فضاءات الجليل/ مدونة الكاتب سميح محسن

إن التخيل عبارة عن استخدام خاص للغة وتصوير أحد أركان الشعر/ ابن رشد



أرشيف مايو, 2011

الغبار

مايو 29, 2011

 

ظنوا أنهم وقعوا في الخطيئة.

انفجرت الينابيع. النساء اللواتي لم يغتسلن منذ ستة شهور، حملن أجسادهن بتثاقل، وتوجهن إلى الشلال أعلى المنحدر. عندما أتاهن أزواجهن لم يتعرفوا عليهن.

لقد غسل الماء الغبار الذي كسا أجسادهن منذ أيام الجفاف.

بي رغبةٌ أن أكون

مايو 28, 2011

سأُدخِلُكم في تَفاصيلِ هذا الصباح،

سأُدخُلِكُم عنوةً دونَ خوفٍ بأنْ تتركوني

وحتّى إذا ما فَعَلتُم

سَأبقى وحيداً

أدغدغُ ثديَ السحاباتِ

تلك التي عبّأت في الصباحِ سمائي

سأُقْحُمِكُمْ واحداً واحداً في التفاصيلْ:

Read the rest of this entry »

ذُهُول

مايو 27, 2011

 اشْتَعَلَتْ النّارُ فِي جَبَلِ الكَرْمِلِ، وأتَتْ عَلَى أشْجَارِه وَاحِدَةً تِلْوَ الأخْرَى. عَجُوزٌ فِي الثَّمَانِينَ مِنْ عُمرِهِ اخْتَفَتْ عَلامَاتُ كِبَرِ السِّنِ مِنْ جَسَدِهِ المُتَهَالِكِ فَجْأَةً، وَرَكَضَ كَفَتَى فِي الثَّامِنَةِ عَشْرَةَ فِي قَلْبَ الغَابَةِ المُشْتَعِلَةْ. لَم يَسْتَطِعْ رِجَالُ الشُرطَةِ الذينَ تَوَاجَدُوا في المَكَان، ولا رِجَالُ الإطْفَاءِ، السَيّطَرّةَ عَلَى انْفِعَالاتِه، وبَالتالي فَشِلُوا في مَنّعِهِ من اقْتِحَامَ الغَابَةْ.

أمَامَ ذُهُولِ الجَميعِ تَبِعَتْهُ امرأةٌ في الخَامِسَةِ والسّبعِينَ، وكَانَتْ أشدَّ إصْراراً مِنهُ على اقْتِحَامَ الغَابَةْ.

رِجَالُ الشُرطَةِ الذينَ تَبِعُوهُما صُعِقُوا عَنْدَمَا شَاهَدُوهُمَا يَنْتَحِبَانِ تَحْتِ شَجَرَةِ صُنُوبَرٍ احْتَرَقَتْ، إلا أنَّهُم لَمْ يَعْرِفُوا أنَّ العَجُوزَيّنِ جَاءا لِمَعْرِفَةِ مَصِيرِ اسْمَيّهِما اللذيّنَ حَفَرَاهُمَا قَبِلَ سِتّينَ عَاماً عَلى جِذْعِ شَجَرَةِ الصُنُوبَر.      

22/1/2011

 

فيس بوك

مايو 25, 2011
سأنتظركِ في المطارِ، وأحملُ لافتةً أكتبُ عليها اسمَكِ.
بهذه الجملةِ أنهى رسالتَه إلى الفتاةِ التي خَطَبَها بواسطة ألـــــــ (فيس بوك).
عندما أُعلِنَ عن هبوطِ الطائرةِ القادمةِ من مطارِ بلدِها، تَذَّرَع بحاجتهِ الملحةِ للذهابِ إلى المرحاض، وتمنّى على الشخصِ الذي يقفُ بجانبِه حملَ اللافتةِ حتى يعود.
من وراءِ عامودٍ اسطوانيٍّ شاهدهما يتجادلان، وغادرَ المطارَ مُسرِعاً.
كُتِبَت في 1/4/2010

سقوط من قائمة الأصدقاء

مايو 24, 2011

(من وحي قصة الكاتب الكبير محمود شقير زواج على الإنترنت)

 

لم يغمض له جفنٌ حتى يقولَ بأنه استيّقظ وكأنَّ جبلاً يتربعُ فوقَ صدره، يضغطُ عليه حتى يغيّبه عن الحياةِ تماماً. 

هي لم تحدد له موعداً للقائه، لكنه انتظرها نهاراً بأكملهِ، وبعض الليل.  عندما انتصف الليل شاهدها تمر أمام نافذة (الفيس بوك).  أشارت له بإصبعها، ومضت مسرعةً باتجاه شرفةٍ ثانية.  ظلّ يترقبها حتى تعود، إلا أنها أسدلت الستارةَ المقابلةَ لنافذتِه نهائياً.

في الصباح، وعندما أزاحت الستارة عن نافذتها، شاهدته ملقى أسفل درجات سُلَّمِ قائمة الأصدقاء، وبجانبه درجةٌ مكسورة.  

هل نخر السوسُ الدرجةَ فسقط إلى الأسفل، أم أن غريمه تسلل إلى قائمتِها وخلعَ الدرجةَ من مكانها ؟!!

باسم الخندقجي …شاعر واعد في السجن

مايو 22, 2011

سميح محسن *

في عام 1993 كنت أعمل كاتباً ومحرراً صحفياً في جريدة (الطليعة) المقدسية التي توقفت بعد ذلك التاريخ بثلاثة أعوام عن الصدور. كعادتي في أيام السبت من كل أسبوع، كنت أجول في مدينة نابلس. دخلت إلى المكتبة الشعبية في شارع حطين حيث لي فيها أصدقاء ورفاق. أثناء جلوسي داخل المكتبة لفت انتباهي طفل في العاشرة من عمره يحمل بين يديه رواية الكاتب السوري الكبير حنا مينة (نهاية رجل شجاع)؛ ويستغرق في قراءتها. سألت صديقي محمد صالح الخندقجي عنه، فقال لي: (هذا ابني باسم) فاقتربت من الطفل أكثر، وسألته (ماذا يقرأ؟)؛ فرفع غلاف الرواية أمامي لأقرأ العنوان جيداً. جلست إلى جانبه، وفتحت حواراً معه، ولكم أن تتخيلوا حواراً يديره كاتب وصحفي في السابعة الثلاثين من عمره آنذاك، مع طفل يقرأ رواية لكاتب بحجم حنا مينة.

  Read the rest of this entry »

جمرة الماء لسميح محسن… بقلم الناقد موسى أبو دويح

مايو 20, 2011

كتب سميح محسن كتابه “جمرة الماء” / شعر، طبع سنة 2011، دون ذكر لاسم دار النّشر، وقسّم كتابه إلى ثلاثة أجزاء:
الجزء الأوّل: (في توصيف الّذي كان) وفيه اثنتا عشْرة قصيدةً من الشّعر الحرّ جاءت في حوالي 36 صفحة من الكتاب.
الجزء الثاني: (جمرة الماء) وفيه أربع قصائد جاءت في حوالي خمس صفحات من الكتاب.
الجزء الثالث: (عن البحث في المكنون) أقرب الى السّيرة الذّاتيّة، وفيه أربع وخمسون قطعة أو نصًا قصيرًا جدًا، منها:
ست نصوص كلماتُ كلٍّ منها بين 31 – 40 كلمة.
واثنان وعشرون نصًا كلماتُ كلٍّ منها بين 21 – 30 كلمة.
وتسعة عشر نصًا كلماتُ كلٍّ منها بين 11 – 20 كلمة.
وسبعة نصوص كلماتُ كلٍّ منها بين 7 – 9 كلمات فقط.

Read the rest of this entry »

جمرة الماء” في ندوة اليوم السابع

مايو 20, 2011
القدس- معا- ناقشت ندوة اليوم السابع الأسبوعية الدورية في المسرح الوطني الفلسطيني هذا المساء ديوان الشاعر سميح محسن”جمرة الماء”، الصادر في بدايات العام 2011.

وبدأ النقاش جميل السلحوت فقال: سميح محسن شاعر فلسطيني مولود عام 1956في قرية الناقورة قضاء نابلس، وهو شاعر مُقِل لكنه مجيد، وفي ديوانه هذا يلفت انتباهنا بدءا من العنوان، فـ”جمرة الماء” عنوان لافت ومثير للتساؤلات، فهل هناك جمر في الماء؟ وهنا يستطيع المرء أن يفلسف هذا العنوان كيفما يشاء، لكنني أتعامل معه ببساطة تامة، فالجمر يلسع ويحرق، والماء البارد يلسع أيضا، وهذا ما نستعمله في حياتنا اليومية، ففي أيام الجوّ البارد نقول” لسعه البرد” وهكذا.

محمود شقير:أعجبني تنوع الإيقاع في جمرة الماء

مايو 19, 2011

قرأت كتابك “جمرة الماء” واستمتعت به. أعجبني تنوع الإيقاع في أجزاء الكتاب الثلاثة، وذلك التطواف في مآسي الفلسطينيين سواء أكان ذلك في الوطن أم في المنفى، والتعريج بلغة شعرية هادئة على مخزون الذاكرة الفلسطينية وعلى التاريخ ودروسه المستفادة، وعلى واقع الأم الفلسطينية ومعاناتها، وعلى واقع الأسرى ومعاناة أسرهم وأطفالهم، وكذلك رصد ما جرى من سفك لدماء المتضامنين معنا في عرض البحر، وحديثك عن فضاء الحكاية الرحب، وعن القصائد التي تمشي على العشب دون انتباه من الشعراء. أعجبني الحزء الثالث في الكتاب الذي وصفته بأنه أقرب إلى السيرة الذاتية، حيث بالفعل تتكون من مجموع قصائده المكثفة- على تفاوت فيما بينها- صورة بانورامية لشخصية الشاعر مستمدة من طفولته ومن مشاهداته ومن جزئيات واقعه المعيش، وما يميزها إلى جانب التكثيف، عنصر السرد والقفلات المحكمة وكذلك ما فيها من حكمة وتأمل ومن أسى تجسده خير تجسيد قصيدة “حافلة”: وإذ يذهب الأصدقاء بعيداً/ ولا يرجعون/ فمن سوف يصعد للحافلة؟/ إنها لحظة قاتلة. دمت وسلمت مبدعاً متألقاً.

الاتكاء على ذاكرة مرتبكة

مايو 19, 2011

الصديق العزيز والكبير الكاتب جميل السلحوت المحترم

أصدقائي الأعزاء وزملائي الكتّاب والمثقفين في ندوة اليوم السابع – المسرح الوطني – القدس المحتلة

التحية لكم عالية علو قاماتكم ومقاماتكم، أبعثها إليكم من مكان قريب، من مدينة رام الله حيث أنا الآن، إليكم حيث أنتم الآن، في المكان المبارك على الأرض، ولا أستطيع أن أكون بينكم، وأنتم تجهدون أنفسكم، وتضحون بوقتكم لنقاش مجموعتي الشعرية الجديدة (جمرة الماء). فيومنا يبدأ بالاحتلال ولا ينتهي إلا به، لذا أنا حيث أنا، وأنتم حيث أنتم، إلى أن يزول هذا الاحتلال اللئيم عن صدورنا، وتصبح القدس، عاصمة روحنا إلى ما بعد أبد الآبدين، وكل البلاد التي لنا، تصبح لنا من جديد، نقية من أي سوء.

  Read the rest of this entry »