فضاءات الجليل/ مدونة الكاتب سميح محسن

إن التخيل عبارة عن استخدام خاص للغة وتصوير أحد أركان الشعر/ ابن رشد



أرشيف فبراير, 2011

وهربت بجلد أرنب وإطراف غزال

فبراير 28, 2011

 

كنت دائما أؤكد على التشابه الكبير بين مهنتي المدرس والمهندس, فالمهنتان جذرهما واحد وهو علم الحساب, وصاحباهما يعملان بالبناء, فأنا أبني البشر, والمهندس يبني مساكن لتأويهم, لذا لم أفاجأ عندما سمعت عطا الصوص, الذي كان يعمل (قصارا) في إحدى القرى, يقول بلهجة حاسمة لصاحب البيت الذي يعمل لديه “جاء المهندس, وسنطلب منه تكييل مساحة القصارة!؟”.

Read the rest of this entry »

قرن الغزال

فبراير 28, 2011

عَلَى زَهْرَةِ اللوزِ

أرسمُ بِالماءِ لَونَ السَّحَابْ

أُعَطِّرُهَا بالينابيعِ

ألوانِ وَردةِ قرنِ الغَزالِ

فتخرجُ صورةُ امرأةٍ في الغيابْ

تُلَوِّنُهَا بِالبَياضِ

لِتَخْرَجَ بيضاءَ مِنْ غيرِ سوءٍ

تُزَيِّنُ وَجْهَ الكتابْ  

 

على هذه الأرض

فبراير 26, 2011

 

 سميح محسن

إلى محمود درويش في غيابه الطاغي

(1)

لَنا، أمْ لهمْ، حزمةُ الضوءِ، يا سيدَ القولِ

أيقونةٌ في الكنيسةِ

تفاحةٌ نبتتْ في أعالي الجليلْ…

طريقٌ نَسيرُ عَليها

مَشاها الجَلِيليُّ

حينَ استفاقَ على شَجرِ السَروِ

يَمشي رُويداً رُويداً

يُظَلِّلُ أحزانَ سَيدةٍ في المَراعِي 

تُضِلُ الطريقَ إلى رَبوةٍ في الشِعابْ

Read the rest of this entry »

رهان النسناس

فبراير 26, 2011

لم أكن مستعداً, بأية حال من الأحوال, للخروج إلى تلك النزهة البحرية اللعينة. لكن إصرار “أصدقاء السوء” الذين داهموا منزلي قبل “صياح الديك” وانهالوا على باب المنزل الحديدي يركلونه بأقدامهم الذين تزيد نمرها عن 44 دفعني للاستسلام لرغباتهم.

Read the rest of this entry »

المُهَرِّج (7)

فبراير 26, 2011

اقترب موعدُ عرضِ السيركْ، إلا أنه لم يعثر على ملابسِ العَرض. وقعت عيناه على قميصٍ معلقٍ على حائطِ المسرح، وعندما ارتداه، اكتشفَ إنّه ممزق. تَذكر هوايته في جمعِ الصورِ، وخطرت على بالِه فكرةٌ جهنميّةٌ، فقام بترقيعِ القميصِ بها.

 

المُهَرِّج (6)

فبراير 25, 2011

 كونُه لا يعرف إلا أن يكونَ مخالِفا، قَعّدَ المُهَرِّجُ قَعْدَتَهُ، وقرّر أن يخالفَ المثلَ الشعبيَّ القَائِلَ “أقعد أعوجْ، واحكي صحيحْ”. عندما شاهدَ آلافَ الأيدي تُلَوِّحُ له بالنزولِ عن المسرحِ، جَحَظَت عيناهُ، نَظَرَ يمنةً ويسرى، وصرخَ قائلاً: “ما بال القوم يُهَلْوِسون؟!!”   

المُهَرِّج (5)

فبراير 24, 2011

أشرفَ المهَرِّجُ بِنَفْسِهِ عَلى نَصْبِ خَيمَةِ السيركِ في السَاحَةِ العَامَةِ المحَاذِيَةِ للمَبنى ألأمميِّ العَالي.

دَلَفَ المهَرِّجُ فِي الصَباحِ إلى داخِلِ المبنى العَالي، تَتْبَعُهُ مَجْموعَةٌ مِنَ الحَارِساتِ اللواتِي تَنْضَحُ عَلاماتُ الرُجُولةِ مِنْ أجْسَادَهِنَّ الممتَلِئةِ، ثُمَّ أحَطنَ بِهِ فَورَ وقُفِهِ عَلى مَنَصَّةِ الخِطَابَةِ، وَوَزعنَ عُيُونُهَنَّ عَلَى الجَالِسِينَ فِي القَاعَةِ الكُبرى.

نَاوَلَتهُ إحْداهنَّ كِتَاباً، أظُنُّ أنَّ غِلافَهُ كانَ أخْضَرَ اللونِ، وَشَرَعَ، بالقِرَاءَة. فِي سَاعَاتِ الظَهِيرةِ أحَسَّ بِالعَطَشْ، وعِنْدَمَا هَمَّ بِتَناوِلِ كَأسَ المَاءِ الذي أمَامَهُ، انْتَبَهَ إلى فراغِ القاعَةِ من الحضورِ. خَبَطَ بِقَبْضَةِ يَدِهِ على المنصَةِ، الحَارساتُ أصبنَ بالفَزَعِ، وشَرَعْنَ بِفَركِ عُيُونُهِنَّ لِطَردِ النُعَاسْ.

أما هُوَ، فَقَد شُوهِدَ في ساعاتِ المسَاءِ يَجوبُ شوارعَ المدينةِ الغريبةِ، وَيَهْتِفُ: “أنا ملكُ الملوكْ… أنا ملكُ الملوكْ”.        

المُهَرِّج (4)

فبراير 24, 2011

 صَرَخَ بأعلى صوتِهِ متألماً منِ الوجَعِ الذي أصَابَه، فَعَلَتْ ضَحِكاتُ الآلافِ مِنْ حَوْلِه.

لَقَدْ أمْسَكَ كَفّا مَصْيَدَةِ الفِئرانِ (الزُمبركيةِ) بأصابِعِ يَدِهِ اليُمْنى وهو يَضَعُ قِطْعَةَ خبزٍ مَدْهونَةٍ بِالسَمنِ والسُّكَرِ طُعْمَاً للجِرذانْ.

صَدّقَ المُهَرِّجُ الوَصْفَ الذي وَصَفَ بِهَ أبناءَ شَعْبِهِ، فَحَوَّلَ مَصَانِعَ الدَولةِ لِصِنَاعَةِ المَصَائِد، وكونُهُ القائِدَ، أبى على نَفْسِهِ إلا وأن يُجَرِّبَ المصيَدَةَ الأولى، فاصْطَادَتْهُ هُوَ.

المهرج (3)

فبراير 23, 2011

ضَرَبَ بِقَبضَةِ يَدِهِ على الطَاولَةِ التي كانَتْ أمَامَهُ وَنَهَضَ من مَكَانِهِ.

القائِدُ الذي ميّزَ بعَبْقَرِيَّتِهِ الخَارِقَةِ بينَ الرجُلِ والمرأةِ، بأنَّ الأولَ لا يحملُ، ولا يلدُ، ولا يأتيهِ المخاضُ، بينما الثانيةُ على عكسِهُ تَمَاماً، وَصَفَ أبناءَ شَعبِهِ بالجرذانِ، وَطالبَ أنصَارَه بِسَحْقِهِمْ. 

الشيءُ الوحيدُ الذي غابَ عنه ولم يَذكره، أو يُذِّكرهم به هو “أنه الذي خلقهم”!!

عن (أبي خالد البطرواي) أو عن حصنه العالي، سيّان

فبراير 22, 2011

سميح محسن

قبل شهرٍ تقريباً زرتُ العم (أبا خالد البطرواي) في بيته بصحبة وفد من الأمانة العامة للاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين. كنا (وليد أبو بكر، صافي صافي، مراد السوداني، وأنا) في زيارة (للعم البطرواي) ليس للتضامن معه على خلفية قرار اقتلاعه من منزله، الذي لم يكن في كل الأوقات خاصاً به لوحده، بل من أجل الدفاع عن الحصن العالي الذي يخصنا، كما يخص العم البطراوي نفسه، وبنفس القدر تقريباً.

Read the rest of this entry »