فضاءات الجليل/ مدونة الكاتب سميح محسن

إن التخيل عبارة عن استخدام خاص للغة وتصوير أحد أركان الشعر/ ابن رشد



أرشيف سبتمبر, 2011

سلامي الأخير

سبتمبر 30, 2011

 {{سألقي عليكم سلامي الأخيرْ}}

يقولُ الشهيدُ الذي عادَ هذا المساءْ

بكى دمعتينِ وغابْ

  Read the rest of this entry »

تمثالُ الحرية

سبتمبر 26, 2011

عذراً لأنفُسِنا،

إذا يوماً فَعَلْنا ما سيُخْرِجُنا

عن العاداتِ،

عن فِقْهِ الكياسةِ، والبَلاغةِ، واللباقةِ

والأدبْ

 

عذراً إذا يوماً مَرِرْنا تحتَ ظلّكَ

 حائرينَ من الإجابةِ عن بقائِكَ

واقفاً دونَ انفعالٍ

أو عَجَبْ

 

عذراً إذا يوماً

بَصَقْنا فوقَ تاجِك بانتشاءٍ

أو تناولَ طفلُنا حجراً لِيَرجمَ فيهِ صَمتَكِ

في غَضَبْ

 

يا أيّها الصّنمُ المقيَّدُ في سلاسِلِ اسمكَ الثوريِّ

اخْلَعْ عنكَ ما أُعْطِيتَ من صِفةٍ

توارى عن عيونِ أراملٍ ثُكِلَتْ

وأطفالٍ تُيَتِّمُهمْ قنابلُكَ الذكيّةُ

عنْ شُعوبٍ تكتوي بالجوعِ

تَقْهَرُها المصالحُ

شهوةُ المالِ

الكَذِبْ

 

يا أيُّها الوحشُ المُغَطّى في معانينا النبيلةِ

انصرفْ من وَجهِنا

واحملْ حجارتكَ الثقيلةَ فوقَ صدركَ

انحني للعُهرِ   

إنْ لمْ تَستَطِع تفجيرَ صَمتِكَ كاللهبْ

 

رام الله

25/9/2011

خِطَابٌ جَمْعِيٌّ أَمَامَ البَابِ العَالي

سبتمبر 23, 2011

إِلى أيّنَ تَأْخُذُنَا سَيَّدَ العَرْشْ،

إِلى البَحْرِ؟!

إلى التِيهِ مِنْ غَيّرِ بُوصَلَةٍ

غَابَةٍ

أَمْ إلى دَولَةٍ مِنْ غُبَارْ؟!

لِمَاذا تَزَجُّ بِنَا الآنَ في لُعْبَةِ الاخْتِصَارْ

وَتُزْهِقُ أرواحَنَا

تُعَجِّلُ في لحظةِ الاحتضارْ؟!

لِمَاذا رَسَمْتَ لَنا الحلمَ فوقَ جدارِ القلوبْ؟!

وَوَحَدْتَ نَبضَاتِنَا

عَلى نَبْضِ قِلْبِكْ

وقلتَ بأَنَّكَ مِنْ أنبياءِ الزمانِ

اتْبَعُوني

تَبِعْنَا خُطَاكْ…

هَجَرْنَا طفولَتَنا في المساءِ الحميمْ،

حَبَوْنَا إليكَ

وفي فَمِنَا

نَسْتَعِيدُ المذاقَ الأثيرَ لِطَعْمِ الحَليبِ النَدِيِّ مِنَ الأُمَهَاتْ…

  Read the rest of this entry »

تجوعُ الحرّةُ

سبتمبر 21, 2011

كان ثدياها ينتفضان رعباً، فالأزرارُ الثلاثةُ العليا المفتوحةُ من قميصِها حرّرتهما من مكانهما بشكل فوضوي.

الثلاثون شخصاً الذين احتشدوا حولَها عندما شاهدوها نصفَ عاريةٍ مع عابرِ سبيلٍ كانَ الشرفُ ينزُّ كالعرقِ من مساماتِ أجسادِهم، ورؤوسِهم الحامية.

الشتائمُ التي انهالت عليها من أفواهِهم لم تنتهِ إلا عندما وضعَ رجالُ الشرطةِ يديْها في قيدٍ بلاستيكي.

المحَقِّقُ الذي لم يكفُ عن ضربِها بكرباجٍ كانَ ذهنُه مشغولاً بصناديقِ الأغذيةِ والمعلباتِ التي سيُحَمِّلُها من مخازنِ المخفرِ إلى منزلِهِ بعدَ انصرافِ أمينِ المستودع.

القاضي الذي رفضَ النظرَ في قضية فسادٍ ضدّ وزيرِ الشؤونِ الاجتماعيةِ، وجّه حديثَه إليها قائلاً: (تجوعُ الحرّةُ ولا تأكلُ بثديّيها).

المرأةُ التي استجمعت قواها فجأةً دوّى صوتُها في قاعةِ المحكمةِ: (أموتُ على جوعي ولا…، ولكنّ الذينَ يموتونَ أطفالي الذينَ قُتِلَ والدُهم في حربِ التحرير).

المحَقِّقُ الذي أعاد التحقيقَ معها في المستشفى حولَ الأسبابِ التي دفعتها للانتحارِ أصرَّ في تقريره على أنّها امرأةٌ مستهترة.

اذكروا دمَهمْ

سبتمبر 19, 2011

لِماذا نهيلُ الترابَ عليهمْ

وقد أشْبَعوا رغباتِهمُ بالغيابِ

ونَسْتَبدلُ العشبَ في الصيّفِ بالياسمينِ  

ونروي المقابرَ بالماءِ حتى نُزيَّنَ في خبرٍ عاجلٍ موتَهمْ

نزيلُ الغبارَ عنِ الملصقاتِ التي لَفَحت لونَها الشمسُ

نذكُرُهم كالفواصلِ في متنِ نصٍ طويل

دعوهم، ولا تُقْلِقُوا نومَهم

وافعلوا ما تشاءونَ     

لا تذهبوا في صباحاتِ أعيادِنا للسلامِ عليهمْ!!

ولا تهجروا في المضاجعِ زوجاتِكم للمرورِ عليهمْ!!

ولا تقطعوا اجتماعاً مُمِّلاً

ولا رحلةً للنَّقاهةِ

أو فرصةً للتأمّلِ

جلسةَ عصفٍ تعبئُ ساعاتِها الثرثراتُ

فقطْ، اذكروا دمَهمْ… 

شفرةُ الانتظار

سبتمبر 13, 2011

كانت تقفُ في منتصفِ المسافةِ بينَ نافذتَيْهِما، وإنْ حاولت استراقَ السمعَ على ما كانَ يدورُ بينهما، ستعودُ بخيبَتِها، فخلدت للنوم.

أمّا هما، فواصلا الحديثَ حتى تبيّن لهما الخيطُ الأبيضُ من الخيطِ الأسودِ من الفجرِ، وأمسَكا عن الكلام. هي اختفت فجأةً، وهو واصلَ الوقوفَ على شفرةِ الانتظار.

استيّقظتْ من النومِ. توسّطت المسافةَ بين النافذتينِ، نظرت إلى نافذتها، فإذا هي مغلقةٌ تماماً، أما نافذتُه فكانت مفتوحةً. عندما شاهدها تراقِبه، حيّاها بأدب، أغلقَ نافذتَه، وأوقفَ حسابَه في (الفيسبوك).

___ Read the rest of this entry »

قصيدة جديدة تضاف إلى سجل خالد في رقيم الإبداع…. عمر عيّاش *

سبتمبر 10, 2011

 الأستاذ سميح، شاعرنا الجميل، ببراعة تخط حرفك، وفي القصيدة عوالم سحرية تجعل من العلاقة بالأنثى ،شعرياً، ثراءً ثقافيا، ولنا أن نصب خمر الكلمات، ونحتسي مع الرفيق سميح الشعر الذاتي الوجداني العميق.

بدايةً، إن أهم ملمح في القصيدة وجداني غريب، ففيه تتصالح الثنائيات، ثنائية المرأة والطبيعة، وثنائية الشعر والآخر، وثنائية الذات والذات. يقول الشاعر في البداية بروحانية تتلاقح مع الرمزية مخلفةً وراءها نصاً “مفتوح الأبواب” للتأويل:
{{لِتَسري إليّ
على ظهرِ (طيْفِ) حصانٍ
تُلَوّنُه (الريحُ) في برزخٍ بينَ روحي وروحكِ
كانَ،
كانَ، فعلٌ مضى، ثمَّ ولّى
من الآنَ إما تكونُ الحكايةُ بيني وبينكِ
وصلٌ، بِلا نظرةٍ، فابتسامٍ، سلامٍ، كلامٍ، مواعيدِ خوفٍ
وإلا
فَكلا…}}
فالمزاوجة إذن واضحة بين امرأة “خيالية” وجدانية، وامرأةٍ من بني البشر، يحد بينهما حدود النص ببنيةٍ مكثفة من الوصف العالي من خلال كلمتي طيف و الريح، مما يجعل من هذه المقدمة باباً للتأويل في جو القصيدة ككل.

والمزاوجة بين المرأة والقصيدة، والطيف والحقيقة واضحة في المقطع الثاني، والذي يلفت الانتباه أكثر استخدام الشاعر لتقنية ” التناص” ببراعة مع قصة سيدنا يوسف، ففي قوله:
{{إذا شِئتِ، فلتدخلي من نوافذِ طيفي إليَ
لِأُغلِقَ بابَ القصيدةِ
أُحْكِمُ إغلاقَهُ بالمعاني التي لا التباسَ من الآنَ في فَهْمِهَا
سَأرمي مفاتيحَها في الحديقةِ
أرمي الحديقةَ في قَعْرِ بئرٍ
وأرمي الدّلاءَ وراءَ المفاتيحِ
أقْطَعُ في الليّلِ دربَ القوافلِ
حتى تتوهَ عن البئرِ سيّارةٌ أَرْسَلُوا وَارِدَ الماءِ
حينَ استّبدَ بهمْ عطشٌ
والسرابُ مياهاً، لَهُمْ في الصباحِ تجلّى }}
فالشاعر يجعل من المرأة سراً طويلا، بل إنه يزرعها في أحشاء النص ذاته، للتوحد مع الذات الشعرية في توظيف للنص القرآني يجعل البنية الفنية للنص تتأقلم مع قوله السابق في المقطع الأول:
{{وصلٌ، بِلا نظرةٍ، فابتسامٍ، سلامٍ، كلامٍ، مواعيدِ خوفٍ}}، فالخوف هنا ملتحم مع المخاطب/المرأة، وملتحم أيضاً بالشاعر، في بنية متلاحمة لمقطعين شعريين جميلين.

إن حديث الشاعر عن المرأة أفضى إلى القول بعلوية المرأة من خلال استخدام ألفاظ غيبية وجدانية بحتة، منها على سبيل المثال لا الحصر:
{{في برزخٍ بينَ روحي وروحكِ/على صَهوَةِ الحلمِ ليلاً/أعرجُ فيكِ إلى سدرةِ المنتهى/لعبةِ الوقتِ في العِشْقِ/تَمشي على عَقربِ الانتظارِ/يا أيّها الحلمُ/عتمةَ الروحِ}}

إن بنية النص متماسكة، تجعل منع عقداً ينساب تدريجيا من الوصل المنشود من المرأة، إلى طلب الموت، والتلذذ به:
{{أيا عتمةَ الروحِ أينَ الطريقُ إلى الموتِ
يا أيُّها الموتُ خذني إليكَ
احتضني كَظِلّكَ
إنّي اشْتَهَيّتُكَ مِثْلَ الصباحِ
فَخُذْني إليكَ لأحيى
ألا ترتَضي أن أكونَ لشَمسكَ ظلا}}
ونلحظ هنا أن الشاعر أراد أن يكون سرمدياً بعد الموت، من خلال الاقتران بالشمس والظل، وما فيهما من خلود على المستوى الكوني، بالتالي، أعتقد أنه مستوى غيبي وجداني، من خلال النسق المستمر مع المرأة العلوية، وثنائية الذات والآخر.
قصيدة جديدة تضاف إلى سجل خالد في رقيم الإبداع

* شاعر مقيم في مدينة الزرقاء – الأردن

تعليق الكاتب والصحفي ناصر حسن* على قصيدة (يجوز لنا ما لا يجوز !!)

سبتمبر 9, 2011

يجوز لنا ما لا يجوز، للشاعر سميح محسن، فضاءات الجليل: تضطرب ملامح المتلقي العربي على صفحة مرآة النص الشعري العربي, ليست هذه السمة بجديدة، فالشعر العربي، طالما قدم نفسه سلطة ثقافية على العامة، او ظلا ثقافيا للسلطة الحاكمة. تشبه مقولة يجوز للشاعر ما لا يجوز لغيره قانون الطوارئ في الأنظمة الشمولية. فالرغبة في مراكمة الصلاحيات الاستثنائية ليست فقط سياقا سياسيا في الشرق، بل هي بالأساس سياق ثقافي، ونزعة لجعل السلطة المطلقة هي حالة جامحة تستوطن لو استطعنا حتى مسامنا التي تتنفس سياسة أو اجتماعا أو أدبا أو فنا وفكرا. لقد أهدانا الشعر العربي، معاني لنرجسية الشاعر الثقافية،وبمقابلها معاني لانقياد المتلقي بوصفه مواطنا في دولة الرعاية الثقافية، لسلطة الشعر، كل ذلك من دون إغفال أنه أهدانا طلاوة وحلاوة في اللغة والمعنى. ولكن الشاعر العربي، كان في أحايين ليست نادرة، هو على صورة مجتمعه وثقافتها السلطوية الذكورية تارة والمشدودة لشجرة الإمرة وفرض الطاعة تارة أخرى. الشاعر العربي، راودنا عن أنفسنا، وتصور نفسه أن قميصه قد من دبر، يتموسق، ويختال لغة، ويرمي على مناكبنا أثقال بحور الشعر، ونحن مواطني الدولة الثقافية العربية الرسمية وشبه الرسمية، لا يحق لنا تجاوز إشارات المرور الثقافية الحمراء، وأحيانا يتم إرغامنا على التوقف عند لونها الأخضر لان شاعرا يريد المرور متجاوزا ومتوسلا ذلك ببطاقة امن ثقافية مدمغة بتوقيع: يجوز لي ما لا يجوز لغيري في دولة الثقافية العربية. والنص الثقافي الشعري، طالما يشهر انتسابه داخل مفهوم الطبقات العربية والإسلامية، فهو سلالة، بأكثر مما هو كائن حي.او انه في كثير من الأحيان، يمتثل للازمة : “متى أضع العمامة تعرفوني”. جملة القول، إن قصيدة سميح محسن تفتح نافذة للجرأة لولادة نقد ثقافي عربي وإسلامي يهرب من حصة الانطباعية النقدية، التي هي كل حصص مواد مدرسة النقد الثقافي العربي. نافذة تتجاوز نقد الشعر كنص، لتطال نقد الشاعرية ككائن حي بكل جيناته، التي بضمنها الشاعر ومكوناته الفنية والإنسانية والسياسية والثقافية والاجتماعية. إن أزمة الشعر العربي، هو في تشوهات مكونه الاجتماعي ، وفي نوعته لان يكون سلطة ، وفي غياب ديمقراطية مساءلته، حيث النقد الثقافي العربي غائب منذ بدأنا نكتب الشعر. مارس العرب النقد بالغالب، على طريقة ثقافة سوق عكاظ، حيث اعتدنا أن نجلس القرفصاء، ونخلع ألقابا على الشعراء بأكثر مما نتفحص شعرهم، نخلع على هذا الشاعر عباءة انه اشعر العرب، وعلى ذلك لقب انه أمير شعراء العرب، وعلى أخر شاعر الخمرة وذاك شاعر النساء..النقد بدا حركة خلع ألقاب. وهذه عادة وصلت إلينا من ثقافة جمع المجد من أطرافه والانزلاق للتعميم لتحاشي مشقة تفكيك النص والاعتناء بحاجاتنا منه. ولا يقصد ما تقدم أن العرب لم يهتموا بالنقد دائما، ولكن النقد ظل سياسة رسمية في الثقافة العربية، مكانها الكتب، وليس الاجتماع الثقافي وبالتخصيص “الاجتماع الشعري”. المواطن العربي المتلقي يريد دولة ثقافية فيها نقد ثقافي لا انطباعي، ونزع الصلاحيات الاستثنائية من سلالة الحكام الشعراء، وإسقاط شعار يحق لي كسلطة ثقافية ما لا يحق لغيري….

_____________

*  ناصر حسن شرارة، صحفي وكاتب مقيم في بيروت، عمل في مركز الأبحاث الفلسطيني، في بيروت من العام 1997 لغاية العام 1982، ثم عمل في غير مجلة وجريدة لبنانية، الأخبار – الشراع. ولديه وكالة أنباء اليوم خاصة في بيروت تحت مسمى أصفار تنشر دراسات متخصصة.

يجوزُ لنا ما لا يجوز !!

سبتمبر 9, 2011

يجوزُ لنا، معشرَ الشعراءِ، الذي لا يجوزُ لأيٍّ سوانا

لنا: حين تطلبُ زوجاتُنا الانتباهَ إلى ركوةِ البنِّ كي لا تفور على الغازِ،

أن لا نعيرَ انتباهاً لأقوالهنَّ،

ونلوي الشفاهَ امتعاضاً عليها،

ونُمْعِنُ أنظارَنا في تَقَلُّبِ أمزجَةِ النارِ

لمّا تَهِبُّ النسائِمُ من زفراتٍ احتجاجٍ على صَوتِنا…

*****

Read the rest of this entry »

يجوزُ لنا ما لا يجوز !!

سبتمبر 2, 2011

 

يجوزُ لنا، معشرَ الشعراءِ، الذي لا يجوزُ لأيٍّ سوانا

لنا: حين تطلبُ زوجاتُنا الانتباهَ إلى ركوةِ البنِّ كي لا تفور على الغازِ،

أن لا نعيرَ انتباهاً لأقوالهنَّ،

ونلوي الشفاهَ امتعاضاً عليها،

ونُمْعِنُ أنظارَنا في تَقَلُّبِ أمزجَةِ النارِ

لمّا تَهِبُّ النسائِمُ من زفراتٍ احتجاجٍ على صَوتِنا…

Read the rest of this entry »