتون ومصاطب الحب الأول .

Read the rest of this entry »

أي إستراتيجية ثقافية نريد للطفل الفلسطيني ؟!! *

أكتوبر 13, 2011

سميح محسن

 مقدمة:يعيش الطفل الفلسطيني في ظروف غير طبيعية، وتفتقد حياته كثيراً من شروط الحياة الإنسانية، لذا فإن الإجابة على السؤال المطروح في هذا المؤتمر: أي إستراتيجية ثقافية وفنية نريد للطفل الفلسطيني؟ يحتاج إلى تفكير إبداعي من أجل الخروج بأفكار تساعد على رسم الخطوط العريضة لهذه الإستراتيجية، والتي يجب أن تكون إستراتيجية استثنائية تتماثل شروطها إلى حد مع شروط حياة الطفل الفلسطيني واحتياجاته الثقافية والفنية والترفيهية.   

 في هذه الورقة التي كتبتها على عجل، سأطل على هذا الموضوع من زاويتين، الأولى من زاوية كوني ناشطاً في حقوق الإنسان ومدافعاً عنها، والثانية من كوني كاتباً، ومدافعاً عن الحريات العامة.

  Read the rest of this entry »

(في الصيّفِ ضيّعتُ اللبن)

أكتوبر 12, 2011

ضَيِّقْ مساحةَ شُرفتي

يا أيُّها البنّاءُ

أجلِسْني على حجرٍ

تَرَطّبَ من مياهِ النَبْعِ قبلَ جفافِهِ

اتركني أُنَبِّشُ تحتَ أوراقِ السفرجلِ

في خريفِ العمرِ عن مَثَلٍ قديمٍ

عن بقايا اسمٍ تساقَطَ

أو أضعتُ حروفَهَ في الصيّفِ

(في الصيّفِ ضيّعتُ اللبنْ)

  Read the rest of this entry »

نقاشات في ظلال قصيدة (أحدٌ ما)

أكتوبر 8, 2011

 نص القصيدة

أحدٌ ما

 

أحدٌ ما،

ينتظرُ الأضواءَ

تغورُ، تُحيلُ الليلَ رماداً

فَيُقبّلُ، في سرِّ العتمةِ

شفتيَّ رفيقتِهِ

  Read the rest of this entry »

حالةُ تَلبّس

أكتوبر 7, 2011

لَمْ يُعر التحديثاتِ التي أجرتها الإدارةُ على نظامِ الاتصالِ اهتماماً. الرُجلُ المُطمئنُ لنفسِه، والواثقُ فيها تماماً، راحَ ضحيةَ وشايةٍ ما.

كانَ غارقاً في مغازلتِها بِشَهْدِ الكلام. زوجتُهُ التي كانت تتحدثُ مع صديقتِها أغلقت النافذةَ بينهما (النوافذُ وسيلةُ نميمةٍ وكشفٍ للمستورِ). فجأةً فتحت نافذَتَها المطلّةَ على غرفةِ الدردشةِ الخاصةِ به، ومسكتُه في حالةِ تَلَبُّسٍ.