فضاءات الجليل/ مدونة الكاتب سميح محسن

إن التخيل عبارة عن استخدام خاص للغة وتصوير أحد أركان الشعر/ ابن رشد



أرشيف أغسطس, 2011

ولكنه نقد الأب للابن … د. خلود جرادة

أغسطس 31, 2011

سأعدّ نفسي جيلا قديما ومن هنا أبدأ ، فعندما كنا شبابا كنّا نهرول لرأي شاعر أو أديب متمرّس ، يفوقنا عمرا وتجربة في الكتابة ومعايشة للتجارب الحياتية التي كان يعبّر عنها في أدبه ، نستمع بكل خلية فينا للنقد والتوجيه ، ورغبة عارمة جارفة تحتوينا لتحسين مستوى أدائنا الأدبي من حيث المضمون والأسلوب ، وكنا نعيد كتابة العمل أكثر من مرة بناء على الآراء النقدية التي كنا نستمع إليها ونستمتع بها ، لم نكن نستعجل لقب الشاعر المبدع والأديب الفذّ ، كان ثمة إدراك واعٍ بأن ما حقّقه المتنبي وأبو تمام ومحمود درويش ونزار قباني غسان كنفاني وإميل حبيبي ، في سنوات طوال ، لا يمكن أن نحقّقه في سنة أو اثنتين ، نحتاج صهرا في بوتقة التجربة المعاشة والتجربة الأدبية التي تعبر عنها ، ولكن وبالرغم من كل شيء كان ثمّة همّ واضح المعالم وقضية راسخة في وجدان هذا الأديب أو ذاك ، مهما كانت هذه القضية عاطفية أو سياسية أو اجتماعية ، وكله يصبّ في إطار التجربة الحياتية التي تؤرّق الأديب ، كان ثمّة وعي بضرورة الإفادة من تجربة الجيل السابق في الكتابة الإبداعية ،لا أدّعي أن كل جيل الشباب كان كذلك ، ولكن على الأقل العدد الكبير من الأدباء الشباب الذين كانوا معنا في ذلك الوقت ، كانت اللغة مدهشة والأفكار واضحة المعالم ، عندما يعرف الأديب ماذا يريد فإنه يوصله للقارئ بسرعة وسلاسة مع احتفاظه بلغته المبدعة وصوره الخلاقة .

Read the rest of this entry »

طقسٌ للكتابة

أغسطس 28, 2011

 

أُعَتِّقُ في جرارِ الليلِ موالاً 

عناقيدَ الكلامِ

لأكتبَ الآنَ القصيدةَ دون قيّدٍ

فأبعدوا أنظاركَم عني قليلاً، لا تغيبوا عن عيوني،

سوفَ أمضي الآنَ

لا أرتاحُ من إلحاحِ أفكارٍ،

بداياتٍ، علاماتٍ، إشاراتٍ،

أريدُ الآنَ توليدَ المعاني من حكاياتٍ، بداياتٍ، نهاياتٍ، دلالاتٍ

تؤثِّثُ للتفاصيلِ الصغيرةِ من متونِ النصّ…

  Read the rest of this entry »

خطايّ

أغسطس 27, 2011

 لماذا تضيعينَ دربي إليهِا ؟!!

أنا مَنْ يراها،

هناكَ، مدثرةً في ردائي

على كَتِفِ البابِ ترقبني،

لتحملَني بين كفيّ فكرتها

ثمّ تصعدُ بي

في تفاصيلِ حلمٍ أنيقٍ

تعرقله في المسيرِ إليها

خطاي 

*********

أقولُ بأنّي تفاجأتُ حينَ أزحتُ ستائرَ قلبي

وشاهدتُ أفكارَها العارياتِ،

يَحُمْنَ على شهقةِ القلبِ،

يَرْقُبْنَ مني إشارةَ ضوءٍ

أكون كذبتُ عليكم

 أنا سابَقَتْني خُطايَ إليها

ولكنّها بعثرَتْني على دفةِ الوقتِ

 في بطن حلمٍ تشكّلَ في غفلةٍ بينَ نافذتين

أزحتُ ستائرَ قلبي أطِلُ عليها

أزاحتْ ستائرَ نافذةِ الروحِ

ثمَّ اختفت في غيابةِ ليلٍ ثقيل

ثقيل، ثقيل عليّ

تعليق د. خلود جرادة على قصيدة متتاليات حروف الجر

أغسطس 24, 2011

جميلة هي القصيدة كواحة ماء يجدها الظامئ فجأة تزهر أمامه على حين غرّة، وهكذا هو العشق على اتساع معناه، وامتداد نبضاته وخفقاته في القلب والكيان والخلايا، يزهر فجأة في القلب، ويبعث الروح من سبات المألوف الذي يجعل الجمال في حالة احتضار دائمة. أقول هكذا هو العشق يأتي دون أسباب منطقية، كواحة ظهرت فجأة، ولو عرفنا السبب لما كان العشق عشقاً.
هو العشق إذن، فيه كل المتناقضات ويحتوي كل المتناقضات وينسج بينها ألفة غريبة، وما أحلاها من ألفة وانسجام، هو حياة بكل ما فيها من متناقضات منسجمة، فيه البكاء والفرح، فيه الحب واللاحبّ. فيه الأمل واللاأمل، فيه الموت والحياة، فيه الاحتراق وفيه الانبعاث في الأخضر الذي لا حدود له، فيه لغة الكلام التي لا كلام فيها، بل بوح صامت عذب، وفيها انسياب الكلام في شعر أو نثر أو نشيد ولا أحلى، فيه سواد العينين الحالمتين وبياض الشَّعْر الذي اشتعل شوقا ببياضه، فيه الفوضى التي تصل عنان السماء، وفيه ذلك النّسَق العجيب في احتواء فوضى الحبيب، وماذا تكون النتيجة ؟ عالم بلوريّ شفاف أزرق أخضر لؤلؤيّ ضبابيّ، عالم يقودك إلى التسامي، وإلى اقتراف الفضيلة العظمى في هذا الكون، وهو العطاء. ما أجمل العشق حين يرفعنا بضَمّته ويعلو بنا فوق خطيئة اقتراف الخطيئة.

نعم على ساعديها يمر الجرح فيغدو نشيداً. وفي مقلتيها يغدو الموت حياة والخريف ربيعاً، وإليها ترحل الفوضى فتضحي نسقًا مدهشاً، وعنها نبحث في صحو الحلم فلا فرق معها بين الصحو والمنام، ومن كل هذه المتناقضات يكون ائتلاف الحياة.

هل تراني أطلت في الحديث عن العشق ؟ ولكن أيّ عشق هذا؟ ، إنه العشق على إطلاقه واتساع معْناه ومغْناه. عشقُ الأوطان ربما، وحبّ الله ربما، وعشق الحبيب ربما، العشق حالة لا تتجزأ وحالة لا تتكرّر، إنّها حالة تأتي في العمر مرّة واحدة كما الحياة ولحظة الميلاد.

 القصيدة والتعليق على الرابط التالي:

http://www.facebook.com/photo.php?fbid=164596183618315&set=a.106444679433466.9555.100002038037265&type=1&theater

متتالياتُ حروفِ الجرّ

أغسطس 22, 2011

عشِقتُكِ عن غير قصدٍ،

بهذي البساطةِ صارَ الذي بيّننا

كنتُ أهذي على شرفةٍ ما

وإنْ كنتُ لا أذكرُ الآنَ بُعْدَ المسافةِ بينَ اشتياقي وبينكِ   

لكنني أذكر الآن عطرَ الكلامِ

كلامُكِ يُحَمِلُ قلبي على حرفِ جرٍّ إليكِ

(على) ساعديّكِ أمرّرُ حرفي كوشمٍ عميقٍ أسمّيهِ جرحي

و(في) مقلتيكِ استعدتُ ملامحَ وجهِيَ دونَ رتوشْ

(كَ) شَعْركِ ليلي، أبيّضُ خُصْلاتِهِ كي أراكِ كما أشتهي

(إلي) ك أسربلُ فوضاي أرتاحُ منها،

ولكنّني أستردُ القصيدةَ منها كما تستعيدُ الغيومُ المياه،

و(عن) كِ أُفَتّشُ لمّا يفاجئني الحلمُ، أبحثُ عنكِ وعني    

و(من) تفاصيلِ ليلكِ أرسمُ في الفجرِ يومي

(ل) هذا أقولُ عشِقتُكِ عن غير قصدٍ،

أسربلُ فوضاي فيكِ

لذا

(بِ) أيِّ المعاني أحمّلكُ اليومَ وزري

أعيد إليّ رؤاي

أغسطس 22, 2011

 أُعاجِلُ روحي بحرفٍ شَفيفٍ

لِيحملَها فوقَ أكتافِهِ المتْعَباتِ

تدورُ بها دورةً، دورتينِ، ثلاثاً، ثلاثينَ

أكثرَ، ما تستطيعَ بحملي سبيلاً

وتحملني في مناميَ،

أو، في مماتي،

إليها،

 كي أستعيدَ الصلاةَ على عتباتِ الرّصيفِ المقابلِ للروحِ

وأعتابِها النازفاتِ منَ القلبِ

تزحفُ روحي وراءَ الحواجزِ نَحوَكِ

تَلْتّفُ

أمشي على الطرقاتِ التي لا تخونُ خطايّ

***********

  كأنّكَ يا صاحبي الظلَّ تتبعُني،

 أعدُّ الخطى من حوَّافِ الرصيفِ المقابلِ للبابِ،

بابِ العمودِ، وأدخلُ في الطرقاتِ القديمةِ دونَ دليلٍ

هو القلبُ يحملني حيثُ قلبي

وأبحثُ عني هناكَ على حجرٍ

يتشبَّثُ بالسورِ   

كالروحِ يغرسُني في أنايّ

*************

على حجرٍ في الطريقِ أوسِّدُ ذاكرتي

أستعيدُ نصوصَ المكانِ،

الحروفَ التي بعثرتها الرياحُ على سطحِها

أعيدُ المكانَ كما كانَ قبلَ انكسارِ الطريقِ

وقبلَ انكسارِ خواطِرِنا

وانكسارِ المسافةِ بيني وبينكْ،

أعيد إليّ رؤاي

آمناً، مطمئناً

أغسطس 21, 2011

 تشبّثَ في يدِهِ بالشهيقِ الأخيرِ

وأمسَكَ بالوقتِ

من طرفِ الخيّطِ

طائرةٌ في بياضِ الفضاءِ ترفُّ

على جنحِ ليلٍ سيدخلُ في عتمةِ الروح والبيتْ

دماءُ الصبيّ التي التصقتْ في شظايا الصواريخِ أنَّتْ

على وَجَعِ القلبِ حينَ توقفَ نبضُ الحنينِ إلى دُميَةٍ

ظلّ يمسكُ أطرافَها اليابساتِ

 وفيها تشبّثَ حتى الزفيرِ الأخير…

لهُ الآنَ أنْ يستفيقَ على عجزِنا

أن ينامَ قريباً من اللهِ

يمضي إلى نومِه آمناً، مطمئناً

لَهُ الآنَ أن يستفيقَ

ويُعْلِنَ منّا براءَتَهُ

غزةُ الآنَ عادَتْ تُدَثِّرُ أطفالَها بالشظايا

ولا تستريحْ

 

20 آب (أغسطس) 2011

 

الليلُ ستّارُ العيوبْ

أغسطس 18, 2011

الليلُ ستّارُ العيوبْ،

وغطاؤه الوردي أحياناً

سأجعلُ منكِ ليلي

أما عيوبي

فاتركيني،

مهما استطعت أزيدها

هوَ يسعى

أغسطس 17, 2011

هوَ يسعى

بينَ الصورةِ والمرآةِ

يطلُ عليها

من خلفِ زجاجٍ مكسورٍ، يرقُبُها

أإليها، يَسعَى

أمْ للطَيّفِ أل … يتراءى للعينيينِ الذابلتينِ

توارى، لَما اقتَرَبَت

وأطلّتْ، فالتبسَ الأمرُ عليهِ

ابتعدتْ، حاولَ أنْ يخرجَ يدَهُ

حاولَ أنْ يقبضَ في العتمةِ صورتَها

أمسكَ في غفلةِ عينٍ أطَرافَ ظلالِ ضفيرتِها

فَتَساءَلَ:

أيّ علاماتٍ للدهرِ أل… نَبَتَت فوقَ جديلتِها؟!!

 

جريمة شرف !!!

أغسطس 16, 2011

بقعةُ دمٍ، ضماداتٌ، شاشٌ، وقصاصةُ ورقٍ تُحْكِمُ قبضتَها السبّابةُ والوسطى على خاصرتِها. أصيبتْ بالفزعِ عندما شاهدت بقعةَ الدمِ على زاويةِ الصورةِ. أغلقت النافذةَ فوراً، وشرعت تبحثُ في شرفاتٍ أخرى.

خلَت قائمةُ الأصدقاءِ على حائطِها من كلِّ الأسماء، باستثناء اسمين فقط ظلا عالقينِ، أحدهما لرجلٍ في العقدِ السادسِ يحمل سكيناً بيدِه اليمنى، والآخرُ لفتاةٍ كانت تحملُ طلبَ صداقةٍ لفتى يماثلها في العمرِ، وتنتظرُ أن يفتحَ نافذتَهُ، ويطّلُ على شرفتِها، طلباً لصداقتِه.